قام علماء من الصين بتطوير خلايا صناعية تشبه عمل الدماغ البشري.

تمكّن علماء من جامعة “فودان” الصينية من تطوير خلايا عصبية اصطناعية تعمل بشكل يشبه إلى حد بعيد الخلايا الحية في الدماغ. ويأتي هذا الابتكار استجابةً للاحتياجات المتزايدة لأجهزة تتمتع بكفاءة أعلى في الأداء واستهلاك الطاقة، نتيجة للتطور السريع في الذكاء الاصطناعي وأنظمة التعلم الآلي.
ونظراً لأن خوارزميات التعلم الآلي تستلهم من الشبكات العصبية البيولوجية، يسعى المهندسون إلى محاكاة بنية ووظيفة الدماغ البشري، مما يجعل هذه المكونات التي تستند إلى الخلايا العصبية تستحق الاسم “خلايا عصبية اصطناعية”. هذه الخلايا مرتبطة بروابط ديناميكية تتغير قوتها مع الزمن، مما يعكس قدرة الدماغ على التعلم والتكيف.
يعتمد هذا الابتكار على عنصرين رئيسيين: أولاً “الخلايا”، التي تخزن الشحنة الكهربائية لتشبيه الجهد الغشائي للخلايا العصبية الحية، وثانياً “العاكس”، الذي يقوم بتبديل الإشارات وإنتاج نبضات مشابهة لتلك التي تحدث في الخلايا العصبية.
لاختبار قدرة هذا الابتكار، قام الباحثون بتصميم شبكة صغيرة مكونة من 3×3 خلايا عصبية اصطناعية، وتم قياس أدائها في تكييف استجابتها للبيانات الواردة اعتماداً على الضوء الساقط، مما يحاكي عملية الرؤية البشرية في ظروف إضاءة متعددة. كما استخدم فريق البحث نظامهم لتشغيل نموذج للتعرف على الصور وتقييم فعالية أدائه.
أشارت النتائج إلى أن هذه الخلايا العصبية الاصطناعية تقدم آفاقاً واعدة، خاصة في تحقيق نماذج مستقلة من حيث استهلاك الطاقة في مجالات الرؤية الحاسوبية والتعرف على الصور.
يخطط الباحثون في المستقبل لبناء أنظمة حاسوبية جديدة مستلهمة من الطبيعة لتطبيق هذه التكنولوجيا في مجموعة متنوعة من المهام الأخرى.
وتعبر هذه الخطوة عن تقدم ملحوظ في تطوير أنظمة عصبية اصطناعية موفرة للطاقة، قادرة على التعلم والتكيف مع الإضاءة المختلفة، مما يمهد الطريق لتقنيات أكثر تقدماً في مجالي الرؤية الآلية والتعرف على الأنماط.







