الأمن الغذائي.. المكتب الشريف للفوسفاط يعرض الرؤية المغربية لإفريقيا التي تُدعى لأن تكون حلاً عالمياً

استعرض مصطفى التراب، الرئيس المدير العام لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، اليوم الأربعاء في الرباط، الرؤية المغربية لإفريقيا كحل للأمن الغذائي العالمي.
خلال لقاء حول “آفاق التعاون الفرنسي – المغربي من أجل الانتقال نحولتعاون الفرنسي – المغربيوغذائية مستدامة بإفريقيا”، الذي نظم في إطار زيارة الدولة لرئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون إلى المغرب، أكد السيد التراب على أهمية تعزيز الاستخدام الفعال للمغذيات الزراعية.
وأشار إلى ضرورة تطوير حلول تتناسب مع مختلف أنواع المحاصيل والتربة، مشدداً على أن الاستخدام المنخفض للأسمدة في إفريقيا يعيق إنتاجية المحاصيل في القارة. كما أثنى على تجربة مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط في إفريقيا، التي أظهرت أن التغذية المثلى للتربة، مع الممارسات الزراعية المسؤولة، لا تعزز الغلة فحسب، بل تساهم أيضاً في تقليل انبعاثات الكربون من الزراعة عبر عزل الكربون في التربة.
وأضاف أن هذه الممارسات التي تجمع بين التغذية المثلى للتربة والنباتات يمكن أن تحقق توازناً بين هدفين من أهداف التنمية المستدامة، وهما “صفر جائع” و”التدابير المتعلقة بمكافحة التغيرات المناخية”، مشيراً إلى أن التربة الصحية تلعب دوراً حاسماً في تحقيق هذه الأهداف.
وأكد التراب أن هذه المقاربة أصبحت ممكنة بفضل لتعاون الفرنسي – المغربي مثل قياس الطيف والشبكات العصبية، مما يتيح تحقيق توازن بين الإنتاجية الفلاحية والمرونة البيئية. وأبرز أن التعاون الفرنسي – المغربي في هذا المجال يفتح آفاقاً واعدة من خلال حلول مبتكرة تخدم المزارعين الأفارقة.
وفي سياق آخر، أشار إلى الاستثمارات الكبيرة لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط في زيادة الطاقة الإنتاجية للأسمدة، التي ارتفعت إلى حوالي 15 مليون طن، مما يجعل المغرب المنتج الأول عالمياً في هذا المجال.
كما تناول التراب محدودية نصيب الفرد من الأراضي الصالحة للزراعة، مؤكداً أن الحل يكمن في زيادة الغلة لكل هكتار من خلال توسيع المساحات الزراعية وتكثيف الزراعة. وشدد على ضرورة إشراك إفريقيا كطرف فاعل في حل مشكلة الأمن الغذائي العالمي.
شكل هذا اللقاء، الذي جمع خبراء وفاعلين من مختلف المجالات الزراعية، فرصة لمناقشة التحديات والفرص المرتبطة بالأمن الغذائي في إفريقيا، بهدف تعزيز تبادل الأفكار حول المبادرات والشراكات من أجل مستقبل زراعي مستدام.












