مخيم جباليا شمال غزة: 65 شهيدًا في مجازر دامية ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي

مجزرة التابعين 4

استشهد 65 فلسطينيًا على الأقل، وأُصيب العشرات وفُقد عدد آخر، في حصيلة أولية لمجزرة مروعة ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الأربعاء، جراء سلسلة غارات عنيفة استهدفت منازل وأحياء سكنية متفرقة في مخيم جباليا وبلدة جباليا شمال قطاع غزة. وأبلغت طواقم الدفاع المدني في محافظة الشمال أنها تعاملت مع عدة مواقع استُهدفت بشكل مباشرة، بما في ذلك منازل عائلات مقبل في جباليا البلد، والقطناني في شارع العجارمة، وسويلم في منطقة الفالوجا، والنجار خلف مدرسة أبو حسين، وخلة في جباليا البلد، مشيرةً إلى انتشال عدد كبير من الشهداء وإجلاء العديد من المصابين. كما أظهرت الصور من داخل مستشفى الإندونيسي في شمال القطاع تكدس جثامين الشهداء على الأرض، مما يعكس مدى الكارثة الإنسانية بعد القصف الإسرائيلي المستمر. واستُشهد وأُصيب مجموعة أخرى من المواطنين جراء استهداف طائرات الاحتلال شقتين سكنيتين لعائلتي عودة وخليل في عمارة أبو العيش، بالقرب من مسجد الياسين بشارع العجارمة شمال القطاع. وقد تم إطلاق مناشدات عاجلة لتمكين سيارات الإسعاف والدفاع المدني من الوصول إلى المناطق المتأثرة، وإنقاذ المصابين المحاصرين تحت الأنقاض، في ظل استمرار القصف. وجاءت هذه المجازر بعد فترة قصيرة من إصدار قوات الاحتلال أوامر بإخلاء شامل لجميع سكان جباليا، ومعسكر جباليا، وأحياء تل الزعتر، والشيخ زايد، والنور، والسلام، والروضة.

“أوتشا”: يجب أن تتوقف الهجمات على مستشفيات غزة لأنها غير مقبولة.

065f2639 b537 41c8 8ef8 406956c58842 1

أفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) اليوم الثلاثاء بعدم دخول أي مساعدات أو إمدادات تجارية إلى غزة لأكثر من 70 يومًا، مما تسبب في تأثير كارثي على سكان القطاع بفعل الحصار الكامل. وذكر المكتب أن “الاعتداءات على المستشفيات مستمرة”، حيث تم قصف قسم الجراحة في مجمع ناصر الطبي في خان يونس من قبل القوات الإسرائيلية، مما أسفر عن عدة إصابات. يُعتبر هذا المجمع واحدًا من ثمانية مستشفيات عامة لا تزال تعمل بصورة جزئية في غزة. وأعربت نائبة منسق الشؤون الإنسانية، سوزانا تكاليتس، عن صدمتها من الهجوم الذي طال هذا المستشفى والذي يُعد الهجوم الرابع منذ بداية هذه الحرب. وأكدت تكاليتس على أن هذه الهجمات “غير مقبولة ويجب أن تتوقف”، مشددة على ضرورة حماية مرافق الرعاية الصحية والعاملين فيها. كما أشارت إلى أن “خمسة مستشفيات فقط في القطاع لا تزال تقدم خدمات الرعاية للأمومة”، ولفتت إلى أن القابلات يفتقرن إلى الإمدادات والمعدات، حيث أفاد شركاؤنا بأن حوالي 17,000 أم حامل ومرضعة يعانين من سوء التغذية ويحتجن إلى دعم عاجل.

وزارة الصحة في غزة: 33 شهيدا و94 مصابا وصلوا المستشفيات خلال الـ24 ساعة الماضية

thumbs b c b208a1da2e32bc0817cd31cdaff8fda4

أعلنت وزارة الصحة في غزة نقل 33 شهيدا فلسطينيا (منهم 4 شهداء انتشال)، و94 مصابا إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ24 ساعة الماضية. وأضافت الوزارة في تصريح صحفي، اليوم الاثنين، أن حصيلة الشهداء والإصابات منذ 18 مارس 2025، وصلت إلى 2,749 شهيدا و7,607 مصابا، مشيرة إلى أن هناك عددًا من الضحايا ما زالوا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم. وأكدت الوزارة أن حصيلة العدوان الإسرائيلي ارتفعت إلى 52,862 شهيدا و119,648 مصابا منذ السابع من أكتوبر 2023.

الآلاف من المواطنين الإسرائيليين يطالبون بعودة الأسرى حتى لو كان ذلك يتطلب وقف الحرب في غزة.

telechargement 9 1

تجمع آلاف الإسرائيليين يوم السبت في مختلف أنحاء البلاد مطالبين الحكومة بالتوصل إلى اتفاق مع حركة “حماس” يسمح بالإفراج عن الأسرى حتى لو كان ذلك على حساب إنهاء الحرب في غزة. وذكرت صحيفة “يديعوت أحرنوت” أن المظاهرات شهدت مشاركة واسعة في ميدان “هبيما” بتل أبيب حيث أظهر المتظاهرون استياءهم من أداء الحكومة بشأن ملف المحتجزين. كما اندلعت مظاهرات مشابهة في مواقع أخرى منها كركور ورحوفوت. تأتي هذه الاحتجاجات بعد إعلان كتائب القسام عن فيديو يحتوي على معلومات عن اثنين من المحتجزين الإسرائيليين، واحد منهما يعاني من مرض. أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن العديد من أقارب المحتجزين في غزة انضموا إلى المظاهرات، بالإضافة إلى شخصيات معارضة مثل الوزير السابق بيني غانتس. كما ذكرت “يديعوت أحرنوت” أن ضباط احتياط وجنود سابقين شاركوا في الاحتجاجات، حيث قالت مجندة احتياط أن أوامر التجنيد الحالية ليست لاستخراج الأسرى أو للقضاء على حماس بل للحفاظ على الائتلاف الحكومي. وذكرت عائلات الأسرى أنهم يستهجنون توسيع العمليات العسكرية في غزة تحت قيادة بنيامين نتنياهو. في 5 مايو، أقر “الكابينت” الإسرائيلي إدخال مساعدات إلى رفح برفقة الجيش، في إطار خطة لإجلاء الفلسطينيين من شمال ووسط غزة نحو الجنوب. وفي الفيديو الذي نشرته كتائب القسام، أشار أحد الأسرى إلى الوضع الصعب الذي يعاني منه رفيقه المحتجز. كما تقدّر تل أبيب عدد الأسرى الإسرائيليين في غزة بـ59، منهم 21 على قيد الحياة، في حين يوجد أكثر من 9900 فلسطيني في السجون الإسرائيلية.

إسرائيل تتهيأ لشن “هجوم كبير” في غزة وتستدعي آلاف الجنود.

telechargement 8

في تطور ملحوظ في الحرب على غزة، بدأ الجيش الإسرائيلي استدعاء الآلاف من جنود الاحتياط، وسط دلائل على تصعيد غير مسبوق على المستويات البرية والجوية والبحرية منذ عدة أشهر. وأشارت إذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد إلى استدعاء خمسة ألوية احتياط كجزء من الاستعدادات لتوسيع العمليات العسكرية في قطاع غزة. كما نقل موقع “والا” الإسرائيلي عن هيئة الأركان العامة، أن الجيش يخطط لتنفيذ عملية تعبئة منظمة تهدف إلى تأمين المعدات الضرورية والاستعداد لكافة السيناريوهات الممكنة، بما في ذلك الضغط العسكري على حركة حماس لدفعها نحو المفاوضات بشأن الرهائن. وفقًا للتقرير، من المتوقع أن تشمل العمليات العسكرية القادمة هجمات من البر والبحر والجو، ويتوقع أن تكون الأعنف منذ عدة أشهر. وفي سياق متصل، يُنتظر أن يقوم الجيش الإسرائيلي بتقييم الأوضاع في نهاية الأسبوع لبحث إمكانية تطبيق نموذج رفح في مناطق أخرى من القطاع، بما في ذلك توزيع المساعدات الإنسانية في المناطق “الخالية من حماس”. يُذكر أن إسرائيل قررت في وقت سابق توسيع نطاق عملياتها العسكرية للسيطرة على غزة، بينما تحذر الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة من وقوع كارثة إنسانية مع تزايد خطر المجاعة بعد أكثر من شهرين من الحصار القاسي على القطاع. ومن الجدير بالذكر أن سكان غزة، الذين يبلغ عددهم حوالي 2.4 مليون شخص، قد نزحوا تقريبًا مرة واحدة على الأقل خلال الحرب التي اندلعت في أكتوبر 2023.

وزارة الصحة الفلسطينية: عدد الشهداء 32 بالإضافة إلى 119 إصابة تم نقلها إلى المستشفيات خلال 24 الماضية.

2023 638330825179649008 964

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة عن تسجيل 32 شهيداً و119 إصابة في غضون الـ 24 ساعة الماضية. وأوضحت الوزارة، اليوم الإثنين، أن هناك عددًا من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي الشوارع، مما يمنع فرق الإسعاف والدفاع المدني من الوصول إليهم. كما أشارت إلى أن حصيلة العدوان الإسرائيلي ارتفعت إلى 52,567 شهيدًا و610,118 إصابة منذ السابع من أكتوبر 2023. بالإضافة إلى ذلك، أفادت الوزارة بأن حصيلة الشهداء والإصابات منذ 18 مارس 2025 قد بلغت 2,459 شهيدًا و6,569 إصابة.

الهجوم اليمني على مطار “بن غوريون”.. هل يفتح باب مواجهة جديد مع “إسرائيل”؟

IMG 9223

في خضم التحولات الكبيرة التي تشهدها المنطقة، الهجوم اليمني على مطار “بن غوريون”, ومع استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، يبرز اليمن كقوة إقليمية ناشئة تعيد تشكيل معادلات الصراع وتوسع نطاق المواجهة مع الاحتلال. ووفقًا للمراقبين الذين تحدثت إليهم “قدس برس” اليوم الأحد، فإن سقوط صاروخ يمني في عمق الكيان الإسرائيلي يُمثّل تطورًا استثنائيًا وغير مسبوق، حيث يتجاوز رمزية التضامن إلى المشاركة الفعلية في معادلة الردع والمواجهة المباشرة. في هذا الإطار، اعتبر الباحث اليمني أنيس منصور أن ما يحدث اليوم هو انتقال اليمن إلى مرحلة استراتيجية جديدة تتجاوز مجرد الخطاب التضامني إلى فرض واقع جديد على الأرض. وأوضح منصور أن اليمن فرض حظراً بحريًا على السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر، ونفذ هذا القرار رغم التحديات الكبيرة والاعتداء المتواصل على الشعب اليمني. وأضاف: “اليوم، هناك توجه يمني واضح لفرض حظر جوي على مطار بن غوريون، من خلال تحذير شركات الطيران من مخاطر أمنية محتملة، مما يعكس تصعيدًا نوعيًا في أدوات المواجهة”. وأشار منصور إلى أن هذا التحرك يستند إلى معطيات وعوامل تمكينية على الأرض، تجعل من تنفيذ هذه الخطوات أمرًا ممكنًا وفاعلًا. وأوضح أيضًا أن هذا التصعيد مدروس ويعتمد على الإرادة والقدرة على تنفيذ الوعود، وهناك خطوات إضافية قيد الدراسة، منها التعامل مع الممر البري الذي يربط الاحتلال عبر الإمارات والسعودية والأردن. وأكد أن المعركة الآن تتخذ بعدًا استراتيجيًا جديدًا، والكيان الإسرائيلي يتعرض لحصار متعدد الاتجاهات، بريًا وبحريًا وجويًا، في حين فشلت كل رهانات الولايات المتحدة على إنهاء هذه الحالة من التصعيد. وتابع: “الرسالة اليوم واضحة: لا تهدئة دون رفع العدوان عن غزة، وتنفيذ مطالب المقاومة، وكل محاولة للالتفاف على هذا المطلب مصيرها الفشل، واليمن لن يخسر شيئًا، بل الأطراف الأخرى هي التي تواجه خسائر حقيقية بمجرد رد يمني بسيط”. أكد الكاتب والمحلل السياسي اليمني أحمد الحسني من جهته أن سقوط صاروخ يمني على الكيان الإسرائيلي يمثل إعلان انتصار لليمن وهزيمة مدوية للولايات المتحدة، لما يحمله من دلالات استراتيجية تتجاوز الأثر العسكري المباشر. وأوضح الحسني أن هذا التطور ترك تداعيات عميقة داخل الاحتلال، سياسيًا وعسكريًا وحتى على المستوى الشعبي، مؤكدًا أن اليمن نجح في كسر حالة النشوة الإسرائيلية التي سادت بعد ما اعتبرته تل أبيب انتصارات في سوريا ولبنان. وقد أعلنت جماعة “أنصار الله” (الحوثيون) اليمنية اليوم الأحد، عن تنفيذها عملية عسكرية بإطلاق صواريخ بالستية فرط صوتي على مطار “بن غوريون” في يافا المحتلة. وقال المتحدث باسم الجماعة يحيى سريع في بيان صحفي، إنه “انتصارًا لمظلومية الشعب الفلسطيني ومجاهديه، ورفضًا لجريمة الإبادة الجماعية التي ينفذها العدو الصهيوني بحق إخواننا في قطاع غزة”. وأضاف: “نفذت القوة الصاروخية في القوات المسلحة اليمنية العملية العسكرية بصاروخ باليستي فرط صوتي، وقد أصاب هدفه بنجاح بفضل الله”.

قصف سفينة “الضمير” رسالة من إسرائيل للعالم لا خطوط حمراء في حصار غزة وتجويع سكانها.

قصف سفينة الضمير

يواصل الاحتلال الإسرائيلي غطرسته في الحرب المستعرة على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، متجاوزًا كل القوانين والأعراف الدولية. وكان آخر هذه الانتهاكات الهجوم المباغت فجر الجمعة على سفينة “الضمير”، التابعة لتحالف “أسطول الحرية الدولي”، في المياه الدولية قرب مالطا. وكانت السفينة تحمل نشطاء من مختلف أنحاء العالم في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ نحو شهرين. ويرى محللون سياسيون وعسكريون أن هذا الهجوم جاء في ظل الضوء الأخضر الذي منحته الولايات المتحدة الأميركية للاحتلال، خاصة بعد تولي دونالد ترامب زمام الإدارة مطلع العام الحالي. ويصف الخبير العسكري الأردني قاصد محمود هذا الهجوم بـ “السياسة الممنهجة في التعامل مع أي محاولات لكسر الحصار على قطاع غزة، بحيث يُعدّ عملًا يستدعي تدخلًا إسرائيليًا”.

سجون الاحتلال: 550 حالة اعتقال خلال أبريل بينهم 14 امرأة و52 طفلًا واستشهاد أسيرين

أسرى عراة

أفاد مركز “فلسطين لدراسات الأسرى” (مستقل ومقره بيروت) بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي استمرت في حملات الاعتقال خلال شهر نيسان/أبريل الماضي، حيث تم تسجيل 550 اعتقالًا في الضفة الغربية والقدس المحتلة، من بينهم 14 امرأة و52 طفلًا، كما استشهد اثنان من الأسرى نتيجة الإهمال الطبي المتعمد داخل السجون. وأوضح المركز أن قوات الاحتلال نفذت عمليات اعتقال جماعية استهدفت عشرات الفلسطينيين في مناطق مختلفة، ومن أبرزها قريتا “كوبر” و”الطبقة”، ومخيمات “الدهيشة” و”الفوار”، بالإضافة إلى مدن “الظاهرية” و”قلقيلية” و”جبع”، حيث تم احتجاز المعتقلين في منازل المواطنين وتحويلها إلى مراكز تحقيق ميدانية. وفي ذات السياق، ذكر التقرير استمرار استهداف النساء والأطفال، حيث شملت الاعتقالات طالبات جامعيات وصحفية ومحامية مع طفلتيها، وكانت أصغر حالات الاعتقال تسمى لطفل يبلغ من العمر 7 سنوات. فيما يخص الحالة الصحية للأسرى، وثق المركز استشهاد الأسير ناصر ردايدة (49 عامًا) من بيت لحم، والأسير مصعب عديلي (20 عامًا) من نابلس، نتيجة الإهمال الطبي داخل سجون الاحتلال، مما يرفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 302 شهيدًا. شهد شهر نيسان/أبريل أيضًا تصعيدًا في سياسة الاعتقال الإداري، حيث تم إصدار 910 قرارات إدارية جديدة ومتجددة شملت نساء وأطفالًا، كان من بينهم الأصغر سنًا (14 عامًا) من رام الله. كما كشف المركز عن شهادات صادمة من أسرى غزة الذين تم الإفراج عنهم، تؤكد تعرضهم لعمليات تعذيب جسدي شديد وتجويع ممنهج داخل السجون، مما أدى إلى فقدان بعضهم لنصف وزنهم. واتهم المركز سلطات الاحتلال بمحاولات اغتيال رموز الحركة الأسيرة داخل السجون من خلال التنكيل والتجويع، ومن أبرزهم عبد الله البرغوثي، حسن سلامة، عباس السيد، محمد النتشة، ومعمر شحرور، حيث يعاني هؤلاء من أوضاع صحية حرجة بسبب التعذيب والإهمال. وأشار المركز إلى أن الاحتلال أفرج خلال الشهر المذكور عن 73 معتقلاً من قطاع غزة عبر معبري “كرم أبو سالم” و”كوسوفيم”، بينهم امرأتان تعرضتا للاختفاء القسري وتم الإفراج عنهما في حالة صحية متدهورة.

بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة: أكثر من 200 شهيد و180 صحفيًا معتقلاً منذ بداية الإبادة.

thumbs b c 74d9e682c828cc1b0aa53a3148249257

أفادت مؤسسات الأسرى الفلسطينية بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد زادت بشكل غير مسبوق من استهداف حرية الصحافة والصحفيين الفلسطينيين منذ بداية الإبادة الجماعية والعدوان الشامل على قطاع غزة، حيث تم تسجيل حوالي 180 حالة اعتقال واحتجاز للصحفيين، بينما لا يزال 49 صحفيًا محتجزين منذ بدء الإبادة، بالإضافة إلى 6 آخرين اعتُقلوا قبل ذلك. جاء هذا في بيان مشترك صادر عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، اليوم السبت، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يُحتفى به في الثالث من أيار/مايو من كل عام. وأكد البيان أن الاحتلال الإسرائيلي يرتكب جرائم منظمة بحق الصحفيين المعتقلين، ويواصل إرهابهم بوسائل متعددة. واعتبرت المؤسسات هذه المرحلة بأنها الأكثر دموية في تاريخ الصحافة الفلسطينية، مشيرة إلى استشهاد أكثر من 200 صحفي منذ بدء الإبادة، وفق إحصائيات نقابة الصحفيين الفلسطينيين. وأوضح البيان أن الاحتلال لا يكتفي باستهداف الصحفيين أثناء أداء عملهم، بل يستهدف عائلاتهم أيضًا، حيث استشهد العديد من الصحفيين وأفراد أسرهم في عمليات انتقام ممنهجة، بهدف إسكات أصواتهم وتغطية حقيقة الإبادة الجماعية في غزة. لفتت المؤسسات إلى استمرار الاحتلال في ممارسة جريمة الإخفاء القسري بحق الصحفيين نضال الوحيدي وهيثم عبد الواحد منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وسط رفض الاحتلال الكشف عن مصيرهما، رغم الجهود الحقوقية المطالبة بذلك. وأكد البيان أن هذه الجريمة طالت معتقلين كُثر من غزة، رغم التعديلات القانونية التي أتاحت لاحقًا معرفة مصير بعضهم. ذكرت المؤسسات أن من بين الصحفيين المعتقلين هناك 19 صحفيًا في حالة اعتقال إداري، الذي يُعتبر من أبرز الجرائم التي زاد الاحتلال من استخدامها بعد الإبادة، مشيرة إلى أنها طالت الآلاف من الفلسطينيين، بما فيهم الصحفي نضال أبو عكر من بيت لحم، الذي قضى نحو 20 عامًا في سجون الاحتلال معظمها تحت الاعتقال الإداري. وأشار البيان إلى أن الاحتلال يستخدم منصات التواصل الاجتماعي والعمل الصحفي كذريعة للاعتقال، تحت تهم غير محددة مثل “التحريض” و”التعاطف”، مما مكّنه من قمع حرية الرأي والتعبير. أوضحت المؤسسات أن الصحفيين المعتقلين في سجون الاحتلال يواجهون كافة أشكال التعذيب والانتهاكات، بما في ذلك الضرب المبرح، التجويع، والحرمان من العلاج، بالإضافة إلى ظروف اعتقال قاسية ومهينة. جدّدت مؤسسات الأسرى مطالبها بالإفراج الفوري عن الصحفيين المعتقلين، وكشف مصير الصحفيين المختفين قسريًا من غزة، ودعت الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين والأسرى، والتحرك الفوري لوقف حالة العجز والصمت الدولي تجاه استمرار الإبادة العدوان الإسرائيلي. وذكر “المكتب الإعلامي الحكومي” في غزة، اليوم السبت، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، أنه “منذ بداية العدوان الإسرائيلي في أكتوبر/تشرين الأول 2023، استُشهد 212 صحفيًا وإعلاميًا فلسطينيًا برصاص الاحتلال، بينهم مراسلون وموظفون ومصورون ومحررون يعملون في وسائل الإعلام المحلية والدولية، كما أُصيب 409 آخرون بإصابات متفاوتة، بعضهم فقد أطرافه، وكلهم فقدوا الأمان، كما اعتُقل 48 صحفيًا ممن عُرفت أسماؤهم، وقد تعرض العديد منهم للتعذيب والمعاملة المهينة، في انتهاك واضح لكل المواثيق الدولية”.