نص الخطاب الذي وجهه الملك محمد السادس إلى القمة 34 لجامعة الدول العربية

– وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، خطابا إلى القمة الرابعة والثلاثين لجامعة الدول العربية التي افتتحت أشغالها اليوم السبت ببغداد، بالجمهورية العراقية. وفي ما يلي نص الخطاب الملكي، الذي تلاه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة “الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه. فخامة الرئيس عبد اللطيف جمال رشيد، رئيس جمهورية العراق ورئيس القمة، أصحاب الجلالة والسمو والفخامة، معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية، السيد أحمد أبو الغيط، أصحاب المعالي والسعادة، يطيب لي في البداية، أن أتقدم بالشكر الجزيل لأخي فخامة الرئيس عبد اللطيف جمال رشيد، وللشعب العراقي الشقيق، على استضافة هذه القمة، وعلى الجهود الحثيثة التي تم بذلها لتوفير الظروف الملائمة لعقدها، في جو من التآخي والتوافق، متمنين أن تتكلل أشغالها بكامل التوفيق والنجاح. ولا يفوتني بهذه المناسبة أن أشيد بالمجهودات الخيرة التي بذلها أخي الأعز، صاحب الجلالة الملك حمد بن عيـسى آل خليفة، عاهل مملكة البحرين الشقيقة، خلال رئاسته لقمة المنامة. أصحـاب الجـلالـة والسـمـو والفخـامـة، أصحـاب المعـالي والسعـادة، إن الوضع المأساوي الذي تعرفه الأراضي الفلسطينية، والذي يذهب ضحيته يوميا العشرات من السكان المدنيين الفلسطينيين العزل في الضفة والقطاع، ليُسائل المجتمع الدولي والرأي العام العالمي، حول المعايير الكونية والإنسانية التي يتم التعامل بها مع مأساة الشعب الفلسطيني الشقيق، وما يعانيه من انتهاكات جسيمة لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ولكافة مبادئ حقوق الإنسان. وأمام الوضع المقلق الذي تعيشه المنطقة، بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ندعو من هذا المنبر، بناء على المحددات التي وضعناها سابقا لإخراجها من هذا النفق المظلم، إلى ما يلي : أولا : الوقف الفوري للعمليات العسكرية، والعودة إلى طاولة المفاوضات بهدف إحياء اتفاق الهدنة، في أفق الإعلان عن الوقف النهائي لإطلاق النار. ثانيا : التدخل العاجل لوضع حد للاعتداءات العسكرية الإسرائيلية بالضفة الغربية، خاصة عمليات هدم المنازل، وترحيل السكان الآمنين العزل من المناطق الخاضعة أمنيا للسلطات الإسرائيلية. ثالثا : العمل على تأمين استمرار المساعدات الإنسانية، وخاصة المواد الطبية والغذائية، إلى قطاع غزة والضفة الغربية، وعدم عرقلتها لأي سبب كان. رابعا : الحفاظ على دور وكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، ودعمها للقيام بالمهام المنوطة بها من طرف المجتمع الدولي لفائدة السكان المدنيين. خامسا : وضع خارطة طريق متكاملة لإطلاق خطة إعادة الإعمار، التي أقرتها القمة العربية الاستثنائية الأخيرة بالقاهرة، دون تهجير للسكان، وذلك بإدارة من السلطة الفلسطينية وإشراف عربي ودولي. أصحـاب الجـلالـة والسـمـو والفخـامـة، أصحـاب المعـالي والسعـادة، انطلاقا من ثوابت السياسة الخارجية للمملكة المغربية، ومسؤوليتها التاريخية حيال أشقائها، ومواقفها تجاه القضية الفلسطينية، فإننا نجدد التأكيد على ما يلي : * ضرورة فتح الآفاق أمام سبل الحل السياسي، بهدف إقرار سلام حقيقي وعادل في المنطقة، يضمن للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، على حدود يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وقطاع غزة جزء لا