أفادت المجلة الإيطالية (Porto e Interporto) أن المغرب يمثل نموذجاً يحتذى به في الابتكار والنمو المستدام ضمن سلسلة الإمدادات المتعلقة بتربية الأحياء المائية، ويظهر كقدوة للدول الإفريقية التي تسعى لتبني تربية الأحياء المائية كبديل لصيد الأسماك التقليدي.

وأكدت المجلة، في مقال تحت عنوان “المغرب والاستراتيجية الجديدة لتربية الأحياء المائية”، على أن المملكة قد عززت من دور هذا القطاع كعوامل تحفيز للتنمية الاقتصادية المستدامة من خلال تأسيس شركات متخصصة، مما ساهم في تشكيل منظومة اقتصادية متكاملة.

وذكرت المجلة أن الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية البحرية تعمل على تعزيز قدرات الصيد البحري في المغرب عبر تنفيذ مخطط استراتيجي طموح يمتد حتى عام 2025، ويتضمن 22 مشروعاً جديداً يهدف إلى جذب الاستثمارات المحلية والدولية.

كما أشارت المجلة إلى أن المغرب قد أطلق العام الماضي أول مفرخة للأسماك البحرية مخصصة لتربية الأحياء المائية، والتي تهدف إلى إنتاج ما يصل إلى 30 مليون من صغار الأسماك المحلية عالية الجودة مثل الدرعي والزريقة الملكية والقرب.

وأضافت المجلة أن هذه المفرخة ستعتبر “عنصراً أساسياً” في تطوير قطاع تربية الأحياء المائية في البحر الأبيض المتوسط، حيث ستساهم في تأمين إمدادات موثوقة من صغار الأسماك لتلبية احتياجات السوق.

وأفادت (Porto e Interporto) أن هذه المبادرة الاستراتيجية تسعى لتعزيز الإنتاج وتحقيق تنمية شاملة وعالية الجودة ومستدامة في قطاع الصيد البحري بالبحر الأبيض المتوسط، وأكدت أن مراقبة جودة وإنتاج صغار الأسماك ستساعد في ضمان استدامة المشاريع السمكية على المدى الطويل.

كما أكدت المجلة الإيطالية أن تربية صغار الأسماك ستساهم ليس فقط في تأمين مستقبل تربية الأحياء المائية ولكن أيضاً في تقليل الضغط على الموارد البحرية في البحر الأبيض المتوسط.

ختاماً، نوهت المجلة في مقالها إلى أن التجربة المغربية تؤكد أن استراتيجية محددة، مدعومة بشراكات قوية، وتمويل دولي ملائم، وسياسات واضحة تعتمد على تكنولوجيا مبتكرة، يمكن أن تحول قطاع تربية الأحياء المائية إلى ركيزة أساسية للأمن الغذائي والنمو الاقتصادي “الأزرق”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *