الدكتورة بشرى المرابطي: التواصل الإيجابي يعزز التفاهم بين الزوجين

4 6

أكدت الدكتورة بشرى المرابطي في الندوة التي نظمها قسم الدعوة والعمل الثقافي لحركة التوحيد والإصلاح،في موضوع “في التواصل رحمة.. كيف نعيد الدفء لبيوتنا؟”  أن التواصل الإيجابي يعزز التفاهم بين الزوجين وبين الآباء وأبناءهم، ويساعد في مواجهة الصعوبات التي قد تواجهها الأسرة. واستعرضت الأخصائية في علم النفس بمداخلتها  “أنماط التواصل داخل الأسرة وعوائقه: كيف نتحدث.. وكيف نُسيء الفهم؟”، أنماط تواصل سلبية والتي تؤثر بشكل كبير على جميع أفراد الأسرة، ثم انتقلت إلى أنماط إيجابية ومنها التواصل التشاركي أو التفاعلي بين مكونات أفراد الأسرة والذي لا يمكن أن ينجح إلا بتواصل قوي بين الزوج والزوجة. وأشارت المرابطي إلى أن المودة هي أساس العلاقة الزوجية تليها الرحمة كما جاء في القرآن الكريم، ثم انتقلت للحديث عن التواصل الوجداني لما له من أثر على نفسية أفراد الأسرة كلها.  وكشفت عن الآثار السلبية لضعف التواصل الوجداني، تتضمن أربعة أنواع من التأثير. المستوى العام وفيه الذاتي والعلائقي، وفيه تأثيرات على المستويات الأخرى الاضطراب السيكوسوماتيكي الصحة النفسية تكامل الأدوار ففي المستوى العام يلاحظ تأثير قوي على النشاط والتفاعل الجنسي، توتر مستمر، مع زيادة مخاطر العنف رغم أن الإنسان لا يكون عنيفا بطبعه، بالإضافة إلى انخفاض مستوى التوافق الطبيعي، وانخفاض مستوى الرضى الزوجي ثم التفكير في الطلاق. أما الاضطراب السيكوسوماتيكية فهو حينما يؤثر العامل النفسي على الجسد ومنها: تساقط الشعر، مشاكل الجلد، إشكاليات في الجهاز الهضمي وإشكاليات النوم، وارتفاع ضغط الدم. وبخصوص الصحة النفسية هناك الإجهاد النفسي كارتفاع أعراض القلق والاكتئاب، ثم البحث عن الذات خارجة العلاقة من خلال الخيانة والتعدد. الدكتورة بشرى المرابطي وأوضحت المرابطي أن المرأة إذا كانت تعاني من ضعف تواصل وجداني يكون لديها مشكلة تكامل الأدوار أي أنها تقوم بأدوار متكاملة متوازنة، كأم، وكزوجة، وكعاملة، فتتأثر علاقتها بأولادها وبعملها. وخلصت إلى تأثير التواصل الوجداني على الأبناء ومنه: الافتقار إلى النموذج التواصلي فالأبناء لا يتعلمون في غياب النموذج الأبوي وفي غيابه يظهر ما يسمى النموذج البديل في العائلة، أو في الحركة، أو في جمعية، أو في دار الشباب، وعند تصدع النموذج الأصلي للأبوين فإن الأبناء يقعون في إشكال على مستوى تطور الهوية الشخصية. بالإضافة إلى الإشكاليات التالية: ضعف الشعور بالأمن والإنتماء داخل الأسرة، البحث عن مصادر بديلة للانتماء، إضعاف رغبة البوح والمشاركة، الاتجاه نحو البدائل الخارجية. يذكر أن قسم الدعوة والعمل الثقافي لحركة التوحيد والإصلاح، نظم ندوة في موضوع “في التواصل رحمة.. كيف نعيد الدفء لبيوتنا؟” يوم الجمعة 15 ماي 2026، إحياء لليوم الدولي للأسرة. عن موقع الإصلاح

تأثير منصات التواصل الاجتماعي على الأطفال والشباب: مستقبل قاتم

images 7

  تُعتبر منصات التواصل الاجتماعي وسيلة للتواصل بين الناس في جميع أنحاء العالم، ولكن الهوس بها حولها من أدوات للتواصل إلى مصدر للإدمان، مما أثر سلبًا على العديد من الأشخاص، بما في ذلك الأطفال الذين لم تتكون لديهم بعد مبادئ التفكير النقدي. عند النظر إلى منصات التواصل الاجتماعي الحالية، نجد أنها تعتمد على خوارزميات معقدة لم تكن متاحة للمنصات السابقة مثل MySpace وHabbo وHi5 وBebo، التي لم تحقق نفس التأثير الثقافي المستمر الذي نشهده اليوم مع صعود فيسبوك وتزايد عدد المنصات مثل إنستغرام وتيك توك وغيرها. يُعزى تزايد استخدام هذه الشبكات إلى توفر الإنترنت في المناطق النائية، بالإضافة إلى تقدم التكنولوجيا الحديثة مثل الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، مما أدى إلى انتشار قيم الفردية والعزلة. مستقبل قاتم تشير تقارير مثل “الرقمية 2026: نظرة عالمية عامة” إلى أن هناك أكثر من 6 مليارات مستخدم للإنترنت حول العالم، وأن ثلثي سكان الأرض يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي شهريًا. وقد شهد استخدام الإنترنت زيادة بنسبة 5% في عام 2025. كما يُظهر تقرير الحالة العالمية لوسائل التواصل الاجتماعي 2026 أن المشهد الرقمي يتغير بفعل انتشار الذكاء الاصطناعي. ومع ظهور منصات جديدة مثل Reddit وDiscord، التي تجذب جيل زد وألفا، تتزايد المخاوف بشأن تأثير هذه المنصات على الصحة النفسية. تدهور الصحة النفسية يؤدي الإفراط في استخدام منصات التواصل الاجتماعي إلى “إدمان العالم الرقمي”، مما يشكل أزمة عالمية تؤثر سلبًا على الأطفال. حذرت منظمة “كيدز رايتس” من تفاقم أزمة الصحة النفسية للأطفال والمراهقين، مشيرة إلى أن الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي قد بلغ “نقطة حرجة”. يظهر التقرير وجود علاقة بين الإدمان الرقمي وتدهور الصحة النفسية، خاصة في أوروبا، حيث يستخدم 39% من المراهقين في سن 15 عامًا وسائل التواصل الاجتماعي بشكل مستمر. وتعتبر أوروبا الأكثر تعرضًا لمخاطر الاستخدام الإشكالي لهذه الوسائل. معضلة الانتحار يمثل الانتحار واحدة من أكبر الكوارث في هذا السياق، إذ يُظهر التقرير أن أكثر من 14% من المراهقين بين 10 و19 عامًا يعانون من مشاكل نفسية، مع متوسط انتحار عالمي يبلغ 6 حالات لكل 100 ألف شاب في الفئة العمرية 15-19 عامًا. تشير هذه الأرقام إلى وجود “علاقة مقلقة” بين تدهور الصحة النفسية للأطفال والاستخدام القهري لوسائل التواصل الاجتماعي. متلازمة اللفافة العضلية تعد متلازمة ألم اللفافة العضلية من المخاطر المرتبطة بزيادة استخدام الشاشات، حيث يقضي الأطفال ساعات طويلة في أوضاع غير مريحة، مما يؤدي إلى آلام في الرقبة والظهر. وقد أظهرت الدراسات أن الأطفال الذين يقضون وقتًا طويلاً أمام الشاشات معرضون بشكل أكبر للفشل في تحقيق طموحاتهم الدراسية. فقدان مهارات الكتابة تشير دراسة أجريت في كندا إلى أن قضاء وقت طويل أمام الشاشات في مرحلة الطفولة المبكرة يرتبط بانخفاض درجات الأطفال في القراءة والرياضيات. كما أظهرت دراسة أخرى من جامعة كاليفورنيا أن الأطفال الذين يقضون وقتًا أطول على التطبيقات يسجلون درجات أقل في اختبارات القراءة والمفردات. انخفاض المفردات اللغوية تظهر دراسات أن الأطفال بعمر السنتين الذين يقضون ساعات طويلة أمام الشاشات يمتلكون مفردات لغوية أقل مقارنة بأقرانهم، مما يعكس تأثير الشاشات على تطور اللغة لديهم. مقترحات وحلول عملية ينصح الخبراء الآباء بوضع قيود على استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي خارج ساعات الدراسة، ويشددون على أهمية القراءة الورقية لتنمية مهارات الأطفال. تشير الدراسات إلى أن القراءة تساعد في تقليل التوتر وتعزز التفكير النقدي، مما يساهم في تحسين الصحة النفسية. في الختام، يتطلب الأمر جهودًا جماعية لتقليل تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال والشباب، وتعزيز الأنشطة الصحية مثل القراءة والتفاعل المباشر. عن موقع الاصلاح

تناقش الدورة الوطنية لبرلمان الطفل برسم الولاية 2023-2025 السياسات العمومية ذات الصلة بقضايا الطفولة.

telechargement 19

شكلت الدورة الوطنية لبرلمان الطفل برسم الولاية 2023-2025، التي انعقدت يوم الأربعاء بمجلس النواب تحت رئاسة راشيد الطالبي العلمي، مناسبة هامة لمناقشة السياسات العمومية المتعلقة بقضايا الطفولة. أعطت هذه الجلسة، التي تهدف إلى تعزيز التربية على المواطنة بين الأطفال البرلمانيين، فرصة للتفاعل مع الوزراء المعنيين بقطاعات متعددة، مما ساهم في تبادل الخبرات والنقاش حول السياسات القطاعية التي تهم هذه الفئة، باعتبارها عماد المجتمع ومستقبل الأمة. وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس مجلس النواب أن برلمان الطفل يمثل إبداعاً مغربياً متميزاً من حيث تنظيمه وفلسفته وأهدافه السامية، ويعد بمثابة مدرسة لتعليم الديمقراطية والحوار والمشاركة الفعالة. كما أشار إلى أن هذا البرلمان ليس مجرد محاكاة للبرلمان الوطني، بل هو منصة لطرح القضايا المركزية التي تهم الأطفال ومناقشتها مع المعنيين. كما سلط الضوء على أن هذه الدورة، التي تعقد تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، تأتي في سياق احتفاء الشعب المغربي بالذكرى 25 لاعتلاء جلالته العرش، مشيراً إلى الإنجازات والإصلاحات التي حققها المغرب في مجال حقوق الأطفال. تحدث رئيس مجلس النواب عن أهمية الاهتمام بقضايا الطفولة، حيث كانت محور السياسات العمومية والتشريعات الوطنية خلال السنوات الماضية. تطرقت أسئلة الأطفال البرلمانيين، الذين يمثلون مختلف جهات المملكة، إلى مواضيع مثل إصلاح التعليم، حماية التلاميذ، الصحة العقلية، إدماج ذوي الاحتياجات الخاصة، والثقافة لدى الشباب. رد الوزراء المعنيون على هذه الأسئلة، موضحين الجهود الحكومية لتحسين جودة التعليم من خلال مبادرات مثل مدرسة الريادة والرقمنة. كما تم التأكيد على التقدم في مجال الصحة، مع التركيز على استراتيجيات تحسين الصحة النفسية والجسدية للأطفال. كما تم تسليط الضوء على جهود الحكومة في تحسين الخدمات المقدمة للأطفال، مع مراعاة خصوصيات كل جهة من جهات المملكة، وذلك في إطار سياسة شاملة لحماية الطفل. وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أشار الطفل البرلماني مهتدي شقرون من جهة مراكش آسفي، إلى أن المرصد الوطني لحقوق الطفل وبرلمان الطفل قدما للأطفال البرلمانيين فرصة للتكوين والتعرف على تجارب سابقة، مما يعزز قيم المواطنة. من جانبها، أكدت عبير بوكطاية، نائبة عن برلمان الطفل بجهة الرباط سلا القنيطرة، أن هذه الدورة ستساعدهم في إيصال أصوات الأطفال المغاربة والتعبير عن آرائهم داخل البرلمان. وفي سياق متصل، ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، رئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل، حفلاً بمناسبة الذكرى الـ25 لبرلمان الطفل في جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية.

أرقام رسمية “مروعة” حول الصحة النفسية للمغاربة

images 2 3

أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن قلقها إزاء انتشار الأمراض العقلية والنفسية في المغرب، حيث أظهرت إحصائيات أن 48.9% من المغاربة يعانون أو عانوا من اضطراب نفسي في مرحلة ما من حياتهم. كما أشار التقرير إلى أن 26% من السكان تعرضوا للاكتئاب، و9% يعانون من اضطرابات القلق، و5.6% من اضطرابات ذهانية، و1% من مرض الفصام. وأكدت الوزارة أن الصحة النفسية تمثل قضية أساسية ضمن مشاكل الصحة العامة في المغرب. وفي مناقشة لجنة القطاعات الاجتماعية لميزانية الوزارة، أوضح أمين التهراوي، وزير الصحة، أن هذه الاضطرابات تتسبب في تكاليف اجتماعية واقتصادية مرتفعة، بالإضافة إلى ظاهرة الوصم التي تؤدي إلى التمييز، مما يعيق وصول الأفراد الذين يعانون من هذه الاضطرابات إلى العلاج. وأشار التهراوي إلى وضعية الموارد البشرية المعنية بتقديم العلاج للمرضى النفسيين، حيث يوجد في المغرب أقل من طبيب نفسي واحد لكل 100 ألف نسمة، مقارنة بالمعدل العالمي الذي يبلغ 1.7 لكل 100 ألف والمعدل الأوروبي الذي يصل إلى 9.4 لكل 100 ألف. كما أضاف أن عدد المساعدات الاجتماعيات لا يتجاوز 14 في القطاع العام، ونفس العدد ينطبق على الأخصائيين النفسيين، مشيراً إلى وجود مشكلات تتعلق بالإطار القانوني لوظائفهم. خلال عامي 2023 و2024، تم فتح 168 منصباً جديداً في مجال الأمراض النفسية والعقلية، موزعة بين 8 مناصب للأطباء المتخصصين و160 منصباً للممرضين في هذا المجال. وبذلك، أصبح لدى الوزارة إجمالي 1481 مختصاً في الأمراض العقلية، يتضمن 116 طبيباً و1365 ممرضاً.