يرتبط **المشي** غالبًا بالحفاظ على الصحة والوقاية من العديد من المشكلات الصحية. وقد أصبح هدف تحقيق 10,000 خطوة يوميًا شائعًا بين الأشخاص الذين يرغبون في الحفاظ على نشاطهم البدني. ومع ذلك، لا يحتاج الجميع إلى الوصول إلى نفس العدد من الخطوات. تشير الدراسات والتحليلات العلمية إلى أن الاحتياجات قد تختلف باختلاف العمر، وأن الوصول إلى عدد معين من الخطوات يوميًا قد يكون كافيًا لتحقيق فوائد صحية مهمة، خاصةً لدى كبار السن.
عدد الخطوات اليومية بعد سن الستين
لتقليل خطر الوفاة، ينبغي للبالغين الذين تقل أعمارهم عن 60 عامًا السعي لتحقيق ما بين 8,000 و10,000 خطوة يوميًا، بينما يجب على من تجاوزوا سن الستين السعي لتحقيق ما بين 6,000 و8,000 خطوة يوميًا، وفقًا لتقرير من موقع “فيري ويل هيلث”. كما أن المشي بمعدل لا يقل عن 2,300 خطوة يوميًا يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
ما هو الهدف المناسب لعدد الخطوات اليومية؟
يعتبر هدف المشي 10,000 خطوة يوميًا معيارًا شائعًا لتعزيز الصحة، إلا أن العدد الأمثل للخطوات قد يختلف من شخص لآخر، بناءً على عوامل عدة مثل العمر والجنس وطبيعة العمل ومستوى النشاط البدني.
لاستكشاف العلاقة بين عدد الخطوات والصحة، تم إجراء تحليل تلوي جمع نتائج 15 دراسة نشرت بين عامي 1999 و2018، وشمل حوالي 47,000 بالغ. قام الباحثون بفحص العلاقة بين عدد الخطوات اليومية ومخاطر الإصابة بالأمراض ومتوسط العمر.
توصل الباحثون إلى أن زيادة عدد الخطوات ليست دائمًا أفضل للصحة؛ إذ يوجد حد أقصى للفائدة، حيث لا تؤدي زيادة الخطوات بعده إلى مزيد من تقليل مخاطر الإصابة بالأمراض أو إطالة العمر. بالنسبة للبالغين الذين تقل أعمارهم عن 60 عامًا، ارتبط المشي بمعدل يتراوح بين 8,000 و10,000 خطوة يوميًا بانخفاض خطر الوفاة. أما البالغون الذين تزيد أعمارهم على 60 عامًا، فقد ارتبط المشي بمعدل يتراوح بين 6,000 و8,000 خطوة يوميًا بانخفاض خطر الوفاة.

المشي وصحة القلب
تم أيضًا إجراء تحليل تلوي رصدي آخر تتبع مستويات النشاط لدى حوالي 230,000 بالغ، ممن تبلغ أعمارهم 18 عامًا فما فوق، عبر 17 دراسة. بحث هذا التحليل في العلاقة بين مستوى النشاط البدني وخطر الوفاة الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية. ووفقًا للنتائج التي توصل إليها الباحثون:
– أدى المشي بمعدل لا يقل عن 2,300 خطوة يوميًا إلى خفض خطر الوفاة الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية.
– مع كل زيادة قدرها 500 خطوة في المتوسط يوميًا، انخفض الخطر بنسبة إضافية قدرها 7%.
– ومع كل زيادة قدرها 1,000 خطوة في المتوسط يوميًا، انخفض الخطر بنسبة إضافية قدرها 15%.
– كما ارتبط المشي بمعدل لا يقل عن 3,900 خطوة يوميًا بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب.
يمكنك زيادة مستوى نشاطك بطريقة تتناسب مع نمط حياتك وقدراتك اليومية. فقد يجد بعض الأشخاص صعوبة في قطع آلاف الخطوات يوميًا، ولذلك قد يتطلب الوصول إلى عدد كافٍ من الخطوات قدراً من الإبداع في تنظيم الوقت وتخصيص فترة للمشي أو الجري كل يوم.
من الأفضل زيادة عدد الخطوات تدريجيًا، بدلاً من محاولة الوصول إلى عدد كبير من الخطوات دفعة واحدة، مع الحرص على تجنب الجلوس لفترات طويلة. في النهاية، لا يتعلق الأمر بالضرورة بالوصول إلى رقم محدد من الخطوات يوميًا بقدر ما يتعلق بالحفاظ على مستوى منتظم من النشاط البدني وزيادة الحركة خلال اليوم بما يتناسب مع العمر ونمط الحياة والقدرة البدنية.
