د أوس رمّال يكتب: حرية الفكر: بين البناء المعرفي والفوضى التأويلية

telechargement 3

تُعدّ حرية الفكر من أعظم القيم التي بها تتقدّم الأمم وتزدهر المعارف؛ إذ لا يمكن لإبداعٍ أن ينشأ في بيئة تُصادَر فيها الأسئلة أو تُقيَّد فيها العقول. وقد شكّل الانفتاح على التفكير والنظر أحد أبرز ملامح تاريخنا العلمي؛ حيث تعدّدت المذاهب، وتنوّعت الاجتهادات، وتفاعلت الآراء في إطار من الحوار والنقاش العلمي الرّصين؛ وليس في مناخ الإلغاء أو المصادرة[1]. غير أن الإشكال -كما في باقي القيم الكبرى- لا يكمن في المبدأ؛ وإنما في كيفية ممارسته. فبين حريةٍ تُسهم في البناء المعرفي، وحريةٍ تتحول إلى فوضى تأويلية تُربك المعاني وتُشوّش الوعي؛ مسافةٌ دقيقة تحتاج إلى وعي منهجي وضبط علمي. وهذه المسافة هي التي تفصل بين الإبداع المسؤول والانفلات الذي يستهلك المعنى بدل أن ينتجه. إن حرية الفكر في معناها الإيجابي هي قدرة الإنسان على النظر والاجتهاد في إطار من الانضباط العلمي، واحترام قواعد المعرفة، والتزام الأمانة الفكرية[2]. وهي بهذا المعنى لا تعني إطلاق الأحكام دون دليل، ولا القفز على التخصص، ولا استباحة النصوص بالتأويل المنفلت، بل تقتضي امتلاكَ أدوات الفهم، والتمييزَ بين مراتب الأدلة، والتواضعَ أمام تعقيد القضايا. فالعقل الحرّ ليس هو العقل المنفلت، بل هو العقل المنضبط بسنن المعرفة وقواعدها. وقد عرف تراثنا هذا المعنى الرفيع للحرية، حيث كان الاختلاف معتبرًا، والنقاش مشروعًا، بل إن تعدّد المدارس الفقهية والكلامية أكبر شاهد على حيوية الفكر وتنوعه[3]. غير أن هذا الاختلاف كان محكومًا بضوابط، أبرزُها احترامُ النصوص المؤسسة، والالتزامُ بقواعد الاستدلال، والتفريقُ بين ما هو قطعي وما هو ظني؛ وهو ما حفظ للنقاش توازنَه، وللمعرفة جديتَها. ولذلك لم يتحول الاختلاف إلى فوضى، بل ظلّ في الغالب اختلافًا منتجًا. واليوم؛ في سياقنا المعاصر، وخاصة في الفضاءات الإعلامية المفتوحة؛ نلحظ أحيانًا انزياحًا في مفهوم حرية الفكر؛ حيث تُقدَّم بعض الطروحات بوصفها تعبيرًا عن الجرأة والاستقلال؛ بينما هي في حقيقتها أقرب إلى الانفلات من الضوابط العلمية. فتُفسَّر النصوصُ خارج سياقاتها، وتُطرح قضايا مركّبة بأدوات سطحية، ويُختزل التراثُ في صور جزئية، دون اعتبار لمنهج أو تخصّص. كما تتغذّى بعض هذه الممارسات من منطق “الإثارة الإعلامية” أكثر مما تتأسس على البحث العلمي الرصين. وقد شهدت بعض النقاشات في السياق المغربي نماذج لهذا التوتر؛ حيث يُثار أحيانًا موضوع الحرية في مقابل المرجعية، وكأن العلاقة بينهما علاقة تضاد لا تقبل الجمع. فتُطرح تأويلاتٌ للنصوص الدينية خارج أصولها المنهجية، أو تُستدعى مفاهيمُ حديثة دون تكييفها مع السياق الثقافي والمعرفي للمجتمع[4]. وفي المقابل، قد يظهر ردّ فعل متوجس يضيق بمساحة السؤال المشروع، فيُفضي إلى نوع من الانغلاق الذي لا يخدم بدوره مسار البناء. وهنا تبرز الحاجة إلى إعادة التوازن: حريةٌ تُصان بها كرامة العقل، دون أن تُفرَّغ من مضمونها العلمي. حريةٌ تُشجّع على السؤال؛ لكنها تُلزِم صاحبها بالبحث الجاد، وتُحفّزه على التعمّق لا على الاكتفاء بالإثارة. فليس كل طرح جديد إبداعًا، ولا كلُّ خروج عن المألوف اجتهادًا، بل العبرة بمدى اتساق الفكرة مع أصول المعرفة وقدرتها على الإضافة. إن البناء المعرفي الحقيقي لا يقوم على إطلاق التأويل بلا ضابط؛ بل على تفاعل منضبط بين النص والعقل، بين الثابت والمتغير، بين المرجعية والواقع. وقد عبّر عدد من العلماء عن هذا المعنى بضرورة الجمع بين “صحيح المنقول وصريح المعقول”[5]؛  في إطار من  التكامل لا التصادم، بما يحفظ للمعرفة توازنها، وللفكر حيويته. وفي الأخير، فإن حرية الفكر التي نحتاجها اليوم ليست تلك التي تُفكك دون أن تبني، ولا التي تُثير دون أن تُقنع؛ وإنما تلك التي تُسهم في ترسيخ الوعي، وتوسيع آفاق الفهم، وبناء جسور الحوار. حريةٌ مسؤولة، تُدرك حدودها كما تُدرك إمكاناتها، وتُسهم في تحويل الفكر من مجال صراع إلى فضاء تعاون على الحقيقة. [1] ابن خلدون، المقدمة، فصل في العلوم وأصنافها. [2] طه عبد الرحمن، روح الحداثة، مركز دراسات الوحدة العربية. [3] الشاطبي، الموافقات، ج4، باب الاجتهاد. [4] عبد الله العروي، مفهوم الحرية، المركز الثقافي العربي. [5] ابن تيمية، درء تعارض العقل والنقل. عن موقع الاصلاح

