إسرائيل تبدأ هجماتها على سفن “أسطول الصمود” التي تتجه نحو غزة.

f0991247 0f83 4d20 95ee e27b5c5c29ed

بدأ الجيش الإسرائيلي، مساء اليوم الأربعاء، بشن هجمات على سفن “أسطول الصمود الدولي” في المياه الدولية أثناء توجهها إلى قطاع غزة بهدف كسر الحصار المفروض. وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن البحرية الإسرائيلية بدأت في السيطرة على سفن “أسطول الصمود” بعيداً عن السواحل الإسرائيلية، حيث تم السيطرة على 7 سفن من أصل 58. وذكرت الإذاعة أن هذه العملية تُعتبر الأبعد التي تنفذها البحرية الإسرائيلية في إطار اعتراض أساطيل كسر الحصار عن غزة، مشيرة إلى أن إسرائيل قررت هذه المرة إيقاف الأسطول على بعد مئات الكيلومترات من سواحلها، بالقرب من منطقة كريت اليونانية. في وقت سابق من اليوم الأربعاء، أشار أسطول الصمود الدولي إلى أن معظم قواربه تعرضت للتشويش أثناء استمرارها في الإبحار في البحر الأبيض المتوسط، في محاولة للوصول إلى قطاع غزة. وكتب الأسطول، الذي يحمل مساعدات إنسانية، عبر منصة إنستغرام: “الأسطول يتعرض لهجوم: سفينة بيانكا (إيطاليا) يتم الاقتراب منها، ومعظم القوارب تتعرض للتشويش”. كما ذكر الأسطول في تدوينة أخرى على حسابه في شبكة “إكس” الأمريكية أن زوارق عسكرية سريعة، عرفت نفسها بأنها إسرائيلية، اقتربت من قواربهم. وقد وجهت تلك الزوارق “أشعة ليزر وأسلحة هجومية نصف آلية” نحو القوارب، وطلبت من المشاركين التوجه إلى مقدمة القوارب والركوع. وأوضح الأسطول أن الاتصالات بالقوارب تعرضت للتشويش، وتم إصدار نداء استغاثة. وفي انتقاد لما تقوم به تل أبيب، قال أسطول الصمود: “نفس السيناريو، في عام مختلف، البحرية الإسرائيلية تعتقد أن تحذيراً لاسلكياً كفيل بإسكات أصوات المطالبة بالعدالة. أنتم (إسرائيل) تسمّونه حصاراً أمنياً بحرياً، بينما يراه بقية العالم أنه مسرح جريمة”. قبل ساعات، أفادت وسائل إعلام عبرية بأن إسرائيل تستعد لاعتراض الأسطول الذي يضم حوالي 100 قارب على متنها نحو 1000 ناشط من عدة دول، رغم أن تقارير تشير إلى أن الأسطول يضم 65 قاربا. وقد أبحرت “مهمة ربيع 2026″ التابعة لـ”أسطول الصمود العالمي” من جزيرة صقلية الإيطالية، بهدف كسر الحصار الإسرائيلي على غزة وإيصال مساعدات إنسانية للفلسطينيين في القطاع، بعد استكمال استعداداتها الأخيرة.

البحرية الإسرائيلية اقتحمت سفينة المساعدات “حنظلة” في المياه الدولية واعتقلت 21 ناشطًا كانوا على متنها.

IMG 5904 780x470 1

اعترضت البحرية الإسرائيلية سفينة “حنظلة” الإنسانية أثناء إبحارها في المياه الدولية، على بُعد حوالي 115 كيلومترًا من ساحل غزة. كانت السفينة تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على غزة، وتحمل حليب أطفال ومساعدات أخرى. أظهرت تسجيلات مباشرة جنودًا إسرائيليين وهم يقتحمون السفينة ويغلقون كاميراتها، وقد تم اعتقال 21 ناشطًا دوليًا على متنها، بينهم ستة مواطنين أمريكيين وأعضاء من برلمانات أوروبية. إيما فورو، عضوة البرلمان الأوروبي، دقت ناقوس الخطر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرةً إلى احتجاز الجيش الإسرائيلي للسفينة وطواقمها بشكل غير قانوني، ودعت المسؤولين الفرنسيين للتدخل الفوري والمطالبة بإطلاق سراح الطاقم. يُعتبر احتجاز السفينة في المياه الدولية انتهاكًا للقانون الدولي، ورأت منظمات حقوق الإنسان أن العملية الإسرائيلية هي بمثابة قرصنة. يضم النشطاء الذين كانوا على متن السفينة جنسيات متنوعة، بما في ذلك برلمانيين وصحفيين وفنانين، الذين انطلقوا في مهمة جديدة لتحدي الحصار الإسرائيلي المعمول به على غزة منذ 17 عامًا. أبحرت السفينة من سيراكيوز، إيطاليا، في 13 يوليوز، وتوقفت لفترة قصيرة في جاليبولي لإجراء إصلاحات قبل أن تستأنف رحلتها نحو غزة في 20 يوليو/تموز. وأشارت الحملة الدولية وراء هذه المبادرة إلى أنهم سيتناولون إضرابًا مفتوحًا عن الطعام في حال تم اعتراض السفينة. ويُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تعترض فيها إسرائيل سفن مساعدات في المياه الدولية، حيث استولت في 9 يونيو على سفينة “مادلين”، التي كانت أيضًا متجهة إلى غزة، واختطفت 12 ناشطًا وتم ترحيلهم بعد أن تعهدوا بعدم العودة. سُمّيت سفينة “حنظلة” نسبةً لشخصية الكرتون الفلسطينية الشهيرة التي ترمز للمقاومة، ويؤكد النشطاء على أن مهمتهم سلمية وإنسانية وتهدف إلى تسليط الضوء على الحاجة الملحة لتوفير المساعدات، خصوصًا حليب الأطفال، إلى غزة في ظل المجاعة المتفاقمة الناجمة عن الحصار الإسرائيلي.