البرلمان الأوروبي يدعو الدول الأعضاء إلى بحث إمكانية الاعتراف بدولة فلسطين.

طالب البرلمان الأوروبي، يوم الخميس، الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بالنظر في إمكانية الاعتراف بدولة فلسطين، مؤكدًا أن ذلك يعد خطوة ضرورية نحو تحقيق حل الدولتين. جاء هذا القرار غير الملزم الذي طرحته مجموعات من الاشتراكيين الديمقراطيين والخضر وتجديد أوروبا تحت عنوان “غزة على حافة الهاوية: تحرك الاتحاد الأوروبي لمواجهة المجاعة، والحاجة الملحة لتحرير الرهائن والتوجه نحو حل الدولتين”. وحقق القرار تأييد 305 أصوات مقابل 151 صوتًا معارضًا، فيما امتنع 122 نائبًا عن التصويت، وفقًا لوكالة الأنباء الإيطالية “آكي”. وأعرب أعضاء البرلمان الأوروبي في نص القرار عن قلقهم الشديد بشأن الأوضاع الإنسانية “الكارثية” في قطاع غزة، مطالبين الاتحاد الأوروبي باتخاذ “خطوات عاجلة”. كما أدان البرلمان بشدة الحصار الذي تفرضه الحكومة الإسرائيلية على المساعدات الإنسانية، وهو ما أدى إلى حدوث مجاعة في شمال القطاع، داعيًا إلى فتح جميع المعابر الحدودية ذات الصلة. بالإضافة إلى ذلك، دعا البرلمانيون إلى إعادة تفويض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وتمويلها عاجلاً مع ضرورة وجود “رقابة صارمة”، مع إبداء رفضهم لنظام توزيع المساعدات القائم حاليًا.
أطباء أوروبا يتضامنون مع غزة : وقفة احتجاجية في بروكسل تنديدًا باستهداف إسرائيل للمستشفيات في غزة

نظمت اليوم الأحد وقفة احتجاجية في ساحة البرلمان الأوروبي ببروكسل، شارك فيها العشرات من الأطباء والكوادر الصحية بدعوة من تجمع الأطباء الفلسطينيين في أوروبا، للتعبير عن التضامن مع غزة ورفض استهداف الاحتلال الإسرائيلي للمستشفيات والطواقم الطبية في القطاع المحاصر. وتهدف الوقفة، التي حضرها أطباء ومتضامنون من دول أوروبية عديدة، بالإضافة إلى نواب من البرلمان الأوروبي، إلى تسليط الضوء على الكارثة الإنسانية والصحية المتزايدة في غزة، والمطالبة بضرورة وقف فوري لإطلاق النار وحماية المدنيين والكوادر الصحية، في ظل تحذيرات من انهيار شبه كامل للنظام الصحي نتيجة الاستهداف الإسرائيلي المستمر. ارتدى المشاركون الزي الطبي وحملوا مظلات ممزقة كإشارة رمزية إلى الهشاشة التي يواجهها الأطباء والمستشفيات في غزة، وما يتعرضون له من قصف واستهداف ممنهج. ولم يقتصر الحضور على الأطباء الفلسطينيين والأوروبيين فقط، بل شمل أيضاً منظمات إنسانية ومؤسسات صحية دولية، فضلاً عن عدد من نواب البرلمان الأوروبي الذين دعوا إلى اتخاذ تحرك عاجل للضغط على الكيان الإسرائيلي لوقف النار وحماية المدنيين. كما تضمن الحدث كلمات وبيانات وشهادات جديدة حول الأوضاع الصحية المأساوية في القطاع المحاصر، وأكد المشاركون أن استهداف الأطباء وسيارات الإسعاف والمستشفيات يُعتبر جريمة حرب وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، مطالبين الاتحاد الأوروبي بتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية.
ناصر بوريطة:قرار محكمة العدل الأوروبية “منفصل عن الواقع” و”لا تأثير له” على قضية الصحراء المغربية

كد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، في تصريح له اليوم الثلاثاء بالرباط، أن قرار محكمة العدل الأوروبية بشأن اتفاقيتي الصيد البحري والفلاحة بين المغرب والاتحاد الأوروبي “يبتعد عن الواقع” ولا يؤثر على قضية الصحراء المغربية أو ديناميتها. وأوضح بوريطة، خلال مؤتمر صحفي عقب لقائه برئيس حكومة إقليم جزر الكناري، فرناندو كلافيخو، أن هذا القرار يمثل “محاولة غير مجدية” لم تلقَ أي رد فعل من الأمم المتحدة أو أمينها العام، مشيراً إلى أن الملف سيظل محمياً بفضل الدينامية التي يضفيها عليه جلالة الملك محمد السادس. وعلى صعيد العلاقات المغربية الأوروبية، اعتبر الوزير أن هذا القرار “معزول”، مستشهداً بالإعلان المشترك لرئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والممثل السامي للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، فضلاً عن مواقف العديد من الدول الأوروبية التي تؤكد التزامها بالشراكة مع المغرب. كما أشار إلى الانتكاسة التي تعرض لها داعمو الانفصاليين في البرلمان الأوروبي بعد رفض محاولاتهم إدراج مناقشة قرارات محكمة العدل الأوروبية المتعلقة بالاتفاقيات المغربية الأوروبية ضمن جدول الأعمال. وأكد بوريطة أن المغرب لن يشارك في أي اتفاق لا يحترم وحدته الوطنية والترابية، مشدداً على ضرورة أن يجد الطرف الأوروبي الحلول اللازمة ويضمن الأمن القانوني الذي يحق للمغرب توقعه كشريك، مع التأكيد على أن “الثوابت والخطوط الحمراء للمملكة واضحة وغير قابلة للتفاوض”. وأشار إلى أن الاتفاقيتين الدوليتين تم التفاوض عليهما من قبل المفوضية الأوروبية، ووقع عليهما المجلس الأوروبي وصادق عليهما البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء. وفيما يتعلق بقضية الصحراء، أكد الوزير أن قرار المحكمة “لا تأثير له”، لأنه لا يمس بالدينامية الدولية الداعمة لقضية الصحراء التي يقودها الملك. وأضاف أن هذا الملف يندرج ضمن الاختصاص الحصري للأمم المتحدة ومجلس الأمن. واختتم بوريطة بأن هناك “جهلاً بالحقائق القانونية والسياسية والتاريخية والإنسانية”.
نيكولا باي: قرار محكمة العدل الأوروبية أثر سلبًا على مصالح الاتحاد الأوروبي والمغرب من خلال انحيازها لجماعة البوليساريو الإرهابية.

ندد النائب الفرنسي في البرلمان الأوروبي، نيكولا باي، يوم الجمعة، بقرار محكمة العدل الأوروبية الذي يقضي بإلغاء اتفاقيتي الزراعة والصيد البحري مع المغرب. واتهم باي المحكمة بالإضرار بالمصالح الاقتصادية الأوروبية والمغربية، وبانتهاك السلامة الإقليمية للمملكة المغربية. وفي تغريدة عبر حسابه على منصة “إكس”، قال: “من خلال استجابتها لمطالب إرهابيي جبهة البوليساريو بشأن الصحراء الغربية، فإن محكمة العدل الأوروبية تضر بالمصالح الاقتصادية الأوروبية والمغربية وتنتهك السلامة الإقليمية للمملكة المغربية”. وكانت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي قد أصدرت يوم الجمعة،قرارًا لصالح الانفصاليين الصحراويين من جبهة بوليساريو، حيث أبطلت اتفاقين تجاريين مبرمين بين المغرب والاتحاد الأوروبي، وذلك بموجب حكم نهائي برفض الطعون التي تقدمت بها المفوضية الأوروبية. في تعليقها على القرار، أكدت وزارة الخارجية المغربية أنها “غير معنية بتاتا” بقرار محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، مشددة على أن “المغرب ليس طرفًا في هذه القضية التي تخص الاتحاد الأوروبي من ناحية وجبهة البوليساريو من ناحية أخرى”.
المبادرة الأطلسية تفتح الطريق أمام البناء المشترك لمنطقة أوروبية-إفريقية

أفادت النائبة الفرنسية السابقة في البرلمان الأوروبي، فلورنس كونتز، أن المبادرة الأطلسية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس تمهد الطريق لبناء منطقة أوروبية-إفريقية متكاملة. وفي عمود نشرته اليوم الاثنين عبر وكالة الأنباء الاقتصادية الإفريقية “Africapresse.paris”، أكدت السيدة كونتز، المستشارة في الاستراتيجيات المؤسساتية والشؤون العامة الأوروبية، أن هذه المبادرة “تفتح المجال لحوار وتعاون بين الشمال والجنوب، مما يمكن أن يستفيد من دينامية جديدة خلال الولاية التشريعية الأوروبية المقبلة، من خلال قوس أطلسي يربط بين أوروبا وإفريقيا”. وفي هذا السياق، دعت البرلمانية الأوروبية السابقة، وعضو الجمعية البرلمانية الأورو-متوسطية، إلى إنشاء قوس أطلسي “يمكن لإفريقيا أن تساهم في توسيعه مستقبلاً، في إطار الدينامية التي أطلقتها المبادرة الأطلسية المغربية، والتي تهدف إلى تمكين الواجهة الأطلسية الإفريقية من مشاركة دول الجوار – بما في ذلك الدول الحبيسة في الساحل – في فضاء متميز للتواصل الإنساني، وقطب للاندماج الاقتصادي، ومركز للإشعاع القاري والدولي”. ورأت السيدة كونتز أن “المحيط المشترك يعني تحديات مشتركة، مما يستدعي تعزيز البناء المشترك لمواجهة تحديات المناطق الساحلية”، مشيرة إلى ميناء الداخلة الأطلسي كأحد “المشاريع الرائدة” في هذا السياق، والذي يوفر “بوابة للوصول إلى القارة الإفريقية وقطب جذب للمستثمرين الأجانب، خاصة في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية”. كما تطرقت الخبيرة الفرنسية إلى مشروع آخر يتمثل في أنبوب الغاز نيجيريا – المغرب الأطلسي، الذي يمتد على طول ساحل غرب إفريقيا. وترى السيدة كونتز أن بعض الاستحقاقات المقبلة، مثل كأس العالم لكرة القدم المقرر تنظيمه بشكل مشترك في القارتين الإفريقية والأوروبية عام 2030، ستشكل فرصة مواتية للمشاريع المشتركة، حيث تعتبر “أداة استثنائية للقوة الناعمة الأطلسية، التي ستؤدي إلى العديد من المشاريع الاقتصادية واللوجستية حتى موعد تنظيم هذا الحدث”. وبالنسبة للسيدة كونتز، فإن كل ذلك يفتح آفاق “أجندة مواتية لتعزيز مبادرة التعاون الأطلسي بين أوروبا وإفريقيا في بروكسل، خاصة مع بدء الولاية الأوروبية الجديدة، حيث يتفق جميع الفاعلين في القوس الأطلسي، الذين تأثروا بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ويواجهون تهديدات جراء تحول الاتحاد الأوروبي نحو الشرق، على ضرورة إعطاء بعد جديد للاستراتيجية البحرية الأطلسية”. واختتمت بالقول إن “المملكة المغربية، من خلال مبادرتها من أجل إفريقيا الأطلسية، تسعى أيضاً إلى تعزيز الروابط بين القارتين، ويجب على قادة الاتحاد الأوروبي المستقبليين أن يتوجهوا بدورهم نحو المحيط الأطلسي!”.
