أمستردام: أدانت المحكمة الجنائية الدولية اليوم الجمعة قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض عقوبات على موظفيها. وقد فرض ترامب أمس الخميس عقوبات اقتصادية ومنع السفر تستهدف الأفراد المشاركين في تحقيقات المحكمة المتعلقة بمواطنين أمريكيين أو حلفاء للولايات المتحدة مثل إسرائيل. وكان ترامب قد قام بخطوة مشابهة خلال فترة رئاسته الأولى.
وجاء هذا القرار في ظل مذكرة الاعتقال التي أصدرتها المحكمة بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقام ترامب باتخاذه خلال زيارة نتنياهو لواشنطن. وأصدرت المحكمة بياناً أكدت فيه أن “المحكمة الجنائية الدولية تندد بإصدار الولايات المتحدة لمرسوم يهدف لفرض عقوبات على موظفيها وبالتالي الإضرار بعملها القضائي المستقل والمحايد”، مشددة على عزمها على مواصلة “تحقيق العدالة” في أنحاء العالم.
وأشارت المحكمة إلى أن هذه الخطوة قد تؤثر سلباً على عملها القضائي، وحثت الدول الأعضاء البالغ عددها 125 دولة على “الاتحاد من أجل العدالة وحقوق الإنسان”. وأكدت المحكمة دعمها القوي لموظفيها وتعهدت بمواصلة السعي لتحقيق العدالة وإعطاء الأمل لملايين الضحايا الأبرياء للفظائع التي تحدث في مختلف دول العالم، في جميع القضايا التي تنظر فيها.
في نفس الإطار، أعربت الأمم المتحدة اليوم الجمعة عن أسفها الشديد لفرض العقوبات على المحكمة، مطالبةً ترامب بالتراجع عن هذا القرار. وذكرت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان رافينا شامداساني “نعبر عن أسفنا العميق بشأن العقوبات الفردية التي تم الإعلان عنها أمس بحق موظفي المحكمة وندعو إلى إلغاء هذا التدبير”.
تأسست المحكمة في عام 2002 للنظر في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية وجريمة العدوان عندما تكون الدول الأعضاء غير قادرة أو غير راغبة في تنفيذ ذلك بنفسها. يمكن للمحكمة التحقيق في الجرائم التي يرتكبها مواطنو الدول الأعضاء أو التي ترتكبها أطراف أخرى على أراضي الدول الأعضاء. والجدير بالذكر أن الولايات المتحدة ليست عضوًا في المحكمة.
