Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخبار فلسطينالحرب على غزةالعالم من حولنافلسطين تتحدث

عار ومهزلة.. عباس يهاجم المقاومة برذالة.

66 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

بعد مرور 18 شهرًا على العدوان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية، والذي أسفر عن استشهاد وإصابة حوالي 170 ألف مواطن، معظمهم من النساء والأطفال، وتحويل غزة إلى مدينة أشباح غير صالحة للعيش، خرج رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، بعد فترة من الصمت الطويل، ليُعلن عن موقفه من أزمة شعبه المحاصر بكلمة واحدة وجهها للمقاومة الفلسطينية: “يا ولاد الكلب.. سلّموا الرهائن!”.

تحدث عباس بعد غياب طويل وصمت خلال فترة الإبادة، ولكنه جاء بلهجة تبدو مشفقة على الشعب الفلسطيني، رغم أنها لم تستطع إخفاء انتقاده الشديد للمقاومة، إذ اعتبرها مسئولة عن معاناة قطاع غزة، ووجه إليها كلمات حادة قائلاً: “سدوا ذرائعهم.. خلصونا من هالشغلة!”.

وكانت تصريحات عباس في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الـ32 للمجلس المركزي الفلسطيني في رام الله يوم أمس الأربعاء، حيث غابت عنها بعض الفصائل الفلسطينية مثل “حماس” و”الجهاد” و”المبادرة الفلسطينية”، رغم أن من الأهداف المعلنة لتلك الجلسة كان الدعوة لتوحيد الصف الفلسطيني.

لقد خرج السبّ من لسان رئيس السلطة بصوت واضح، بينما عندما أراد التطرق للأسرى الإسرائيليين، تراجع عن كلمات السباب، في مشهد يبين كيف أن شخصًا يدّعي تمثيله لشعبه يتجرأ على إهانته، بينما لا يستطيع توجيه نفس الحدة ضد من يحتلون أرضه ويقتلون أفراد شعبه.

أثارت تصريحات عباس ردود فعل قوية بين الناشطين والباحثين ورواد وسائل التواصل الاجتماعي، بسبب اعتبارها مسيئة للشعب الفلسطيني ومقاومته، حيث حملت المسؤولية الكاملة لفصائل المقاومة، دون توجيه أي اتهام للاحتلال الذي يمارس إبادة جماعية بحق الفلسطينيين منذ أكثر من عام ونصف. قال رامي عبده، مؤسس ورئيس المرصد المتوسطي لحقوق الإنسان: “(أولاد الكلب) يسلموا الرهائن من أجل نزع ذرائع الإبادة، طيب (أولاد السيادة) ما الذي يجب عليهم تسليمه ليتوقف التطهير العرقي وزحف الاستيطان والقتل اليومي؟!”.

وأضاف عبده -في تغريدة له على حسابه في منصة “إكس”- أن القضية ليست رهائن ولم تكن يومًا كذلك، بل احتلال يسعى لإبادة شعب وسرقة أرض.
أما الباحث والصحفي المتخصص في الشؤون السياسية والتحليل الاستراتيجي وسام عفيفي فعبر عن موقفه من كلمة عباس بالقول: “رجلٌ شاخ في السياسة كما يشيخ العصفور في قفصه يحصي أيامه وهو يلعن أولئك الذين كسروا القضبان وحلّقوا”.

وأضاف عفيفة في تغريدته على منصة “إكس”: “يصف (عباس) المقاومة بأنها “أولاد الكلب”، وكأن العجز حينما يستبدُّ بالرجل، لا يجد إلا الشتيمة ذخيرةً أخيرة بعد نفاد السلاح والمنطق”.

وتابع: “يا سيادة الرئيس، لا النكبة كانت خيارًا، ولا النكسة كانت حيلة، ولا مقاومة غزة صارت عبثًا.. إنها قصة شعبٍ يرفع الركام عن أطفاله بينما ترفعون أنتم سقف التنسيق الأمني”.

قال عفيفة: “عباس، الذي أصبح يعاني من آلام بسبب كثرة الجلوس على الكراسي، لم يعد أمامه سوى أن يصرخ: “سلّموا الرهائن”، بينما الوطن بأسره، الذي بات رهينة للاحتلال، ليس له أهمية بالنسبة له”.
كتب أحد المغردين: “والله إن أي فلسطيني لا يفخر بأن يكون هذا رئيسه. يتهرب من إدانة عدو الشعب الفلسطيني، الذي يتشدد ويفشل في صفقة الأسرى بشهادة الوسطاء وكل المنصفين، ليهاجم حماس بألفاظ لا تليق إلا بجماعة انقلبت على نفسها ووضعت نفسها في خدمة الاحتلال”.
وأضاف آخر: “محمود عباس هو أحد الأسباب التي تؤثر سلبًا على حقوق فلسطين، وهو عنصر رئيسي في تمكين الاحتلال من السيطرة على الأراضي الفلسطينية. لا يصلح أن يكون قائدًا أو رئيسًا يمثل القضية الفلسطينية. بداية إنهاء الاحتلال تبدأ بانتهاء حكم عباس”.

بناءً على التصريح الذي أطلقه رئيس سلطة أوسلو، يعتبر أن حماس هي المسؤولة عن المأساة التي يعيشها سكان قطاع غزة بعد أحداث السابع من أكتوبر، وهذا الأمر يضعه في مأزق الإجابة عن التساؤل الذي يطرحه العديد من المتابعين: وماذا عن الضفة الغربية؟!، حيث إن حماس لم تكن لها قيادة على الأراضي هناك، بل السلطة تكون بيد عباس (كما يُفترض). وعلى الرغم من ذلك، يقوم جيش الاحتلال بتنفيذ عمليات قتل وتهجير واستيطان داخل أراضي الضفة، فمن إذن يتحمل مسؤولية ذلك؟.
كما تساءل البعض أنه إذا كانت الحرب التي شنتها حماس قد أدت إلى نزوح سكان قطاع غزة (وفقًا لتقديراتهم)، فإن الضفة لم تكن طرفًا في هذا الهجوم ولم تقم بمبادرات مقاومة منظمة، ومع ذلك تم تهجير أكثر من 70 ألف فلسطيني من مدن شمال الضفة، وجرى إقامة العديد من البؤر الاستيطانية التي اتسعت على حساب أراضيها، بالإضافة إلى عمليات القتل والاعتقالات وتفجير المنازل التي ينفذها الاحتلال بشكل منتظم. فهل تتحمل السلطة مسؤولية ذلك كونها تحكم الضفة بدون تدخل من حماس؟.

كما انتقد ناشطون الطريقة التي تحدث بها عباس مع شركائه في الوطن، واعتبروا تصريحاته “سوقية وغير لائقة” لرئيس دولة وزعيم حركة تحرر وطني. كما أشار البعض إلى الفجوة بين تصريحاته وسياسته في الضفة الغربية، مستنكرين استمرار الانتهاكات الإسرائيلية مثل هدم المنازل وتهجير السكان، رغم التنسيق الأمني القائم بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل. وطرح أحد المعلقين تساؤلاً: “لماذا تتحدث عن غزة بينما الضفة الغربية تواجه يومياً هجمات المستوطنين وعمليات الهدم والاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي؟ أين أنت وجماعتك من هذه المآسي؟ لماذا لا تحمي سكان الضفة بدلاً من استهداف غزة والمقاومة؟”.

وطالب بعض الجميع بضرورة تغيير القيادة الفلسطينية، معربين عن آمالهم في أن يكون للفلسطينيين رئيس يقف مدافعًا عن قضيتهم بشجاعة وكرامة، بعيدًا عن الانصياع لسياسات الاحتلال. ووجه ناشطون أسئلة مباشرة لعباس حول إنجازاته خلال فترة حكمه الطويلة، مشددين على أن القضية الفلسطينية تحتاج إلى قيادة جديدة تعبر عن طموحات الشعب الفلسطيني وتدافع عن حقوقه بكل الوسائل المتاحة. في نفس الجلسة، حاول عباس إظهار الشجاعة من خلال انتقاده للولايات المتحدة الأمريكية بكلمات صارخة. حيث قال عباس خلال اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني “يلعن أبوهم” وسط تصفيق الحضور، لكنه سارع بتخفيف حدة كلمته، مشيرًا إلى أن حديثه كان مزحة، حيث أضاف: “أنا مش زعيم عربي كبير.. أنا زعلّطي”، وتعني باللهجة الفلسطينية “شخص تافه”.

تتجلى أهمية هذه المقارنات بين التصريحات الحادة التي يدلي بها رئيس السلطة حول المقاومة في غزة، وبين تعرضه لضغوط القمع الاحتلال الإسرائيلي ضدّه وضد حكومته في الضفة الغربية. فقد أظهرت تقارير إعلامية إسرائيلية أنه في الثامن عشر من الشهر الجاري، تم منع طائرة رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، من الإقلاع من الأردن متجهة إلى دمشق.

ووفقًا لصحيفة “معاريف” الإسرائيلية، فإن سلاح الجو الإسرائيلي، بتعليمات من القيادة السياسية، رفض منح الطائرة الأردنية الإذن بعبور الأجواء السورية، التي تسيطر عليها “إسرائيل”، مما اضطر الطائرة للبقاء في الأرض.

وفي يوم السبت، 19 أبريل/نيسان الجاري، أفادت هيئة “مقاومة الجدار والاستيطان” الفلسطينية بأن الجيش الإسرائيلي منع رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى من القيام بجولة ميدانية في بلدات الضفة الغربية، التي تتعرض بصورة متواصلة لهجمات المستوطنين الإسرائيليين.

وأوضحت الهيئة، في بيان نشرته عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن “سلطات الاحتلال أعاقت زيارة رئيس الوزراء الفلسطيني، ومنعته من القيام بجولة ميدانية في بلدات دوما وقصره في محافظة نابلس، وبلدتي برقا ودير دبوان في محافظة رام الله والبيرة، وهي بلدات تتعرض باستمرار لاعتداءات المستوطنين والمخططات الاستيطانية”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى