أمن مراكش يفكك شبكة لـ”النصب الرقمي”: توقيف 5 أشخاص بتهمة انتحال الهوية والاحتيال المالي

تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن مراكش، يوم أمس الاثنين 16 فبراير الجاري، من توقيف خمسة أشخاص تتراوح أعمارهم ما بين 20 و29 سنة، وذلك للاشتباه في ارتباطهم بشبكة إجرامية تنشط في النصب والاحتيال المالي وانتحال هوية الغير والمس بنظم المعالجة الآلية للمعطيات الرقمية. وكانت مصالح الأمن بمدينة مراكش قد توصلت بشكاية من أحد متعهدي شبكة المواصلات بعد رصد عمليات متعددة للاحتيال المالي بواسطة النظم المعلوماتية وباستخدام تطبيقات رقمية، وهو ما استدعى فتح بحث قضائي مشفوع بخبرات تقنية لتحديد هويات المشتبه فيهم. وقد أسفرت الأبحاث التقنية والتحريات المنجزة عن تحديد هوية خمسة مشتبه فيهم وتوقيفهم بمدينة مراكش، كما مكنت عملية الضبط والتفتيش من العثور بحوزتهم على 12 هاتفا محمولا يشتبه في كونها تحتوي على آثار رقمية لهذا النشاط الإجرامي. كما أوضحت إجراءات البحث كذلك أن المشتبه فيهم كانوا يعمدون لانتحال هويات الغير عن طريق تطبيقات للتراسل الفوري على الهاتف، ويطلقون جملة من الرسائل النصية الاحتيالية لمحيط ومعارف الضحية من أجل تحويل مبالغ مالية إلى حسابات بنكية مختلفة، قبل أن يعمدوا في النهاية إلى توجيه التدفقات المالية المتحصلة من عائدات هذه الجرائم إلى حسابات بنكية مفتوحة بالمغرب. أيضا، أظهرت عملية تنقيط المشتبه بهم في قاعدة بيانات الأمن الوطني، أن أحدهم يشكل موضوع مذكرة بحث على الصعيد الوطني، صادرة عن مصالح الشرطة القضائية للاشتباه في تورطه في قضية مماثلة تتعلق بالنصب والاحتيال. وقد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد باقي الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، وكذا الكشف عن كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة للمعنيين بالأمر.
القصر الكبير: مراسم رفع العلم الوطني تعلن العودة الكاملة للخدمات الأمنية بعد الفيضانات

مراسم رفع العلم الوطني من طرف عناصر الأمن الوطني بمفوضية الشرطة بمدينة القصر الكبير، إيذانا باستئناف كامل الخدمات الشرطية والأمنية المقدمة لسكان المدينة، بعد فترة الفياضانات الأخيرة الناجمة عن سوء الأحوال الجوية. وقد تم رفع العلم الوطني في مراسم احتفالية بحضور جميع الشرطيات والشرطيين العاملين بمفوضية الشرطة بالقصر الكبير ، في ترجمة عملية لعودة الحياة اليومية إلى طبيعتها الاعتيادية بعد سلسلة التدابير الاحترازية التي شهدتها مدينة القصر الكبير خلال فترة الاضطرابات الجوية مؤخرا. يذكر أن مصالح الأمن الوطني كانت قد طبقت خلال فترة الاضطرابات الجوية الأخيرة بروتوكولا أمنيا صارما لحماية ممتلكات المواطنين، وضمان أمنهم وسلامتهم بالتنسيق مع جميع السلطات العمومية المختصة. https://youtube.com/shorts/xgrUbraaLOk?feature=share
جهة فاس-مكناس تتوج كفاءاتها العلمية.. هيمنة لجامعة سيدي محمد بن عبد الله بـ14 جائزة

جرى يوم الاثنين بفاس تتويج أبرز الكفاءات العلمية والأكاديمية بجهة فاس-مكناس، وذلك بمناسبة تسليم الجائزة الجهوية للبحث العلمي في دورتها الثانية. تهدف هذه الجائزة إلى تعزيز الدينامية بين الباحثين والجامعات، وترسيخ مكانة الجهة كقطب للمعرفة والابتكار. تتضمن الجائزة ثلاث فئات: المؤلفات، أطروحات الدكتوراه، والابتكارات الحاصلة على براءة اختراع، في مجالات متنوعة مثل الآداب والعلوم والطب. تلقت الجائزة 105 ترشيحات، وتم تتويج 17 عملاً، مع قيمة إجمالية للجوائز بلغت 540 ألف درهم. حصدت جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس الحصة الأكبر بـ14 جائزة، بينما حصلت جامعة مولاي إسماعيل بمكناس على جائزتين. وأكد رئيس مجلس جهة فاس-مكناس على أهمية البحث العلمي والابتكار في تحقيق تنمية مستدامة، مشيراً إلى ضرورة تعبئة المؤهلات الجامعية لخدمة التنمية الجهوية. تميزت الدورة الثانية بانفتاحها على مجالات علمية جديدة وزيادة الغلاف المالي المخصص للجائزة من 500 ألف درهم إلى 1,38 مليون درهم.
