من يحمي حلم المغرب؟.. التحكيم تحت المجهر في مباراة المغرب وفرنسا

محمد نجيب فني
4 دقيقة للقراءة

شهدت مباراة المنتخب المغربي أمام نظيره الفرنسي في مونديال 2026 لحظات مثيرة للجدل بسبب قرارات تحكيمية اعتبرها كثيرون غير منصفة، وأثارت نقاشاً واسعاً بين الجماهير والخبراء.

654654 1783674836

ركلة الجزاء المثيرة للجدل

في الدقيقة 25، احتسب الحكم الأرجنتيني فاكوندو تيلو ركلة جزاء لصالح فرنسا بعد سقوط كيليان مبابي إثر احتكاك مع نصير مزراوي. محللون اعتبروا أن مبابي بدأ في السقوط قبل حدوث أي تلامس، ما جعل القرار محل انتقاد شديد، خاصة وأن تقنية الفيديو (VAR) لم تتدخل لتصحيح الموقف.

غياب تدخل الـ VAR

انتقادات لاذعة وُجهت لحكام الفيديو بسبب عدم مراجعة اللقطة، حيث وُصف موقفهم بـ”الجبن المطلق”، وهو ما زاد من حدة الجدل حول نزاهة القرار.

لمسة اليد قبل الهدف

في إحدى الهجمات الفرنسية، ارتدت الكرة من قدم أدريان رابيو قبل أن تلمس يده، ثم سجل مبابي هدفاً. الحكم لم يحتسب لمسة اليد، واعتُبر قراره صحيحاً لأن اللمسة لم تكن متعمدة ولأن رابيو لم يكن هو مسجل الهدف.

تدخلات بدنية مثيرة للنقاش

بعض التدخلات القوية من المدافعين المغاربة على مبابي أثارت نقاشاً حول إمكانية إشهار بطاقات إضافية، لكن الحكم اكتفى بقرارات محدودة، وهو ما اعتُبر متوازناً نسبياً.

الأجواء التي تحيط بالمباراة – سواء كانت مرتبطة بالقرارات التحكيمية المثيرة للجدل، ضغط الجماهير، أو حتى الظروف المناخية – يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على نتيجتها بعدة طرق:

الجانب النفسي

  • القرارات التحكيمية المشكوك فيها قد تُربك اللاعبين وتؤثر على تركيزهم، خصوصاً إذا شعروا بالظلم.
  • في المقابل، الفريق المستفيد من هذه القرارات يكتسب دفعة معنوية إضافية قد تنعكس على أدائه الهجومي.

ضغط الجماهير والإعلام

  • الجدل التحكيمي يزيد من حدة التوتر داخل الملعب وخارجه، مما يضع اللاعبين تحت ضغط نفسي مضاعف.
  • الجماهير قد تتحول إلى عامل محفّز أو مثبّط بحسب اتجاه القرارات.

الإيقاع البدني والتكتيكي

  • التوقفات المتكررة بسبب مراجعة اللقطات أو الاعتراضات قد تكسر إيقاع اللعب وتؤثر على الخطط التكتيكية.
  • الفريق الذي يحافظ على هدوئه ويستغل هذه الفترات قد يحقق أفضلية واضحة.

الظروف الخارجية

  • إذا تزامن الجدل مع أجواء مناخية صعبة (حرارة، رطوبة، أو أرضية ملعب غير مثالية)، فإن ذلك يضاعف من صعوبة الحفاظ على التركيز والجاهزية البدنية.

على المستوى المؤسسي

  • الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مطالبة بالتحرك المبكر عبر تقديم اعتراضات رسمية عند وجود مؤشرات على تعيين حكام مثيرين للجدل.
  • الضغط داخل أروقة الفيفا والكاف لضمان اختيار حكام ذوي خبرة عالية وسمعة جيدة في النزاهة.
  • المطالبة باستخدام تقنية الفار (VAR) بشكل صارم وشفاف، مع مراجعة كل الحالات المؤثرة.

على المستوى الفني

  • إعداد اللاعبين نفسياً للتعامل مع قرارات قد تكون غير منصفة، وتجنب الانفعال الزائد الذي قد يؤدي إلى بطاقات مجانية.
  • التركيز على الأداء الهجومي الواضح وتسجيل أهداف مبكرة لتقليل تأثير أي قرار تحكيمي مشكوك فيه.
  • تعزيز الانضباط التكتيكي حتى لا يُترك مجال للحكام لاتخاذ قرارات ضد الفريق.

على المستوى الجماهيري والإعلامي

  • تسليط الضوء على أي أخطاء تحكيمية عبر الإعلام الرياضي المحلي والدولي لخلق ضغط رقابي.
  • دعم المنتخب بروح إيجابية، مع التأكيد أن قوة الأداء هي أفضل وسيلة لتجاوز أي ظلم محتمل.

باختصار، حماية حلم المغرب لا تأتي فقط من صافرة الحكم، بل من تكامل الجهود بين الاتحاد، الطاقم الفني، اللاعبين والجماهير لضمان أن العدالة لا تُسلب من المنتخب.

 

Total Views: 2
شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *