عبد الإله ابن كيران: “وهبي” ليس جديرًا بالثقة فيما يتعلق بالأسرة، والسعي نحو المساواة المطلقة قد يؤدي إلى تدمير الحياة الزوجية.

أكد الأستاذ عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن وزير العدل عبد اللطيف وهبي ليس مؤتمنًا على الأسرة، مشيرًا إلى تصريحاته حول التعدد و زواج الفتيات دون السن القانونية وغيرها. وفي كلمة له خلال لقاء داخلي لتقديم مذكرة الحزب بشأن التعديلات المقترحة لمدونة الأسرة، يوم الأحد 12 يناير 2025 في الرباط، أوضح ابن كيران أن جلالة الملك وجه بضرورة تطبيق مقترحات تعديل مدونة الأسرة في المجتمع، الذي عبر عن آرائه المدافعة عن المرجعية الإسلامية في إدارة شؤون الأسرة. وأشار ابن كيران إلى أن المساواة المطلقة بين الرجل والمرأة أمر غير قابل للتحقيق، بل هو ضد المرأة نفسها لأنه يهضم حقوقها، مضيفًا أن السعي لتحقيق هذه المساواة وصل إلى درجة من الجنون، بما في ذلك الحديث عن الجندر، أي عدم تحديد جنس الشخص، سواء كان ذكرًا أو أنثى، بل وصل الأمر إلى تغيير خلق الله، حيث تحولت بعض الحالات من ذكر إلى أنثى أو العكس، مما أدى ببعض الأفراد إلى الجنون أو الانتحار. وفيما يتعلق بالتعدد، قال ابن كيران إننا نعيش اليوم في ظل منع التعدد، حيث أن القانون الذي ينظم الحياة العامة جاء ليشرع في موضوع لا يمثل سوى 0.6 بالمائة، مما يعني أنه لا يشكل أي مشكلة في المجتمع لأنه غير موجود. ولذلك، أضاف الأمين العام، فإن الحديث عنه وتقديمه كأولوية يأتي من خلفية تدعو إلى المساواة المطلقة، والتي تتساءل لماذا يحق للرجل أن يكون له أكثر من زوجة، بينما لا يُسمح للزوجة بنفس الحق؟ وأردف، في هذا السياق، أن العلاقات في أوروبا أصبحت حرة بين الأشخاص، حيث أصبح لديهم زواج قانوني بعد فترة من المعاشرة، وللزوج الحق في تعدد العشيقات دون الزوجات، معتبرًا أن وزير العدل يسعى إلى تجريم التعدد، ويلعب على الكلمات لتحقيق هذه الغاية.
في ظل الهيمنة العلمانية: المطالبة بإقرار مدونتين إسلامية و علمانية.

كتب الدكتور محمد عوام “أمام التغول العلماني الضال، المستمر في غيه وعتوه، والذي هو مستمر في محاربة ما بقي من الإسلام في مدونة الأسرة، ألا يمكن التفكير في وجود مدونتين، يختار الشعب المغربي واحدة منها يتحاكم إليه”، مردفا “الأولى إسلامية خالصة تحتكم إلى الشريعة الإسلامية، ومنها تستمد أحكامها، من غير تعسف ولا شط. ولا تعطيل لأحكامها أو تحريف وتقييد أوامرها وحدودها”. وأضاف الباحث في أصول الفقه ومقاصد الشريعة، في منشور له على فيسبوك “والثانية علمانية محضة تبنى على المساواة المطلقة، كل شيء مناصفة بين الرجل والمرأة، النفقة، والممتلكات، ما فيها مهر، ولا متعة، ولا إرث، ولا أي شيء، وإذا تم الطلاق بينهما فلا شيء على أحدهما، ونفقة الأبناء عليهما مناصفة..”. وتابع أستاذ السابق بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط “هذا سيجنبنا تمييع الشريعة، والاجتهادات الباطلة باسم المصلحة والمقاصد ووو من المصطلحات التي يلبسون بها على الناس دينهم. لأنه كل مرة ينقصون شيئا ويدوخون به الناس، حتى يأتي يوم فتصبح فيه المدونة بلا لون”. هذا مجرد اقتراح، يضيف د.عوام “قد يزعج بعض الناس، ولكن ليس أقل إزعاجا من نقصان الشريعة وتعطيل أحكامها، وقد يتماشى هذا الاقتراح مع تصريح وزير الأوقاف الذي قال بأن المغاربة علمانيون، ووزير العدل الذي صدع رؤوسنا بالمساواة وحقوق المرأة، ولو كان الخوخ يداوي كن داوا راسوا”.
فاس: خبراء وباحثون يؤكدون على دور القانون الإطار لمنظومة التربية والتكوين في تعزيز المساواة بين الجنسين

سلط خبراء وباحثون، يوم الخميس في فاس، الضوء على أهمية القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي في تعزيز المساواة بين الجنسين، وتوفير تعليم شامل وعادل وذو جودة. وأشار المتحدثون، خلال مائدة مستديرة نظمتها جمعية مبادرات لحماية حقوق النساء بدعم من صندوق تنمية المرأة الإفريقية، تحت شعار “القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي والقوالب النمطية بين الجنسين”، إلى أن هذا القانون يمثل فرصة قيمة لإعادة هيكلة السياسات التعليمية ودفع عجلة التحول المجتمعي نحو تحقيق المساواة بين الجنسين. كما اعتبروا أن القانون الإطار يساهم، من خلال تركيزه على مبادئ الإدماج والإنصاف، في توفير أرضية مناسبة لمكافحة القوالب النمطية. وفي كلمته بالمناسبة، أكد رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان لجهة فاس – مكناس، عبد الرحمان العمراني، أن موضوع اللقاء يحظى باهتمام المجلس الوطني لحقوق الإنسان، خاصة اللجنة الدائمة المكلفة بتقييم وتتبع فعالية حقوق الإنسان في السياسات العمومية وملاءمة التشريعات. وأشار السيد العمراني إلى أن المداخل الأساسية للموضوع تتعلق بشكل خاص بـ “التلقي والمجتمع”، و”القائمين على النماذج التربوية في الكتاب المدرسي”، و”الصور النمطية”، مؤكداً في هذا السياق على أهمية إجراء أبحاث ميدانية. أفادت هدى اليوسفي الفلالي، ممثلة جمعية مبادرات لحماية حقوق النساء، أن هذا اللقاء يأتي في إطار مشروع “مناهضة الصور النمطية المرتبطة بالنوع الاجتماعي في التعليم”، الذي يموله الصندوق الإفريقي لتنمية المرأة، وهي مؤسسة تهدف إلى دعم حقوق المرأة وتمكينها في مختلف أنحاء إفريقيا. وأوضحت أن المشروع يسعى إلى مواجهة الصور النمطية المتعلقة بالنوع الاجتماعي في النظام التعليمي المغربي، وإعادة تشكيل العلاقات بين الجنسين، بهدف خلق بيئة تعليمية متكافئة ومستدامة تعزز من فرص الفتيات في تحقيق إمكاناتهن الكاملة. من جهته، أكد اسماعيل الربيعي، رئيس المركز الجهوي للتوجيه المدرسي والمهني بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس مكناس، على أهمية تعزيز المبادرات التي تهدف إلى ترسيخ مبدأ المساواة بين الفتيات والفتيان.
