تأثير منصات التواصل الاجتماعي على الأطفال والشباب: مستقبل قاتم

تُعتبر منصات التواصل الاجتماعي وسيلة للتواصل بين الناس في جميع أنحاء العالم، ولكن الهوس بها حولها من أدوات للتواصل إلى مصدر للإدمان، مما أثر سلبًا على العديد من الأشخاص، بما في ذلك الأطفال الذين لم تتكون لديهم بعد مبادئ التفكير النقدي. عند النظر إلى منصات التواصل الاجتماعي الحالية، نجد أنها تعتمد على خوارزميات معقدة لم تكن متاحة للمنصات السابقة مثل MySpace وHabbo وHi5 وBebo، التي لم تحقق نفس التأثير الثقافي المستمر الذي نشهده اليوم مع صعود فيسبوك وتزايد عدد المنصات مثل إنستغرام وتيك توك وغيرها. يُعزى تزايد استخدام هذه الشبكات إلى توفر الإنترنت في المناطق النائية، بالإضافة إلى تقدم التكنولوجيا الحديثة مثل الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، مما أدى إلى انتشار قيم الفردية والعزلة. مستقبل قاتم تشير تقارير مثل “الرقمية 2026: نظرة عالمية عامة” إلى أن هناك أكثر من 6 مليارات مستخدم للإنترنت حول العالم، وأن ثلثي سكان الأرض يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي شهريًا. وقد شهد استخدام الإنترنت زيادة بنسبة 5% في عام 2025. كما يُظهر تقرير الحالة العالمية لوسائل التواصل الاجتماعي 2026 أن المشهد الرقمي يتغير بفعل انتشار الذكاء الاصطناعي. ومع ظهور منصات جديدة مثل Reddit وDiscord، التي تجذب جيل زد وألفا، تتزايد المخاوف بشأن تأثير هذه المنصات على الصحة النفسية. تدهور الصحة النفسية يؤدي الإفراط في استخدام منصات التواصل الاجتماعي إلى “إدمان العالم الرقمي”، مما يشكل أزمة عالمية تؤثر سلبًا على الأطفال. حذرت منظمة “كيدز رايتس” من تفاقم أزمة الصحة النفسية للأطفال والمراهقين، مشيرة إلى أن الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي قد بلغ “نقطة حرجة”. يظهر التقرير وجود علاقة بين الإدمان الرقمي وتدهور الصحة النفسية، خاصة في أوروبا، حيث يستخدم 39% من المراهقين في سن 15 عامًا وسائل التواصل الاجتماعي بشكل مستمر. وتعتبر أوروبا الأكثر تعرضًا لمخاطر الاستخدام الإشكالي لهذه الوسائل. معضلة الانتحار يمثل الانتحار واحدة من أكبر الكوارث في هذا السياق، إذ يُظهر التقرير أن أكثر من 14% من المراهقين بين 10 و19 عامًا يعانون من مشاكل نفسية، مع متوسط انتحار عالمي يبلغ 6 حالات لكل 100 ألف شاب في الفئة العمرية 15-19 عامًا. تشير هذه الأرقام إلى وجود “علاقة مقلقة” بين تدهور الصحة النفسية للأطفال والاستخدام القهري لوسائل التواصل الاجتماعي. متلازمة اللفافة العضلية تعد متلازمة ألم اللفافة العضلية من المخاطر المرتبطة بزيادة استخدام الشاشات، حيث يقضي الأطفال ساعات طويلة في أوضاع غير مريحة، مما يؤدي إلى آلام في الرقبة والظهر. وقد أظهرت الدراسات أن الأطفال الذين يقضون وقتًا طويلاً أمام الشاشات معرضون بشكل أكبر للفشل في تحقيق طموحاتهم الدراسية. فقدان مهارات الكتابة تشير دراسة أجريت في كندا إلى أن قضاء وقت طويل أمام الشاشات في مرحلة الطفولة المبكرة يرتبط بانخفاض درجات الأطفال في القراءة والرياضيات. كما أظهرت دراسة أخرى من جامعة كاليفورنيا أن الأطفال الذين يقضون وقتًا أطول على التطبيقات يسجلون درجات أقل في اختبارات القراءة والمفردات. انخفاض المفردات اللغوية تظهر دراسات أن الأطفال بعمر السنتين الذين يقضون ساعات طويلة أمام الشاشات يمتلكون مفردات لغوية أقل مقارنة بأقرانهم، مما يعكس تأثير الشاشات على تطور اللغة لديهم. مقترحات وحلول عملية ينصح الخبراء الآباء بوضع قيود على استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي خارج ساعات الدراسة، ويشددون على أهمية القراءة الورقية لتنمية مهارات الأطفال. تشير الدراسات إلى أن القراءة تساعد في تقليل التوتر وتعزز التفكير النقدي، مما يساهم في تحسين الصحة النفسية. في الختام، يتطلب الأمر جهودًا جماعية لتقليل تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال والشباب، وتعزيز الأنشطة الصحية مثل القراءة والتفاعل المباشر. عن موقع الاصلاح
“جيتكس إفريقيا 2026”: إعلان مراكش يضع حجر الأساس لـ “ذكاء اصطناعي سيادي” للقارة.

اختتمت الدورة الرابعة لمعرض “جيتكس إفريقيا المغرب” في مراكش، حيث تم التركيز على مستقبل الذكاء الاصطناعي و البنية التحتية الرقمية. ناقش المشاركون أهمية تطوير ذكاء اصطناعي سيادي، واستثمارات منسقة لتعزيز السيادة الرقمية في إفريقيا. تم تقديم حلول جديدة تعتمد على نماذج لغوية محلية تهدف إلى تحسين الوصول إلى الخدمات الرقمية. كما تم التأكيد على ضرورة دمج الأمن في جميع مراحل الانتقال الرقمي، مع التركيز على استراتيجيات “الثقة الصفرية” لحماية البنيات التحتية الحيوية. اختتم المعرض بالتأكيد على ضرورة التعاون بين الفاعلين الأفارقة والدوليين لدعم النمو الرقمي المستدام في القارة.
من الرباط إلى طنجة.. زلزال تضامني في شوارع المغرب لنصرة الأسرى والمقدسات.

شارك المئات من المغاربة يوم الجمعة في وقفات احتجاجية بعدة مدن، تضامنًا مع المقدسات ودعمًا للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال. وجاءت هذه المظاهرات بدعوة من “مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين” و”الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة”, و الائتلاف المغربي لدعم فلسطين. ومن بين المدن التي شهدت هذه الوقفات: طنجة وفاس بالإضافة إلى العاصمة الرباط . وقد ردد المشاركون شعارات تعبر عن رفضهم لقرار إعدام الأسرى الفلسطينيين، مثل: “يا صهيوني يا جبان، والأسير لا يهان”، و”الشعب يريد تحرير الأسير”، و”الشعب يريد إسقاط التطبيع”، و”صهاينة مجرمون، قتلة إرهابيون”. كما رفع المحتجون لافتات تدعو إلى الدفاع عن الأسرى الفلسطينيين وحماية المسجد الأقصى، تحمل عبارات مثل: “أقصانا وأسرانا في خطر” و”لا لإعدام الأسرى الفلسطينيين”. وفي كلمة له خلال الوقفة التي نظمت في الرباط، قال محمد زهاري، عضو “مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين”: “استهداف الأسرى هو استهداف لكل الشعب الفلسطيني، والصمت الدولي يعد شريكًا مباشرًا في هذه الجرائم”. ويقبع في سجون الاحتلال حوالي 10 آلاف أسير فلسطيني، من بينهم 350 طفلًا و73 سيدة، يواجهون سياسات ممنهجة من التعذيب والإهمال الطبي، وفقًا لمنظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية. وأضاف زهاري: “معركة الأسرى هي جزء لا يتجزأ من معركة التحرر الوطني الفلسطيني”. وفي 30 مارس الماضي، أقر الكنيست الإسرائيلي قانون الإعدام بأغلبية 62 نائبًا، وسط احتفالات من قبل أحزاب اليمين المتطرف.
مالي تُعلن سحب اعترافها بـ “الجمهورية الصحراوية” وتتبنى مقترح الحكم الذاتي المغربي كحل وحيد للنزاع.

أعلنت جمهورية مالي سحب اعترافها بـ “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”، مما يمثل تحولاً استراتيجياً في مواقف دول الساحل. يأتي هذا القرار في عهد الرئيس الانتقالي أسيمي غويتا، ويعكس سياسة خارجية مالية أكثر براغماتية منذ 2021، حيث بدأت مالي في إعادة تقييم تحالفاتها والانفتاح على شركاء جدد، خاصة المغرب. هذا القرار لم يكن مفاجئاً، بل هو تتويج لتقارب دبلوماسي بين باماكو والرباط، مع زيارات متبادلة رفيعة المستوى. كما أن مالي تبنت مقترح الحكم الذاتي المغربي واعتبرته “الحل الوحيد الجاد”، مما يعكس تحولاً نوعياً في خطابها السياسي. يمثل هذا التحول ضربة دبلوماسية للجزائر، التي فقدت حليفاً تقليدياً في دعم “البوليساريو”، بينما يعكس أيضاً توتراً متزايداً بين باماكو والجزائر. تسعى مالي للبحث عن شركاء جدد يحترمون سيادتها، وهو ما وجدته في الرباط. بشكل عام، يعكس قرار مالي تحولاً أعمق في بنية التحالفات الإفريقية، ويعزز من الحضور المغربي في القارة، بينما يمثل انتكاسة للجزائر في سياستها الإقليمية.
“مونديال العدالة 2030”: المغرب وإسبانيا والبرتغال يوقعون ميثاقاً قضائياً موحداً

تم توقيع مذكرة تفاهم وخطة عمل ثلاثية بين المغرب وإسبانيا والبرتغال في الرباط، تهدف إلى تعزيز التعاون العدلي الدولي استعدادًا لتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030. وقع المذكرة وزراء العدل من الدول الثلاث، وتستند إلى إعلانات نوايا سابقة. تسعى المبادرة إلى إنشاء إطار متكامل للتعاون القضائي، يشمل تعزيز المساعدة القضائية، ودعم العدالة الرقمية، ومواجهة الجرائم السيبرانية. كما تهدف إلى رفع قدرات الموارد البشرية في المجال القانوني، مما يعزز بيئة قانونية آمنة لجذب الاستثمار. أكد وزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، أن التوقيع يعكس التزام المغرب بإنشاء إطار عدلي مشترك، بينما أشار الوزير الإسباني إلى أهمية التعاون القانوني لمواجهة التحديات المرتبطة بتنظيم الحدث. وأكدت وزيرة العدل البرتغالية على عمق الشراكة بين الدول الثلاث وأهمية التنسيق في مواجهة التحديات القانونية. تؤسس هذه الخطوة لمرحلة جديدة من التنسيق المؤسساتي وتعزيز التعاون الإقليمي القائم على الثقة والتضامن.
المسجد الأقصى يفتح أبوابه للمصلين في أول جمعة.

شهد المسجد الأقصى في مدينة القدس توافد آلاف الفلسطينيين لأداء أول صلاة جمعة بعد إغلاق قسري استمر نحو 40 يوماً. وتزامن هذا الافتتاح مع دخول هدنة مؤقتة حيز التنفيذ بين الولايات المتحدة وإيران، عقب تصعيد عسكري متبادل بدأ في أواخر فبراير الماضي وانتهى يوم الأربعاء. وكانت سلطات الاحتلال قد أعادت فتح أبواب المسجد فجر الخميس، لتمتلئ باحاته لاحقاً بالمصلين من الرجال والنساء والأطفال الذين توافدوا منذ ساعات الصباح الباكر، في مشهد يجسد اشتياقهم للعودة بعد حرمان دام خمس جُمع متتالية (منذ 6 مارس وحتى 3 أبريل). ويعد هذا التجمع في الجمعة العاشرة من أبريل الجاري هو الأول من نوعه منذ بدء فترة الإغلاق الطويلة التي منعت الفلسطينيين من ممارسة شعائرهم الدينية داخل المسجد.
فاس تتحول إلى “عاصمة للتحكيم الدولي”: خبراء يبحثون التكامل القانوني بين العرب وإفريقيا.

انطلقت يوم الخميس بفاس أشغال ندوة “التحكيم في البلدان العربية وفضاء منظمة توحيد قانون الأعمال بإفريقيا”، بمشاركة خبراء دوليين في التحكيم. نظمتها الجامعة الأورومتوسطية فاس بالتعاون مع جمعية هنري كابيتان، وتهدف إلى بحث قضايا التحكيم الدولي. أكد فرانسوا-كزافييه لوكاس أهمية الملتقى كوسيلة لتسوية النزاعات، مشدداً على الحاجة لإطار قانوني فعال لجذب المستثمرين. لورون أينيس أشار إلى أن التحكيم أصبح أداة عالمية لتسوية النزاعات التجارية، بينما أكدت سما هريدي على تطور التحكيم في العالم العربي وزيادة عدد مراكز التحكيم. يتضمن برنامج اللقاء عدة محاور، منها تطورات الاجتهاد القضائي، تشكيل هيئات التحكيم، وقضايا الشفافية. الجلسات ستتناول أيضاً تفاعل عقود الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين مع القانون المدني وممارسات جمع الأدلة.
جلالة الملك يترأس بالرباط مجلسا وزاريا

الرباط – ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الخميس بالقصر الملكي بالرباط، مجلسا وزاريا. وفي ما يلي بلاغ من الديوان الملكي .. “ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يومه الخميس تاسع أبريل 2026 م، الموافق لـ 21 شوال 1447 هـ، بالقصر الملكي بالرباط، مجلسا وزاريا، خصص للمصادقة على مشروعي قانونين تنظيميين، ومشروع مرسوم يهم المجال العسكري، إضافة إلى مجموعة من الاتفاقيات الدولية، وعدد من التعيينات في المناصب العليا. وفي مستهل أشغال المجلس، استفسر صاحب الجلالة، حفظه الله، السيد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات حول سير الموسم الفلاحي الحالي. وقد أكد السيد الوزير بأن هذا الموسم عرف تساقطات مطرية جد مهمة، ساهمت في انتعاش مختلف الأنشطة الفلاحية، مما يبشر بآفاق واعدة في المحصول الفلاحي. وقد شملت هذه التساقطات جميع مناطق المملكة، حيث بلغ المعدل السنوي 520 ملمترا، بزيادة تقدر بـ54 في المائة مقارنة بالمعدل السنوي للثلاثين سنة الماضية. وهو ما أثر إيجابيا على مخزون السدود الذي بلغ 12.8 مليار متر مكعب بنسبة ملء وصلت إلى 75 في المائة. وسيمكن هذا المخزون بلادنا من تغطية حاجيات مياه السقي بالنسبة للزراعات الربيعية والصيفية، وكذا حاجيات بداية الموسم الفلاحي المقبل. وبالنسبة للأشجار المثمرة، سجل المغرب إنتاجا مهما في الزيتون والحوامض والتمور، حيث تم تحقيق إنتاج قياسي في الزيتون بلغ 2 مليون طن، بزيادة تقدر بـ 111 في المائة مقارنة بالسنة الماضية. كما أن إنتاج الحوامض بلغ 1.9 مليون طن بزيادة وصلت إلى 25 في المائة، و160 ألف طن بالنسبة للتمور بزيادة بلغت 55 في المائة، مقارنة بالموسم الماضي. وتنفيذا للتعليمات الملكية السامية بخصوص إعادة تشكيل القطيع الوطني، فقد أكد السيد الوزير أن هذه التساقطات ساهمت في توفير المراعي وفي تحسن حالة القطيع. بعد ذلك، قدم السيد وزير الداخلية عرضا بين يدي جلالة الملك، أعزه الله، حول الخطوط العريضة لحكامة الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، التي تعتمد على مقاربة جديدة تستمد أولويات البرامج من الاحتياجات المعبر عنها محليا من قبل المواطنات والمواطنين، وذلك تنفيذا للتوجيهات السديدة لجلالة الملك حفظه الله، الواردة في عدد من الخطب الملكية السامية. ويجسد التصور العام لهذا الورش الإصلاحي الكبير الإرادة الملكية السامية في جعل تحسين ظروف عيش المواطنات والمواطنين وصون كرامتهم، غاية كل سياسة عمومية، عبر الرفع من جاذبية المجالات الترابية وتحفيز النمو الاقتصادي، وخلق فرص الشغل. وقد أشار السيد الوزير إلى أن إعداد هذه البرامج، ارتكز على تنظيم مشاورات واسعة وعمليات إنصات على مستوى كافة عمالات وأقاليم المملكة، حيث تم القيام بتشخيص ترابي لكل عمالة وإقليم بناءً على تحليل مختلف المؤشرات السوسيو-اقتصادية، وتحديد نقاط القوة والضعف فيما يخص ولوج الساكنة إلى الشغل والتعليم والصحة والماء وبرامج التأهيل الترابي. كما أبرز أن التقديرات الأولية للغلاف المالي الإجمالي لتنفيذ هذه البرامج على مدى 8 سنوات ستبلغ ما يناهز 210 ملايير درهم. وتنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى اعتماد مقاربة متجددة في هذا الشأن، تم وضع مخطط شامل يحدد آليات حكامة وتنفيذ وتقييم هذا الجيل الجديد من البرامج، وكذا وسائل التواصل بشأنه. – فعلى مستوى الحكامة والقيادة، تم تبني مقاربة تنطلق من المستوى المحلي، الذي يتكلف بالإعداد والتتبع، في حين يتولى المستوى الوطني التنسيق العام وتعبئة التمويلات اللازمة. على المستوى المحلي، سيتم إحداث لجنة يترأسها عامل العمالة أو الإقليم، وتضم المنتخبين وممثلي المصالح اللاممركزة للدولة، تتولى صياغة البرنامج وتتبع تنفيذ المشاريع، والتشاور مع الساكنة المستهدفة استجابةً لمتطلباتها، مع ضمان تثمين مؤهلات المناطق المعنية. ويترأس والي الجهة لجنة تتكلف بتجميع برامج التنمية الترابية المندمجة الخاصة بعمالات وأقاليم الجهة مع ضمان الانسجام العام للمشاريع. وعلى المستوى الوطني، سيتم إحداث لجنة وطنية يرأسها رئيس الحكومة، تتألف من القطاعات الوزارية المعنية، تتولى مهمة المصادقة على البرامج، وضمان طابعها المندمج والتشاوري، مع وضع مؤشرات للتتبع والتقييم لقياس مدى آثار المشاريع. – وفي ما يخص آليات التنفيذ، سيتم إحداث شركات مساهمة يترأس مجلس إدارتها رئيس الجهة، حيث ستعوض هذه الشركات الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع المحدثة بموجب القانون التنظيمي المتعلق بالجهات، وذلك بما يتيح الجمع بين متطلبات الحكامة والرقابة العمومية، ومرونة التدبير ونجاعة الأداء المستمدة من القطاع الخاص. – وفي مجال المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة، سيخضع تنفيذ هذه البرامج لتدقيق سنوي مشترك بين المفتشية العامة للمالية والمفتشية العامة للإدارة الترابية لقياس مستوى الأداء، والتأكد من احترام مساطر التنفيذ. – وبهدف ضمان تواصل واسع حول برامج التنمية الترابية المندمجة سيتم إحداث منصة رقمية مخصصة تتيح لكافة المواطنين والفاعلين المؤسساتيين الولوج لكافة المعلومات المتعلقة بالبرمجة وحالة تقدم الأشغال وتنفيذ المشاريع، وذلك لضمان أقصى درجات الشفافية، وتتبع العمليات الملتزم بها، بصفة منتظمة. إثر ذلك، صادق المجلس الوزاري على مشروع قانون تنظيمي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي المتعلق بالجهات. ويندرج هذا المشروع في صميم الرؤية الملكية المتبصرة الرامية إلى إرساء جهوية متقدمة قوية ومنتجة، قادرة على مواجهة تحديات التنمية ومعالجة أوجه النمو غير المتكافئ، والتفاوتات المجالية. كما يهدف إلى إرساء إطار قانوني ومؤسساتي كفيل بضمان التنزيل الأمثل والفعال للجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، عبر ثلاثة محاور كبرى تتعلق بآليات التنفيذ، واختصاصات الجهات، ومواردها المالية. – في ما يخص آليات التنفيذ، سيتم تحويل الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركات مساهمة، بما يتيح الجمع بين متطلبات الحكامة والرقابة العمومية، ومرونة التدبير ونجاعة الأداء بهدف الرفع من جودة الإنجاز وتسريع وتيرة التنفيذ. – أما في ما يتعلق بالاختصاصات، فإن هذا الإصلاح يشكل مناسبة لتدقيق وإعادة توزيع اختصاصات الجهة بين ماهو ذاتي وما هو مشترك، مع التركيز على دور الجهة كرافعة أساسية للتنمية الاقتصادية. – وفي ما يخص الموارد المالية، يرمي هذا المشروع إلى تقوية القدرات المالية للجهات، من خلال الرفع من سقف الاعتمادات المرصودة بميزانياتها، بما يمكنها من ممارسة اختصاصاتها على الوجه الأكمل، ويعزز استقلاليتها المالية، ويضمن مساهمتها الفعلية والمنتظمة في تمويل وتنفيذ برامج التنمية الترابية المندمجة. كما صادق المجلس الوزاري على مشروع قانون تنظيمي يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي المتعلق بالتعيين في المناصب العليا. ويهدف هذا المشروع إلى تغيير وتتميم الملحقين 1 و2 من خلال : – إضافة “الوكالة الوطنية لحماية الطفولة” إلى لائحة المؤسسات العمومية الاستراتيجية التي يتم التداول في شأن تعيين مسؤوليها في المجلس الوزاري؛ – وتغيير تسمية “المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل”، لتصبح “المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لموظفي العدل”؛ – إضافة منصب “المحافظين القضائيين العامين” إلى لائحة المناصب العليا بالإدارات العمومية التي يتم التداول بشأنها في مجلس الحكومة. وخلال هذا المجلس الوزاري، صادق جلالة الملك، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، على مشروع مرسوم بتتميم المرسوم في شأن وضعية الملحقين العسكريين ومساعديهم والعسكريين الآخرين المعينين للعمل لديهم. ويهدف هذا المشروع، الذي تم اتخاذه تنفيذا للتعليمات
حموشي يستقبل وفداً بولونياً رفيعاً لرسم معالم شراكة أمنية “عالية المخاطر”.

الرباط: استقبل السيد عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، اليوم الخميس، الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالتنسيق بين المصالح الأمنية والأجهزة الخاصة بدولة بولونيا،
تقديرات إسرائيلية: هدنة الحرب مع إيران قد تنهار في غضون أيام قليلة.
تشير تقديرات أمنية وسياسية إسرائيلية إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران “هش وقد ينهار خلال أيام” بسبب الفجوات العميقة بين الطرفين، وذلك قبيل انطلاق مفاوضات مباشرة في إسلام آباد السبت المقبل. وتواجه حكومة بنيامين نتنياهو انتقادات داخلية حادة تتهمها بالفشل في تحقيق أهداف الحرب الاستراتيجية؛ حيث لا يزال النظام الإيراني قائماً، ويمتلك مخزوناً من اليورانيوم المخصب وآلاف الصواريخ الباليستية، رغم ادعاءات نتنياهو بتوجيه ضربات قاصمة للبنية التحتية للحرس الثوري. ووفقاً لتقارير عبرية، فإن إسرائيل تشعر بالانزعاج من الاتفاق الذي ترى أنه فُرض عليها دون تحقيق مصالحها المتعلقة بالملف النووي ونفوذ إيران الإقليمي، مما يضع تل أبيب أمام خيارين: إما قبول هدنة غير مضمونة، أو العودة إلى دائرة التصعيد العسكري.
