الباحث إدريس الصغيوار يكتب: من أسرار الاستشفاء والرقية بآيات القرآن

WhatsApp Image 2026 04 26 at 19.05.54

  من المجمع عليه بين العلماء ان الاستشفاء بالقرآن مباح بل مستحب حتى ان من العلماء من جعل الاعراض عن الاستشفاء به من انواع هجر القرآن المنهي عنه في قوله تعالى : ( وقال الرسول يارب ان قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا ) فلا يقتصر الهجر على هجر تلاوته والعمل به والتحاكم اليه بل يشمل ايضا هجر الاستشفاء به لتوهم بغضهم جهلا ـ انه لا يشفِي من الامراض العضوية. فالاستشفاء بالقرآن والرقية به من كل الامراض عصيها وسهلها ثابت بنص القرآن نفسه والسنة ايضا فمن القرآن قوله تعالى : (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ) . ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم : ( عليكم بالشفاءين : العسل والقرآن ). هذا متفق عليه ، وتعضده السنة العملية حيث كان رسول الله يرقي بالمعوذات ويقر الرقية بالفاتحة كما في قصة الملذوغ في صحيح البخاري. قال الطبري في تفسيره : (وإذا جاز الرقي بالمعوذتين وهما سورتان من القرآن كانت الرقية بسائر القرآن مثلهما في الجواز إذ كله قرآن). ولك ان تتأمل كيف شفي الملذوغ بالفاتحة ومرضه سم قاتل !! وكيف ازالت الفاتحة سمه !! لكن السؤال المطروح دائما هو : اي ايات او سور القرآن هي شفاء ، وكيف نستعملها للرقية والتداوي ؟! والجواب : اولا : ان القرآن في اياته شفاء . لقوله تعالى : ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ) يدل على ان بعض القرآن شفاء فحرف ( من) في الاية للتبعيض . كأنه قال : وننزل ما فيه شفاء من القرآن . قاله الطبري. اي بعضه شفاء من الامراض ، وكله شفاء من الجهل والغي والضلال. وقال اخرون بل كله شفاء . وعلى هذا يمكن ان تكون ايات القرآن كلها شفاء لمن علم مناسبتها للمرض. فحتى ايات الاحكام مثل ( أقيموا الصلاة ) هي شفاء لمن أوتي من العلم لمعرفة طريقة الاستشفاء بها . واما من لا يعلم فلا يرى من ايات الشفاء الا ما كان مناسبا واضحا. ثانيا : ان ايات الشفاء في القرآن على ثلاثة أنواع : النوع الاول : اية او سورة للشفاء عامة وذلك مثل سورة الفاتحة ، والمعوذات وايات الشفاء ، واية الكرسي ونحو ذلك . فهذه الايات والسور يستشفى بها من كل مرض عامة . ولا سيما فاتحة الكتاب نصا وتجرية. ويعلمها اغلب الناس. ومنها ما هو مجرب . النوع الثاني : ايات مخصوصة لها مناسبة واضحة للعلة والمرض كمثل ايات السكينة في ست مواضع في القرآن تقرأ للفزع في البيت او على مفزوع فيزول همه. فالسكينة هنا يدل مدلوها اللغوي على مناسبتها لعلاج الفزع والخوف والفتنة ونحو ذلك . وهذا يعلم من يعلم اللغة . النوع الثالث : هو نوع لا يظهر له مناسبة من المدلول اللغوي لكن سياقه العام يصلح لتنزيله على المرض ايا كان واستصحاب معنى الشفاء به . كأن تكون الاية في سياق تقرير امر معين ، فتقرأها بنية أمر اخر يتناسب فيه السياق مع المرض . ومثال ذلك قوله تعالى : وفي عاد اذ ارسلنا عليهم الريح العقيم ما تذر من شيء إلا اتت عليه كالرميم ) فهنا الاية تحكي قصة هلاك قوم عاد بريح عاتية ! فهذا سياقها ، لكن عند الاستشفاء بهذه الاية من مرض السرطان مثلا تستحضر في ذهنك ان الريح هي نور القرآن وانت تتلوه فهو كلام الله جل جلاله ، وان هذا النور ترسله انت بتلاوته على الورم اينما كان وكيفما كان وفي اي درجة كان وتضع يدك على مكان وجود الورم وتتلو الاية مستحضرا ان نور القرآن لا يترك شيئا من الورم الا جعله رميما مفتتا محطما لا يبقى منه شيء ، وتستحضر ان نور القرآن يخرج من يدك وانت تتلو بيقين وعزم ، كشعاع موجه باتجاه الورم لايخطئه ، ولا يذر منه شيء، وتكرر ذلك ثلاثا او سبعا او اكثر . وتداوم على ذلك جلسات ما دام المرض موجودا حتى يزول تماما بإذن الله. فاذن سر العلاج بالقرآن والاستشفاء به هو في استحضار المعاني واستنباطها من الايات ولو تغير معناها الحقيقي ليتوافق مع حالة المرض. هذه الطريقة توظف وتستعمل في كل أنواع الايات حتى الفاتحة تستحضر عند قوله تعالى ( اياك نعبد واياك نستعين ) انك تعبد الله بالاستشفاء بالفاتحة و تستعين به في علاج المرض ! وهكذا قس على ذلك في كل الايات ولكل اية مناسبتها لمن وفقه الله الى فقهها واستحضارها وحسن توظيفها على المرض فهذا من اعظم معاني ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ) ومن انفس الاسرار ليس للرقية والاستشفاء فقط بل ايضا للوقاية من الامراض ، بل ايضا للقوة وبسطة الرزق والصحة والعلم وكل خير تريده ، وهذا الذي عليه علماء الأمة في القديم والحديث لا يختلفون على ذلك. فهذا القرآن جاء بكل خير يخطر لك على بال وكل شرف يرفع به قدرك ويعلو به شأنك ( لقد انزلنا اليكم كتابا فيه ذكركم أفلا تعقلون ) قال ابن عباس : ذكركم اي شرفكم. وتختلف طرق العلاج بهذه المعاني فليست محصورة في التلاوة فقط بل تشمل غيرها ، وسنتطرق الى تلك الطرق في حلقة قادمة بإذن الله .

الدكتور إدريس أوهنا يكتب: واجب العلماء والمفكرين والمثقفين في نصرة غزة وفلسطين

WhatsApp Image 2025 07 13 a 11.23.47 d5789075

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: إن واجب أهل العلم في نصرة غزة من أعظم الواجبات ولا شك، وإليكم سادتي الكرام وباختصار شديد سبع نقاط عملية في بيان هذا الواجب وتنزيله: 1️⃣- أن يكون العلماء والمفكرون والمثقفون في طلائع المتضامنين مع الحق الفلسطيني ضد العدوان الصهيوني، بحضورهم في الفعاليات التضامنية والتوعوية على اختلافها وتنوعها، صادعين بالحق، مشتبكين مع الباطل، رافعين لمنسوب الوعي عند الناس. إذا لم يكن أهل العلم فرسان الصف الأول في معركة الوعي، فمن يا ترى يكون؟ 2️⃣- أن ينصروا القضية الفلسطينية بأقلامهم وألسنتهم، جهادا بالكلمة العلمية والفكرية، في وسائل التواصل الاجتماعي، وعبر المحاضرات والندوات والكتب والمقالات (…) 3️⃣- أن يعطوا القدوة من أنفسهم لشباب الأمة في حمل هم الأرض المباركة المحتلة، وبذل ما في الوسع، ماديا كان أو معنويا، إسهاما في تحرير فلسطين من الغاصب المحتل. 4️⃣- أن يتعالوا عن كل النزاعات الطائفية، والتعصبات الحزبية الضيقة، التي تزيد الأمة تمزقا، وتشغلها عن عدوها المشترك الذي يستهدفها جميعها ولا يميز بينها، وينسقوا جهودهم في معركة الوعي والتحرير، رامين عن قوس واحد -وإن تنوعت أشكال الرمي- لا عن أقواس متنازعة. 5️⃣- أن يحيوا في الأمة ثقافة الجهاد بمعناه الخاص وبمعناه العام، وفقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وثقافة الخلاص الجماعي إلى جانب الخلاص الفردي، وغير ذلك من الشعائر والفرائض المنسية. 6️⃣- أن يأخذوا الدرس والعبرة من جَلَد “النتن ياهو” و”سموتريتش’ و”بنغفير” وغيرهم من سياسيي وحاخامات الصهاينة في باطلهم، وتمسكهم بأساطيرهم الدينية التوراتية التوسعية العنصرية، ويشمروا هم كذلك عن سواعد الجد والجهاد في مواجهة هذا الكيان السرطاني العنصري التوسعي، كما يأمرهم بذلك دينهم قرآنا وسنة. 7️⃣- سابعا وليس أخيرا، العمل على تنظيم مهرجانات علمائية في مختلف المدن المغربية؛ لتأطير الناس، وإيقاظ العقول والقلوب، واستنهاض الهمم، وتبليغ كلمات الحق، والرد على شبهات المضلين وتثبيطات الميئسين، بمنهج الوسطية والاعتدال. والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل. اللهم عجل بالفرج لأهلنا في غزة وفلسطين.، واكفهم ما أهمهم وأهمنا بما شئت وكيف شئت يا أرحم الراحمين يا رب العالمين، وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضنا إليك غير فاتنين ولا مفتونين # د. إدريس أوهنا،أستاذ أصول الفقه ومقاصد الشريعة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس، فاس

فاس: مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة تحتفل بالمتوجين بجوائزها ومسابقاتها.

فائزون

احتفلت مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، مساء أمس الخميس في فاس، بتكريم 57 فائزًا وفائزة في مختلف جوائز ومسابقات المؤسسة، كما كرمت أربعة من العلماء والباحثين البارزين تقديرًا لإسهاماتهم في مجالات علمية متنوعة. في هذا السياق، حصل مفتي جمهورية نيجيريا الاتحادية ورئيس فرع المؤسسة في البلاد، على تكريم خاص في صنف المخطوطات والوثائق الإسلامية الإفريقية. بينما تم تكريم العلامة الشيخ محمد المختار ولد باه (1924-2023) من الجمهورية الإسلامية الموريتانية في صنف الحديث النبوي الشريف، حيث كان يشغل منصب الرئيس السابق لفرع المؤسسة في موريتانيا. أما في مجال حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده، فقد تم تكريم الشيخ الزبير امبوانا، مفتي جمهورية تانزانيا الاتحادية ورئيس فرع المؤسسة هناك. وفي صنف التوابث الدينية المشتركة، تم تكريم الرئيس الشرفي لفرع المؤسسة في جمهورية بوركينا فاسو. تواصلت فعاليات الحفل بالاحتفاء بالفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى في الأصناف السابقة لعام 2024. حيث توج القارئ الشيخ النيه عبد الدائم من الجمهورية الإسلامية الموريتانية بالمرتبة الأولى في مسابقة حفظ القرآن وترتيله وتجويده، بينما حصل القارئ عبد الرحمان ياسين من جمهورية أوغندا على المرتبة الأولى في صنف الحفظ الكامل مع الترتيل بباقي الروايات. كما حصل القارئ مودي يوري مارتينو من جمهورية أنغولا على المرتبة الأولى في صنف حفظ خمسة أحزاب على الأقل مع التجويد. في الدورة الأولى من مسابقة الحديث النبوي الشريف، فازت المتسابقة تسنيم يسن جمعة من جمهورية السودان بالمرتبة الأولى في صنف حفظ أربعين حديثًا. بينما حصل عبد القوي فاروق علي من جمهورية كينيا على المرتبة الأولى في صنف حفظ ثلاثين حديثًا، وفاز محمد كمال من جمهورية غانا بالمرتبة الأولى في صنف حفظ عشرين حديثًا. أما جائزة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في المخطوطات والوثائق الإسلامية الإفريقية، فقد توج بالجائزة الأولى في صنف الكتب المخطوطة مناصفة كل من الأستاذ حسن حيدرة من فرع المؤسسة في جمهورية مالي والأستاذ باب بن هارون بن الشيخ سيدي من فرع المؤسسة في الجمهورية الإسلامية الموريتانية. وفي صنف الوثائق التاريخية، حصل الشيخ سلوم بلعراف أحمد من فرع المؤسسة بجمهورية مالي على المرتبة الأولى، بينما حصل كبا عمران من جمهورية غينيا على المرتبة الأولى في صنف إمارة المؤمنين. فيما يتعلق بالعقيدة الأشعرية، فقد حصلت ديالا بوريما الأزهري واغادوغو من جمهورية بوركينا فاسو على المرتبة الأولى، بينما توجت الأستاذة آمنة جالو من جمهورية غينيا بالمرتبة الأولى في صنف المذاهب الفقهية. وفي صنف التصوف السني، حصل الأستاذ مد فاي من جمهورية السنغال على المرتبة الأولى.

أحمد التوفيق: للعلماء دور محوري في إصلاح المجالات المرتبطة بالإنسان

توفيق

الرباط: قال وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، اليوم الأحد في الرباط، إن العلماء يلعبون دورًا حيويًا في تعزيز المجالات الأساسية المتعلقة بإصلاح الإنسان. وأكد التوفيق، خلال افتتاح ندوة نظمها المجلس العلمي الأعلى تحت عنوان “العلماء ورسالة الإصلاح في المغرب الحديث”، على أهمية العلماء في دعم ثوابت الأمة، وتعزيز الأمن الروحي، وتوجيه السلوك الأخلاقي، وتحرير المجتمع من آفات الإجرام والإرهاب. وأشار التوفيق، في مداخلة له بعنوان “شرط اعتبار الأحوال في دعوة العلماء للإصلاح”، إلى أن جوهر الإصلاح الذي ينادي به العلماء يكمن في “تذكير الناس بوعد الله بالحياة الطيبة المشروطة بالإيمان والعمل الصالح، المرتكز على النهج النبوي في الهداية”، مبينًا أن هذا النهج يقوم على “الشفقة والنصح والرحمة”. كما تناول الوزير التحديات التي تواجه العلماء في مجال الإصلاح، مثل هيمنة الجانب المادي على الحياة المعاصرة، و”مسألة تدبير الحرية وعلاقتها بعدم الإكراه في الدين، وما قد يترتب على ممارستها من إفساد إذا طغت الأنانية على الصعيدين الفردي والجماعي”. وأضاف أن من بين التحديات أيضًا “تشتت الأمة الإسلامية أكثر من أي وقت مضى حول فهم الدين وممارسة السياسة، والحيرة بين شعارات الحقوق وما يعتريها من ظلم”. واختتم التوفيق بأن تجربة الإصلاح التي يسعى العلماء لتحقيقها تتطلب وعيًا ضروريًا بفقه مراعاة الأحوال، “الذي أصبح أكثر تعقيدًا بفعل طبيعة التحديات المتزايدة”.