الطاقة وفلسطين وسوريا كانت محاور النقاش بين بوتين وتميم في الكرملين.

في بداية المحادثات مع أمير قطر، أعرب بوتين عن أن “علاقاتنا تتطور”، مشيرا إلى أن التبادل التجاري بين البلدين يظل “محدودا”، إلا أن قطر تعتبر “من شركائنا البارزين بشكل عام، لاسيما في منطقة الشرق الأوسط”.
وأكد بوتين على وجود “تقاليد جيدة وعريقة في العلاقات”، وأن روسيا وقطر تقومان بتنفيذ العديد من المشاريع المشتركة المهمة، لا سيما في مجال الطاقة، حيث يتطلعن إلى مشاريع جديدة محتملة.
كما نوه إلى أن قطر تعتبر أحد الشركاء الرئيسيين لشركة “روس نفط” الروسية، مضيفا أن قطر استثمرت حوالي مليار دولار في الاقتصاد الروسي عبر الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة.
وأشار بوتين أيضا إلى التعاون الفعال بين روسيا وقطر في إطار منظمة مصدري الغاز.
من جانبه، أعرب الشيخ تميم عن اعتزازه بالعلاقة مع روسيا، ووصف العلاقات بين البلدين بالاستثنائية. وأكد على عزم الدوحة زيادة التبادل التجاري مع روسيا، معربا عن تقديره الكبير للاستثمارات القطرية في روسيا، مضيفا أن التعاون بين البلدين يمتد إلى المجالات الثقافية والرياضية، حيث أشاد بمساعدة روسيا لقطر في تنظيم فعالية كأس العالم 2022.
وتناول الزعيمان القضايا الإقليمية العاجلة، حيث جددوا التأكيد على أن السلام لا يمكن أن يتحقق دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة. وأشار بوتين إلى أن “قطر تبذل جهوداً كبيرة في محاولة لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، وهناك مبادرات رغم استمرار وقوع الضحايا”. وأكد “أننا نرى أهمية التوصل إلى حل دائم من خلال تنفيذ قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة، وذلك عبر خيار الدولتين، والذي يتضمن إنشاء دولة فلسطين”.
من جانبه أكد أمير قطر أن “التعاون بين الدولتين مستمر، وخاصة في القضايا الملحة في المنطقة، حيث يجب أن يتوقف القتل اليومي في غزة، والقضية المأساوية التي نشهدها تستدعي ذلك”، مشيرا إلى “أننا توصلنا إلى اتفاق منذ عدة أشهر، ولكن للأسف لم تلتزم إسرائيل به”. وفيما يتعلق بالشأن السوري، أبدى أمير قطر اهتمامه بعلاقة الرئيس السوري أحمد الشرع مع روسيا، والتي ينبغي أن تقوم على “الاحترام ومصالح الشعبين”.
ودعا الشيخ تميم لتقديم الدعم لسوريا في ظل الظروف “الدقيقة والحساسة” التي تمر بها، لا سيما من أجل الحفاظ على وحدة أراضيها والأمن الأهلي. من جانبه، أبدى بوتين استعداد روسيا لبذل ما في وسعها لضمان سيادة سوريا ووحدة أراضيها واستقلالها، مؤكداً كذلك أهمية مناقشة مسألة تقديم المساعدات لسوريا، بما في ذلك المساعدات الإنسانية.