انطلاق الندوة الفكرية الرابعة لشورى “التوحيد والإصلاح”.. المغرب بين تحديات السيادة والهوية وتحولات الجيوسياسية

IMG 20260509 WA0139

انطلقت يوم السبت الندوة الفكرية الرابعة لمجلس شورى حركة التوحيد والإصلاح، تحت عنوان “المغرب في سياق جيوسياسي متحول: السيادة والهوية وسيناريوهات المستقبل”. في الجلسة الافتتاحية، ألقى رئيس الحركة، الدكتور أوس رمال، كلمة توجيهية تناولت أهمية هذه المحطة في مسار الولاية الانتدابية الحالية، واستشراف آفاق العمل المستقبلي للحركة. وأكد رمال على القيمة المضافة التي تقدمها هذه الندوات في بلورة الرؤية المنهجية للحركة، مشيرًا إلى أن اختيار موضوع “السيادة والهوية” يعكس وعي الحركة بأهمية التفاعل مع القضايا الحارقة التي تمس كيان المجتمع المغربي في ظل التحولات السريعة التي يشهدها العالم. كما نوه رمال بمنهجية الإعداد لهذه الندوة، التي اعتمدت على إشراك اللجان الدائمة والمختصين لضمان جودة المخرجات الفكرية التي ستشكل أساس التقارير الاستشرافية المعروضة على الجمع العام الوطني. من جانبه، استعرض منسق مجلس الشورى، الأستاذ رشيد فلولي، سياق انعقاد هذه الندوة، التي تأتي في ختام سلسلة من الندوات الفكرية التي تناولت قضايا التجديد الفكري وتحديات الجيوسياسة الراهنة. وأوضح فلولي أن هذه الدورة تحمل أهمية مزدوجة؛ حيث تعتبر فضاءً للحوار الاستراتيجي حول قضايا السيادة والهوية، ومحطة تنظيمية حاسمة لترتيب الاستحقاقات القادمة، بما في ذلك الجمع العام الوطني. افتتحت الندوة بكلمة تربوية قدمها الأستاذ خالد التواج، الذي ركز على البعد الإيماني والأخلاقي للعضوية في مجلس الشورى، معتبرًا إياها “مظنة للقدوة والالتزام والمسؤولية”. وشدد التواج على أن الحضور في هذه الهيئة، التي تُعد أعلى سلطة تقريرية بعد الجمع العام، يمثل تجديدًا للعهد مع الله ومع الإخوان الذين وضعوا ثقتهم في الأعضاء، داعيًا إلى استحضار روح المحاسبة والحرص على الأداء الدعوي والإصلاحي بفعالية وإخلاص. و تتواصل أشغال الندوة على مدى يومين، حيث من المتوقع أن تُعقد جلسات علمية بمشاركة عدد من رموز الحركة وقياداتها، بالإضافة إلى أكاديميين وباحثين، لمناقشة سيناريوهات المستقبل واستكشاف سبل تعزيز الهوية الوطنية ومواجهة التحديات الخارجية بكل فرصها ورهاناتها.

“التوحيد والإصلاح” تدعو وسائل الإعلام العامة لتعزيز القيم التي تعزز الأسرة، والابتعاد عن أي مساس بقدسيتها.**

الحركة والمندوبية

شدد المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح على وجوب إيلاء مؤسسة الأسرة رعاية خاصة، عبر إقرار سياسات عمومية تضمن لها الحماية الدستورية المنصوص عليها في الفصل 32. وأشار المكتب، في بلاغ صدر عقب اجتماعه بتاريخ 11 أبر يل 2026، إلى أن نتائج البحث الوطني للمندوبية السامية للتخطيط أكدت المركزية التي تحظى بها الأسرة لدى المغاربة رغم التحولات التي تطرأ عليها، مطالباً الإعلام الرسمي بالترويج للقيم الأسرية وحظر المضامين التي تمس بمكانتها الشرعية والاجتماعية. كما دعا البلاغ الهيئات العلمية والسياسية والمدنية إلى تكثيف الجهود لتعزيز الدور التربوي والاجتماعي للأسرة، مستحضراً تأكيدات مجلس شورى الحركة على أن استقرار الأسرة هو صمام أمان المجتمع، مع ضرورة معالجة مشاكلها الواقعية انطلاقاً من غنى الهوية المغربية، ورفضاً لأي إملاءات أو أجندات خارجية غريبة عن قيم المجتمع. عن موقع الإصلاح

التوحيد والإصلاح تُثَمِّن مكاسب القضية الوطنية وتُحَيِِّي يقظة المغاربة وتدين الهجوم على إيران

بلاغ1 1

ثمّن المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح ما تحقق من مكاسب دبلوماسية جديدة للقضية الوطنية، ومنها إعلان دولة بوليفيا تعليق علاقاتها الدبلوماسية مع الكيان الانفصالي، وإنهاء جميع الاتصالات الرسمية معه. وأكد المكتب في بلاغ له عقب لقائه االعادي يوم السبت 10 رمضان 1447هـ، الموافق لـ 28 فبراير 2026 على ضرورة تقوية الجبهة الداخلية الوطنية، مجددا التأكيد على انخراط الحركة في الدفاع عن الوحدة الترابية لبلادنا والسيادة الوطنية. وحيّى المكتب التنفيذي الشعب المغربي على يقظته العالية في الدفاع عن ثوابته الدينية والوطنية، ورفض كل ما من شأنه المساس بهويته الإسلامية الجامعة، وهو ما تجسد في الرفض الواسع لمضمون القرار الوزاري المشترك بين وزارتي الداخلية والصحة، خاصة ما تضمّنه من إزالة عبارات إسلامية من السيارات المخصصة لنقل الموتى. وفي الوقت نفسه، ثمّن المكتب التنفيذي مبادرة الوزارتين المعنيتين لتصحيح الخطأ، واعتبره قرارا حكيما وتفاعلا إيجابيا مع المجتمع؛ من شأنه أن يعزز الثقة ويزرع الطمأنينة ويجنب البلاد أسباب الفتن التي تمسّ المرجعية الإسلامية التي تقوم عليها دولتنا ومجتمعنا. ودعا المكتب لاحترام حرمة شهر رمضان المبارك، سواء في الإعلام العمومي أو في باقي الفضاءات العمومية، مؤكدا أن صيانة الشعائر والرموز الدينية جزء من الهوية الحضارية للمغرب؛ لا ينبغي المساس بها. وبخصوص بعض الإجراءات الصادرة عن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، نبّه المكتب التنفيذي للحركة لخطورة تغليب المقاربة الضبطية، والصرامة في إحصاء مخالفات في قضايا فقهية فرعية يسعها المذهب المالكي المعمول به في بلادنا؟ ونبّه المكتب لتداعيات هذه النهج على الأمن الروحي للمغاربة، ودعا الوزارة إلى مراجعة هذه السياسة بما يسهم في تحقيق الطمأنينة والاستقرار، ويتيح للأئمة والوعاظ والخطباء مساحة من الحرية المقترنة بالمسؤولية في تحمل أمانة التبليغ، والتفاعل مع احتياجات الناس وانتظاراتهم العقدية والتربوية والتعبدية والسلوكية في إطار الثوابت الجامعة والاختيارات المغربية في التدين والتمذهب. ومن جهة أخرى، ندد المكتب التنفذي للحركة بالعدوان الجديد على الجمهورية الإسلامية الإيرانية من قِبَل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني يومه السبت 28 فبراير2026، وندد بكل عدوان يمس سيادة الدول العربية والإسلامية واستقرارها، ويؤكد الحاجةَ الملحة إلى توحيد الموقف العربي والإسلامي، بما يضمن حماية أمن المنطقة وصيانة استقرارها، وتغليب منطق الحوار على منطق القوة والحرب والهيمنة. وبخصوص استمرار العدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني، جدد المكتب التنفيذي تنديده الشديد باستمرار العدوان الصهيوني على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وما يصاحبه من استهداف للمدنيين، وتدمير للبنية التحتية، وتهجير قسري، في انتهاك صارخ للأعراف والمواثيق الدولية. كما جدد المكتب إدانته الشديدة للجرائم الصهيونية، وكذا تضامنه الكامل مع المقدسيين وسائر أبناء الشّعب الفلسطيني؛ داعيًا الدول العربية والإسلامية إلى تحمل مسؤوليتها الشرعية والتاريخية تجاه ما تتعرض له القدس وسائر فلسطين من تهويد وعدوان. وفي ما يلي النص الكامل للبلاغ  بلاغ انعقد، بحمد الله وتوفيقه، لقاء المكتب التنفيذي يوم السبت 10 رمضان 1447هـ، الموافق لـ 28 فبراير 2026م، في أجواء شهر رمضان المبارك؛ بما يمثّله من محطة تربوية وروحية لتجديد العهد بِقيم الإخلاص والمسؤولية، وتعزيز روح العطاء والصبر والاحتساب، طمعًا في القرب من الله عز وجل وابتغاء مرضاته والعتق من النار. وتوقف اللقاء عند عدد من المبادرات الدعوية واللقاءات التواصلية والأعمال التربوية التي تسعى من خلالها الحركة إلى اغتنام الشهر الكريم لتعميق أواصر الأخوّة والمحبة والحوار والتواصل. كما تداول في مستجدات الساحة الوطنية والدولية، وفي عدد من القضايا التنظيمية، وفق ما يلي: أولا: في تطورات القضية الوطنية يتابع المكتب التنفيذي باهتمام تطورات القضية الوطنية، ويسجل ما تحقق من مكاسب دبلوماسية جديدة، ومنها إعلان دولة بوليفيا “تعليق علاقاتها الدبلوماسية مع الكيان الانفصالي وإنهاء جميع الاتصالات الرسمية معه”. وإذ يثمن هذه الخطوة الإيجابية، فإنه يؤكد على عدالة القضية الوطنية، وضرورة مواصلة الجهود الدبلوماسية والسياسية والتنموية، وتقوية الجبهة الداخلية الوطنية؛ لتعزيز التأييد الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، كما يجدد التأكيد على انخراط الحركة في الدفاع عن الوحدة الترابية لبلادنا والسيادة الوطنية. ثانيا: في اليقظة المجتمعية دفاعا عن الثوابت والهوية المرجعية يحيّي المكتب التنفيذي الشعب المغربي على يقظته العالية في الدفاع عن ثوابته الدينية والوطنية، ورفض كل ما من شأنه المساس بهويته الإسلامية الجامعة، وهو ما تجسد في الرفض الواسع لمضمون القرار الوزاري رقم 1250.25 الصادر بالجريدة الرسمية بتاريخ 12فبراير 2026، المتعلق بـ”تحديد معايير الصحة والسلامة الواجبِ التقيدُ بها في عمليات دفن الجثث ونقلها وإخراجها من القبور”، خاصة ما تضمّنه من إزالة عبارات إسلامية من السيارات المخصصة لنقل الموتى. ومن جهة أخرى يثمن المكتب التنفيذي مبادرة الوزارتين المعنيتين لتصحيح هذا الخطأ، ويعتبره قرارا حكيما وتفاعلا إيجابيا مع المجتمع، ومن شأنه أن يعزز الثقة ويزرع الطمأنينة ويجنب البلاد أسباب الفتن التي تمسّ المرجعية الإسلامية التي تقوم عليها دولتنا ومجتمعنا. ويسجل المكتب أن صيانة الشعائر والرموز الدينية جزء من الهوية الحضارية للمغرب؛ لا ينبغي المساس به، كما يتعين حمايته من كل مظاهر الاختراق القيمي ومن بعض الخطابات المستفزة لمشاعر المغاربة، مثلما يتعين احترام حرمة شهر رمضان المبارك سواء في الإعلام العمومي أو في باقي الفضاءات العمومية. ثالثا: بخصوص بعض الإجراءات الصادرة عن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية يتابع المكتب التنفيذي السياسات العمومية في مجال الحقل الديني، انطلاقا من دور الحركة الدعوي والإصلاحي وحرصا منها على التفاعل الإيجابي والإسناد المجتمعي، والإسهام في إقامة الدين وترشيد التدين وإصلاح المجتمع في إطار الثوابت الوطنية الجامعة وفي ظل رعاية أمير المؤمنين حفظه الله، وبعد التداول في بعض المستجدات التي برزت في الآونة الأخيرة ولا سيما ما يتعلّق بتغليب المقاربة الضبطية والصرامة في إحصاء مخالفات في قضايا فقهية فرعية يسعها المذهب المالكي المعمول به في بلادنا، عِلما بأن فقهاء المغرب عبر تاريخه حرصوا على عدم التشدّد في بعض جزئيات الفقه التي وردت بشأنها آراء واجتهادات معتبرة؛ فإن المكتب التنفيذي ينبه لخطورة هذا النهج وتداعياته الخطيرة على الأمن الروحي للمغاربة، ويدعو الوزارة المعنية إلى مراجعة هذه السياسة بما يسهم في تحقيق الطمأنينة والاستقرار، ويتيح للأئمة والوعاظ والخطباء مساحة من الحرية المقترنة بالمسؤولية في تحمل أمانة التبليغ، والتفاعل مع احتياجات الناس وانتظاراتهم العقدية والتربوية والتعبدية والسلوكية؛ في إطار الثوابت الجامعة والاختيارات المغربية في التدين والتمذهب؛ ولاسيما أصول المذهب المالكي وفقا لما نصت عليه المادة 8 من الظهير الشريف “في شأن تنظيم مهام القيمين الدينيين وتحديد وضعياتهم”. كما قرر المكتب التنفيذي تقديم مذكرة خاصة بشأن تنزيل خطة “تسديد التبليغ” وتوحيد خطبة الجمعة إلى السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية؛ قياما منها بواجبها الشرعي والوطني. رابعا: في العدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية ووحدة الموقف العربي والإسلامي يدين المكتب التنفيذي العدوان الذي تعرضت له الجمهورية الإسلامية الإيرانية -الدولة العضو في منظمة الأمم المتحدة وفي منظمة التعاون الإسلامي- من قِبَل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني يومه السبت 28 فبراير2026، في تجاوز صريح للقوانين والمواثيق الدولية، وما يشكّله ذلك من تهديد لأمن المنطقة واستقرارها. كما يندّد بكل عدوان يمس

الدكتور أوس رمّال يكتب: عزاء للبشرية في موت “الإنسانية”

telechargement 3 3

عزائي العميق اليوم للبشرية، لا على ضحايا القتل الجماعي، ولا على أشلاء الأطفال تحت الأنقاض، ولا على الجوعى العطشى الذين يلاحقهم الموت بكلّ الأشكال؛ بل عزائي على “الإنسانية” نفسها وقد ماتت، وعلى القيم التي خدعونا بها دهرا طويلا، وصدّقها المغرَّرون من أمثالنا حين حسبوا أنها كونية تسري على جميع البشر؛ فإذا بها سرابٌ يصنعه الأقوياء لضمان الهيمنة والتسلّط، ويتلاشى متى مسّت المأساة شعوبا ضعيفة لا مكان لها في ميزان المصالح الغربية. أين هم فلاسفة “الحرية” ومنظّرو “العدالة”؟ أين المتشدّقون بـ”حقوق الإنسان والحيوان”؟ خنسوا، سكتوا، غابوا أو غُيّبوا؛ كأنهم يعتقدون أن الإنسان في غزّة ليس إنسانا، وأن الحيوان فيها ليس حيوانا، بل كأن الموت جوعا وتحت الركام لا يعدو كونه “قَدَرًا” لا يستحق استنكارا، لا “قتلا” مقصودا بسبق إصرار وتخطيط. لقد وجد الصهاينة في التّجويع سلاحا لا يكلّفهم سوى الانتظار، سلاحا أكثر فتكا من الصواريخ، وأقلّ إحراجا أمام كاميرات العالم، فهو “سلامٌ قاتل” لا يحتاج إلى قنابل، بل يكفيه معابر مغلقة وشحنات غذائية محتجزة؛ فيموت الأطفال بصمت، ويُقتل الضعفاء دون أن يُسمع دويّ السلاح. ومن السخرية أن يصوّروا هذا الجرم للعالم على أنه “موت طبيعي”، وليس “قتلًا” ممنهجًا يمارسه جيش محتلّ يؤمن بأن استهداف الأجسام الهشّة للأطفال سياسة فعّالة في الحرب. وقد يربح هذا المحتلّ تكاليف السلاح بفضل هذا “الاقتصاد الدموي”، لكنه يخسر سمعته التي حاول ترميمها طوال عقود، عبر سرديات المظلومية التي بنى بها مجده الكاذب، فبات اليوم عاريا من كلّ غطاء، إلا غطاء الغطرسة والكذب. لم يعد ضحية كما أوهم العالم؛ بل أصبح جلاّدا لم يكتفِ بالقتل؛ بل استأصل كلّ ما هو إنساني في محيطه. وما يزيد الوجع عمقًا هو خذلان الدول العربية والإسلامية، خاصّة تلك التي تحيط فلسطين من كلّ جهة، وقد أدمنت دفن الرؤوس في التراب، حتى لا ترى الحقيقة الساطعة: أن هذه الإبادة لن تستثني أحدا، مهما تملّقوا العدو وتذللوا له. هذا الكيان المتألّه يعلم كيف يذلّ كرامتهم، ويشتري ولاءاتهم، ويحوّل جيوشهم إلى دروع تقيه غضب شعوبهم. لكنّ التاريخ لا يُزوّر إلى الأبد، فكما أن لليل نهاية، فإن للظلم نهاية أيضا. قد تُشوَّه “حقائق” التاريخ، لكن “سُنن” التاريخ لا تُحرّف. فمهما طال ليل الاحتلال، سيطلع فجر المقاومة، ومهما عظُم جبروت الطغاة، فلن يصمد أمام صبر المستضعفين. ولمن يطبّع، راجيا الأمن من الماكرين، نقول: إنّكم توهّمتم، ويوم تنقلب الطاولة، ستكتوون بالنار نفسها. أنتم تصافحون القتلة، وتبصمون على جرائمهم، وتشوّهون وجه الأمة بوصمة لا تزول، فتبًّا لأي يدٍ تمتدّ لمصافحة من قتل الأطفال ودمّر المدارس والمساجد وحرّق الحجر والبشر، ولا تزال يداه تقطران من دم الأبرياء. {وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}

حركة التوحيد والإصلاح تستنكر “الخطابات غير اللائقة” بالإعلام العمومي وتدعو لسياسة ثقافية وطنية و وقف التطبيع

telechargement 4 2

استنكرت حركة التوحيد والإصلاح استخدام الإعلام العمومي لبث خطابات غير لائقة، ودعت إلى إقرار سياسة ثقافية وطنية تعزز القيم الوطنية وترتقي بالوعي والذوق العام، مع التأكيد على أهمية وجود إعلام عمومي يخدم هذه السياسة. في بلاغ لها صدر بعد الملتقى السنوي لمكتبها التنفيذي في 25 و26 و27 يوليوز 2025، عبرت الحركة عن استغرابها من كيفية تعامل الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري مع شكايات المواطنين بشأن عرض القناة الثانية لحفل أحد المغنيين الذي تضمن عبارات وسلوكيات تسيء للقيم المغربية والثوابت الدينية والوطنية. واعتبرت الحركة أن هذا التصرف يعد تجاوزًا لدور الهيئة الدستوري في حماية القيم الحضارية الأساسية لقوانين المملكة، وفقًا للفصل 165 من الدستور. في سياق آخر، أعربت الحركة عن تقديرها لتأكيد وزير التربية الوطنية على أهمية تعزيز البُعد القيمي في التعليم، ودعت إلى تطبيق هذا التوجه في جميع المؤسسات التعليمية. كما استنكرت الحركة تنظيم “حفلات” غير لائقة في بعض الجامعات، وواجهت انتقادات شديدة لمهرجانات فنية لا تراعي معاناة البلاد من الإبادة، مجددة موقفها الداعم للقضية الفلسطينية ضد العدوان الصهيوني، كما دعت إلى وقف التطبيع مع الكيان الصهيوني، معتبرة أن ذلك يشجع على المزيد من الممارسات النازية ضد الفلسطينيين. وفي ما يلي النص الكامل للبلاغ بـــــــــــــــــلاغ بمناسبة انعقاد الملتقى السنوي  للمكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح عقد المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح ملتقاه السنوي أيام الجمعة والسبت والأحد 29محرم 01 و02 صفر الخير 1447هـ، الموافق لـ 25 و26 و27 يوليوز 2025م. ويأتي هذا اللقاء في إطار حرص الحركة على تقييم برامجها ومراجعة أعمالها وترتيب أولوياتها، استعدادًا للموسم الدعوي المقبل في ضوء المتغيرات الراهنة. كما تناول اللقاء عددًا من القضايا التنظيمية والمستجدات الوطنية والدولية، وأصدر بشأنها المواقف التالية: الجمع العام الوطني الثامن للحركة: انسجاما مع القانون الأساسي للحركة قرر المكتب التنفيذي تنظيم الجمع العام الوطني الثامن شهر أكتوبر 2026 إن شاء الله تعالى، كما تم تشكيل اللجنة التحضيرية برئاسة الأخ الكاتب العام للحركة، وقد جرى التداول في أهم الترتيبات التنظيمية المرتبطة بهذا الاستحقاق الهام. قضية الوحدة الترابية لبلادنا: تتابع الحركة تطورات القضية الوطنية في ظل تزايد التأييد الدولي للموقف المغربي، كان آخره ما صرح به وزير الخارجية البرتغالي الذي أشاد بالمقترح المغربي للحكم الذاتي واعتباره أساسا جديا وموثوقا، وتثمن الحركة هذا الموقف وتجدد استعدادها للانخراط الإيجابي في مختلف جهود تعزيز الوحدة الترابية لبلادنا. مستجدات السياسة الثقافية ببلادنا توقف المكتب التنفيذي عند مستجدات السياسة الثقافية ببلادنا وما شهدته من مهرجانات فنية ( ومنها مهرجان موازين)، خاصة ما يتعلق بالمؤشرات الخطيرة التي تمُس بالقيم الأصيلة والجامعة للمغاربة، ولا تراعي ما تعرفه الأمة من معاناة وآلام وخاصة استمرار الإبادة والتجويع والحصار الصهيوني لإخواننا في فلسطين؛ وفي هذا الإطار تعبر الحركة عن استغرابها من تعامل الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري مع شكايات عدد من المواطنين والمواطنات بشأن بث القناة الثانية لحفل أحد المغنيين، حيث تم حفظ أزيد من 190 شكاية وردت على الهيئة، رغم ما تضمنه الحفل من مشاهد وسلوكيات وعبارات بذيئة تسيء لقيم المغاربة ولثوابتهم الدينية والوطنية، وتعتبر الحركة هذا الموقف تجاوزا لدور الهيئة الدستوري في “حماية القيم الحضارية الأساسية وقوانين المملكة” وفقا للفصل 165 من الدستور.  كما تستنكر توظيف الإعلام العمومي لبث خطابات بذيئة وغير لائقة، وتجدد الدعوة إلى إقرار سياسة ثقافية وطنية تحيي القيم الوطنية وترتقي بالوعي والذوق الجماعيين، وإعلام عمومي لخدمة هذه السياسة. القيم في منظومة التربية والتعليم وبخصوص موقف السيد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بشأن أهمية تعزيز البُعد القيمي في المنظومة التعليمية الذي عبر عنه جوابا على أحد الأسئلة البرلمانية، ودعا فيه إلى مواصلة الاستثمار في ترسيخ القيم داخل الفضاء المدرسي والمناهج التربوية؛ وهو ما تثمنه الحركة وتدعو إلى تنزيله الواقعي في مختلف المؤسسات التعليمية وتفعيل دور المدرسة في التنشئة الوطنية والدينية، لما لذلك من أثر إيجابي في الإصلاح المنشود لمنظومتنا التعليمية؛ كما تدعو إلى تعميم هذه السياسة وإلغاء كل ما يتعارض معها وخاصة المذكرة السابقة الصادرة عن نفس الوزارة ( ماي2025) والتي نصت على تنظيم دورة تكوينية في مجال تدريس رقصات “الهيب هوب” و”البريكينغ”، وبالمقابل تستنكر الحركة ما شهدته بعض المؤسسات الجامعية والمعاهد العليا من “حفلات” ماجنة في نهاية الموسم الدراسي في اعتداء واضح على حرمة المؤسسات التعليمية وتناف  مع دورها التربوي. قضية فلسطين ومناهضة العدوان الصهيوني تتابع الحركة استمرار الإبادة والتجويع والحصار الصهيوني لغزة وكذا سياسة التهويد والاستيطان – خاصة بعد قرار الكنيست الصهيوني القاضي بضم الضفة الغربية وغور الأردن-، بتواطؤ ودعم أمريكي وعجز أممي وتخاذل عربي-إسلامي. وفي هذا الصدد تجدد الحركة وقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة نصرة ودعما وتأييدا، كما تجدد الحركة إدانتها الشديدة للعدوان الصهيوني النازي ولكل داعميه والمتعاونين معه، بما فيه العدوان في حق سوريا الشقيقة، ورفضها لقرار الكنيست الصهيوني الذي يشكل عدوانا صهيونيا وخرقا سافرا للمواثيق الدولية والقانون الدولي، وتُحمل المسؤولية الكاملة للمنتظم الدولي وللدول العربية والإسلامية في ما يتعرض له الشعب الفلسطيني، وتعتبر استمرار العجز عن وقف العدوان وإغاثة الفلسطينيين المُجوعين والمحاصرين وصمة عار في جبين العالم وفي جبين العرب والمسلمين.  ومن جهة أخرى تجدد الحركة دعوتها إلى وقف كل أشكال التطبيع والتعامل مع الكيان الصهيوني النازي، وتؤكد أن استمرار التطبيع بمثابة غطاء للممارسات النازية وتشجيع للصهاينة لمزيد من الإبادة والتطهير العرقي في حق الفلسطينيين ولمزيد من التهويد للقدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك، ولمزيد من الغطرسة الصهيونية في حق المنطقة وشعوبها. كما تتوجه الحركة بالتحية لأحرار العالم الذين يجسدون أشكالا مختلفة من التضامن والنصرة مع فلسطين، وآخرها محاولات كسر الحصار عن غزة عبر سفينة “حنظلة” التي تعرضت لتدخل صهيوني واعتقال المشاركين فيها من ضمنهم الصحفي المغربي محمد البقالي، وتعلن الحركة عن تضامنها مع المشاركين فيها وتدين التدخل الصهيوني وتدعو إلى إطلاق سراحهم، كما تجدد الدعوة إلى مضاعفة الجهود لفك الحصار وإيقاف العدوان وحرر بتاريخ: 02 صفر الخير 1447هـ، الموافق لـ 27 يوليوز 2025م. عن المكتب التنفيذي رئيس حركة التوحيد والإصلاح د. أوس رمّال الإعلامالتوحيد والإصلاحالقيمبلاغفلسطين 27 يوليو، 2025 0 وحرر البلاغ بتاريخ 27 يوليوز2025  

