Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الاقتصادالتجارةالعالم من حولناالعلاقات الدولية

معرض باريس.. تدشين جناح المغرب، ضيف شرف دورة 2025

68 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

افتتحت سفيرة صاحب الجلالة في فرنسا، سميرة سيطايل، يوم الأربعاء الماضي، جناح المغرب في معرض باريس (من 30 أبريل إلى 11 مايو)، والذي يُعد من أقدم المعارض التجارية والترفيهية في فرنسا، حيث تحل المملكة كضيف شرف في هذه الدورة.

وكانت السيدة سيطايل مصحوبة بمدير دار الصانع، طارق صديق، ومدير معرض باريس، ستيفن أباجول، بالإضافة إلى رؤساء غرف الصناعة التقليدية من جهات الداخلة-وادي الذهب، كلميم-واد نون، والعيون-الساقية الحمراء، وهم سيداتي الشكاف، فراجي فخري، ومصطفى بلمام، حيث قاموا بقص الشريط الرمزي للإعلان عن الافتتاح الرسمي للجناح المغربي.

في تصريح لها، أعربت السيدة سيطايل عن فخرها بجمالية الجناح الوطني، واعتبرته “من أجمل الأروقة، إن لم يكن الأجمل، في هذه الدورة”. وقد قامت بجولة لاستكشاف مختلف فضاءاته والتواصل مع العارضين.

وأكدت السفيرة أن “المغرب يعد من بين الدول القليلة التي تمتلك تراثًا غنيًا ومتعدد الأبعاد، سواء من حيث المنتجات المحلية، أو الصناعة التقليدية، أو تاريخه والتأثيرات المتنوعة التي ساهمت في تشكيل هويته”. وفي هذه الزاوية، أبرزت تميز عرض الزرابي الأمازيغية، المعروضة كقطع فنية فريدة، والتي توضح مهارات الحرفيات المغربيات، والذي يحظى بتقدير واضح داخل فضاءات الجناح.

كما أثنت على الأجواء الاحتفالية التي سادت الجناح، مشيرة إلى أنها تعكس “التطور الملحوظ في العلاقات المغربية-الفرنسية” خلال الأشهر الأخيرة، بالإضافة إلى “المكانة الملفتة التي يحتلها المغرب في قلوب الفرنسيين”.

ولفتت السيدة سيطايل إلى أن “الفرنسيين كانوا في عام 2024 أول جنسية أجنبية من حيث عدد السياح الذين زاروا المغرب”، مؤكدةً أن المملكة أصبحت “الوجهة السياحية الأولى في إفريقيا”.

وعزت هذه الديناميكية إلى عدة عوامل من بينها العمارة، التنوع الجغرافي والثقافي، الانفتاح والتسامح، بالإضافة إلى التاريخ العريق للمملكة وتراثها المتجذر.

وأشارت السفيرة إلى أن كل منتج مغربي معروض، بدءًا من فن القفطان إلى الزليج، ومرورًا باستغلال شجرة الأركان الفريدة، والصناعة التقليدية لنخل الرافية المستورد من مدغشقر والذي يُعالج حصريًا في المغرب، “يجسد حرفية أصيلة ومهارات متوارثة تضرب بجذورها في الثقافة المغربية”.

وفي هذا السياق، ذكرت أن المنظمين يتوقعون هذا العام توافد عدد قياسي من الزوار قد يصل إلى 500 ألف، معبّرة عن ثقتها بأن “الجناح المغربي سيكون من بين أكثر الأروقة زيارة خلال هذه الدورة، التي تمتد على مدى 12 يومًا”.

من جانبه، عبر مدير دار الصانع، طارق صديق، عن فرحته بمشاركة المغرب في هذه التظاهرة المئوية، مُبديًا اعتزازه بالحضور في معرض باريس الذي يُنظم منذ أكثر من قرن.

وأوضح أن هذه المشاركة تأتي في إطار الجهود المبذولة من قبل كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لترويج القطاع على المستوى العالمي، مشيرًا إلى أن “الصناعة التقليدية المغربية تحظى اليوم باعتراف متزايد، وأن حرفيينا يتمتعون بمهارات عالية مطلوبة دوليًا”.

