مجلس الأمن يخصص غدا الجمعة جلسة لملف الصحراء المغربية

قرّر مجلس الأمن الدولي إرجاء التصويت المقرر اليوم الخميس حول تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية (المينورسو) بسبب تفاقم الأزمة الإنسانية والعسكرية في إقليم دارفور السوداني. وأجل مجلس الأمن الجلسة المخصصة لملف الصحراء المغربية إلى يوم غد الجمعة، وتخصيص جلسة اليوم الخميس للتطورات التي يعرفها السودان. ويصادف يوم غد الجمعة 31 أكتوبر انتهاء التفويض الحالي لبعثة المينورسو. في نفس السياق، جدد مسعد بولس كبير مستشاري الإدارة الأمريكية تصريحاته الأخيرة في التأكيد على موقف واشنطن من قضية الصحراء المغربية قبيل اجتماع مجلس الأمن الدولي المرتقب للنظر في تطورات الملف واتخاذ قرار جديد بشأنه. جاء ذلك خلال مقابلة مع قناة “سكاي نيوز” مؤكدا أن الولايات المتحدة تتبنى رؤية واضحة وثابتة تقوم على دعم المسار الأممي وتشجيع مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمت به المملكة المغربية سنة 2007، باعتباره الحل الواقعي والدائم للنزاع. وجاء تجديد الموقف بعدما سبق أن أدلى بتصريحات لقناة “الشرق” شدد فيها على سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، مشددا على أن الوقت حان لإمكانية الوصول إلى حلّ إيجابي ودائم لهذه القضية، في إشارة إلى دعم واشنطن المتواصل للمبادرة المغربية. وأفادت وسائل إعلام أن مناقشات أعضاء مجلس الأمن بخصوص تمديد بعثة المينورسو، تركزت حول تفاصيل تقنية تتعلق بتأكيد دعوة الأطراف إلى احترام بنود اتفاق وقف إطلاق النار الموقعة سنة 1991، إلى جانب إدراج فقرة جديدة توصي بمعالجة النقص المسجل في التمويل الموجه لمخيمات تندوف، والتشديد على ضرورة تسجيل وإحصاء اللاجئين الصحراويين تماشيا مع توصيات الأمين العام للأمم المتحدة. كما جرى خلال الجلسة المغلقة، وفق ما أكدته مصادر دبلوماسية، التوافق المبدئي على تمديد الولاية الانتدابية لبعثة “المينورسو” لمدة ستة أشهر، أي إلى غاية 30 أبريل 2026، بدل ثلاثة أشهر كما ورد في الصيغة الأولى للمسودة الأمريكية. عن موقع الاصلاح السودان الصحراء المغربية الولايات المتحدة بعثة المينورسو
نقابة الأطباء في السودان: 177 ألف مدني محاصرون في الفاشر والضحايا بالآلاف.
إن ما جرى بالفاشر “أعمال تُمثل إبادة جماعية وتطهيرًا عرقيًا ممنهجًا وجرائم حرب مكتملة الأركان”.. أعلنت نقابة أطباء السودان، مساء الأربعاء، أن 177 ألف شخص لا يزالون محاصرين في مدينة الفاشر، مركز ولاية شمال دارفور (غرب)، حيث تشير التقديرات الميدانية إلى أن عدد الضحايا يصل إلى الآلاف. جاء ذلك في بيان من النقابة، التي أدانت بشدة “المجزرة البشعة والانهيار الإنساني الشامل في مدينة الفاشر، بعد أن سيطر عليها الدعم السريع”. ويأتي هذا البيان بعد يومين من إعلان رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، انسحاب الجيش من المدينة لتجنب مزيد من “التدمير والقتل الممنهج” على يد “الدعم السريع”. وأكدت النقابة أن ما يحدث في الفاشر يعد “أعمال إبادة جماعية وتطهير عرقي ممنهج وجرائم حرب مكتملة الأركان”. وأشارت إلى أن الدعم السريع ارتكب مجزرة مروعة بحق مواطنين عزل بناءً على أسس عرقية، حيث تقدر الأعداد الضحايا بالآلاف في ظل صعوبة الاتصال وانعدام الأمن. وأوضحت النقابة أنه تم قتل 2000 مدني في الساعات الأولى لدخول الدعم السريع، وأن الكثيرين تعرضوا للتصفية بحرقهم أحياء، بينما لا يزال 177 ألف مدني محاصرين ويعتقد أنهم تعرضوا لعمليات قتل جماعي. كما أكدت النقابة أن قوات الدعم السريع نهبت المستشفيات والمرافق الطبية. وقد شهدت مجزرة في المستشفى السعودي بالفاشر تصفية أكثر من 450 مريضًا ومصابًا، فيما يمثل نحو 1200 من كبار السن والجرحى داخل المرافق الصحية الميدانية. وأشار البيان إلى توثيق انتهاكات واسعة النطاق، بما في ذلك إعدامات، واقتحامات من بيت إلى بيت، وعنف جنسي، بالإضافة إلى إجبار الضحايا على حفر قبورهم ودفن أنفسهم أحياء. منذ أيام، تواجه قوات الدعم السريع اتهامات من السلطات السودانية ومنظمات دولية وأممية بارتكاب “مجازر وانتهاكات إنسانية” بحق المدنيين في مدينة الفاشر، تشمل إعدامات واعتقالات وعمليات تهجير. ورغم نفيها لهذه الاتهامات، أقر قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو حميدتي، بحدوث “تجاوزات” من قبل قواته في المدينة، معلنًا عن تشكيل لجان تحقيق.
السودان: وصل 1117 نازحاً من “الفاشر” إلى “طويلة” نتيجة زيادة وتيرة العنف
نقلت منظمة أهلية في السودان يوم الاثنين، عن وصول 1117 نازحًا جديدًا من مدينة الفاشر إلى منطقة طويلة في ولاية شمال دارفور، بسبب تصاعد العنف وفقدان الأمن. استمرت الاشتباكات اليوم الاثنين بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع غرب مدينة الفاشر، وفقًا لتنسيقية لجان المقاومة. ولم يُصدر الجيش السوداني أي تعليق حتى الساعة 15:40 (ت.غ)، بينما زعمت قوات الدعم السريع في بيان لها يوم الاثنين بأنها “تواصل نشاطها في تنظيف مدينة الفاشر والقضاء على آخر جيوب العدو (الجيش والمقاومة الشعبية) خلال محاولاتهم الهرب”. كما أعلنت منظمة الهجرة الدولية يوم الأحد عن نزوح ما بين 2500 إلى 3000 شخص نتيجة للاشتباكات بين الجيش السوداني و”قوات الدعم السريع” في مدينة الفاشر، التي تُعدّ مركز ولاية شمال دارفور. تشهد الفاشر منذ أيام اشتباكات عنيفة بين الجيش وقوات “الدعم السريع”، إثر الهجوم الذي تشنه الأخيرة على المدينة المحاصرة من خمسة محاور، في محاولة للسيطرة عليها نظرًا لأهميتها الاستراتيجية. تعاني آلاف الأسر في المدينة المحاصرة من نقص حاد في الغذاء والدواء والمياه الصالحة للشرب، في ظل انقطاع الإمدادات نتيجة للحصار ومنع دخول المساعدات الإنسانية من جانب قوات الدعم السريع، مما يعرض حياة المدنيين، خصوصًا الأطفال وكبار السن، لخطر المجاعة والأوبئة.
دول عربية: تصريحات نتنياهو “عنصرية ومنفلتة”

أدانت دول عربية ومنظمة التعاون الإسلامي تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو التي طلب فيها بناء دولة فلسطينية بالأراضي السعودية، واعتبرت هذه التصريحات “عنصرية ومنفلتة”. مصر أصدرت بيانًا شديد اللهجة، مؤكدًة أن أمن المملكة هو خط أحمر، ورفضت بشدة هذه التصريحات. الإمارات والسودان وفلسطين أعربوا عن استنكارهم للموقف الإسرائيلي وأكدوا دعمهم للسعودية. منظمة التعاون الإسلامي اعتبرت التصريحات انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي. تأتي هذه التصريحات في وقت ترفض فيه السعودية إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل دون قيام دولة فلسطينية مستقلة.
الاتحاد الأفريقي يدعو إلى خطوات “جريئة” لوقف حرب السودان

تزايدت التكهنات بتفعيل خارطة الطريق الأفريقية التي تشمل ست نقاط لحل الأزمة المتفاقمة في السودان. وأعلن مجلس السلم والأمن الأفريقي التابع للاتحاد الأفريقي في بيان يوم الجمعة، تمسكه بتلك الخارطة التي اعتمدها في مايو 2023، ودعا إلى اتخاذ إجراءات جريئة لمواجهة الأزمة المستمرة في البلاد. وذلك في ظل استمرار الحرب لأكثر من 14 شهرا وتعثر جهود استئناف الحوار بين طرفي القتال. ومع تعثر جهود استئناف مفاوضات منبر جدة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع لوقف الحرب المستمرة منذ منتصف ابريل 2023، تزايدت التكهنات بتفعيل خارطة الطريق الأفريقية التي تشمل: وقف إطلاق النار الدائم، وتحويل الخرطوم لعاصمة منزوعة السلاح. إخراج قوات طرفي القتال إلى مراكز تجميع تبعد 50 كيلومترا عن المدن. نشر قوات أفريقية لحراسة المؤسسات الاستراتيجية في العاصمة. معالجة الأوضاع الإنسانية السيئة الناجمة عن الحرب. إشراك قوات الشرطة والأمن في عملية تأمين المرافق العامة. البدء في عملية سياسية لتسوية الأزمة بشكل نهائي و أكد المجلس دعم الاتحاد الأفريقي للشعب السوداني في سعيهم لاستعادة النظام الدستوري من خلال حكومة مدنية. واستنكر بشدة استمرار الحرب في السودان وتأثيرها السلبي على الشعب والمنطقة، مع التأكيد على ضرورة وقف القتال فوراً والتركيز على مصالح السودان وشعبه. طلب المجلس من مفوضية الاتحاد الأفريقي تقديم خيارات للتحقيق في الانتهاكات والمساءلة عنها، مشدداً على عدم وجود حل عسكري للأزمة وحث الأطراف على المشاركة الكاملة في عملية سلام شاملة في جدة، بمشاركة الاتحاد الأفريقي وإيغاد والدول المجاورة.
منظمة أطباء بلا حدود :السودان يشهد واحدة من أسوأ الأزمات التي عرفها العالم منذ عقود

أعلنت منظمة أطباء بلا حدود في بيان يوم الخميس أن السودان يشهد واحدة من أسوأ الأزمات التي عرفها العالم منذ عقود. وأكدت المنظمة أن الاستجابة الإنسانية ليست كافية على الإطلاق، مشيرة إلى أن الحكومة السودانية تتعمد عدم منح تصاريح لفرق الإغاثة للوصول إلى مناطق القتال. حذر رئيس منظمة أطباء بلا حدود كريستوس كريستو يوم الخميس من أن السودان يمر بـ “إحدى أسوأ الأزمات التي شهدها العالم منذ عقود”، وأشارت لجان محلية في شمال دارفور إلى سقوط 18 قتيلا على الأقل نتيجة للقصف المدفعي والجوي. ونقل حساب المنظمة على موقع تويتر تصريحات كريستو التي أكدت أن السودان يشهد “إحدى أسوأ الأزمات التي شهدها العالم منذ عقود.. ولكن الاستجابة الإنسانية غير كافية على الإطلاق”. وفي سياق متصل، حذر فيليبو غراندي، مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، من أن الوضع الإنساني في السودان، الذي يعاني من حرب مستمرة منذ أكثر من عام، لا يزال يعاني من نقص في وصول المساعدات الإنسانية، مما يزيد من خطر اندلاع مجاعة بين السكان.
