Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
مجتمعالبيئة

طنجة : إطلاق الاستراتيجية الوطنية للمحافظة على الطيور الجارحة

65 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

أطلق كل من الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة والوكالة الوطنية للمياه والغابات، في مدينة طنجة، الاستراتيجية الوطنية لحماية الطيور الجارحة 2024–2034، وهي الأولى من نوعها في المنطقة. تهدف هذه الاستراتيجية، التي تم الإعلان عنها خلال معرض الطيور بجبل موسى، إلى المحافظة على اثنتي عشرة نوعا من الطيور الجارحة، سواء المهاجرة أو المستقرة، مثل النسر الملتحي والعقاب المصري ونسر بونلي والنسر الملكي، بالإضافة إلى العقاب الأسمر الذي عاد للتعشيش في المغرب بعد غياب دام أربعين سنة.

يشير بلاغ الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة إلى أن هذه الاستراتيجية تشكل نقطة تحول هامة في جهود حماية هذه الكائنات. تأتي الاستراتيجية نتيجة لعمل جماعي بين مختلف القطاعات والمؤسسات العلمية والمنظمات غير الحكومية والفاعلين المحليين، وتهدف إلى وقف تدهور أعداد الأنواع المستهدفة.

وفقًا للمصدر، تسعى الاستراتيجية، من خلال خطة عملها، إلى تقليل المخاطر التي تؤدي إلى وفاة الطيور الجارحة جراء البنى التحتية الطاقية، وتعزيز حماية موائلها الطبيعية، وتحسين توفر الغذاء، فضلاً عن تكثيف الجهود البحثية وبرامج الرصد، كما ستساهم شبكة من مراكز علاج الطيور الجارحة في إعادة تأهيل الطيور الضعيفة ودمجها من جديد في الطبيعة.

تطمح الاستراتيجية أيضًا، بعيداً عن الأهداف الرقمية المحددة لها، إلى تحسين وضعية الطيور المعششة في المغرب بحلول عام 2034، وجعل المغرب ممرًا ملائمًا لهجرة الطيور بين أوروبا وإفريقيا، مع تحقيق تناغم بين التنمية الاجتماعية والاقتصادية والحفاظ على البيئة.

نقل البلاغ عن زهير أمهاوش، رئيس قسم المنتزهات والمحميات الطبيعية بالوكالة، قوله إن المغرب يؤكد مرة أخرى دوره الرائد في حماية الأنواع المهددة، والمحافظة على الطيور الجارحة التي تمثل تراثًا حيًا مشتركًا بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود أوسع يقودها مركز التعاون من أجل المتوسط والاتحاد الدولي لحماية الطبيعة في المنطقة، الذي يدعم العديد من الدول لتطوير استراتيجيات لحماية التنوع البيولوجي.

كما قال مدير الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة في البحر الأبيض المتوسط، ماهر محجوب، إن هذه المبادرة تعكس التزامنا بدعم الدول المتوسطية في جهودها لوقف تدهور التنوع البيولوجي وتحقيق الأهداف العالمية لإطار كونمينغ-مونتريال.

ويكتسب تنظيم أول معرض للطيور في هذا الإطار دلالة رمزية خاصة، بكونه يتزامن مع اليوم العالمي للطيور الجارحة 2025، الذي يهدف إلى التوعية بأهمية هذه الطيور الكبيرة في الحفاظ على سلامة النظم البيئية.

بذلك يصبح المغرب أول بلد في المنطقة يعتمد إطارًا استراتيجيًا لحماية الطيور الجارحة، مما يعزز الحفاظ على ثروته الحيوانية ويدعم التعاون الإقليمي في هذا المجال.

يُذكر أن هذه الاستراتيجية، التي تم إعدادها بالتعاون مع مجموعة من الخبراء والمعاهد، بدعم من مؤسسة MAVA والوكالة الفرنسية للتنمية، تأتي في سياق أهمية الموقع الجغرافي للمغرب كمسار رئيسي لهجرة الطيور بين أوروبا وإفريقيا، حيث تعبره أكثر من 300 ألف طائر جارح سنويًا، على الرغم من التحديات المتعددة التي تواجهها هذه الأنواع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى