البيان الختامي لقمة الدوحة: إدانة الهجوم الإسرائيلي على قطر وتأكيد على حل الدولتين

الدوحة – أعاد قادة الدول الإسلامية والعربية الذين شاركوا في القمة العربية الإسلامية الطارئة، المنعقدة اليوم الاثنين في الدوحة، التأكيد على تضامنهم مع دولة قطر وإدانتهم للاعتداء الإسرائيلي على سيادتها. في البيان الختامي للقمة، أشاروا إلى أن العدوان الإسرائيلي على قطر والممارسات العدوانية الأخرى قد تؤدي إلى تقويض فرص السلام والتعايش السلمي في المنطقة. وأكد البيان أن “الاعتداء على الأراضي القطرية، وهي دولة تلعب دور الوسيط الرئيسي في جهود تأمين وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب على غزة وإطلاق سراح الرهائن والأسرى، يعد تصعيدا خطيرا واعتداء على جهود السلام الدبلوماسية”. كما تم التأكيد على أهمية مواجهة مخططات إسرائيل الرامية إلى فرض واقع جديد في المنطقة، والذي يشكل تهديدا للاستقرار والأمن الإقليمي والدولي. وتم التأكيد على أن السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط لا يمكن تحقيقه من خلال تجاهل القضية الفلسطينية أو حقوق الشعب الفلسطيني، بل يجب الالتزام بمبادرة السلام العربية وقرارات المجتمع الدولي ذات الصلة، مع دعوة المجتمع الدولي، خاصة مجلس الأمن، لتحمل مسؤولياته في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ووضع جدول زمني لذلك. وأشادوا باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة “إعلان نيويورك” الذي يدعو لتنفيذ حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، كدلالة على الإرادة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. كما أكد ملوك ورؤساء الدول الإسلامية والعربية دعمهم للجنة القدس برئاسة الملك محمد السادس وذراعها التنفيذي وكالة بيت مال القدس الشريف، مع التركيز على أهمية دعم المقدسيين في أرضهم. مثل الملك محمد السادس في القمة الأمير مولاي رشيد، وضم الوفد المغربي وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي ناصر بوريطة، وسفير جلالة الملك في مصر محمد آيت وعلي، وسفير جلالة الملك في قطر محمد ستري. وقد تميزت القمة بكلمات من أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ورؤساء وفود عدد من الدول المشاركة.
“بنكيران: أدعو القادة المسلمين لتوجيه رسالة رادعة لـ”إسرائيل

دعا رئيس الحكومة المغربية السابق أمين عام “حزب العدالة والتنمية” الاستاذ عبد الإله بنكيران القمة العربية الإسلامية الطارئة، التي ستستضيفها الدوحة بعد غد الاثنين، إلى “الحزم مع إسرائيل” وتوجيه “رسالة رادعة لها” بعد هجومها على قطر. وقال في تصريح اليوم السبت، إن “المواطنين العرب والمسلمين ينتظرون من حكامهم أن يتصرفوا بطريقة نشعر معها أن لنا كرامة وأننا مطمئنون في بيوتنا وفوق أراضينا”. وأضاف “يجب ردع (إسرائيل)، وعلى الولايات المتحدة الأميركية أن تفهم أن الصداقة مع الأمة الإسلامية لا يمكن أن تستقيم وواشنطن تسمح لـ(إسرائيل) في الوقت نفسه بالاعتداء على الدول الإسلامية”. وتابع “أملي أنكم في هذه القمة ستتخذون على الأقل إجراءات تفيد أنكم لستم متواطئين على هذا مع هذه العصابة التي تسمى (إسرائيل). الخطر (الإسرائيلي) لم يعد متوقعا بل أصبح واقعا، فهل تنتظرون أن تؤكلوا يوم أكل الثور الأبيض؟”. وشدد على أن القضية “لم تعد متعلقة بحركة (حماس) ولا بجماعة الإخوان المسلمين ولا حتى بسكان غزة أو عموم الفلسطينيين… ليست هناك دولة عربية واحدة يمكن أن تدعي أنها اليوم آمنة من جهة (إسرائيل)”. وتساءل بن كيران: “ما الذي سيدفعنا إلى أن نقتنع بأن هذا الذي قصف قطر لن يقصف غيرها من الدول المجاورة لها مثل الإمارات والسعودية وتركيا، بل وحتى المغرب والجزائر وتونس وليبيا؟”. وتابع “لا نطالبهم بإعلان الحرب على (إسرائيل)، لكن ما معنى سياسة الود هذه مع (إسرائيل)؟، في مثل هذه الظروف يجب على الأقل قطع العلاقات الدبلوماسية، أو على الأقل استدعاء السفراء والاحتجاج عليهم، ما حاجتنا إلى البيانات؟ وما الذي تحركه هذه البيانات في (إسرائيل)؟”.
تؤكد القمة العربية الإسلامية دعمها لعمل لجنة القدس برئاسة جلالة الملك.

عقدت القمة العربية الإسلامية غير العادية اليوم الاثنين في الرياض، حيث أعربت عن دعمها لجهود لجنة القدس برئاسة جلالة الملك محمد السادس، نصره الله. وأكد ملوك ورؤساء الدول الإسلامية والعربية المشاركون في القمة تأييدهم لعمل اللجنة ودورها في تعزيز صمود المقدسيين. جاء ذلك في القرار الذي تم اعتماده من قبل القادة في ختام القمة التي دعت إليها المملكة العربية السعودية. وقد مثل جلالة الملك محمد السادس في هذه القمة رئيس الحكومة السيد عزيز أخنوش، الذي أوضح أن جلالته يعتبر القضية الفلسطينية من الثوابت الأساسية في السياسة الخارجية للمملكة المغربية. بالإضافة إلى رئيس الحكومة السيد عزيز اخنوش، شارك في القمة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، كما ضم الوفد المغربي عددًا من الشخصيات، منهم محمد أيت وعلي، سفير المغرب في مصر ومندوبه الدائم لدى جامعة الدول العربية، ومصطفى المنصوري، سفير المغرب في المملكة العربية السعودية ومندوبه الدائم لدى منظمة التعاون الإسلامي، إلى جانب مجموعة من الأطر الدبلوماسية بوزارة الشؤون الخارجية.
البيان الختامي للقمة العربية الإسلامية:التصدي لـ”العدوان الإسرائيلي الغاشم”

الرياض:بعد الـيوم 402 من العدوان المستمر على غزة، أكدت القمة العربية الإسلامية المشتركة على أهمية التصدي لـ”العدوان الإسرائيلي الغاشم” على كل من قطاع غزة ولبنان، والعمل على معالجة تداعياته الإنسانية. وحذر قادة الدول العربية والإسلامية في البيان الختامي للقمة التي عُقدت اليوم في العاصمة السعودية الرياض، من خطورة التصعيد وتبعاته على المستوى الإقليمي والدولي، مشيرين إلى توسع العدوان ليشمل الجمهورية اللبنانية، وانتهاكات السيادة في العراق وسوريا وإيران. وطالب القادة مجلس الأمن الدولي بالاستجابة للإجماع الدولي من خلال قبول فلسطين كدولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، وإصدار قرار يضمن ذلك. كما أكدوا دعمهم لجهود مصر وقطر بالتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية لتحقيق وقف فوري ودائم لإطلاق النار في قطاع غزة، وإطلاق سراح الرهائن والأسرى، محملين إسرائيل مسؤولية فشل هذه الجهود بسبب تراجع الحكومة الإسرائيلية عن الاتفاقات. ودعا القرار الصادر عن القمة المجتمع الدولي إلى تنفيذ جميع مضامين الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإزالة آثاره، ودفع التعويضات عن الأضرار في أسرع وقت ممكن. كما أدان قادة الدول العربية والإسلامية جريمة “الإخفاء القسري” التي ترتكبها إسرائيل منذ بداية الحرب الحالية بحق آلاف المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة.
انطلاق أعمال القمة العربية الإسلامية غير العادية بمشاركة المغرب بالرياض

دعا القادة والزعماء العرب والمسلمون المشاركون في القمة العربية الإسلامية المنعقدة بالرياض إلى ضرورة إنهاء الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة ولبنان. انطلقت أشغال القمة، يوم الإثنين، في العاصمة السعودية بمشاركة زعماء وممثلي دول عربية وإسلامية، من بينهم وزير الخارجية أحمد عطاف، الذي يمثل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون. تأتي هذه القمة كامتداد للقمة العربية الإسلامية الأولى التي استضافتها الرياض في 11 نوفمبر 2023، والتي حضرها رؤساء أكثر من 50 دولة عربية وإسلامية. تهدف القمة، التي تعقد في ظل ظروف متوترة في المنطقة، إلى متابعة نتائج وتوصيات القمة السابقة، ومواصلة جهود وقف إطلاق النار، وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية العاجلة، بالإضافة إلى مناقشة تصعيد العدوان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية ولبنان. و من المتوقع أن تصدر القمة بياناً ختامياً متفقاً عليه بالإجماع من الدول الـ 57 المشاركة. و أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في كلمته على إطلاق التحالف الدولي لحل الدولتين كإحدى المبادرات الهادفة لتعزيز السلام في المنطقة. وأدان العمليات العسكرية على لبنان، مؤكداً على ضرورة حماية الأمن والاستقرار. كما أعرب عن تحرك المملكة مع الدول الشقيقة لتأكيد محورية القضية الفلسطينية والتزامها بالدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وتحقيق السلام الدائم والشامل. ودعا المجتمع الدولي لإلزام إسرائيل بالوقف الفوري للحرب، مؤكداً ضرورة قيام دولة فلسطينية. و قال رجب طيب أردوغان خلال مداخلته إن إسرائيل تعمل على إلغاء حل الدولتين ومنع عودة الفلسطينيين لبلدهم، وأن حكومة بن يامين نتنياهو تعمل على التصعيد ولا تسمح بإيصال المساعدات. وشدد على ضرورة إيجاد حلول عاجلة لتوصيل المساعدات إلى غزة.
