المغرب يحقق أفضل تصنيف تاريخي له في مؤشر الابتكار العالمي.

رشيد ياسين
3 دقيقة للقراءة

 

ارتقى المغرب بثلاث مراتب في مؤشر الابتكار العالمي لسنة 2026، الصادر اليوم عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو)، ليحتل المركز الـ54 عالمياً، محققاً بذلك أفضل ترتيب له على الإطلاق.

تؤكد هذه الخطوة الاتجاه الإيجابي للمملكة في هذا المؤشر، حيث انتقلت من المرتبة الـ75 سنة 2020 إلى الـ57 في 2025، قبل أن ترتقي إلى المركز الـ54 في النسخة الحالية. كما حل المغرب في المرتبة الرابعة بين الاقتصادات ذات الدخل المتوسط الأدنى، والمرتبة السابعة في منطقة شمال إفريقيا وغرب آسيا.

Organisation mondiale de la propriete intellectuelle OMPI Logo AR

أبرزت المنظمة العالمية للملكية الفكرية أن المغرب، إلى جانب الصين والهند وفيتنام وتركيا والفلبين وإندونيسيا، ينتمي إلى الاقتصادات التي حققت تقدماً سريعاً في التصنيف خلال العقد الماضي.

وفقاً للمنظمة، يقود المغرب الدينامية المسجلة في شمال إفريقيا، مستفيداً من الجمع بين الارتقاء بالصناعة والتثمين التجاري للأصول غير الملموسة، من الرسوم والنماذج الصناعية والعلامات التجارية إلى الأنشطة ذات التكنولوجيا العالية.

في هذا السياق، يحتل المغرب المرتبة الخامسة عالمياً في الرسوم والنماذج الصناعية، والثامنة في كثافة الأصول غير الملموسة، والـ13 في نمو إنتاجية العمل، والـ16 في العلامات التجارية.

كما يحتل المركز الـ22 من حيث استقرار السياسات العمومية الموجهة للأعمال، والـ23 في نسبة الخريجين في تخصصات العلوم والهندسة، فضلاً عن المرتبة الـ28 في إنتاج الصناعات التحويلية عالية التكنولوجيا.

يعكس هذا الأداء، وفقاً للتقرير، تحولاً تدريجياً للاقتصاد المغربي نحو أنشطة أكثر اعتماداً على التكنولوجيا والرأسمال غير المادي، إلى جانب تعزيز القيمة المضافة للإنتاج.

images 2026 09 29T213647.803

وعلى مستوى مدخلات الابتكار، التي تشمل الموارد والاستثمارات والظروف التي تتيح تطوير الابتكار، يحتل المغرب المرتبة الـ76، مقابل المرتبة الـ46 في مخرجات الابتكار، التي تقيس النتائج المحققة في مجالات المعرفة والتكنولوجيا والإبداع.

تشير الفجوة بين المرتبتين إلى قدرة المملكة على تحويل الموارد المخصصة للابتكار إلى نتائج ملموسة بكفاءة أكبر.

سجل التقرير أن تقدم الاقتصادات الصاعدة في التصنيف يرتبط أيضاً بقدرتها على ربط الخبرات الوطنية بالأسواق، من خلال سلاسل القيمة العالمية، وتجارة المنتجات والخدمات عالية التكنولوجيا، والخدمات الرقمية، والتصميم والعلامات التجارية والملكية الفكرية ونشاط المقاولات الناشئة.

لمواصلة هذا المسار، يبرز التقرير أهمية توسيع القدرات في مجال البحث، وتعزيز البحث والتطوير داخل المقاولات، وتوطيد الروابط بين العلوم والصناعة وزيادة إنتاج المعرفة على المستوى الوطني.

كما يوصي بتعزيز التعاون بين الجامعات والمقاولات، وتطوير البحث والتطوير في القطاع الخاص، وتحسين ولوج المقاولات الناشئة وتلك الموجودة في مرحلة التوسع إلى مصادر التمويل، لاسيما رأس المال المخاطر.

يصنف مؤشر الابتكار العالمي، الذي تصدره الويبو سنوياً، 139 اقتصاداً استناداً إلى 79 مؤشراً تغطي مدخلات الابتكار ومخرجاته، من بينها المؤسسات ورأس المال البشري والبحث والبنية التحتية وتطور الأسواق والأعمال، إلى جانب مخرجات المعرفة والتكنولوجيا والإبداع.

Total Views: 1
شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *