أخبار العالمالأخبارالأمن الوطنيمجتمع

مجلة الشرطة تستعرض البعد الاجتماعي للأمن الوطني كوسيلة لتعزيز الاستثمار المستدام في الموارد البشرية.

60 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

الرباط – يركز العدد الجديد من مجلة الشرطة (يناير 2026)، التي تصدرها المديرية العامة للأمن الوطني باللغتين العربية والفرنسية، على موضوع “الجانب الاجتماعي للأمن الوطني ..رافعة للاستثمار المستدام في الرأسمال البشري”.
أكدت الافتتاحية أن الاهتمام بالجانب الاجتماعي يُعتبر عنصراً أساسياً في إدارة الموارد البشرية في أي مؤسسة، حيث يسهم بشكل مباشر في تحقيق الاستقرار المهني وزيادة إنتاجية العاملين. وتكتسب هذه الجوانب أهمية خاصة في سلك الشرطة لما تفرضه مهامهم الأمنية من تحديات متزايدة، حيث تحول الجانب الاجتماعي إلى عنصر استراتيجي يضمن استمرارية الأداء وجودته.
وشددت الافتتاحية على أن العناية بموظفي الشرطة، الذين يعتبرون العنصر الرئيسي في المنظومة الأمنية، تعد مدخلاً أساسياً لتعزيز الفعالية والاحترافية في أداء المهام الأمنية وخدمة الصالح العام. ومن خلال هذا العدد، يتم تناول محاور العناية بالبعد الاجتماعي لموظفي الأمن الوطني، الذي يعد أحد مرتكزات السياسة المؤسسية للمديرية العامة للأمن الوطني، مما يعكس التزامها برعاية موظفيها وأسرهم، وتقدير تضحياتهم وجهودهم المستمرة في خدمة الوطن.
استناداً إلى قناعتها الراسخة بأن استثمار العنصر البشري هو أساس النجاح المؤسساتي، تعتمد المديرية العامة للأمن الوطني رؤية اجتماعية شاملة في إدارة الموارد البشرية، تقوم على الاحترام والتقدير والرعاية المستمرة لنساء ورجال الأمن، وتأمين ظروف عمل ملائمة تأخذ بعين الاعتبار الجوانب الاجتماعية والصحية والنفسية لهم، فضلاً عن تحقيق توازن فعال بين متطلبات الخدمة الأمنية وحقوق واحتياجات موظفيها.

المديرية-العامة-للأمن-الوطني-1 مجلة الشرطة تستعرض البعد الاجتماعي للأمن الوطني كوسيلة لتعزيز الاستثمار المستدام في الموارد البشرية.
وأشارت الافتتاحية إلى أن هذا الاهتمام لا يقتصر على الموظفين النشطين فقط، بل يشمل أيضاً المتقاعدين وذوي الحقوق، تقديراً لتضحياتهم خلال مسيرتهم المهنية، وضماناً لاستمرار الرعاية الاجتماعية بعد التقاعد.
في هذا السياق، تسلط الضوء على مجموعة من المبادرات والبرامج التي تعكس العناية بالبعد الاجتماعي، بما في ذلك الدعم الصحي والنفسي والمساعدة الاجتماعية وتوفير ظروف سكنية جيدة، بالإضافة إلى تقديم خدمات ترفيهية وثقافية ورياضية لموظفي الأمن وأسرهم. كما يُعطى اهتمام خاص لتعزيز آليات التواصل الداخلي والتكافل المهني، لضمان استمرارية الدعم والمرافقة في مختلف مراحل الحياة المهنية.
وأوضحت الافتتاحية أن المديرية العامة للأمن الوطني عملت على تطوير نظام اجتماعي متكامل عبر الإشراف على مؤسسات اجتماعية وطبية متخصصة، منها مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، والجمعية الأخوية للتعاون المشترك، وميتم موظفي الأمن، إلى جانب مفتشية مصالح الصحة.
كما أطلقت المديرية العامة للأمن الوطني مجموعة من الإصلاحات الشاملة لنظام التغطية الصحية التكميلية والتأمين على الوفاة، لتوسيع قاعدة المستفيدين بما في ذلك الأرامل والمتقاعدين وأسرهم وأيتام موظفي الشرطة.
وأكدت الافتتاحية أن الاهتمام بالجانب الاجتماعي لم يكن وليد اللحظة في المديرية العامة للأمن الوطني، بل شهد تطوراً منذ عام 2015، عندما تولى السيد عبد اللطيف حموشي رئاسة المؤسسة الأمنية، حيث أعطى البعد الاجتماعي زخماً جديداً عبر إدراجه كأحد المحاور الرئيسية في الخطة الاستراتيجية للمديرية.
وفي ركن “إضاءات”، يناقش العدد “الاستراتيجية الاجتماعية للأمن الوطني، من نسق الالتقائية ودراسة الأثر إلى مبدأ ثقافة النتائج”. ويحتوي على ملف خاص حول مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني “رافعة اجتماعية برعاية ملكية ودعم مؤسساتي”، وملف يتناول “الارتقاء بصحة موظفي الأمن الوطني.. استراتيجية مؤسسية بُعد إنساني”.

شارك هذا المحتوى:

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى