حركة التوحيد والإصلاح تفتتح رواقها في المعرض الدولي للنشر والكتاب بمدينة الرباط.

1

افتتحت حركة التوحيد والإصلاح، مساء اليوم الجمعة، رواقها الخاص في الدورة الـ31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بمدينة الرباط. وقد شهد حفل الافتتاح حضور رئيس الحركة، الدكتور أوس رمّال، الذي أطلق الأنشطة الثقافية للرواق الممتدة من الأول إلى العاشر من شهر مايو الجاري. وفي كلمته التوجيهية، أكد الدكتور رمّال على الأهمية الكبيرة للكتاب في مشروع الحركة، مشدداً على أنه كان دائماً الركيزة الأساسية في بناء الحضارات وتقدم الأمم. وأوضح أنه على الرغم من الطفرة التي تشهدها المنشورات الرقمية واهتمام الشباب بها، إلا أن الكتاب الورقي يحتفظ بمكانته الخاصة وحضوره القوي، وهو ما يتجلى في الإقبال المتزايد للزوار على المعرض سنوياً.   وأشار رئيس الحركة إلى أن الهدف من هذا الرواق يتجاوز مجرد العرض التجاري للكتب، ليصبح فضاءً للتواصل بين المفكرين والمثقفين، وبناء جسور التعارف بين مختلف الفاعلين. كما لفت الدكتور رمّال إلى أن العالم اليوم لا يعاني من “أزمة معرفة” بسبب وفرة المعلومات المتاحة رقمياً، بل من “أزمة معنى”، مؤكداً أن الرواق يسعى لتقليص الفجوة بين المعرفة المتاحة والفهم العميق لهذه المعارف. من جهته، أعلن الدكتور عبد العزيز الإدريسي، مسؤول قسم العمل العلمي والفكري للحركة، عن هوية الرواق لهذه الدورة، مشيداً باختيار شخصية الرحالة “ابن بطوطة” كرمز للمعرض، مع اعتماد شعار “وخير جليس في الأنام كتاب” لتمييز رواق الحركة في هذه الدورة. ويتضمن البرنامج الثقافي للرواق سلسلة من الندوات بالتعاون مع مؤسسات بحثية مثل “مركز المقاصد” و”مركز محيط”، بالإضافة إلى توقيع مؤلفات جديدة، من أبرزها كتاب “من القرآن إلى العمران” للدكتور محمد صابر، وكتاب “أهل القرآن” الذي يؤرخ لسيرة الشيخ عبد الهادي حميتو. يُذكر أن رواق الحركة يتواجد في الجناح (C11)، ويقدم برنامجاً يومياً مكثفاً للزوار يتضمن توقيعات وقراءات في قضايا فكرية وأدبية متنوعة، بما في ذلك إصدارات تتناول القضية الفلسطينية.

د أوس رمّال: ندعو لتكثيف مختلف أشكال الدعم والنصرة للأسرى والمسرى

telechargement 3

وجه الدكتور أوس رمال رئيس حركة التوحيد والإصلاح نداء من أجل “المسرى والأسرى”، ودعا في حديث مصور لجعل الفترة الممتدة من 6 الى 19 أبريل 2026 محطة وطنية جامعة لنصرة المسجد الأقصى وللدفاع عن الأسرى بكل الأشكال السلمية الممكنة، والتعبئة وتحريك الضمائر الحية. وشدد على أن المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين “تحريره أمانة في أعناقنا، والأسرى أبناء الامة تحريرهم مسؤولية عالقة في ذمتنا”، وأن ما يتعرّض له من مخططات تهويدية متسارعة، وما يواجهه الأسرى الفلسطينيون من أوضاع مأساوية غير مسبوقة، يستوجب تعبئة شاملة، لمواجهة محاولات طمس الهوية الحضارية للأقصى، وللضغط من أجل حماية حقوق الأسرى وصون كرامتهم. وأكد رئيس الحركة أن هذا النّداء هو دعوة وطنية عاجلة تستنهض ضمير المغاربة كافة، لتكثيف مختلف أشكال الدعم والنصرة، عبر الفعاليات الميدانية والتوعوية، بما يعيد الاعتبار لقضية الأمة المركزية ويعبّر عن عمق الارتباط المغربي التّاريخي بالقدس وفلسطين. وجدد النداء التزام الحركة الثابت بقضايا الأمة، وأن نصرة الأقصى والأسرى واجب مستمر لا يقبل التراخي، وأن صوت الشعوب حين يتوحّد قادرٌ على إحداث الأثر وصناعة التحوّل. المصدر: موقع الاصلاح

رئيس حركة التوحيد والإصلاح في حوار مع “عربي 21”: هذا موقفنا من الاحتجاجات الشبابية

رمال 2 780x470 1

أجرى رئيس “التوحيد والإصلاح” الدكتور أوس رمّال حوارا مع موقع “عربي 21″، عبّر فيه عن موقف الحركة من الاحتجاجات الشبابية التي عرفها المغرب قبل أيام. وقال إن الحركة تؤكد تفهّمها للمطالب الاجتماعية المشروعة التي يعبّر عنها المواطنون، وعلى رأسها تحسين أوضاع الصحة والتعليم والعدالة الاجتماعية، لكنها في المقابل تُعبّر عن قلقها من الانفلاتات الأمنية أو مظاهر العنف ، لأنها لا تخدم مصلحة البلد ولا مطالب الشباب أنفسهم”. وأوضح  رئيس الحركة أن مطالب الاحتجاجات ظلّت في عمومها اجتماعية واقتصادية مشروعة، تعكس رغبة في الإصلاح لا في القطيعة، واليوم يبدو أن الوضع يتّجه نحو الهدوء، وأضاف ” نحن في انتظار أن تُستثمر هذه اللحظة في مراجعة السياسات وتحسين شروط العيش والثقة بين الدولة والمجتمع”. وفي مايلي النص الكامل للحوار كيف تقيّمون تطورات الاحتجاجات الاجتماعية والسياسية الأخيرة في المغرب؟ وهل ما يجري يشبه “ثورة” أو مقدمة لـ”ثورة” أم لا؟ هذه الاحتجاجات ليست الأولى في تاريخ المغرب، لكنها بلا شك من الأقوى والأوسع من حيث المشاركة والامتداد الجغرافي، وقد أظهرت حجم الاحتقان الاجتماعي وتطلعات فئات واسعة إلى إصلاحات أعمق وأسرع. ومع ذلك، فالمغرب يمتلك رصيدا معتبرا من الخبرة في تدبير مثل هذه الأوضاع، وهو ما يساعد على الحفاظ على الاستقرار العام. أمّا أحداث العنف التي رافقت بعض المسيرات فقد فاجأت الجميع؛ إذ لم تكن منتظرة لا من المنظّمين ولا من المتابعين، ولم يصدر عن أي طرف من داخل الحراك ما يوحي بنية “الثورة” أو الدعوة إليها. والمطالب ظلّت في عمومها اجتماعية واقتصادية مشروعة، تعكس رغبة في الإصلاح لا في القطيعة. واليوم يبدو أن الوضع يتّجه نحو الهدوء، في انتظار أن تُستثمر هذه اللحظة في مراجعة السياسات وتحسين شروط العيش والثقة بين الدولة والمجتمع. هل ترون أن هذه الاحتجاجات تعكس أزمة ثقة متنامية بين الشارع والحكومة؟ وما جذور تلك الاحتجاجات برأيكم؟ نعم، يمكن القول إن ما يجري يعكس بوضوح أزمة ثقة متنامية بين المواطنين والحكومة، وهي نتيجة تراكمات لم تُعالج بالجدية المطلوبة؛ فالحكومة – في الغالب – لا تتواصل بما يكفي مع الرأي العام، وحين تفعل يكون خطابها تقنيّا أو متعاليا أو دون مستوى انتظارات الناس، ممّا يزيد الفجوة اتّساعا. أما جذور هذه الاحتجاجات فترتبط أساسا بالأوضاع الاجتماعية الصعبة، خصوصا لدى فئة الشباب التي تعاني البطالة وضبابية المستقبل. كما أن التدهور المستمر في التعليم العمومي والصحة العمومية، مقابل الارتفاع المهول في كلفة التعليم الخصوصي والعلاج في المصحات الخاصة، زاد من شعور المواطنين باللاعدالة. كل ذلك ولّد احتقانا عاما يحتاج إلى معالجة شجاعة تعيد الثقة وتفتح أفق الأمل أمام الأجيال الصاعدة. هل ترون ما يجري مجرد موجة عابرة أم بداية وعي سياسي جديد لدى الجيل الرقمي؟ الاعتماد على الوسائط الرقمية في التعبئة والتواصل بين المحتجين ليس ظاهرة جديدة في المغرب؛ فقد سبق أن شهدناها في محطات سابقة، غير أن ما يميز هذه الموجة هو تطورها التقني وسرعة انتشارها واتساع تأثيرها، خاصة في صفوف الجيل الشاب الذي يعيش اليوم داخل فضاء رقمي متكامل. وسواء اعتبرنا ما يجري مجرد موجة احتجاجية عابرة أو بداية تشكّل وعي سياسي جديد لدى هذا الجيل الرقمي، فإنّ الأمر في كلتا الحالتين يفرض تحديا كبيرا في مجال التأطير الثقافي والسياسي والاجتماعي؛ فبقدر ما تتسع إمكانات التعبير والانفتاح الرقمي، تتضاعف الحاجة إلى توجيه هذا الوعي الناشئ نحو البناء والإصلاح، لا نحو التوتر أو الفوضى. هل تُعتبر مطالب “جيل زد 212” واقعية ومشروعة في السياق المغربي الحالي أم لا؟ وكيف ترون غياب “الإطار القيادي” لهذا الحراك الاحتجاجي؟ مطالب هذا الجيل، كما عبّر عنها من خلال حراك “جيل زد 212″، مطالب واقعية ومشروعة؛ فهي تتمحور حول قضايا أساسية كالصحة والتعليم والعدالة الاجتماعية، وهي حقوق أصيلة يكفلها الدستور ويؤكدها الحس الوطني العام. والمغرب، بما يتوفر عليه من خيرات بشرية وطبيعية ومن مؤسسات قائمة، قادر على الاستجابة لهذه المطالب وتحقيق ما هو أكثر، إذا توفرت الإرادة والإدارة الجيدة للموارد. أما بخصوص غياب القيادة، فالأمر لا يعني بالضرورة انعدامها، بل يعكس شكلا جديدا من التنظيم الرقمي اللامركزي الذي تتبنّاه الأجيال الحديثة؛ فالجهل بالقيادة لا يعني أنها غائبة تماما، بل موزّعة ومتفاعلة في الفضاء الافتراضي، وهذا يطرح تحديا على الفاعلين السياسيين والمدنيين لتجديد أدواتهم في التواصل والتأطير والإنصات لهذا الوعي الجديد. ما موقف حركة “التوحيد والإصلاح” من الاحتجاجات المتواصلة؟ حركة “التوحيد والإصلاح” تتابع هذه الاحتجاجات باهتمام ووعي، خصوصا وأن في صفوفها عددا من الشباب الذين ينتمون إلى نفس الفئة العمرية التي تشارك في هذه التحركات. غير أن الحركة دأبت على اعتماد أساليبٍ تعبيريةٍ واضحة ومؤطَّرة، من قبيل المهرجانات والبيانات والمسيرات القانونية والوقفات المُعلنة، ملتزمةً في كل ذلك بهويتها المؤسسية وبالقوانين والمساطر المعمول بها. وفي الوقت نفسه، تؤكد الحركة تفهّمها للمطالب الاجتماعية المشروعة التي يعبّر عنها المواطنون، وعلى رأسها تحسين أوضاع الصحة والتعليم والعدالة الاجتماعية، لكنها في المقابل تُعبّر عن قلقها من الانفلاتات الأمنية أو مظاهر العنف التي قد ترافق بعض الاحتجاجات، لأنها لا تخدم مصلحة البلد ولا مطالب الشباب أنفسهم. كيف تقيمون أسلوب تعامل السلطات مع هذه الاحتجاجات؟ في تقديري، تتعامل السلطات مع هذه الاحتجاجات تبعا لما تفرضه طبيعة الميدان وسياق كل مدينة أو منطقة؛ فأسلوب التدخّل يختلف باختلاف الأوضاع ومستوى التوتّر في كلّ موقع. ومع ذلك، يمكن القول إن المقاربة الغالبة تبدو قائمة على محاولة احتواء الشباب واحتواء الوضع بشكل عام، أكثر من الميل إلى التصعيد أو المواجهة. وهو ما يُعدّ في حدّ ذاته مؤشّرا إيجابيا، شريطة أن يُواكَب بخطاب تواصلي صادق، وإجراءات اجتماعية ملموسة تُقنع الشباب بأن صوتهم مسموع ومطالبهم قيد الاستجابة، لا مجرّد احتواء مؤقت. ما أسباب المواجهات العنيفة وأعمال الشغب التي شابت بعض الاحتجاجات؟ ومَن المسؤول عن ذلك برأيكم؟ لا يمكنني أن أجزم في تحديد المسؤوليات بدقّة؛ فالمعطيات المتوفرة حتى الآن تأتي في الغالب من وسائل التواصل وبعض القنوات الإعلامية وشهادات ميدانية متفرقة، وهو ما لا يسمح برؤية كاملة وموضوعية. ومع ذلك، يبدو من المتابعة أن العنف في بعض الحالات لم يكن مبرّرا من طرف بعض الشباب، كما أن بعض أعوان السلطة أبدوا في المقابل تسرّعا في التدخل واستخدام القوة. وحين تتقابل الانفعالات من الجانبين، سرعان ما تنفلت الأمور ويتحوّل المشهد إلى فتنة لا بداية واضحة لها ولا نهاية مضمونة. لذلك، المطلوب هو تغليب الحكمة وضبط النفس من كل الأطراف، حتى لا تُهدر المطالب المشروعة في دوّامة العنف وردّ الفعل. إلى أي حد ساهمت دعوات الحركات الشبابية إلى السلمية في ضبط مسار التظاهرات الأخيرة؟ شعار “سلمية، سلمية” من أوائل الشعارات التي ترفع كل يوم في هذه الاحتجاجات، وهو ما يعكس وعيا أوليا لدى الشباب بأهمية تفادي العنف والحفاظ على الطابع الحضاري لتحركاتهم. غير أن الشعارات وحدها لا تكفي لضبط المسار؛ إذ يبقى الرهان الحقيقي على