إيطاليا تدعم فرض قيود على استيراد السلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية.

telechargement 64

أعلن وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، أن بلاده، بالتعاون مع عدد من الدول الأوروبية، تدعم فرض قيود صارمة على استيراد السلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية. وفي كلمة له أمام مجلس الشيوخ الإيطالي، أكد تاياني على ضرورة وقف سياسة الاستيطان وأعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون المتطرفون، مشدداً على أن الاحتلال والأعمال المتطرفة من قبل المستوطنين الإسرائيليين غير مقبولة. وأضاف: “يمكنني أن أعلن أننا، بالتنسيق مع بعض الشركاء الأوروبيين، ننظر بإيجابية إلى فرض قيود على استيراد البضائع المنتجة في الضفة الغربية المحتلة، بهدف قطع مصادر تمويل هؤلاء المستوطنين المتطرفين”. وكانت المحكمة العليا للاتحاد الأوروبي قد أقرت قراراً ملزماً بوسم البضائع المنتجة في المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة أو الجولان السوري المحتل، والتي تُصدر إلى دول الاتحاد الأوروبي، وذلك بناءً على طلب تقدمت به فرنسا. تتمثل أهمية هذا القرار في كونه ملزماً لجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ونافذاً في القضاء الداخلي بشكل مباشر، وغير قابل للطعن لأنه صدر عن أعلى سلطة قضائية أوروبية، مما يضع حداً لمراوغة الحكومات الأعضاء والتهرب من تطبيق قرارات الاتحاد بشأن قواعد المنشأ. وفي سياق متصل، أشار الوزير الإيطالي إلى أن اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قرر تأجيل الاقتراح المتعلق بتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، موضحاً أن “الاستهداف العشوائي للمجتمع المدني الإسرائيلي لا يُعتبر رداً مناسباً، ويُبعد آفاق الحوار والسلام”. كما ذكر تاياني أن إيطاليا قد علّقت مؤقتاً التمديد التلقائي لمذكرة التعاون العسكري الثنائية مع إسرائيل. تأتي هذه المواقف في ظل انتقادات داخلية من قوى المعارضة للحكومة الإيطالية، التي تتهمها بتقديم دعم شكلي لإسرائيل في سياق عملياتها في الأراضي الفلسطينية، بينما دعت عدة دول أوروبية المفوضية الأوروبية إلى تعليق اتفاقية الشراكة مع “تل أبيب” رداً على سياساتها الحالية.

تزايد ظاهرة الإسلاموفوبيا في أوروبا بالتزامن مع المجازر التي ترتكبها إسرائيل في غزة.

فوبيا 1

كشف تقرير حول معاداة الإسلام في أوروبا، صدر يوم السبت، عن تزايد ظاهرة الإسلاموفوبيا في الدول الأوروبية والغربية، بالتزامن مع المجازر التي ارتكبتها إسرائيل في غزة. شارك في إعداد “تقرير الإسلاموفوبيا في أوروبا 2023” الأكاديمي أنس بايرقلي من الجامعة التركية-الألمانية، والأكاديمي فريد حافظ من جامعة وليام وماري. وقد تم دعم التقرير من قبل مجموعة من المعاهد والمؤسسات في الولايات المتحدة وأوروبا، حيث تناول مواضيع متعددة تشمل اعتراف الدول الأوروبية باليوم العالمي لمكافحة الإسلاموفوبيا، وزيادة معاداة المسلمين في أوروبا في ظل الأحداث الجارية في غزة. كما أشار التقرير إلى انتشار المعلومات المضللة ضد المسلمين في وسائل الإعلام الرئيسية ووسائل التواصل الاجتماعي في الغرب، بالإضافة إلى التمييز المؤسسي والحوادث المعادية للإسلام والمهاجرين في أوروبا. وقد سلط التقرير الضوء على كيفية استغلال الأحزاب اليمينية المتطرفة لظاهرة الإسلاموفوبيا كوسيلة لتحقيق مكاسب سياسية، مما أدى إلى زيادة التمييز السياسي والمؤسسي ضد المسلمين. فيما يتعلق بفرنسا، ذكرت الباحثة كوثر نجيب من جامعة ليفربول أن تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المؤيدة لإسرائيل خلال المجازر في غزة ساهمت في بروز العنصرية المؤسسية ضد المسلمين. وأشارت إلى أن حظر الحجاب في المدارس أصبح مصدر قلق كبير للطلاب والعائلات المسلمة، معتبرة أن هذه السياسة تعكس تحول العداء ضد المسلمين إلى مستوى مؤسسي. أما في سويسرا، فقد أكدت الباحثة ناديا لهديلي أن معاداة المهاجرين شهدت زيادة ملحوظة، مما ساهم في تصاعد معاداة المسلمين. وأوضحت أن العام 2023 شهد تسجيل 1058 حادثة إسلاموفوبية في سويسرا، مشيرة إلى أن معاداة المسلمين كانت أكثر وضوحًا في أماكن العمل والمؤسسات العامة، حيث واجهت النساء اللواتي يرتدين الحجاب صعوبات في الترقية، بالإضافة إلى تعرضهن للهجمات الإسلاموفوبية.