بيان: “التوحيد والإصلاح”تطالب الحكومة بالتزامها بالقيم الجامعة والثوابت الوطنية في إصلاح التعليم

التوحيد

دعت حركة التوحيد والإصلاح في بيان لها الحكومة إلى الالتزام بقيم الإصلاح التعليمي وثوابت الوطن، كما تم التعبير عنها في وثائق الإصلاح بدءًا من الميثاق الوطني وصولًا إلى الرؤية الاستراتيجية والقانون الإطار 51.17 بشكل واضح. جاءت دعوة الحركة بعد الأحداث الأخيرة التي شهدها نظامنا التربوي، والمتعلقة بقضايا معروضة على المحاكم تمس قيمنا الدينية والاجتماعية. شملت هذه القضايا الاعتداءات على الأساتذة وبيع الشهادات في جامعة ابن زهر، بالإضافة إلى مذكرة وزارية غريبة دعت مفتشي وأساتذة التربية البدنية للخضوع لتكوين في “الهيب هوب” على يد “خبير دولي”. وعبرت الحركة عن استنكارها للاجتهادات المستمرة لتميع المناهج والحياة المدرسية تحت عناوين مستفزة، مستغربةً من التضييق على أنشطة الطلبة المتضامنة مع الشعب الفلسطيني وخاصة مع قطاع غزة. وطالبت الحركة في بيانها الجهات المسؤولة بتطهير الوسط المدرسي والجامعي من مظاهر الغش والرشاوى والزبونية والابتزاز، مع ضرورة تعزيز حكامة القطاع تنفيذًا لما جاء في الوثائق المؤطرة للإصلاح. كما جددت دعوتها للمسؤولين عن التعليم العالي بتحمل مسؤوليتهم في حماية الشهادات الوطنية للحفاظ على مكانتها ومصداقيتها محليًا ودوليًا. وأعربت حركة التوحيد والإصلاح عن تقديرها لجهود العاملين المخلصين في مختلف أقسام منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، مؤكدة على تفانيهم ووعيهم ومسؤوليتهم رغم التحديات والصعوبات. في مايلي النص الكامل للبلاغ حركة التوحيد والإصلاح بيان في شأن الاختلالات القيمية التي يعرفها النظام التربوي عرف نظامنا التربوي في الآونة الأخيرةأحداثاأعادت مسألة تراجع القيم بنظامنا التربوي إلى واجهة الاهتمام من جديد. وتتمثل هذه الأحداث في ما عُرض على المحاكم من قضايا تمس بالأساس قيمنا الدينية والاجتماعية داخل المنظومة التربوية، ومن ذلك الاعتداء على الأساتذة ومنه ما عرف بقضية بيع الشهادات في جامعة ابن زهر، وابتزاز الطلبة في مواقع جامعية أخرى (سطات ، طنجة …). فضلا على ما خلفته مذكرة وزارية غريبة تدعو مفتشي وأساتذة التربية البدنية للخضوع لتكوين في “الهيب هوب” على يد “خبير دولي” وذلك على بعد شهور من خفوت الضجة التي أثارها تكوين سابق باعتماده أفلاما تتضمن لقطات لا تتلاءم مع قيم المجتمع ولا تراعي طبيعة المؤسسة المدرسية وأهدافها. إن حركة التوحيد والإصلاح وهي تقف على هذه الاختلالات تؤكد على ما يلي: – تذكيرها بضرورة التزام الحكومة في إصلاح التعليم بالقيم الجامعة والثوابت الوطنية التي عبرت عنها وثائق الإصلاح من الميثاق الوطني إلى الرؤية الاستراتيجية والقانون الإطار 51.17، بكامل الوضوح . – استهجانها للمحاولات المستمرة لتمييع المناهج والحياة المدرسية في كل مرة تحت عنوان مستفز جديد. – استغرابها التضييق على أنشطة الطلبة الداعمة لصمود الشعب الفلسطيني عموما وقطاع غزة بشكل خاص. – دعوتها الجهات المسؤولة إلى تطهير الوسط المدرسي والجامعي من كل مظاهر الغش و الارتشاء والزبونية والابتزاز ، مع تعزيز حكامة القطاع تنزيلا لما جاء في الوثائق المؤطرة للإصلاح. – دعوتها الجهات المسؤولة عن التعليم العالي إلى تحمل مسؤوليتها في تحصين الشهادات الوطنية حفاظا على مكانتها ومصداقيتها محليا ودوليا. وختاما فإن حركة التوحيد والإصلاح وهي تنبه على هذه الاختلالات ، لا يسعها إلا أن تُجَدِّد تثمينها لجهود كل المخلصين العاملين في مختلف أسلاك منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي بتفان ووعي ومسؤولية رغم التحديات والصعوبات، فهم المُعوَّل عليهم للنهوض بنظامنا التربوي خصوصا في هذه المرحلة التي بدأ فيها فشل الإصلاح يلوح في الأفق من جديد، نتيجة لإهمال الحكومة للخيارات والأولويات المتوافق حولهاالمتضمنة في الرؤية الاستراتيجية والقانون الإطار ، في مقابل الاهتمام بخيارات انفرادية غريبة عن خصوصياتنا الدينية والاجتماعية والحضارية. والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل وحرر بالرباط فاتح ذي الحجة 1446 ، موافق 29 ماي 2025 المكتب التنفيذي 0

الأستاذ ابن كيران يشدد على أهمية الإيمان في تعزيز الاستقرار وينبه من الدعوات التي تطالب بفصل الدين عن السياسة.

بنكيران 1

فاس: أكد الأستاذ عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، على أهمية الاعتناء بالإيمان بالله، مشيراً إلى أن من يدعو إلى “فصل الدين عن السياسة” يسعى لفصل أفضل ما لدينا، وهو الدين، عن إدارة شؤوننا العامة. وفي كلمة له خلال المهرجان الختامي للأبواب المفتوحة بفاس يوم الأحد 22 دجنبر 2024، قال ابن كيران: “ملكنا هو أمير المؤمنين، وهذا أحد دعائم قوتنا الحقيقية، بجانب إيماننا بالله”. كما أشار إلى أن الاستعمار، عندما دخل المغرب في سنة 1912، لم يتمكن من الخروج إلا من خلال الدين والإيمان عبر الجهاد. ولفت إلى أن ما يجمع الأمة المغربية هو الإسلام والملكية والملك الشرعي. وأضاف ابن كيران أنه يخشى على بلده، ويرى أن الارتباك في فهم الإسلام داخل المجتمع وفي سياستنا هو مصدر رئيسي للعديد من الأخطار، بما في ذلك انتشار الفساد، مشيراً إلى وجود أكثر من 30 برلمانياً في السجن وعدد أكبر من المنتخبين. وذكر أن هناك من يسعى لتحطيم القيم الكبيرة في المجتمع، والتي تضبط الأمن والاستقرار. ومن بين هذه القيم، أشار إلى شعار المساواة المطلقة الذي يرفعه البعض، بما في ذلك بعض الوزراء، مؤكداً أن هذه المساواة ليست في صالح أحد، لأن العلاقات المجتمعية تستند إلى الدين. كما أكد ابن كيران أن الحكومة تسعى إلى إفساد العلاقات بين الأزواج والأبناء من خلال الحديث عن تعديل أحكام الإرث، مشدداً على أن نظام الإرث قائم على أسس شرعية، تضمن قوة وصلابة الروابط بين الإخوة والأقارب. وفي ختام حديثه، أشار إلى أن هذا التوجه يهدد رغبة الناس في الزواج، ويعزز من انتشار الفساد والزنا في المجتمع.