أحدث التطورات في محاكمة حامي الدين

قررت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، صباح اليوم الإثنين 5 ماي 2025، تأجيل جلسة محاكمة عبد العلي حامي الدين، القيادي في حزب العدالة والتنمية، على خلفية القضية المعروفة إعلاميًا بملف “آيت الجيد”، إلى تاريخ 13 أكتوبر المقبل. جاء هذا التأجيل بهدف إتاحة مزيد من الوقت لفريق الدفاع للاطلاع على الملف، بالإضافة إلى توجيه استدعاء رسمي للشاهد الرئيسي، الخمار الحديوي، الذي غاب عن حضور الجلسة للمرة الثالثة رغم وجود أمر من المحكمة بإعادة استدعائه تحت إشراف النيابة العامة.
وكانت المحكمة قد قامت بتأجيل الجلسة سابقًا في 25 نونبر 2024، لنفس السبب المتعلق بتحضير الدفاع واستدعاء الشهود. يُذكر أن المحكمة الابتدائية بفاس قد أصدرت حكمًا بالسجن النافذ لمدة ثلاث سنوات بحق حامي الدين في يوليوز 2023، بعد 21 جلسة من التداول في القضية.
في تصريحات المحامي عمر الحلوي، أحد أفراد هيئة الدفاع عن حامي الدين، خلال بدء مرحلة الاستئناف، أشار إلى أن الدفاع يعول على عدالة المرحلة الثانية من المحاكمة، معتبراً أن الحكم الابتدائي لم يكن منصفًا، وبيّن أنه لم يتوافق مع أحكام القانون. كما أضاف الحلوي أن الدفاع سيطالب المحكمة بإعلان إعادة المحاكمة غير قانونية لمخالفتها لمبادئ المحاكمة العادلة، وسوف يطلب، في حالة الرفض، إصدار حكم بالبراءة بناءً على الموضوع.
ترجع أحداث هذه القضية إلى عام 1993، عندما توفي الطالب اليساري بنعيسى آيت الجيد خلال مواجهات طلابية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، حيث تم تبرئة حامي الدين من تهمة القتل في حينها. كما اعتبرت هيئة الإنصاف والمصالحة اعتقاله في تلك المرحلة تعسفيًا، ومنحته تعويضات. إلا أن الملف أعيد فتحه في عام 2017 بعد ظهور شهادة جديدة من الشاهد الوحيد، الخمار الحديوي، مما دفع قاضي التحقيق إلى إعادة تحريك الدعوى ومتابعة حامي الدين مرة أخرى.
وقد أثار الحكم الابتدائي استنكار الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، التي أعربت عن أسفها لإعادة فتح هذا الملف بعد مرور ثلاثة عقود، معتبرة أن الشكاية الجديدة كيدية وتخدم توجهات سياسية، وأكدت على أن القضية قد صدر فيها حكم نهائي لا يمكن الرجوع عنه.












