المانحون الدوليون لصندوق “العيش والمعيشة” يزورون رسميا المغرب

يستعد وفد يضم الهيئات الدولية المانحة لصندوق “العيش والمعيشة” لزيارة رسمية إلى المغرب من 11 إلى 14 فبراير الجاري، وذلك في إطار متابعة تنفيذ مبادرات الصندوق في مجال التنمية.
تهدف هذه البعثة، التي من المتوقع أن تكون في جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، إلى تقييم آثار مبادرات صندوق “العيش والمعيشة” في المغرب، وخصوصاً “مشروع النمو الشامل للمناطق القروية”، فضلاً عن استكشاف آفاق جديدة للتعاون وتعزيز الشراكات مع الحكومة المغربية.
يتضمن برنامج الزيارة عقد اجتماعات مع مسؤولين مغاربة، حيث سيتم مناقشة واقع وآفاق التعاون بين الصندوق وشركائه في المغرب.
خلال ندوة صحفية نظمت بمناسبة هذه الزيارة، أكدت مديرة العلاقات مع الشرق الأوسط بمؤسسة “غيتس”، زهيرة المرزوقي، أن الهدف الرئيسي لهذه البعثة هو تقييم الأثر الملموس لمشروع “النمو الشامل للمناطق القروية”، الذي تم تمويله بمبلغ 112 مليون دولار أمريكي من قبل صندوق “العيش والمعيشة”.
وأضافت المرزوقي أن مبادرات الصندوق، التي تُنفذ بالشراكة مع مانحين إقليميين ودوليين، تهدف إلى تعزيز قدرة سكان المناطق القروية على الصمود وتوفير خدمات صحية عالية الجودة.
في السياق نفسه، أشارت شمسة الفلاسي، المسؤولة عن تطوير الشراكات الاستراتيجية في صندوق قطر للتنمية، إلى أن صندوق “العيش والمعيشة” يوفر منصة متميزة لتنفيذ مشاريع هامة ودعم الأولويات الوطنية للتنمية.
من جانبه، أكد أحمد أبوبكرين، رئيس المكتب الإقليمي للبنك الإسلامي للتنمية بالرباط، على أهمية الاستثمار في تحديث البنية التحتية، وتكوين الكوادر شبه الطبية، وتحسين سلاسل القيمة الزراعية لتعزيز الأثر الاجتماعي والاقتصادي في المناطق القروية.
خلال هذه البعثة، سيقوم الوفد بزيارة عدة مناطق تنفيذ “مشروع النمو الشامل للمناطق القروية” في جهة طنجة-تطوان-الحسيمة لتقييم تقدم أعمال البنية التحتية الصحية والطرقية، بالإضافة إلى مشاريع زراعة الأشجار المثمرة (بساتين الزيتون) على مساحة تصل إلى 17 ألف هكتار.
يهدف هذا المشروع أيضاً إلى إنشاء 217 كيلومتراً من الطرق القروية، وتحسين البنية التحتية الصحية القروية، وتكوين 450 مساعداً طبياً، وبناء مستشفى إقليمي في وزان.
يُعتبر “صندوق العيش والمعيشة” مبادرة تنموية فريدة، يمولها تحالف دولي يضم هيئات مانحة مرموقة مثل صندوق أبوظبي للتنمية، ومؤسسة “غيتس”، والبنك الإسلامي للتنمية، وصندوق التضامن الإسلامي للتنمية، ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وصندوق قطر للتنمية.













