تقدم مجموعة من العلماء والأساتذة الجامعيين في ندوة وطنية عُقدت الأحد في آسفي، بإبراز أهمية العناية الكبيرة التي يقدمها المغاربة للسيرة النبوية الشريفة. وقد أكد المشاركون في هذه الندوة، التي نظمها المجلس العلمي المحلي بآسفي بالتعاون مع المجلس العلمي الجهوي ومؤازرة من عمالة إقليم آسفي، تحت عنوان “الأنوار السنية في تجليات عناية المغاربة بالسيرة النبوية”، على أن هناك العديد من المؤلفات التي تعكس حب المغاربة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، والتي تغطي مجالات المديح النبوي وحقوق الرسول وتفاسير السيرة النبوية ومنظومات شعرية.
وشدد العلماء على أهمية حرص ملوك الدولة العلوية على تكريس العناية بالسيرة النبوية، التي تعتبر تجسيدًا للأحكام والقيم الإسلامية. كما أشاروا إلى أن من مظاهر هذه العناية هو شغف المغاربة بقراءة المديح النبوي خلال شهر ربيع الأول، الذي يحتفلون فيه بمولد النبي، ويحيون ليالي المولد في المساجد والزوايا.
وأضاف المصطفى سليمي، رئيس المجلس العلمي المحلي بآسفي، أن تنظيم هذه الندوة يأتي استجابة للرسالة الملكية السامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمناسبة مرور 15 قرناً على ميلاد الرسول واحتفالاً بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء والذكرى السبعين للاستقلال.
كما أشار محمد خروبات، رئيس المجلس العلمي الجهوي، إلى أن المغاربة، بمختلف طبقاتهم، يعتزون بمحبتهم للنبي حيث تبرز هذه المحبة عبر التاريخ من خلال العناية بالسيرة النبوية، مما يميزهم في مجال الإبداع العلمي في الشرح والتفسير.
وتناول المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية بآسفي، عبد الرحمن عدنان، هذه الندوة كامتداد لسلسلة من المحاضرات والندوات التي تسلّط الضوء على علاقة المغاربة بالسيرة النبوية، مشددًا على أن الأمة المغربية تتمتع بمعرفة عميقة بالنبي وتشغل مكانة فريدة في دراسة سيرته.
كما تم تكريم عدد من العلماء والخطباء خلال الندوة، وتعزيزًا لأهمية هذه الفعالية، تم تنظيم جلستين علميتين ناقشتا عدة محاور تشمل “المولديات عند المغاربة” و”مظاهر الاحتفاء بالمولد الشريف في التعليم العتيق” وغيرها من المواضيع المرتبطة بالعناية بالسيرة النبوية.
Share this content:


