الباحث علي الفاضلي: خسائر”إسرائيل”ذات طابع استراتيجي و تتعرض لإهانة على المباشر وبشكل لم يسبق له مثيل.
تفاعلاً مع الأحداث الأخيرة المتعلقة بالعدوان الإسرائيلي على إيران والردود المتبادلة، صرح الباحث الأكاديمي علي فاضلي بأن الدولة المعتدية تواجه إذلالًا غير مسبوق، مشيرًا إلى انهيار كبير في فخر المنظومة الدفاعية الأمريكية والإسرائيلية.
وأضاف فاضلي عبر تدوينة على فيسبوك اليوم الجمعة، أنه تم رصد انهيار أسطورة الجيش الذي لا يُهزم والسلاح الذي لا يُقهر. ولفت الانتباه إلى أن من لا يزال يعيش في ظل أفكار قبل السابع من أكتوبر لن يستطيع فهم الهزيمة الاستراتيجية التي لحقت بالدولة المعتدية والإمبريالية الغربية.
وأشار فاضلي إلى أن الموقف الحالي يضع الولايات المتحدة في مأزق استراتيجي، حيث يتوجب عليها الاختيار بين التدخل العسكري لحماية قاعدتها في الشرق الأوسط، مما قد يؤدي إلى حرب شاملة لا تحظى بتأييد الرأي العام الأمريكي، أو اللجوء إلى الدبلوماسية لإيقاف الخسائر التي تواجهها الدولة المعتدية تحسبًا لحرب مستقبلية.
وأوضح أن إيران استطاعت القيام باختراقات استخباراتية هامة داخل الكيان الإسرائيلي، مما يفسر الخيارات النوعية التي استهدفها الصواريخ الإيرانية، كما أكد أن هناك اختراقات استخباراتية مؤكدة حصلت عليها المقاومة قبل حدوث الطوفان، التي ربما زودت إيران بمعلومات دقيقة عن المواقع الإسرائيلية.
واعتبر فاضلي أن إسرائيل تواجه معضلة استراتيجية على الرغم من الانتصارات الجزئية التي تبدو أنها حققتها، مشددًا على أن إيران تدير الصراع عن طريق استنزاف القدرة الدفاعية الإسرائيلية وتعطيل الحياة بالكامل في الدولة المعتدية، فضلاً عن نسف فكرة أن المنظومات الدفاعية الغربية لا تقهر.
واختتم فاضلي بالتأكيد على أن المشروع الصهيوني تعرض للهزيمة الكبرى بسبب الطوفان وتبعاته، حيث فقد الأساس المركزي الذي يتمثل في الاعتقاد بعدم وجود أمان لليهود إلا في وطن قومي، موضحًا أن هذه هي الهزيمة الاستراتيجية التي تعرض لها المشروع الصهيوني، مما لا يفهمه الكثير من المحللين السطحيين الذين يروجون لفكرة انتصار إيران.
وجدد التأكيد على أن المعركة ليست تكتيكية بل استراتيجية، في حين أن قادة الكيان الإسرائيلي يدركون هذا المفهوم، ويتحدثون عن حرب وجود، وبالتالي يبرز الفارق الجلي بين فهم القادة وما يدركه السذج.