وأكد الجناح المغربي يساهم في تعزيز الصورة العامة للمغرب والدينامية التي تعرفها المملكة تحت القيادة المستنيرة لجلالة الملك محمد السادس. وبيّن أن هذه الدورة من معرض باريس تشهد مشاركة 29 عارضًا من مختلف جهات المملكة، يمثلون مجموعة متنوعة من الحرف التقليدية.

من جهته، أبرز مدير المحافظة على التراث والابتكار والترويج بوزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، موحى الريش، أن هذه الدورة من المعرض تشكل “فرصة لإبراز التراث الوطني فوق التراب الفرنسي”.

وأكد أن الهدف من المشاركة المغربية هو أساسا “ترويج المنتجات الحرفية المغربية وتعزيز إشعاع المملكة من خلال تراثها المادي واللامادي”، موضحًا أنه يتم التنسيق تحت إشراف دار الصانع، المؤسسة المسؤولة عن ترويج الصناعة التقليدية المغربية دوليًا.

كما عبر رئيس غرفة الصناعة التقليدية بجهة الداخلة-وادي الذهب ورئيس فدرالية غرف الصناعة التقليدية، سيداتي الشكاف، عن “فخره واعتزازه” بالمشاركة في هذا المعرض الدولي، الذي وصفه بـ”منصة مرجعية لتبادل التجارب واستكشاف آفاق جديدة في مجالات الصناعة والابتكار”.

وأكد أن الحضور المغربي لا يهدف فقط إلى إبراز التقدم المحرز في مجال الصناعة التقليدية، بل أيضًا إلى التأكيد على التزام المملكة بالمساهمة في الدينامية العالمية المرتبطة بالتحول الرقمي والاستدامة والابتكار في هذا القطاع.

وأضاف أن المغرب، بفضل الرؤية المتبصرة لجلالة الملك، “أصبح اليوم نقطة التقاء بين تقاليد حرفية عريقة وطموحات مستقبلية واعدة”.

وخلص إلى القول: “نحن مقتنعون بأن مستقبل الصناعة التقليدية يعتمد على التعاون، والانفتاح، وتقاسم الخبرات”.

يُذكر أن المملكة تشارك في هذه الدورة من معرض باريس من خلال جناح يمتد على مساحة 375 مترًا مربعًا، يحتضن نحو عشرين عارضًا ومحلاً تجاريا (كونسبت ستور)، يمثلون مختلف أنواع الصناعة التقليدية، مثل الزربية، النسيج، المفروشات، الجلد، الملابس، النقش على المعادن، المجوهرات، مستحضرات التجميل، الديكور، ومنتجات خشب العرعار، وغيرها، مما يتيح للزوار اكتشاف غنى وتنوع المهارات التقليدية المغربية.

ويتضمن برنامج المشاركة المغربية سلسلة من الأنشطة الثقافية والفنية المتنوعة، تُسلط الضوء على التراث الحي، الضيافة المغربية، والصناعة التقليدية العريقة، ضمن فضاء مزيّن بألوان المغرب.

كما يشمل البرنامج حفلات موسيقية تُنشطها فرق فنية مغربية showcasing أنماط من التراث الموسيقي المغربي، بالإضافة إلى ورشات حية لعرض الحرف اليدوية، وعروض الطبخ الحي التي تتيح للزوار فرصة استكشاف فن الطبخ المغربي وتذوق أطباقه التقليدية.

يُعَد معرض باريس من أكبر الفعاليات التجارية المفتوحة للجمهور في فرنسا، ويُعقد سنويًا منذ أكثر من 120 سنة، حيث يشهد مشاركة أكثر من 1200 عارض تمثل نحو 3500 علامة تجارية، موزعة على ست قاعات تمتد على مساحة تفوق 100 ألف متر مربع، خلال فترة عرض تمتد على 12 يومًا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى