المركب الرياضي لفاس أصبح جاهزا بنسبة 100 في المائة

أعلن المدير الجهوي للشركة الوطنية لإنجاز وتدبير المنشآت الرياضية بفاس – مكناس ومدير المركب الرياضي لفاس، محمد أنس الرغوني، يوم الإثنين بفاس، أن المركب الرياضي أصبح جاهزًا بالكامل لاستضافة التظاهرات الرياضية الكبرى. جاء هذا الإعلان خلال ندوة صحفية تلتها زيارة ميدانية للاطلاع على الحلة الجديدة للمركب، وذلك في الوقت الذي يستعد فيه لاستضافة المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم في مباراتين، الأولى ضد منتخب تونس في 6 يونيو والثانية أمام منتخب بنين في 9 يونيو 2025.
وأكد السيد الرغوني أن إنجاز هذا المركب يتماشى مع التوجيهات السامية للملك محمد السادس، ويعود الفضل فيه إلى تكاتف الجهود من مختلف الأطراف، لا سيما وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ووزارة المالية والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وولاية جهة فاس-مكناس وكل السلطات المعنية.
وأشار المدير الجهوي لشركة سونارجيس، التي تعد صاحبة المشروع، إلى أن إعادة تأهيل المركب استغرقت حوالي 13 شهرًا من الأشغال المكثفة وتم تنفيذ المشروع حصريًا بواسطة شركات ومكاتب دراسات وهندسة مغربية، حيث شارك أكثر من 7000 عامل مغربي، أغلبهم من مدينة فاس، مما أدى إلى تحقيق أكثر من 7 ملايين ساعة عمل.
يتسع المركب الذي تم إعادة تأهيله لـ 35 ألف متفرج، موزعة وفق تصميم حديث يشمل 12 مقعدًا رسميًا، و207 مقاعد لكبار الشخصيات و800 مقعد للشخصيات المهمة و92 جناح ضيافة و198 مقعدًا مخصصًا للإعلاميين. بالإضافة إلى ذلك، يحتوي على أربع غرف لتبديل الملابس وقاعة مؤتمرات تستوفي المعايير الدولية للمنافسات الكبرى.
وأوضح الرغوني أن المركب يتميز بقدرة “تشغيلية استثنائية”، حيث تم تصميمه لاستيعاب مبارتين في اليوم بفضل التنظيم اللوجستي الفعال.
وعن الأمن، أكد الرغوني أن المركب يعتمد على نظام مراقبة متطور يتضمن أكثر من 520 كاميرا مزودة بتقنيات التعرف على الوجوه، مما يمكّن من رصد الأفراد تلقائيًا عبر الشبكة، بالإضافة إلى أنظمة التعرف على لوحات السيارات.
هذا النظام الأمني، الذي يتماشى مع خدمات المديرية العامة للأمن الوطني، يضمن مستوى من الحماية يتناسب مع أعلى المعايير الدولية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، سلط المهندس المعماري رشيد الأندلسي المكلف بتأهيل المركب الضوء على التحسينات التي أُدخلت على تنظيم الوصول والحركة الداخلية، مؤكداً أن هذه التعديلات تهدف إلى تجنب تقاطع المسارات بين فئات المستخدمين المختلفة.
وأوضح الأندلسي أن المركب، الذي كان في حالة متدهورة، قد تم تجديده بالكامل وفقًا للمعايير الدولية، ليكون ملائمًا للتظاهرات الكروية المقبلة، خاصة المنافسات القارية المقررة في نهاية العام الجاري.
وأضاف أن المعدات المثبتة هي من أحدث ما يوجد في عالم التكنولوجيا، مع التركيز على ضمان ولوج آمن وسلس للجمهور.
من ناحيتها، أكدت المهندسة إيمان بنسايح من شركة سونارجيس أن أعمال التأهيل تمت وفقًا للمعايير المحددة من طرف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، مشيرة إلى أن التحسينات شملت الجوانب الأمنية وسهولة الوصول وراحة المتفرجين.
وأشارت بنسايح إلى أن التصميم المعماري تضمن مساحات لضمان ظروف عمل ملائمة للطاقم، مؤكدة أن جودة العرض الكروي تعتمد أيضًا على راحة جميع المتدخلين.
وأكد المشرفون على المشروع أن هذا الإنجاز يندرج ضمن الرؤية الملكية لتطوير الرياضة بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص، ويعكس قدرة الشركات المغربية والعمالة المحلية على تنفيذ منشآت ذات مستوى دولي باستخدام المواد والخبرات الوطنية.
وبذلك، ينضم المركب الرياضي لفاس إلى الملاعب المغربية القادرة على احتضان التظاهرات الرياضية الدولية الكبرى، مما يعزز مكانة المملكة كوجهة مفضلة لتنظيم الفعاليات الرياضية القارية والعالمية.
وفقا لمسؤولي شركة سونارجيس، فإن المنتخب الوطني المغربي سيخوض مبارياته القادمة في ظروف مثالية بفضل البنية التحتية الحديثة التي تلبي أعلى معايير كرة القدم العالمية.