“بطل الصمود اليومي”.. سفارة المغرب بباريس تحتفي بالطفل نزار وتحقق حلمه بزي الأمن الوطني

استقبل الطفل نزار طالبي، الذي يتلقى العلاج بفرنسا منذ سنة 2020 بسبب مرض نادر، بسفارة المغرب بباريس، كبطل للصمود اليومي، حيث لم يخف الطفل البالغ من العمر 12 سنة تأثره باستعادة جزء من أجواء الوطن الذي شهد ميلاده. وخلال حفل أقيم على شرفه بحضور والدته التي ترافقه في هذا المسار الطويل والشاق لمواجهة المرض، عم التأثر الحاضرين، سواء ممن استمعوا لأول مرة إلى قصته أو ممن واكبوا عن قرب هذه التجربة الإنسانية المؤثرة، وفي مقدمتهم الطاقم الطبي المشرف على حالته. وبلغ التأثر ذروته حين تسلم الفتى، الذي يراوده حلم العودة يوما إلى المغرب للاشتغال في سلك الشرطة، هدية من المديرية العامة للأمن الوطني، عبارة عن زي للشرطة الوطنية على مقاسه، سلمته له سفيرة صاحب الجلالة بفرنسا، سميرة سيطايل. وقالت السيدة سيطايل، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن “نزار طفل نود جميعا أن نحتضنه ونرافقه في رحلته وكفاحه ضد المرض، إذ يعاني من مرض نادر للغاية”. كما نوهت بتعبئة والديه اللذين لم يستسلما يوما من أجل تمكينه من أفضل سبل العلاج، مشيدة بشكل خاص بشجاعة والدته، التي وصفتها بدورها بـ”البطلة”، بعدما قدمت إلى فرنسا لمرافقة ابنها الذي يعاني جسديا منذ ولادته تقريبا في 21 يناير 2014 بمراكش. ومنذ بلوغه سبعة أشهر، واجه نزار مرضا هضميا خطيرا ونادرا، ما استلزم مواكبة طبية خاصة وأشهرا طويلة من الاستشفاء بالمغرب، قبل نقله إلى مستشفى “نيكر-إنفان مالاد” بباريس، ثم إلى مستشفى الأطفال بمارجانسي التابع للصليب الأحمر الفرنسي. وفي عرضها لحالة نزار، أوضحت إيزابيل فارون، الطبيبة الرئيسية بمستشفى الأطفال بمارجانسي، أن العلاجات المقدمة بهذه المؤسسة تندرج في إطار استمرارية تلك التي تلقاها بالمغرب وباريس، لهذا المرض النادر الذي ينشأ على مستوى الخلية الجينية ويمكن أن يصيب عدة أعضاء. وأضافت المتحدثة، التي مثلت المؤسسة خلال هذا الحفل إلى جانب مديرة المستشفى فاطمة ودغيري، “واصلنا التكفل الطبي به مع تمكينه من عيش حياة طبيعية، أي متابعة دراسته والمشاركة في مختلف الأنشطة التي يحتاجها أي طفل”. وعقب لقائها بالسفيرة، أعربت والدة الطفل عن بالغ تأثرها بحفاوة الاستقبال التي حظيا بها بسفارة المغرب بباريس، معربة عن شكرها لمختلف الأطراف التي ساهمت في تحسن الحالة الصحية لابنها وتواصل دعمه، لاسيما أعضاء الجمعية الوطنية للعمل الاجتماعي لموظفي الشرطة الوطنية ووزارة الداخلية الفرنسية. من جهتها، أوضحت نائبة رئيسة الجمعية، سميرة بيلوا، أن لقاءها بنزار كان وراء إطلاق عملية رائدة للجمعية “تتوجه إلى الأطفال المصابين بأمراض خطيرة والمقيمين بالمستشفيات لمنحهم لحظة تواصل، ما نسميه فقاعة هواء ، وتقديم هدايا إن أمكن، لكن الأهم هو خلق رابط بين الشرطة والمجتمع”. وأضافت، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الجمعية تنظم منذ سنة 2020 عبر مختلف أنحاء التراب الفرنسي عملية “17.17”، في إشارة إلى رقم شرطة النجدة، مشيرة إلى أنه “عقب اللقاء مع نزار تقرر تعميم هذه المبادرة على الصعيد الوطني”، استلهاما من أمنيته في أن يصبح شرطيا يوما ما. كما أشادت، بالمناسبة، بمسار هذا الطفل القادم من المغرب، وبما يتحلى به من شجاعة وصمود يبعثان على الإعجاب، فضلا عن نضجه في سرد قصته.
من العيون.. البحرين تشيد بالدور القيادي للملك محمد السادس في إفريقيا وتدعم مبادرة الأطلسي للساحل

أشادت مملكة البحرين في البيان المشترك لدورتها السادسة للجنة العليا المشتركة المغربية – البحرينية، المنعقدة اليوم الاثنين في مدينة العيون، بالدور القيادي لجلالة الملك محمد السادس في تعزيز التنمية المستدامة وأسس السلم والأمن والاستقرار بالقارة الإفريقية، بما يتناسب مع تطلعات شعوبها نحو التقدم والنمو. في هذا السياق، أعرب الجانب البحريني عن تقديره للمبادرات الثلاث الرائدة التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس من أجل إفريقيا، والتي تشمل المبادرة الملكية لتمكين دول الساحل من الوصول إلى الأطلسي، بالإضافة إلى مشروع خط أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي. وامتدح الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية البحريني، جهود المملكة المغربية في تعزيز الشراكة الإفريقية مع مختلف المناطق والدول الفاعلة على أسس صحيحة وسليمة.
السودان: سقوط 28 مدنياً قتيلاً وجرح العشرات نتيجة قصف بطائرات مسيرة في شمال كردفان.
أعلنت هيئة حقوقية سودانية، اليوم الإثنين، عن مقتل 28 شخصاً وإصابة العديد جراء طائرات مسيرة استهدفت سوقاً في محافظة سودري بولاية شمال كردفان جنوبي السودان. وأوضحت هيئة محامو الطوارئ (منظمة غير حكومية) في بيان لها، أن القصف الذي وقع مساء الأحد أدى إلى هذه الحصيلة الأولية التي قد ترتفع. لم تحدد الهيئة الجهة المسؤولة عن الهجوم، ولكن السلطات السودانية ومنظمات حقوقية تتهم “قوات الدعم السريع” باستهداف مناطق مدنية، في حين ترفض هذه القوات التعليق وتؤكد أنها تعمل على حماية المدنيين. وأدانت الهيئة القصف وحملت “الجهة المنفذة المسؤولية الكاملة عن تأثيرات هذا الهجوم”. كما اعتبرت أن “استهداف الأسواق والمرافق المدنية يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، وتحدياً واضحاً لمبدأ حماية المدنيين في زمن النزاعات”. وشددت الهيئة على أن “استمرار استخدام الطائرات المسيرة لاستهداف المناطق المأهولة يظهر استخفافاً صارخاً بحياة المدنيين”، وطالبت بوقف استهداف المرافق المدنية والالتزام بقوانين القانون الدولي الإنساني، والعمل بشكل “فوري” لحماية المدنيين. حتى وقت كتابة هذا البيان، لم يصدر أي تعليق من الجيش السوداني أو “قوات الدعم السريع” حول هذه الواقعة. ومنذ 25 أكتوبرتشهد ولايات كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني و”قوات الدعم السريع”.
أحمد الشرع من دمشق: سوريا عانت من 60 عاماً من الفساد.. ولا وقت للخلافات الفكرية

أكد الرئيس أحمد الشرع اليوم الإثنين أن سوريا ليست في وضع يسمح لها بالخلافات الفكرية، مشدداً على أن المنابر تمثل مسؤولية عظيمة في رقبة الخطباء. جاء حديثه أثناء مشاركته في جلسة حوارية في قصر المؤتمرات بدمشق، خلال اليوم الثاني من مؤتمر وزارة الأوقاف الذي حمل عنوان “وحدة الخطاب الإسلامي”، كما ذكرت وكالة الأنباء السورية “سانا”. وأشار الشرع إلى التحديات الكبيرة التي تواجه سوريا، مشيراً إلى أنها عانت من “تراكم الفساد الإداري والتنظيمي على مدى أكثر من 60 عاماً، بالإضافة إلى الدمار الهائل الذي لحق بالبنية التحتية وجميع جوانب الحياة”. واعتبر أن تقييم أداء الحكومة يجب أن يتم من قبل الشعب الذي يتولى مراقبتها، ولكن من الضروري أيضاً إطلاع الناس على الوضع الراهن في سوريا. وأكد على ضرورة العمل وفق خطة مدروسة تركز على ما يعود بالنفع على المواطنين، كاشفاً عن أنه قد تم إجراء العديد من الإصلاحات في بعض الوزارات وعلاقات سوريا مع الدول العربية والدول الأخرى. وأضاف أنه تم بناء أساس متين في سوريا خلال العام الماضي ونعمل حالياً على تقييم الأداء بشكل علمي ودقيق لضمان نجاح خطواتنا. وشدد على أننا لا نملك ترف الدخول في خلافات فكرية قديمة، إذ أن هناك أولويات تتعلق بالضبط الأخلاقي المجتمعي. ورأى أن “ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي هو خطوة إيجابية نحو تحقيق التوازن ووحدة الكلمة وتجنب التشتت في خلافات ثانوية”. كما أشار إلى أهمية دور الخطباء في المساجد في توعية المجتمع وتربية الأجيال الجديدة، مؤكداً على أن جميع القطاعات في الدولة، مثل التربية والتعليم العالي والمساجد، يجب عليها أن تساهم في توجيه الرأي العام والسلوكيات المجتمعية. ولفت إلى أن التكامل بين المؤسسات الحكومية أمر بالغ الأهمية، ويجب معرفة كل مؤسسة لدورها الأساسي. في ذات السياق، تم إطلاق ميثاق “وحدة الخطاب الإسلامي” اليوم الإثنين، ضمن فعاليات المؤتمر الأول لوزارة الأوقاف، الذي عُقد في قصر المؤتمرات بدمشق بمشاركة الشرع. يُعتبر هذا الميثاق، بحسب بنوده، “عقداً وطنياً جامعاً لأهل العلم والدعاة في سوريا بمختلف توجهاتهم، ويهدف إلى توحيد مواقفهم تجاه القضايا الدينية العامة”، حسب ما أفادت به وكالة الأنباء السورية “سانا”.
“التوحيد والإصلاح” تدلي بموقفها حول قضايا وطنية ودولية في بلاغ جديد

انعقد بحمد الله وتوفيقه لقاء المكتب التنفيذي يوم السبت 25 شعبان 1447هـ الموافق لـ 14 فبراير 2026م، في ظل أجواء الاستعداد لشهر رمضان المبارك وما يمثله من فرصة للتقرب إلى الله عز وجل بالصيام والقيام وصالح الأعمال، ولتعزيز التضامن والتراحم وحسن المعاملة. وقد تداول اللقاء في مستجدات الساحة الوطنية والدولية وفي عدد من القضايا التنظيمية، وفق ما يلي: أولاً: التضامن الوطني إزاء الفيضانات والكوارث الطبيعية يتابع المكتب التنفيذي ما عرفته بلادنا من تساقطات مطرية جاءت بفضل الله ومنته؛ رحمةً بالعباد والبلاد، كما يتابع -ببالغ التأثّر- ما نتج عنها في بعض المناطق من فيضانات وأضرار جسيمة أودت بالأرواح والممتلكات. وإذ يتوجه المكتب التنفيذي إلى الله عز وجل بالحمد والثناء على غيثه ورحمته ويترحم على الضحايا ويتمنى الشفاء العاجل للمصابين؛ فإنه يُحيّي عاليا روح التضامن والتكافل التي أبان عنها المغاربة -سلطات ومؤسسات وأفراداً- في مواساة المتضررين وإغاثتهم، وينوه بالدور الذي قامت به هيئات الحركة وتخصصاتها -لاسيما في المناطق المتضررة- من تعبئة وانخراط ومساهمة في عمليات الإغاثة، والتخفيف عن المصابين، في إطار روح وطنية جامعة. ويؤكد أن ثقافة التضامن التي تجلّت في هذه الظروف؛ رصيد وطني ثمين ينبغي ترسيخه وصيانته وتطويره. كما يدعو كل الجهات الرسمية والشعبية إلى مواصلة جهودها في الدعم والمساندة وتخفيف الآثار المختلفة لهذه التحولات المناخية. ثانيا: قضية وحدتنا الترابية يجدد المكتب موقفه المبدئي والثابت في الدّفاع عن وحدتنا الترابية وقضيتنا الوطنية باعتبارها قضية إجماع وطني، ويشيد بالمواقف الإيجابية الصادرة عن الاتحاد الأوروبي الداعمة للمسار التنموي والمؤسساتي بالأقاليم الجنوبية، وما تعكسه من تقدير لمبادرة الحكم الذاتي في إطار السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة. كما ينوه المكتب التّنفيذي بالمبادرة المدنية التي نظمتها حركة التوحيد والإصلاح بجهة الجنوب؛ تحت شعار: “المجتمع المدني شريك أساس في تنزيل الحكم الذاتي بالصحراء المغربية وترسيخ الوحدة الوطنية” يوم الأحد 8 فبراير 2026 بمدينة العيون، في تأكيد عملي على الانخراط المسؤول للحركة في تعزيز الثوابت الوطنية، وترسيخ قيم الوحدة والتضامن، وخدمة قضايا الوطن. ثالثا: تدريس التربية الإسلامية بالمدرسة المغربية يسجل المكتب انشغاله بما أثير مؤخّرا حول بعض الإجراءات المرتبطة بتنزيل مشاريع الإصلاح التربوي داخل مؤسسات الريادة، خاصة ما يتعلق بمادة التربية الإسلامية. وإذ يُذكّر المكتب بالدور المركزي لهذه المادة في ترسيخ القيم المشتركة وتعزيز الهُوية الوطنية، وفي بناء الشخصية المتوازنة الواعية بمرجعيتها الحضارية، وتحصين الناشئة من مظاهر الانحراف والتطرف؛ فإنه يؤكد على ضرورة صيانة خصوصية المادة القيمية والمعرفية والبيداغوجية، واحترام أطرها المرجعية وحصصها الزمنية المقررة، وضرورة توسيع دائرة التشاور المؤسساتي، وإشراك الفاعلين التربويين المتخصصين؛ ضماناً لإصلاح متوازن يحفظ هُوِية المنظومة التعليمية، ويعزّز دورها في إشاعة الفهم السليم لديننا الحنيف وترشيد سلوك الناشئة. رابعا: تطورات الأوضاع في غزة وفلسطين يجدّد المكتب التنفيذي إدانته الشديدة لما يتعرض له الشعب الفلسطيني من إبادة جماعية وحصار وتجويع واستهداف ممنهج للمدنيين، في ظل صمت دولي مريب. ويعبّر عن اعتزازه بصمود الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، ويثمن كل المبادرات الدبلوماسية والإنسانية الرامية إلى وقف العدوان ورفع الحصار، كما يدعو الدول العربية والإسلامية إلى تحمل مسؤولياتها الشرعية والتاريخية والإنسانية تجاه الأقصى والقدس وكلّ فلسطين، ومعالجة آثار الإبادة الجماعية التي ينفّذها الكيان المحتل. ويجدد التأكيد على أن قضية فلسطين ستظل قضية مركزية للأمة؛ لا يُسقطها تقادم الأحداث ولا تغيّر موازين القوى. خامسا: انهيار منظومة القيم – فضائح جزيرة إبستين نموذجا. يتابع المكتب التنفيذي ما تكشفه التحقيقات والتقارير الرّسمية المرتبطة بما عُرف إعلاميا بفضائح “جزيرة إبستين”، وما تحمله من دلالات خطيرة على مستوى الجرائم والانحرافات الأخلاقية الشاذة، وتورّط النفوذ مع المال في حماية الانحراف والشّذوذ والاستغلال البشع للبشرية. ويرى المكتب أن مثل هذه الوقائع -بغض النظر عن أطرافها وأهدافها- فإنّها تعكس عمق الأزمة القيمية التي تعصف ببعض النخب المتنفّذة في العالم المعاصر، وينبّه إلى خطورة تحوّل النفوذ السياسي والمالي إلى مظلة لإفلات المجرمين من المساءلة والمحاسبة. ويؤكد على الحاجة الملحّة إلى تكاثف جهود المدافعين عن حقوق الإنسان عبر العالم لحماية الأطفال والنساء وصيانة كرامة الإنسان باعتبارها مسؤولية جماعية لا تقبل الازدواجية أو الانتقائية العنصرية. “إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب”. حرر بالرباط في 26 شعبان 1447هـ الموافق لـ 15 فبراير 2026 م إمضاء: د. أوس رمّال رئيس حركة التوحيد والإصلاح عن موقع الاصلاح
البيان الختامي للمجلس الوطني للمصباح في دورة الصمود والتعبئة

البيان الختامي لحزب العدالة و التنمية في اختتام اشغال الدورة العادية للمجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، يومي السبت 25 والأحد 26 شعبان 1447 ه الموافق لـ 14 و15 فبراير 2026م، بالمجمع الدولي مولاي رشيد للشباب والطفولة ببوزنيقة. تحت شعار “الصمود والتعبئة لمواصلة النضال من أجل مصداقية الاختيار الديمقراطي وكرامة المواطن“. نص البيان الختامي البيان الختامي للمجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية – دروة فبراير 2026
ذ عبدالهادي باباخويا يكتب: “النسب في الشريعة الإسلامية بين منطق الحفظ ومنطق المؤاخذة

يتناول هذا الموضوع بالدراسة والتحليل أطروحة ذ.المصطفى الرميد وزير الدولة السابق، حول إلحاق الولد المتولد عن علاقة غير شرعية بأبيه البيولوجي، وذلك من خلال قراءة أصولية مقاصدية، تستحضر النصوص القطعية والإجماع الفقهي، ومنهج سدّ الذرائع ومراعاة المآلات، مع الوقوف عند المذهب المالكي بوصفه نموذجًا فقهيًا متكاملًا في باب الأنساب، واستحضار آراء بعض المقاصديين المعاصرين، وفي مقدمتهم د. أحمد الريسوني والعلامة يوسف القرضاوي رحمه الله. ويخلص البحث إلى أن إنصاف الطفل المولود خارج إطار الزواج مقصدٌ شرعيٌّ معتبر، غير أن تحقيقه لا يكون بإعادة تعريف النسب، بل بآليات شرعية تحفظ التوازن بين العدل والضبط، وبين الرحمة وحفظ النظام الأسري. أولا- مقدمة منهجية: يُعدّ النسب من أخطر القضايا الشرعية أثرًا، وأشدّها اتصالًا بمقاصد الشريعة الكلية، لما يترتب عليه من أحكام شرعية وأعمال اجتماعية وإجراءات قانونية، تمسّ بنية الأسرة واستقرار المجتمع، وصيانة الأعراض وحفظ الأنساب، وهو أحد الضروريات الخمس التي جاءت الشريعة برعايتها. وقد تجدد النقاش في هذا الباب في سياق دعوات معاصرة، ترمي إلى إلحاق الطفل الناتج عن علاقة غير شرعية بأبيه البيولوجي، استنادًا إلى مقاصد العدل ورفع الظلم، وعدم تحميل الطفل وزر غيره. وهي دعوات وإن انطلقت من مقاصد إنسانية معتبرة، فإنها تقتضي تمحيصًا علميًا دقيقًا، يميز بين سلامة القصد وسلامة التنزيل. ثانيا- تحرير محل النزاع: من الناحية المنهجية لا بد من التمييز بين قضيتين مختلفتين: 1- براءة الطفل من إثم الزنا: وهو أمرٌ قطعيٌّ محلُّ إجماع، تأسيسًا على قوله تعالى: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ فلا إثم على الطفل ولا مؤاخذة، ولا تبعة شرعية عليه. 2- إثبات النسب الشرعي المترتب عليه أحكام البنوة الكاملة: وهو محل الخلاف، ولا يتعلق بالمؤاخذة الأخلاقية، بل ببناء نظام تشريعي يحفظ الأنساب، ويمنع اختلاطها ويصون مؤسسة الأسرة. والخلط بين هذين المستويين يؤدي إلى إدخال ما هو محل اتفاق في دائرة النزاع، وهو خلل منهجي مؤثر. ثالثا- مقصد العدل وضوابطه الأصولية: لا خلاف في أن العدل مقصدٌ كلي من مقاصد الشريعة، غير أن العدل الشرعي ليس مفهومًا وجدانيًا مجردًا، بل هو عدلٌ منضبط بالنصوص، ومؤطَّر بالمنظومة التشريعية الكاملة. وقد قرر الأصوليون أن: “العدل ما عدلته الشريعة، والظلم ما ظلمته الشريعة.” وعليه فليس كل ما تستثقله العاطفة يُعدّ ظلمًا شرعًا، إذا دلّ الدليل على أن في ترتيبه مصلحةً عامة، أو دفعًا لمفسدة أعظم. رابعا- قاعدة «ولا تزر وازرة وزر أخرى» ومجالها: هذه القاعدة تتعلق بالتكليف والثواب والعقاب، ولا تتعلق بالأحكام الوضعية المنظمة للأنساب. وقد فرّق الفقهاء -بلا خلاف- بين: انتفاء الإثم وانتفاء الحكم الوضعي. فالطفل لا يأثم بزنا أبويه، لكن ذلك لا يقتضي ثبوت النسب، كما لا يقتضي ثبوت الإرث أو الولاية أو سائر آثار البنوة. خامسا- التفريق بين الأمومة والأبوة: من الإشكالات المتكررة الإعتراض على التفريق بين ثبوت الأمومة ونفي الأبوة، بدعوى وحدة العلة. وهو اعتراض غير مسلَّم أصوليًا. وقد قرر المالكية هذا التفريق بوضوح، حيث قال الإمام القرافي رحمه الله: «الأمومة تثبت بالحسّ، والأبوة تثبت بالشرع، وما ثبت بالحس لا يُنازع فيه، وما ثبت بالشرع يفتقر إلى إذنه» فالتفريق هنا تفريق بين سببين مختلفين في الثبوت، لا تناقض فيه ولا تحكم. سادسا- المذهب المالكي في نسب ولد الزنا: 1-القاعدة العامة: قرر المالكية كسائر المذاهب أن: «الزنا لا يُنشئ نسبًا»، وهو ما قرره ابن عبد البر في قوله: «أجمع العلماء على أن الزنا لا يُلحِق نسبًا، ولا يُثبت أبوة ولا يوجب ميراثًا»،وهذا إجماع عملي معتبر.. 2- في الإستلحاق: قال الشيخ خليل: «ولا يُلحق ولد الزنا بالزاني وإن استلحقه»، وقال أيضا الإمام الدردير: «لأن النسب حق لله تعالى، فلا يثبت إلا بما أذن فيه الشرع»، وهذا يؤكد أن النسب ليس حقًا شخصيًا محضًا، بل نظامًا عامًا. 3- سدّ الذرائع: يشدد المذهب المالكي في باب الأنساب سدًّا للذرائع، إذ قال الإمام مالك في موطئه: «ما كان ذريعة إلى الفساد مُنع وإن كان في أصله جائزًا» وأكد ذلك الإمام الشاطبي بقوله: «النظر في مآلات الأفعال معتبر مقصود شرعًا» سابعا- كلام الإمام ابن القيم وموقعه من الخلاف: ما نُقل عن ابن القيم في إلحاق ولد الزنا بالزاني اجتهادٌ فردي، لم يُبنَ عليه عملٌ قضائي ولا إجماع، وخالف فيه جمهور الفقهاء، وقد تقرر أصوليًا أن: “القول الشاذ لا يُعارَض به الإجماع المستقر”. كما أن ابن القيم نفسه، من أكثر من قرر قاعدة سدّ الذرائع في باب الفروج. ثامنا- البصمة الوراثية وحدود اعتبارها: لا خلاف في أن البصمة الوراثية وسيلة قوية في الإثبات، لكن الخلاف في محل استعمالها. حيث قررت المجامع الفقهية: “أنها قرينة معتبرة”، لكنها لا تُنشئ نسبًا لم يُنشئه الشرع، ولا تُقدَّم على الفراش، وإلا فُتح باب اختلاط الأنساب باسم العلم. تاسعا- موقف الأئمة المقاصديين المعاصرين: 1- د.أحمد الريسوني: قرر د.الريسوني بوضوح أن: «المقاصد لا تُستعمل لهدم الأحكام، وإنما لفهمها وتحقيقها» وأكد أيضا أن: «العدل المقاصدي عدلٌ منضبط، لا عاطفي» وأن إنصاف الطفل يكون بالرعاية والكفالة، لا بإعادة تعريف النسب. 2- العلامة د.يوسف القرضاوي: قال رحمه الله: «الولد الناتج عن الزنا لا يُنسب إلى الزاني، وإن كان بريئًا من الإثم، وله حق الكرامة والرعاية» وقال أيضا: «نرفض تحميل الطفل جريمة غيره، ونرفض كذلك فتح باب يفضي إلى إباحة الزنا عمليًا باسم الرحمة». عاشرا- المقاصد والمآلات: إلحاق ولد الزنا بأبيه البيولوجي يفضي إلى مفاسد راجحة منها: – تقويض مؤسسة الزواج – تشجيع العلاقات غير الشرعية ضمنيًا – اختلاط الأنساب – تحويل النسب إلى واقعة بيولوجية وقد تقرر أن: “درء المفاسد مقدم على جلب المصالح”. وفي الختام نؤكد: أن إنصاف الطفل المولود خارج إطار الزواج مقصدٌ شرعيٌّ معتبر، لكنه لا يتحقق بهدم نظام النسب ولا بإلغاء ضوابطه، وإنما يتحقق عبر أساليب وآليات نذكر منها: الكفالة والرعاية، ورفع الوصم الإجتماعي، مع ضمان الحقوق الإنسانية والمعيشية، دون أن ننسى تحميل المسؤولية الكاملة للفاعل لا للضحية.. وصدق الإمام الشاطبي حين قرر أن: «الشريعة إنما وُضعت لمصالح العباد جملةً، لا آحادًا، ولا تُنال المصالح بإهدار الكليات». والحمد لله ذو الجلال والإكرام
