نصف مليون في لندن: لا لإبادة غزة

تجمع أكثر من نصف مليون شخص في مظاهرة ضخمة في شوارع العاصمة البريطانية لندن، إحياءً للذكرى السابعة والسبعين للنكبة، واحتجاجًا على الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، وخصوصًا في قطاع غزة المحاصر.
انطلقت المسيرة ظهر اليوم السبت من محطة “إمبانكمنت” نحو وسط المدينة، بدعوة من تحالف واسع من المؤسسات البريطانية الداعمة لفلسطين، من بينها: المنتدى الفلسطيني في بريطانيا، أصدقاء الأقصى، حملة التضامن مع فلسطين، ائتلاف “أوقفوا الحرب”، الرابطة الإسلامية في بريطانيا، وحملة نزع السلاح النووي، بالإضافة إلى نقابات طلابية وعمالية.
أشار المنظمون إلى أن هذه الفعالية تهدف للتنديد بـ”النكبة المستمرة” التي بدأت في عام 1948 بتشريد أكثر من 750 ألف فلسطيني، ودمرت أكثر من 500 بلدة وقرية، وما زالت تستمر اليوم عبر نظام فصل عنصري، وحصار، واحتلال عسكري، وجرائم إبادة ضد المدنيين في غزة.
تزامنت المظاهرة مع استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، الذي دخل شهره الثامن عشر، في ظل صمت دولي مقلق. وتفيد تقديرات منظمات حقوقية وهيئات أممية بأن “عدد الشهداء تجاوز 52 ألفًا، معظمهم من الأطفال والنساء، بينما دُمرت غالبية المنشآت المدنية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس ومخيمات اللاجئين”.
كما أسفر العدوان عن تهجير نحو مليوني فلسطيني داخل القطاع، وسط ظروف إنسانية مأساوية، ونقص حاد في الغذاء والماء والأدوية، مع تحذيرات من تفشي المجاعة والأوبئة.
تضمنت الفعالية كلمات غاضبة ألقاها عدد من المتحدثين من المؤسسات المنظمة، بالإضافة إلى متحدثين من مؤسسات إنسانية ومجتمعية، مثل الناشطة البريطانية الفلسطينية ليان محمد، والمؤرخ البريطاني ويليام دالريمبل، والعقيد السابقة والناشطة في أسطول الحرية آن رايت، ومدير مؤسسة “الحق” شهبان جبارين.
ردد المتظاهرون هتافات مثل: “فلسطين حرة حرة”، و”من النهر إلى البحر، فلسطين ستكون حرة”، و”أوقفوا الإبادة في غزة”، بينما رُفعت أعلام فلسطين ولافتات تدين سياسات الحكومة البريطانية وصمتها تجاه الجرائم الإسرائيلية.












