صاحب الجلالة:“المغرب ليس بلدا علمانيا. إنه ملكية، الإسلام فيها هو دين الدولة.

ردا على تصريح وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق في مجلس النواب، وقوله لوزير الداخلية الفرنسي “نحن علمانيون“، أورد عدد من المتابعين، تصريحا سابقا لعاهل البلاد الملك محمد السادس، كان في حوار مع صحيفة “إلباييس” الإسبانية سنة 2013. وجاء في نص السؤال 8 من حوار صحيفة إلباييس مع الملك محمد السادس: “هناك حزب سياسي قانوني، له مرجعية دينية يحصل على نتائج هامة حيثما تقدم مرشحوه للانتخابات في المغرب. وهناك حركة إسلامية مسموح بنشاطها ولكن غير معترف بها، أبانت عن قدرة كبيرة في التعبئة. فهل يشكل التيار الإسلامي أغلبية في المجتمع المغربي؟”. وكان جواب الملك محمد السادس واضحًا، حيث أكد أن “المغرب ليس بلدا علمانيا. إنه ملكية، الإسلام فيها هو دين الدولة.فليس هناك ما يدعو إلى الاستغراب، لأن مجموع الأحزاب السياسية، وليس واحدا منها فقط، يرتكز على هذه المرجعية، حتى ولو كان البعض منها يرتكز عليها بشكل أكثر بروزا من الباقي”. وأضاف الملك “فعلى امتداد القرون، تطور في المغرب إسلام متسامح يقوم على الانفتاح واحترام الآخر. وهذا الإسلام حاضر في حياتنا اليومية. وبموجب السلطات التي يخولها لي الدستور، فإنني أسهر على استمراره. كما أسهر على الحريات العامة التي أعتبر الضامن لها، حتى يكون المجال السياسي مفتوحا على كل الحساسيات السياسية، ما دامت تحترم بدقة القواعد الديمقراطية المعمول بها وثوابت البلاد
التوفيق يحظر على الأئمة الاستعانة بالسياسيين ويقول إن لديهم وسائل التواصل الخاصة بهم.

أعرب أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، عن استيائه من اتجاه الأئمة وخطباء المساجد إلى السياسيين لتقديم شكاواهم. وأشار التوفيق، خلال مناقشة الميزانية الفرعية للوزارة في لجنة الخارجية والدفاع الوطني والمغاربة المقيمين بالخارج بمجلس المستشارين، إلى أن الأئمة لديهم العديد من الوسائل للتعبير عن تظلماتهم، مثل استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ووجود مندوبين لهم. كما يمكنهم تقديم شكاوى إلى المجلس العلمي الأعلى. وقال التوفيق: “لا أريد أن تمر تظلمات الأئمة عبر قنوات سياسية”، موضحًا أن هذا الأمر ليس مناسبًا لأن “اليوم معك وغدًا مع سياسي آخر”. وأضاف وزير الأوقاف أن من أهم ما ينص عليه الظهير الذي ينظم عملهم هو حيادهم، حيث أنهم يمثلون الأمة، بينما السياسيون يعملون على مستوى المجتمع. وأكد أن ثوابت الأمة تتطلب منا جميعًا التوجه إلى المسجد للاستماع إلى خطبة الجمعة والاستفادة منها، بغض النظر عن مرجعياتنا الحزبية.
إدراج شهادة الدكتوراه في العلوم الإسلامية الصادرة عن جامعة القرويين ضمن الشهادات الرسمية المعترف بها

صادق مجلس الحكومة، في اجتماعه الأخير الذي عُقد يوم الخميس31 أكتوبر 2024، على مشروع المرسوم رقم 2.24.927، الذي قدمه وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، السيد أحمد التوفيق. يهدف هذا المرسوم إلى إدراج شهادة الدكتوراه في العلوم الإسلامية ضمن قائمة الشهادات الرسمية التي تمنحها المعاهد والمؤسسات التابعة لجامعة القرويين في فاس. يأتي هذا المشروع في إطار تطوير التعليم العالي الديني وتعزيز منظومة البحث العلمي في مجال العلوم الإسلامية بالمملكة. ويتضمن المرسوم تحديثاً للمرسوم السابق رقم 2.17.226 الصادر في يونيو 2017، ليشمل منح درجة الدكتوراه من جامع القرويين بفاس ومدرسة العلوم الإسلامية في الدار البيضاء. وهذا يُعتبر خطوة هامة نحو تنويع برامج التكوين العلمي وتلبية احتياجات الطلاب المغاربة الراغبين في متابعة دراساتهم العليا في مجالات الدين والعلوم الإسلامية على مستوى متقدم. يُعد هذا القرار جزءاً من استراتيجية تطوير التعليم الديني في المغرب، ومن شأنه تعزيز مكانة المملكة كوجهة علمية لطلاب العلوم الإسلامية، مما يمثل نقلة نوعية في تكوين جيل من الباحثين المتخصصين في هذا المجال، قادرين على الإسهام بفعالية في تعزيز الفكر الإسلامي المعتدل والقيم الإسلامية السمحة.
مكة المكرمة: السيد أحمد التوفيق يقدم عرضا عن مهام وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في مجال شؤون التصور والتدبير

قدم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، السيد أحمد التوفيق، اليوم الأحد في مكة المكرمة، عرضًا حول مهام وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في المغرب، وذلك خلال افتتاح المؤتمر التاسع لوزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية في الدول الإسلامية. وأشار السيد التوفيق إلى أن موضوع مهام وزارات الشؤون الإسلامية في العالم الإسلامي يتطلب إعادة تقييم دور هذه الوزارات في سياق الشؤون غير الإسلامية، وذلك ضمن إطار التعاون المشترك مع العالم. وأوضح أن وزير الأوقاف في المغرب هو جزء من حكومة تضم أكثر من عشرين عضوًا، وتتميز بعدة جوانب، حيث تصدر الضوابط القانونية للوزارة عبر ظهائر شريفة وقوانين ملكية تحمل ختم أمير المؤمنين قبل نشرها في الجريدة الرسمية. وأضاف أن سياسة الشأن الديني وإدارته في المغرب تتبع إمارة المؤمنين، وهو نظام يستند إلى تقاليد المغرب وبيعة تعود إلى ما هو منصوص عليه في الدستور، الذي يحدد الإسلام كدين رسمي للمغرب. وأكد أن هذه الخصوصية لا تتعارض مع إمكانية مساءلة وزير الأوقاف أمام البرلمان أو تفاعله مع وسائل الإعلام في إطار حرية التعبير. وفيما يتعلق بمهام التأطير الديني للمواطنين، أشار الوزير إلى أن ذلك يتم من خلال سبع مديريات تشمل الشؤون الإسلامية، المساجد، القيمين الدينيين، التعليم الديني، الشؤون القانونية، الشؤون الإدارية، والتعاون. من جانبه، أكد وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، أن الوزارة تسعى لبناء جسور التواصل مع وزارات الشؤون الإسلامية في مختلف الدول لتعزيز العمل الإسلامي وتقوية الروابط والتعاون في مواجهة التطرف والإرهاب. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده قبل انطلاق فعاليات المؤتمر، الذي يركز على دور وزارات الشؤون الإسلامية في تعزيز مبادئ الوسطية والاعتدال، بمشاركة شخصيات إسلامية من أكثر من 60 دولة. وأشار إلى أن المؤتمر يهدف إلى تعزيز التضامن الإسلامي بين الدول الأعضاء، والتنسيق في مجالات الدعوة والأوقاف، وتعزيز الفهم الصحيح للإسلام وفقًا للقرآن والسنة. كما سيتناول المؤتمر قضايا مهمة مثل القدس وفلسطين، والعناية بالمساجد، والتعليم، ومعايير ترجمة القرآن، والإعلام، ودور الأوقاف في التنمية، بالإضافة إلى مناقشة القيم الإنسانية والتعايش والتسامح. ويشارك في المؤتمر وزراء ومفتون ورؤساء مجالس وجمعيات إسلامية من أكثر من 60 دولة، حيث يتناولون مواضيع تتعلق بمواجهة التطرف والغلو، وأهمية تحصين المنابر من الخطابات المتطرفة. كما سيناقش المؤتمر دور الأوقاف في تعزيز الاقتصاد المحلي وتجارب الصناديق الوقفية، بالإضافة إلى تأثير المواطنة في استقرار المجتمعات الإسلامية وخصوصية الإسلام في ظل العولمة الثقافية. وسيتم أيضًا مناقشة التجارب المقدمة من وزارات الشؤون الإسلامية في بناء المساجد وصيانتها، وتعيين الأئمة والخطباء، ووسائل التواصل الحديثة، ومخاطر الإلحاد وسبل مواجهته.
