73 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، خلال افتتاح المؤتمر الوزاري الثاني لحفظ السلام في الفضاء الفرنكوفوني المنعقد بالرباط، أن عمليات حفظ السلام الأممية تحتاج إلى ولايات واقعية ومرنة تواكب التطورات الميدانية، محذراً من تحولها إلى أدوات لتكريس الوضع الراهن بدل أن تكون آليات فعالة لتسوية النزاعات.

وشدد بوريطة على ضرورة أن تكون هذه العمليات محددة الأولويات، قابلة للإنجاز، ومدعومة باستراتيجيات سياسية واضحة تخضع لتقييم منتظم، معتبراً أن تحقيق أهداف واقعية أفضل من التمسك بوعود غير قابلة للتنفيذ.

وأشار الوزير إلى أن المؤتمر ينعقد في توقيت استراتيجي، وسط استمرار الانقسامات داخل مجلس الأمن، وتغير طبيعة النزاعات، والضغط على الموارد، إضافة إلى تصاعد التهديدات غير المتكافئة من جماعات مسلحة وحركات انفصالية مرتبطة بالإرهاب تستهدف القبعات الزرق. ودعا إلى اعتماد سياسة عدم التسامح المطلق تجاه الجرائم المرتكبة ضد أفراد بعثات حفظ السلام.

كما أبرز بوريطة أن المغرب يملك تجربة متفردة في هذا المجال، إذ شارك منذ 1960 بأكثر من 100 ألف عنصر من القبعات الزرق، ويوجد حالياً حوالي 1340 عسكرياً مغربياً ضمن بعثات الأمم المتحدة في إفريقيا الوسطى والكونغو الديمقراطية، ما يمنحه شرعية خاصة في النقاش حول إصلاح هذه الآلية متعددة الأطراف.

ودعا الوزير إلى بلورة رؤية فرنكوفونية مشتركة لحفظ وتعزيز السلام، وتقوية القدرات البشرية، وتطوير هندسة التكوين، وتعزيز قابلية التشغيل البيني بين الوحدات الفرانكوفونية، مؤكداً استعداد المغرب للمساهمة عبر مركز التميز لعمليات حفظ السلام بابن سليمان، ومشدداً على أهمية جعل المؤتمر إطاراً دورياً للتوجيه والتحفيز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *