أسدل الستار مساء الأحد على الدورة الـ29 لمهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة، حيث احتضن فضاء “باب الماكينة” التاريخي أمسية ختامية تحت شعار “ليلة السماع: من فاس إلى قونية”. شهد الحفل حضوراً جماهيرياً كبيراً تفاعل مع باقة متنوعة من التراث الصوفي الممتد من المشرق إلى المغرب.

20260607214310

رحلة موسيقية عابرة للثقافات

قاد الفنان سامي يوسف –في مشاركته الرابعة بالمهرجان– رحلة موسيقية غاصت في أعماق الإنشاد الصوفي والموشحات الأندلسية، إلى جانب السماع المغربي. وقد رافقت الفنان أوركسترا دولية ضمت عازفين من تركيا، المملكة المتحدة، فرنسا، إسبانيا، الصين، الأردن، أذربيجان، والمغرب، بالإضافة إلى مشاركة المطربة نبيلة معن والمنشد إسماعيل بوجيا. تضمنت فقرات الحفل روائع التراث مثل “لما بدا يتثنى” و”جادك الغيث”، وصولاً إلى فن القوالي.

1E5A7715 scaled

تلاقي التقاليد الصوفية

تميزت الأمسية بمشاركة “مجموعة قونية للموسيقى الصوفية الحضرية” التي قدمت لوحات من “التقاليد المولوية” المصنفة ضمن التراث اللامادي لليونيسكو منذ عام 2008. وجسد “الدراويش” بحركاتهم الدائرية، التي ترمز لنظام الكون وإدراك الذات، انسجاماً تاماً مع الأداء الصوتي لسامي يوسف، مما خلق أجواء روحانية تفاعل معها الجمهور بشكل لافت.

حصيلة دورة حافلة

نُظمت هذه الدورة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وشعار “فاس والمعلمين، حماة الصنعة والتراث”. وعلى مدى أربعة أيام، استمتع جمهور فاس بـ 18 عرضاً فنياً في فضاءات تاريخية، شارك فيها 160 فناناً من مختلف العالم، مع تركيز خاص على تكريم “المعلمين” والاحتفاء بالصناعة التقليدية المغربية المتجذرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *