مالي تُعلن سحب اعترافها بـ “الجمهورية الصحراوية” وتتبنى مقترح الحكم الذاتي المغربي كحل وحيد للنزاع.

أعلنت جمهورية مالي سحب اعترافها بـ “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”، مما يمثل تحولاً استراتيجياً في مواقف دول الساحل. يأتي هذا القرار في عهد الرئيس الانتقالي أسيمي غويتا، ويعكس سياسة خارجية مالية أكثر براغماتية منذ 2021، حيث بدأت مالي في إعادة تقييم تحالفاتها والانفتاح على شركاء جدد، خاصة المغرب.
هذا القرار لم يكن مفاجئاً، بل هو تتويج لتقارب دبلوماسي بين باماكو والرباط، مع زيارات متبادلة رفيعة المستوى. كما أن مالي تبنت مقترح الحكم الذاتي المغربي واعتبرته “الحل الوحيد الجاد”، مما يعكس تحولاً نوعياً في خطابها السياسي.
يمثل هذا التحول ضربة دبلوماسية للجزائر، التي فقدت حليفاً تقليدياً في دعم “البوليساريو”، بينما يعكس أيضاً توتراً متزايداً بين باماكو والجزائر. تسعى مالي للبحث عن شركاء جدد يحترمون سيادتها، وهو ما وجدته في الرباط.
بشكل عام، يعكس قرار مالي تحولاً أعمق في بنية التحالفات الإفريقية، ويعزز من الحضور المغربي في القارة، بينما يمثل انتكاسة للجزائر في سياستها الإقليمية.













