“بمشاركة 15 دولة.. خبراء الأمن والقانون يرسمون من الرباط ملامح تأمين الملاعب في العصر الرقمي
"الذكاء الاصطناعي والتعاون الدولي.. ركائز 'إعلان الرباط' لتأمين التظاهرات الرياضية الكبرى"

يأتي “الملتقى العلمي الدولي حول أمن الفعاليات الرياضية الكبرى” بالرباط ليضع خارطة طريق استراتيجية للمغرب وهو يستعد لاستضافة مواعيد كروية عالمية وقارية (كان 2025 ومونديال 2030). هذا الملتقى لم يكن مجرد تجمع أكاديمي، بل كان منصة لصياغة “عقيدة أمنية رياضية” حديثة تجمع بين الصرامة القانونية والذكاء التكنولوجي.
محاور خارطة الطريق الأمنية (مخرجات الملتقى)
خلص المشاركون (أكثر من 300 خبير من 15 دولة) إلى ضرورة الانتقال من “الأمن التقليدي” إلى “الأمن الذكي المستبق”، وفق الركائز التالية:
| المحور الأساسي | الإجراءات التوصيفية |
| الحكامة والتنسيق | تفعيل آلية العمل الثلاثي (أمن، قضاء، سلطات محلية) لضمان سرعة القرار. |
| التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي | دمج أنظمة الرصد الآلي وخلايا مراقبة التهديدات الرقمية وغير التقليدية. |
| التحديث التشريعي | مراجعة القوانين لتشمل الجرائم السيبرانية الرياضية وتحديث بروتوكولات السلامة. |
| العنصر البشري | إطلاق برامج تدريبية تخصصية للكوادر الأمنية في “إدارة الجماهير” و”إدارة الأزمات”. |
| البعد الدولي | بناء قاعدة بيانات مشتركة لتبادل المعلومات حول مخاطر الإرهاب والشغب العابر للحدود. |
أهم التوصيات الاستراتيجية
-
المقاربة الاستباقية: التخطيط الأمني لا يبدأ يوم المباراة، بل هو عملية مستمرة تشمل “ما قبل، أثناء، وما بعد” الحدث الرياضي.
-
الجمهور كشريك وليس كخصم: التأكيد على ضرورة تحسيس الجماهير وتغيير النظرة الأمنية تجاههم من “مصدر خطر” إلى “فاعل أساسي” في نجاح التنظيم.
-
مواجهة التهديدات الهجينة: إنشاء خلايا متخصصة لرصد التهديدات التي قد تستهدف البنية التحتية الرقمية للملاعب والفعاليات.
الرباط عاصمة للأمن الرياضي
نجاح هذا الملتقى، الذي نظمته وزارة العدل بتعاون مع المؤسسات الأمنية والرياضية، يعكس “النضج المؤسساتي” للمغرب. فالقدرة على جمع القضاء والأمن والتقنية تحت سقف واحد تعني أن المغرب يدرك تماماً أن تأمين حدث مثل “كأس العالم” لا يتوقف عند بوابات الملاعب، بل يمتد ليشمل البيئة القانونية، الفضاء الرقمي، والتعاون الاستخباراتي الدولي.
هذا الملتقى هو بمثابة “الصافرة العلمية” التي تعلن جاهزية المغرب ليس فقط لاستضافة الأقدام، بل لاستضافة العقول الأمنية الأكثر تطوراً في العالم.












