المغاربة يحيون الذكرى السابعة والأربعين لعودة إقليم وادي الذهب إلى حظيرة الوطن.

رشيد ياسين
2 دقيقة للقراءة

يحيي الشعب المغربي، ومعه أسرة المقاومة وجيش التحرير، الذكرى الـ47 لاسترجاع إقليم وادي الذهب، وهي المحطة التاريخية البارزة التي جسدت استكمال الاستقلال الوطني وتكريس الوحدة الترابية للمملكة. وتعود ذاكرة هذا اليوم إلى اللحظة المهيبة التي استقبل فيها الملك الراحل الحسن الثاني وفود القبائل الصحراوية، حيث قدموا له بيعة الولاء والانتماء، مؤكدين التحام الجنوب بالشمال في مشهد وطني خالد، التزم فيه العرش بحماية أمنهم ورعاية شؤونهم كأمانة غالية.

9 11 600x340 1

وقد تعززت هذه الروابط المتينة بزيارة ملكية تاريخية للإقليم تزامناً مع احتفالات عيد العرش، مما أحبط كل مناورات الخصوم وكرس التلاحم بين العرش العلوي وأبناء الصحراء المغربية. ومنذ ذلك الحين، انطلق المغرب في معركة البناء، مدمجاً أقاليمه الجنوبية في سيرورة التنمية الشاملة، ومدافعاً عن شرعية حقوقه التاريخية أمام المجتمع الدولي.

وعلى ذات النهج، واصل جلالة الملك محمد السادس قيادة مسيرة الدفاع عن مغربية الصحراء، معطياً الأولوية القصوى لتنمية هذه الأقاليم ورعاية أبنائها. فبعد مرور 47 عاماً على العودة إلى حضن الوطن، تحول إقليم وادي الذهب إلى قطب جهوي واقتصادي رائد، بفضل أوراش كبرى ومشاريع استثمارية ضخمة شملت البنى التحتية والقطاعات الاجتماعية والمنتجة، مما وفر فرص الشغل وأرسى دعائم اقتصاد محلي قوي.

images 2026 08 14T231214.588

إن تخليد هذه الذكرى هو استحضار لدروس الكفاح الوطني وتأمل في مسيرة النماء التي بصمت تاريخ المغرب الحديث، وهي مناسبة لتجديد التعبئة الوطنية الشاملة وروح التضامن من أجل صيانة الوحدة الترابية وتحقيق العدالة المجالية والازدهار لكافة أبناء الوطن.

Total Views: 0
شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *