تظاهرات ضخمة في أوروبا اعتراضًا على استمرار الهجوم على غزة.
شهدت المدن والعواصم الأوروبية اليوم السبت زيادة في المظاهرات الشعبية، احتجاجًا على استمرارية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، واستنكارًا للصمت الدولي حيال الكارثة الإنسانية التي يعاني منها أكثر من مليوني فلسطيني محاصرين منذ عامين تقريبًا.
في باريس، تظاهر الآلاف في الشوارع حاملي العلم الفلسطيني، ورافعين لافتات تدعو لإنهاء ما يتعرض له السكان من إبادة جماعية. كما نادى المتظاهرون بفرض مقاطعة شاملة على الاحتلال الإسرائيلي، سواء سياسيًا أو اقتصاديًا، واتخاذ خطوات ملموسة لرفع الحصار والسماح بدخول المساعدات الإنسانية بحرية.
وفي لندن، تجمهر عشرات الآلاف أمام البرلمان البريطاني مطالبين بوقف العدوان فوريًا، وإيقاف الدعم العسكري والسياسي لـ”إسرائيل”. كما أدان المحتجون ما اعتبروه تواطؤ الحكومة البريطانية في جرائم الاحتلال، مطالبين بعدالة المسؤولين “الإسرائيليين” في المحاكم الدولية.
أما في برلين، تصاعدت الاحتجاجات مع تدخل قوات الأمن لفض بعض تجمعات المحتجين بالقوة، مما أدى لاعتقال عدد من النشطاء. ورغم ذلك، أفصح المتظاهرون عن معارضتهم لصمت المجتمع الدولي، وطالبوا الحكومة الألمانية بإعادة تقييم علاقاتها بـ”إسرائيل” ووقف دعمها العسكري والاقتصادي.
امتدت الاحتجاجات إلى مدن أوروبية أخرى مثل ميلانو وروما، حيث دعا المتظاهرون إلى إنهاء العلاقات الثنائية مع “إسرائيل” وفرض عقوبات على الاحتلال. وفي ستوكهولم، أبدع المحتجون في استخدام رموز فنية تعبر عن المعاناة اليومية للمدنيين في غزة، مؤكدين أن “الشعوب الأوروبية لن تبقى صامتة على ما يحدث من جرائم”.
وفي هولندا، مثل سخيدام وأمستردام، حمل المتظاهرون شعارات تدعو لفتح المعابر الموصدة والسماح بوصول المساعدات إلى غزة، كما طالبوا حكومتهم باتخاذ موقف أكثر جراة تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة.
مع استمرار الحرب وغياب الأفق السياسي، تزداد حاجة الفلسطينيين للتضامن الدولي، لاسيما من الشارع الأوروبي، الذي أصبح يشكل دعمًا أخلاقيًا وسياسيًا في مواجهة الصمت الرسمي الدولي.













