Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
العدلأخبار العالمالأخبارمجتمع

دورية لرئيس النيابة العامة بشأن تفعيل مسطرة الصلح كبديل للدعوى العمومية

65 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

الرباط – أصدر رئيس النيابة العامة دورية تتعلق بتفعيل مسطرة الصلح كبديل للدعوى العمومية، موجهة إلى الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية.

في هذا التوجيه، أشار رئيس النيابة العامة إلى الأهمية البالغة لمسطرة الصلح في تنفيذ السياسة الجنائية، حيث تلعب دوراً أساسياً في حماية حقوق الضحايا وتعزيز الكفاءة القضائية من خلال تقليل عدد القضايا الزجرية المعروضة على المحاكم.

وفي هذا السياق، دعا إلى اعتبار الصلح أولوية مركزية في تنفيذ السياسة الجنائية وهدفاً رئيسياً في إدارة القضايا الزجرية. يجب على الوكلاء العامين ووكلاء الملك اقتراح الصلح على الأطراف أو الاستجابة لطلبات إجرائه عندما تتوفر المبررات القانونية لذلك.

كما حث رئيس النيابة العامة على تفعيل الوساطة بين الأطراف وفقاً للأهداف التشريعية، ومنح الوسطاء الوقت الكافي لإنجاح محاولات الصلح بما يضمن حقوق الجميع ويساهم في تعزيز مبادئ العدالة التصالحية. وأكد على ضرورة تقدير قيمة الغرامة التصالحية وفق الضوابط المحددة في المادة 1-41 من قانون المسطرة الجنائية، بحيث لا تتجاوز نصف الحد الأقصى للغرامة المقررة قانوناً للجريمة المرتكبة أو تعويض الضرر الناتج عنها.

ودعا أيضاً إلى متابعة تنفيذ الالتزامات المتفق عليها في الصلح ضمن الآجال المحددة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة عند الإخلال بها أو ظهور عناصر جديدة تؤثر على الدعوى العمومية. كما أكد على أهمية موافاة رئاسة النيابة العامة بالبيانات الإحصائية المتعلقة بتفعيل مسطرة الصلح، مع الحرص على ملء الاستبيان الخاص بوضعية الأشخاص المعنيين، مشيراً إلى أن النتائج ستستخدم في تقييم أداء كل نيابة عامة.

من جهة أخرى، أفادت الدورية بأن بعض مسؤولي وقضاة النيابة العامة أظهروا إدراكاً عالياً لأهمية الصلح في إدارة قضايا المواطنين، مما أدى إلى تحسن ملحوظ في الأداء يتعلق بعدد المستفيدين من مسطرة الصلح. فقد ارتفع عدد الحالات من 8219 مستفيداً في عام 2023 إلى 15,862 في عام 2024، ليصل في عام 2025 إلى 21,963 شخصاً، مما يعكس زيادة بنسبة 38%.

كما أظهرت المؤشرات المتعلقة بتفعيل مسطرة الصلح حرص معظم النيابات العامة لدى المحاكم الابتدائية على تنفيذ هذه المسطرة وفقاً لأولويات السياسة الجنائية. ويستحق بعض مسؤولي وقضاة النيابة العامة الإشادة بسبب النتائج المتميزة التي حققوها سواء في عدد حالات الصلح المنجزة أو المبالغ المالية المستخلصة من الغرامات التصالحية.

ومع ذلك، نبهت الدورية إلى أن بعض النيابات العامة لا تزال تسجل أعداداً محدودة من حالات الصلح مقارنة بعدد القضايا المعروضة، مما يتطلب منها بذل المزيد من الجهود. ويأتي ذلك في ظل المستجدات التشريعية التي تهدف إلى تبسيط شروط تفعيل مسطرة الصلح، سواء من حيث السماح لوكيل الملك باقتراح غرامة لا تتجاوز نصف الحد الأقصى المقرر قانونياً، أو من حيث إلغاء الإجراءات المتعلقة بمصادقة الصلح، حيث يصبح هذا الأخير نافذاً بمجرد تحرير محضر بذلك من قبل وكيل الملك أو أحد نوابه وفقاً للشكليات القانونية.

نظراً لأهمية التوجيهات الواردة في هذه الدورية ودورها في تعزيز تفعيل مسطرة الصلح الزجري، دعا رئيس النيابة العامة الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية إلى تعميم مضمونها على نوابهم، وحثهم على الالتزام بها والسهر على التنفيذ السليم لإرادة المشرع في إعادة تنظيم مسطرة الصلح بموجب المادتين 41 و1-41 من قانون المسطرة الجنائية، مع إبلاغه بأي صعوبات أو إشكالات قد تواجههم أثناء التطبيق.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى