“فيدرالية الناشرين”: تستنكر احتكار الحكومة صياغة قرارات الدعم وتهديدها لتنوع وتعددية المشهد الإعلامي

رفضت “فيدرالية الناشرين” انفراد الحكومة بصياغة قرارات الدعم، مشيرة إلى تهديدها لتنوع وتعددية المشهد الإعلامي في المغرب. وأكد المكتب التنفيذي للفيدرالية، في بيان له، أنه لا بد من التشاور الحقيقي والجاد مع المنظمات المهنية قبل اتخاذ أي قرارات. وسلط البيان الضوء على ما وصفه بـ”المبالغة” في المرسوم الحكومي الذي حدد عدد البطاقات المهنية للحصول على الدعم العمومي، واعتبر أن الشروط المفروضة لدعم مطابع الصحف كانت تعجيزية وغريبة، مما أدى إلى إقصاء عدد كبير من هذه المطابع من حق الحصول على الدعم. كما انتقدت الفيدرالية القرار الوزاري المشترك الذي أُسس لمعايير جديدة، منها فرض شرط رقم المعاملات، ما قد يؤدي إلى إقصاء العديد من المؤسسات الصحفية الصغيرة والمتوسطة والمناطق الجهوية. وأكدت أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى تضييق الفضاء الإعلامي الوطني. وشددت الفيدرالية على ضرورة تطوير التشريعات لتعزيز حرية الصحافة وتعزيز حقوق المهنيين في المجال. ودعت إلى تحسين جودة المحتوى والتصدي للأخبار الزائفة وتطوير نظام الإعلانات بشفافية وإنصاف، منوهة بأهمية إيجاد حل جذري لمشكلة توزيع الصحف الورقية وتحسين أوضاع شركات التوزيع. كما حثت على ضرورة الحوار بين جميع الأطراف لتحقيق اتفاق جماعي يسهم في تحسين الوضع الاجتماعي للموارد البشرية وضمان استقرار المؤسسات الصحفية.
البيجيدي فاطمة الزهراء باتا: سياسة هذه الحكومة منذ مجيئها هو زيادة “الشحمة فظهر المعلوف”

أكدت فاطمة الزهراء باتا، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن للصحافة دورًا كبيرًا في تعزيز الحريات والديمقراطية والتنمية، بالإضافة إلى إيصال المعلومات. لكنها أضافت في تعقيب لها خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، يوم الاثنين 09 ديسمبر 2024، أن السياسة التي تتبعها الحكومة منذ توليها المسؤولية، تشمل جميع القطاعات بما في ذلك الصحافة، هي بمثابة “زيادة الشحمة في ظهر المعلوف”. وتساءلت باتا عن مصدر معيار رقم المعاملات، مشيرة إلى عدم وجوده في أي دولة بالعالم. وشددت على أن قرار الحكومة بشأن شروط دعم الصحافة يمثل تراجعًا واضحًا عن المكتسبات، ويفتقر لمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص والحياد المنصوص عليه في المادة السابعة من قانون الصحافة. كما خاطبت وزير الاتصال والثقافة قائلة إن القرار يتعارض مع القانون وينتهك أهداف الدعم العمومي، التي تشمل التعددية وتعزيز القراءة ودعم الموارد البشرية. وأضافت أن 95% من المقاولات الصحفية لن تستفيد من أي دعم بسبب الشروط الموضوعة، في حين ستستحوذ أربع مقاولات كبرى على الجزء الأكبر من الدعم، مما سيؤدي إلى إقصاء المقاولات التي تعمل في مجالات الرياضة والأمازيغية. وتساءلت عن مكان التعددية التي يتحدثون عنها، وأين هو الطابع الدستوري للأمازيغية؟ وأكدت باتا أن الحكومات السابقة كانت تنشر لوائح المستفيدين من الدعم العمومي للعموم، وسألت المسؤول الحكومي عما إذا كان سيتسم بالشجاعة والشفافية للقيام بذلك اليوم. واختتمت بالقول إنه بعد اللجنة المؤقتة والمتابعات القضائية بحق الصحفيين، يجب أن نتوقف عن إضافة مشكلة الدعم العمومي، لأن ذلك يضعف دور الصحافة في المجتمع ولا يخدم مصالح البلاد.
حزب“العدالة والتنمية”:مرسوم دعم الصحافة ينطوي على تراجعات خطيرة

أشارت الأمانة العامة إلى أن القرار الوزاري المتعلق بتوزيع الدعم العمومي لقطاعات الصحافة والنشر والطباعة والتوزيع يتضمن تراجعات خطيرة ومخالفات جسيمة لما ينص عليه قانون الصحافة والنشر، خاصة في مادته السابعة التي تحدد المبادئ الأساسية التي يجب أن تستند إليها هذه القطاعات للاستفادة من الدعم العمومي، والتي تشمل الشفافية، وتكافؤ الفرص، والحياد، بهدف تعزيز القراءة وتطوير التعددية ودعم الموارد البشرية. وأكد البلاغ أن هذا القرار يمثل تراجعاً عن المكتسبات السابقة وعن التقييم الذي تم في عامي 2009-2010. كما شدد على ضرورة وضع سقف مالي للدعم الموجه للمؤسسات الإعلامية التي تحقق أرباحاً وتدفع الضرائب، حيث ألغى القرار الجديد هذه الضوابط، واعتمد الدعم على أساس رقم المعاملات وعوامل الإنتاج والموارد البشرية فقط، متجاهلاً المعايير المتعلقة بالمقروئية والانتشار وتعزيز التعددية وتكافؤ الفرص. وهذا الأمر يتيح دعماً غير محدود للمؤسسات الكبرى على حساب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. ودعت الأمانة العامة إلى مراجعة هذا القرار بشكل عاجل لضمان استمرارية الإعلام الحر والمتعدد، بما يخدم المجتمع ويعزز قيم الشفافية والاستقلالية، بدلاً من قرار يساهم في خلق التحكم والتركيز بشكل غير مسبوق في المشهد الإعلامي، مما يهدد التعددية ويقيد التنوع.
