الرباط.. افتتاح القمة الأولى للبنية التحتية الذكية في شمال إفريقيا

افتتحت اليوم الأربعاء في الرباط أشغال الدورة الأولى لقمة “البنية التحتية الذكية في شمال إفريقيا”، التي تهدف إلى دعم جهود تطوير البنى التحتية في المنطقة. يشهد هذا الحدث، الذي نظمته المنصة الدولية للتبادل والتفكير “فيرف مانجمنت”، مشاركة قادة الرأي والخبراء وصناع القرار لاستكشاف آفاق تطوير مجال البنية التحتية الذكية، خاصة في المغرب.
يستمر المؤتمر لمدة يومين تحت شعار “بناء أسس مستقبل مستدام”، ويسلط الضوء على التقدم الذي أحرزته المملكة في مجالات العقارات والبنى التحتية الرياضية والمطارات والنقل والفندقة، مع دراسة استراتيجيات مبتكرة لمواجهة التحديات القادمة.
وفي كلمة له بالمناسبة، أشار وزير التجهيز والماء، نزار بركة، إلى أن اختيار موضوع المؤتمر يجسد الأولويات الاستراتيجية للمملكة. واعتبر أن تطوير البنية التحتية يعد ركيزة أساسية في التحولات الكبرى التي يعرفها المغرب استعدادًا لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030، وفي مواجهة التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية.
وأضاف الوزير أن المغرب يعاني، كما تعاني العديد من الدول، من آثار التغيرات المناخية، مثل توالي فترات الجفاف وانخفاض انتظام التساقطات، مما يتطلب اعتماد مقاربات أكثر مرونة واستدامة في تخطيط وتنفيذ مشاريع البنية التحتية.
وتابع أن هناك حاجة ملحة لإنشاء بنية تحتية مستدامة وقابلة للتكيف مع الأزمات لدعم النمو الاقتصادي وتحقيق العدالة المجالية والاجتماعية. وأشار إلى أن وزارة التجهيز والماء تولي أهمية كبيرة للبناء المستدام، وتعمل بالتنسيق مع مختلف الشركاء على تطوير حلول هندسية وتقنية تدمج البعد البيئي في عملية التخطيط والتنفيذ.
من جانبه، أكد وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، على أهمية الابتكار والبحث العلمي كرافعتين أساسيتين لتطوير القطاع. وأضاف، في كلمة ألقاها نيابة عنه الكاتب العام لوزارة النقل واللوجستيك، زين العابدين بريطل، أن الوزارة تسعى للتعاون مع الجامعات ومراكز البحث لبلورة حلول تقنية متقدمة تواكب التحول الرقمي الذي يشهده المغرب نحو “المغرب الرقمي 2030”.
وأشار إلى إبرام اتفاقيات تعاون مع مؤسسة البحث والتطوير والابتكار في العلوم والهندسة لتطوير أنظمة متقدمة لإدارة النقل متعدد الوسائط باستخدام الذكاء الاصطناعي، وتحسين الأداء المعرفي في مراقبة الأمان وسلامة النقل.
كما أن هذه المشاريع لا تقتصر على البعد التقني فقط، بل تشمل تعزيز قدرات الباحثين والطلبة والمهندسين وربط التكوين الأكاديمي بالاحتياجات الفعلية للقطاع. تتمحور القمة حول أربعة محاور رئيسية تتعلق بالضيافة، والبنى التحتية الرياضية، والمطارات والنقل، والتطوير العقاري، وتجمع أكثر من 120 متحدثًا و800 مشارك لاستكشاف التقدم المحرز في المغرب.











