الهجرة الدولية: نزوح 1455 سودانيًا من ولاية جنوب كردفان خلال فترة ثلاثة أيام
أفادت منظمة الهجرة الدولية اليوم الثلاثاء عن نزوح 310 سودانيين من قرى بولاية جنوب كردفان في جنوب البلاد، مما رفع عدد النازحين الإجمالي إلى 1455 شخصًا، وذلك عقب اتهامات لقوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين في الولاية منذ ثلاثة أيام. شهدت الولاية موجة جديدة من النزوح بعدما هاجمت قوات الدعم السريع مدعومة بحليفتها “الحركة الشعبية” بقيادة عبد العزيز الحلو، قرية تبسة، حيث اقتحمتها وطوقت السوق لعدة ساعات يوم الأحد، ما أسفر عن نهب الممتلكات، وقتل مواطن، وإصابة آخرين، وفقًا لما ذكرته منصة جبال النوبة وتجمع شباب تبسة. وأوضح بيان “تجمع شباب تبسة” أن قوات الدعم السريع قامت باحتجاز نحو 700 شاب من أحياء مختلفة في تبسة، وذلك في إطار حملتها للتجنيد الإجباري لمواطني المنطقة. ولم يصدر أي تعليق من قوات الدعم السريع أو الحركة الشعبية بشأن هذه الاتهامات. كما أكدت منظمة الهجرة الدولية، في بيان الثلاثاء، أن فرقها الميدانية رصدت نزوح 310 أشخاص من قرى متعددة بمحافظة العباسية تقلي بجنوب كردفان، وذلك بسبب تدهور الأوضاع الأمنية. وأشارت إلى أن النازحين اتجهوا إلى مواقع مختلفة داخل محافظة العباسية، دون تحديدها. وفي بيان آخر، ذكرت المنظمة أن حوالي 500 شخص نزحوا من قرى متعددة في محافظة أبو كرشولا إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، نتيجة لتفاقم حالة انعدام الأمن. وفي اليوم السابق، كانت المنظمة قد أعلنت عن نزوح 645 شخصًا من قريتي “تبسة” و”أفنوري” في محافظة العباسية تقلي بسبب انعدام الأمن.
تقديم 1365 بلاغا من النازحين في الفاشر وكردفان ضد قوات “الدعم السريع” في السودان
أعلنت النيابة العامة في السودان، اليوم الاثنين، أنها سجلت 1365 بلاغا من نازحي مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور وولايات كردفان، تتعلق بانتهاكات قوات الدعم السريع بحقهم. وذكرت النيابة في بيان لها، أن النائب العام انتصار أحمد عبد العال قد زارت مخيمات النازحين في مدينة الدبّة بالولاية الشمالية، وذلك للاطلاع على حجم الانتهاكات التي تعرض لها النازحون في مدينتي الفاشر وكردفان (التي تضم ثلاث ولايات: شمال وغرب وجنوب كردفان). وأشار البيان إلى أن النائب العام لقّت “نظرة على الأوضاع الإنسانية وحجم الانتهاكات التي وقعت ضد النازحين، واستمعّت إلى إفادات بعض الضحايا”. كما أوضحت أنها تلقت “تقريرا مفصلا من لجنة التحقيق والتحري، إذ بلغ عدد البلاغات حتى الآن 1365 بلاغا”، دون تقديم تفاصيل إضافية. وفي وقت سابق من اليوم الاثنين، أفادت وكالة الأنباء السودانية “سونا” أن النائب العام وصلت إلى الولاية الشمالية، مصحوبةً بوفد رفيع من أعضاء النيابة العامة “للاطلاع على أوضاع النازحين ومتابعة سير التحقيقات في انتهاكات المليشيا المتمردة (الدعم السريع)”. وأكدت عبد العال أن زيارتها تهدف بالدرجة الأولى إلى تفقد أوضاع النازحين القادمين من الفاشر إلى محلية الدبّة، والاطمئنان على أحوالهم الإنسانية، ومتابعة سير التحقيقات في انتهاكات مليشيا الدعم السريع المتمردة، بحسب ما ذكره المصدر نفسه.
الهجرة الدولية” تشير إلى نزوح 99 ألف شخص من مدينة الفاشر السودانية والمناطق المجاورة لها”
أعلنت منظمة الهجرة الدولية، اليوم الخميس، أن العدد الإجمالي للنازحين من مدينة الفاشر والقرى المجاورة في ولاية شمال دارفور غرب السودان قد تجاوز 99 ألف شخص منذ 26 أكتوبر الماضي. في ذلك اليوم، استولت “قوات الدعم السريع” على المدينة، وقامت بارتكاب مجازر ضد المدنيين، وفقًا لتقارير من منظمات محلية ودولية، وسط تحذيرات من تفاقم الانقسام الجغرافي في البلاد. وفي بيانها، ذكرت “الهجرة الدولية” أنه بين 9 و12 نوفمبر الجاري، تم تقدير نزوح 10,236 شخصًا إضافيًا من الفاشر نتيجة تفاقم الأوضاع الأمنية. وأشارت إلى أن العدد الإجمالي للنازحين منذ 26 أكتوبر بلغ 99,128 شخصًا. وأوضح البيان أن الأرقام قابلة للتغيير في ضوء استمرار انعدام الأمن وتزايد معدلات النزوح. وقد نزح هؤلاء الأفراد إلى مناطق متفرقة في محليات الفاشر وطويلة وكتم. كما نبه البيان إلى أن الفرق الميدانية رصدت انعدام الأمن الشديد على الطرق، مما قد يعيق حركة التنقل، ولا يزال الوضع متوترًا ومتغيرًا مع استمرار انعدام الأمن وتحركات السكان المستمرة. وفي 9 نوفمبر، أكدت منظمة الهجرة الدولية نزوح 88,892 شخصًا من الفاشر والمناطق المحيطة منذ 26 أكتوبر، قبل الإعلان عن الأرقام الجديدة. وفي 29 أكتوبر، اعترف قائد “الدعم السريع” محمد حمدان دقلو “حميدتي” بوقوع “تجاوزات” من جانب قواته في الفاشر، مشيرًا إلى تشكيل لجان للتحقيق. مما يزيد من تعقيد الوضع، تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني و”قوات الدعم السريع”، مما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف في الأونة الأخيرة. ومن بين 18 ولاية في البلاد، تسيطر “قوات الدعم السريع” حاليًا على جميع ولايات إقليم دارفور الخمس ما عدا بعض المناطق الشمالية من ولاية شمال دارفور، التي لا تزال تحت سيطرة الجيش الذي يسيطر أيضًا على معظم مناطق الولايات الثلاث عشرة المتبقية. تتفشى المعاناة الإنسانية في السودان نتيجة استمرار الصراع المسلح بين الجيش و”الدعم السريع” منذ أبريل 2023، مما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص.
تحذير من الأمم المتحدة بشأن توقف مساعدات الإغاثة في السودان إذا لم يتوفر تمويل عاجل
حذرت المنظمة الدولية للهجرة، اليوم الثلاثاء، من خطر توقف العمليات الإنسانية في السودان بالكامل إذا لم يتوفر تمويل عاجل ووصول آمن للمحتاجين. جاء هذا التحذير في بيان للمنظمة التابعة للأمم المتحدة بعد أسبوعين من سيطرة “قوات الدعم السريع” على مدينة الفاشر، مركز ولاية شمال دارفور. وأشارت المديرة العامة للمنظمة إيمي بوب إلى أن “انعدام الأمن الشديد والانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان في الفاشر أدت إلى موجة نزوح ضخمة وزيادة حدة الأزمة الإنسانية”. ومنذ اندلاع النزاع بين الجيش و”قوات الدعم السريع” في أبريل 2023 بسبب صراعات حول المرحلة الانتقالية، قتل عشرات الآلاف وحدثت مجاعة وانزلاق حوالي 13 مليون شخص. وأوضحت المنظمة أن فرقها “تسعى لتلبية الاحتياجات حيثما أمكن”، ولكن بسبب انعدام الأمن ونقص الإمدادات، لا تتمكن إلا من الوصول إلى جزء بسيط من المحتاجين. وحذرت المنظمة من أن العمليات الإنسانية قد تتوقف تماما في اللحظة التي تحتاج فيها المجتمعات بشكل ماسة إلى الدعم، إذا لم يتوفر الوصول الآمن والتمويل العاجل. كما ذكرت أن القصف العنيف والهجمات البرية في الفاشر ومحيطها أدت خلال الأسبوعين الماضيين إلى نزوح حوالي 90 ألف شخص، بينما لا يزال عشرات الآلاف محاصرين داخل المدينة. إضافة إلى ذلك، فر حوالي 38,990 شخصا من القتال في شمال كردفان بين 26 أكتوبر و9 نوفمبر، وفقاً للبيان. وتؤكد المنظمة أن مستودعات المساعدات الإنسانية شبه فارغة، وأن قوافل المساعدات تواجه انعدام الأمن، والقيود على الوصول تعيق توصيل المساعدات بشكل كافٍ. ودعت المانحين والشركاء والمجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لتجنب المزيد من الخسائر في الأرواح وضمان توفير المساعدات بأمان للمجتمعات الضعيفة.
أردوغان: سنتابع مساعينا الدبلوماسية لتحقيق السلام والأمن في السودان
أفاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأن تركيا ستستمر في مساعيها الدبلوماسية من أجل إحلال السلام والأمن في السودان. جاء ذلك خلال تصريحات أدلى بها للصحفيين أثناء عودته من أذربيجان مساء السبت. وأوضح أردوغان أنه يجب عدم الاكتفاء بمتابعة الوضع في السودان، مشدداً على ضرورة وجود خطة عمل قبل التنفيذ، مشيراً إلى أن السودان يحتاج دائماً إلى دعم تركيا، وأن كل مأساة تحدث هناك تؤثر بشكل عميق على قلوبهم. وأشار إلى تقييم الوضع في السودان للاستمرار في تحديد أنواع الدعم الممكن تقديمه، وأعرب عن أسفه لفقدان الآلاف لحياتهم هناك ولنزوح ملايين الناس عن منازلهم، مع تزايد معاناة الأطفال من الجوع والأمراض. عبر أردوغان عن أمله في حل النزاع ووقف إراقة الدماء بين الأشقاء السودانيين، موضحاً أن ما يحدث ينتهك ضمير الإنسانية، وضرورة إنهاء الصراع في أسرع وقت ممكن من خلال الحوار. وأكد أن تلك المسؤولية ثقيلة على عاتقهم. يُذكر أن السودان يشهد منذ أبريل 2023 صراعاً دموياً بين الجيش وقوات “الدعم السريع”، مما أسفر عن سقوط عشرات الآلاف من الضحايا وتشريد نحو 13 مليون شخص.
شبكة أطباء السودان: 6 قتلى بينهم طفل في قصف مدفعي نفذته “الحركة الشعبية” على أحياء سكنية ومستشفيات الدلنج
أعلنت “شبكة أطباء السودان” اليوم الخميس عن مقتل 6 أشخاص، بينهم طفل، إثر قصف مدفعي نفذته قوات “الحركة الشعبية” المتحالفة مع “قوات الدعم السريع” على مدينة الدلنج في ولاية جنوب كردفان بجنوب البلاد. وأفادت الشبكة غير الحكومية في بيان لها أن المدينة تعرضت لقصف مدفعي مكثف من قبل قوات الحركة الشعبية – جناح الحلو، مستهدفة الأحياء السكنية والمرافق الطبية بشكل متعمد، مما أدى إلى مقتل 6 مدنيين، وإصابة 12 آخرين بجروح متفاوتة. وأدانت الشبكة هذا القصف، معتبرة إياه جريمة حرب مكتملة الأركان، مع استهداف للمدنيين والمرافق الطبية. كما لم يصدر أي رد رسمي من “الحركة الشعبية” بقيادة عبد العزيز الحلو أو “قوات الدعم السريع” بشأن بيان الشبكة الطبية. ودعت الشبكة المنظمات الأممية والحقوقية للتحرك الفوري لتوثيق هذه الانتهاكات، وتقديم الدعم الطبي والإغاثي للجرحى والمتضررين، الذين يعانون من ظروف مأساوية نتيجة الحصار المفروض على المدينة منذ أكثر من عامين. بدورها، أدانت “نقابة أطباء السودان” القصف العشوائي الذي نفذته “قوات الدعم السريع” على مدينة الدلنج، مشيرة إلى أن القصف أسفر عن سقوط عدد من الجرحى والمصابين، بما في ذلك حالات حرجة تتطلب تدخلاً جراحياً عاجلاً. وأكد بيان النقابة أن القصف أدى إلى تدمير قسم الأشعة والتصوير الطبي بمستشفى الدلنج التعليمي، مما أثر سلبًا على أحد أهم المرافق الصحية في المنطقة، في وقت تعاني المدينة من أزمة إنسانية خطيرة ونقص حاد في الإمدادات الطبية. واعتبر البيان أن هذا الاستهداف المتكرر للمرافق الصحية يعد جريمة حرب وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، الذي يمنع استهداف المستشفيات والعاملين في المجال الطبي. ودعا البيان المجتمع الدولي ومنظمات الأمم المتحدة إلى التدخل العاجل لتأمين الإمدادات الطبية للمدن المتأثرة. المدينة تواجه حصارًا خانقًا، حيث تسيطر قوات الدعم السريع على المناطق الشمالية والشرقية، بينما تتواجد قوات الحركة الشعبية / شمال في الجهة الغربية والجنوبية. وفي الفترة الأخيرة، تشهد ولايات كردفان الثلاث “شمال وغرب وجنوب” اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
تنسيقية سودانية: 450 طفلا من الفاشر انتقلوا إلى مناطق آمنة دون مرافقة أسرهم.
أعلنت “تنسيقية لجان مقاومة الفاشر” اليوم السبت عن وصول أكثر من 450 طفلاً إلى “مناطق آمنة” دون ذويهم، بعد أن انفصلوا عن عائلاتهم أثناء هربهم من القصف والهجمات على المدنيين في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور غربي السودان. وقد سيطرت “قوات الدعم السريع” على الفاشر في 26 أكتوبر الماضي، وارتكبت مجازر ضد المدنيين، وفقاً لمؤسسات محلية ودولية، مع تحذيرات من تعزيز التقسيم الجغرافي للبلاد. وأوضحت التنسيقية في بيانٍ لها أن “هناك أطفالًا وجريحين لا يزالون في العراء بدون مأوى أو حماية بعد خروجهم من الفاشر”، مضيفة: “وصل حتى الآن أكثر من 450 طفلاً إلى مناطق آمنة (لم تُحدد) فقدوا عائلاتهم أثناء فرارهم من القصف والاعتداءات الوحشية.” كما أفادت بأن “أكثر من 460 مريضًا ومصابًا وصلوا في حالات حرجة، يفتقرون لأبسط مقومات العلاج والرعاية”، مشيرة إلى أن هؤلاء الأطفال والمرضى وصلوا في حالة منهكة وجائعة ومصدومة مما شهدوه، حيث كان بعضهم مصابًا بجروح خطيرة، وجميعهم بلا حماية أو دعم. في وقت سابق يوم السبت، أصدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” بيانًا ذكرت فيه أن النازحين من الفاشر قطعوا مسافة 60 كيلومترًا مشيًا على الأقدام إلى منطقة طويلة بدون طعام أو ماء. كما أعربت منظمة “أطباء بلا حدود” في السودان عبر تدوينة على منصة “إكس” الأمريكية عن “قلقها على حياة آلاف المدنيين الذين يُمنعون من مغادرة الفاشر في ظل الفظائع وعمليات القتل الجماعي”، وذلك بعد سيطرة “قوات الدعم السريع” على المدينة. يوم الأربعاء، اعترف قائد “الدعم السريع” محمد حمدان دقلو “حميدتي” بحدوث “تجاوزات” من قبل قواته في الفاشر، مدعيًا أنه قام بتشكيل لجان للتحقيق.
وزيرة الخارجية البريطانية: العالم لم يحقق النجاح المطلوب في السودان.
وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر مؤتمر “حوار المنامة”: الأزمات الإقليمية في الشرق الأوسط باتت مترابطة بصورة غير مسبوقة وتداعياتها تمتد لتشمل الأمن والاقتصاد العالميين وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر أعلنت يوم السبت نجاح المجتمع الدولي في تحقيق تقدم في وقف إطلاق النار بغزة، لكنها أشارت إلى فشل في معالجة الأزمة الإنسانية المتزايدة في السودان. خلال منتدى “حوار المنامة” الحادي والعشرين في البحرين، أكدت كوبر على أن الأزمات في منطقة الشرق الأوسط أصبحت مترابطة بشكل غير مسبوق، وأن تأثيراتها تمتد إلى الأمن والاقتصاد العالمي. وقالت: “لم يكن للأمن من قبل هذا القدر من الترابط. الهجمات على السفن في البحر الأحمر تهدد التجارة الدولية، والغزو الروسي لأوكرانيا يؤثر على الأمن في كل من أوروبا والشرق الأوسط، فيما تمتد تداعيات أزمة السودان لتشمل المنطقة والعالم”. كما أشارت إلى أن وقف إطلاق النار في غزة استمر لأسبوعه الرابع بعد عامين من العنف، ورغم هشاشته، فقد أتاح عودة بعض الأسرى وزيادة المساعدات الإنسانية. أثنت كوبر على جهود الولايات المتحدة وقطر ومصر وتركيا لإنجاز اتفاق وقف إطلاق النار، لكنها حذرت من هشاشة الوضع الميداني، مشيرة إلى استمرار الهجمات وتأخر المساعدات. وأكدت على ضرورة أن تفي جميع الأطراف بالتزاماتها، وأن غزة لا يمكن أن تبقى عالقة بين الحرب والسلام، بل يجب التوجه نحو تسوية دائمة. وشددت على أهمية إيصال المساعدات الإنسانية دون شروط. فيما يتعلق بالسودان، وصفت كوبر الأوضاع بالمروعة، مشيرة إلى التقارير من إقليم دارفور بخصوص الإعدامات الجماعية والمجاعة واستخدام الاغتصاب كسلاح. وأكدت دور النساء والأطفال كأكبر ضحايا هذه الأزمات، وذكرت أن مجلس الأمن الدولي فشل في اعتماد قرار يسمح بإيصال المساعدات بسبب استخدام روسيا “الفيتو المخزي”. كما أوضحت أن بريطانيا سترفع مساعداتها الإنسانية للسودان بمقدار 5 ملايين جنيه إسترليني. منذ أبريل 2023، يشهد السودان حرباً بين الجيش و”قوات الدعم السريع” أدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد حوالي 13 مليون شخص، حيث تسيطر “قوات الدعم السريع” على جميع ولايات دارفور، بينما يسيطر الجيش على بقية المناطق الأخرى في البلاد.
مفوضية حقوق الإنسان تدعو لتحقيق “سريع وشفاف” في “مجازر الفاشر”.. وتتهم “الدعم السريع” بـ “قتل جماعي ونهب واغتصاب

دعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، إلى ضرورة فتح تحقيق “مستقل وشفاف وسريع” في المجازر والانتهاكات الخطيرة التي حدثت في مدينة الفاشر ومحيطها بولاية شمال دارفور غرب السودان، منذ أن استولت قوات الدعم السريع على المدينة. وأوضح المتحدث باسم المفوضية، سيف ماغانغو، أثناء مؤتمر صحفي عبر الإنترنت من جنيف، أن المفوضية تلقت تقارير عن “فظائع مروعة” ارتكبتها قوات الدعم السريع منذ هجومها على الفاشر في 23 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، والتي تضمنت “عمليات قتل جماعي ونهب واغتصاب، بالإضافة إلى اعتداءات على العاملين في المجال الإنساني”. وأشار ماغانغو إلى أن عدد القتلى من المدنيين ومن أصبحوا عاجزين عن القتال قد يصل إلى المئات، مع تلقي المكتب الأممي مقاطع فيديو وصور توثق انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان. كما لفت إلى وجود “تقارير مقلقة” حول هجمات استهدفت المستشفى السعودي ومراكز صحية أخرى في المدينة، بالإضافة إلى شهادات تدل على تعرض ما لا يقل عن 25 امرأة للاغتصاب في مأوى للنازحين قرب جامعة الفاشر، مما أدى إلى فرار حوالي 100 أسرة تحت وابل من إطلاق النار. وأكد ماغانغو أن “هذه الانتهاكات قد تعتبر جرائم بموجب القانون الدولي”، مشدداً على أهمية إجراء تحقيقات مستقلة وشاملة لمحاسبة المسؤولين، وضمان حق الضحايا وذويهم في العدالة وإصلاح الأضرار. وعلى الرغم من اعتراف قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” بوجود “تجاوزات” في الفاشر، وتعهده بتشكيل لجان للتحقيق، شدد ماغانغو على أن “مسؤولية البدء في التحقيق تقع على عاتق السلطات السودانية”، مع التأكيد على ضرورة أن يكون التحقيق مستقلاً وشفافاً. حذرت الأمم المتحدة اليوم الجمعة من تدهور الأوضاع الإنسانية للمدنيين المحاصرين في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور جنوبي غرب السودان، حيث يعاني هؤلاء المدنيون منذ نحو 500 يوم. وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بأن الأوضاع الإنسانية صعبة للغاية، وتم ترك السكان بدون غذاء وماء ومؤن أساسية للبقاء على قيد الحياة. ووفق تقديرات الأمم المتحدة، فقد فر حوالي 36 ألف مدني من الفاشر منذ يوم الأحد الماضي بسبب القتال، في حين توجه الكثير منهم إلى منطقة “طويلة” التي كانت تأوي في الأصل نحو 650 ألف نازح.
“لا للحياد”: المجلس العربي يدعو لـ “مبادرة عربية مستقلة” لوقف المذابح وحماية السودان من التفكيك لخدمة أجندات إقليمية
أعرب المجلس العربي عن قلقه العميق ووجعه الإنساني حيال الأحداث الدموية التي تشهدها مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور، حيث تتعرض المدنيون الأبرياء لمجازر وعمليات قتل وتهجير واسعة على يد مليشيات الدعم السريع. وذكر المجلس في بيانه الذي تلقته “قدس برس” أن دارفور أصبحت ساحة مفتوحة لجرائم الإبادة والتطهير العرقي، في ظل صمت إقليمي ودولي غير مقبول، وعجز ملحوظ من قبل الأمم المتحدة ومجلس الأمن في معالجة هذه الكارثة الإنسانية. وأكد المجلس أن ما يجري في السودان مرتبط بمشروع خطير يسعى لتفكيك الدولة وتحويلها إلى كيانات فاشلة ومتناحرة، لخدمة أجندات إقليمية ودولية تهدف لإضعاف السودان وسرقة موارده. ولفت المجلس إلى أن ترك مخطط تقسيم السودان يتجاهل مخاطر تهدد الأمن القومي العربي، ويفتح الباب لتكرار السيناريو ذاته في دول أخرى. ودعا المجلس العربي الدول العربية إلى التحرك بسرعة لوقف المذابح في دارفور، والتعاون لفرض وقف دائم لإطلاق النار لحماية المدنيين من القتل والتهجير. كما شدد على أهمية إطلاق مبادرة عربية مستقلة لحماية وحدة السودان وسلامته، لضمان استقرار الدولة ومنع تفككها تحت الضغوط. كما أكد المجلس على ضرورة إجراء تحقيق عربي ودولي لكشف دور الأطراف الخارجية في دعم وإسناد هذه المليشيات، ومحاسبة المسؤولين عن أعمال العنف والانتهاكات ضد المدنيين. ودعا إلى اتخاذ إجراءات قانونية ضد مرتكبي جرائم الإبادة والتهجير القسري أمام القضاء الوطني والدولي، لضمان تحقيق العدالة ومنع أي انتهاكات مستقبلية. وحث المجلس على تقديم دعم إنساني فوري للمدنيين النازحين والمتضررين في دارفور ومناطق أخرى، لتلبية احتياجاتهم الأساسية وحماية حقوقهم الإنسانية. وأكد أن قضية السودان تتجاوز كونها نزاعًا داخليًا إلى كونها قضية عربية تمس حاضر ومستقبل الأمة. واعتبر أن السكوت عن الجريمة يعد خيانة، والحياد يندرج ضمن التواطؤ. واختتم المجلس بالتأكيد على أنه سيعمل مع شبكات الحقوقيين والديمقراطيين العرب على كشف هذه الجرائم أمام المجتمع الدولي والدفاع عن حقوق الشعب السوداني في الحرية والكرامة ووحدة وطنه.