يتجزأ منها. * تقديم ما يكفي من الدعم للسلطة الفلسطينية، بقيادة أخينا فخامة الرئيس محمود عباس أبو مازن، وتقوية مؤسساتها، بما يستجيب لتطلعات الشعب الفلسطيني إلى الأمن والسلم والتقدم والازدهار. * التأكيد على أن المصالحة الوطنية تبقى هي المدخل الأساسي لتقوية الموقف الفلسطيني، في أي عملية سلام مرتقبة. ومن منطلق المسؤولية الملقاة على عاتقنا، بصفتنا رئيسا للجنة القدس، سنواصل الدفاع عن المقدسات، وعلى رأسها القدس الشـريف، من خلال المزاوجة بين العمل السياسي والدبلوماسي والعمل الميداني، الذي تضطلع به وكالة بيت مال القدس، في إنجاز مخططات ومشاريع ملموسة، تروم صيانة الهوية الحضارية والروحية للمدينة المقدسة، وتحسين الأوضاع الاجتماعية والمعيشية للمقدسيين، ودعم صمودهم وبقائهم في القدس. أصحـاب الجلالة والسمو والفخـامة، أصحـاب المعالي والسعادة، إن الظرفية الاستثنائية الدقيقة والعصيبة، التي تنعقد فيها هذه القمة الهامة، تستوجب توافر إرادة سياسية صادقة، تؤمن بالبناء المشترك، والالتزام بمبادئ حسن الجوار، واحترام السيادة الوطنية للدول ووحدتها الترابية، والامتناع عن التدخل في شؤونها الداخلية، واحتضان حركات انفصالية تبرأ منها التاريخ، ولم يعد لها مكان في ظل التغيرات والتطورات الدولية الراهنة. ومن هذا المنطلق، فإن نجاعة العمل العربي المشترك لن تتحقق، إلا باستكمال ورش إصلاح منظمتنا الذي انطلق منذ سنوات، وبالشكل الذي يلبي طموحات دولنا، في إطار من التوافق والانسجام. وإن المملكة المغربية تدعم كل المبادرات الكفيلة بتطوير التعاون العربي المشترك، لمواجهة أزمة ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، وندرة المياه، والتصدي العاجل للآثار السلبية لتغير المناخ. أصحـاب الجلالة والسمو والفخامة، أصحاب المعالي والسعادة، إن تعزيز مبادئ التضامن السياسي ودعم القضايا العربية، لن يحقق أهدافه إلا بإقامة شراكات اقتصادية وتجارية بينية قوية، كفيلة بفتح أوسع الآفاق لتحقيق شروط النماء والرفاه لجميع الشعوب العربية. وبالرغم من الأهمية الكبرى التي يحظى بها الجانب الاقتصادي، كقاطرة لتقوية منظومتنا العربية، فإن الواقع يعكس ضعفا كبيرا إن على مستوى التبادل التجاري أو تدفق الاستثمارات، وكذا في الاستفادة من التجارب الناجحة في المجال الصناعي والخدماتي بين دول منطقتنا، رغم بنية اقتصاداتها المتكاملة. فقد سجلت المنطقة العربية نمواً متواضعاً لا يتجاوز نسبة 1.9% في سنة 2024، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة التي يشهدها الاقتصاد العالمي. كما أن منطقتنا تظل بعيدة عن منزلة الاقتصاد الرائد من حيث مستويات المعيشة، بسبب تدني الإنتاجية وضعف المنافسة وبيئة العمل وهشاشة القطاع الخاص. ولعل الاستثمار في مجالات الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثة، يُعد فرصة حقيقية للتنمية والانتقال إلى أنماط اقتصادية خضـراء أكثر استدامة، والانخراط في التطورات التي يعرفها العالم، لصالح شعوب منطقتنا العربية. وتبقى منطقة شمال إفريقيا الأقل اندماجا من الناحية الاقتصادية على مستوى العالم العربي، والأقل حيوية من ناحية التجارة البينية، رغم ما تزخر به من ثروات طبيعية وامكانيات اقتصادية. وأمام هذا الوضع لا يسعنا إلا أن نعبر، من جديد، عن أسفنا على عدم قيام اتحاد المغرب العربي بدوره الطبيعي في دعم تنمية مشتركة للدول المغاربية، ولاسيما من خلال ضمان حرية تنقل الأشخاص ورؤوس الأموال والسلع والخدمات بين دوله الخمس. أصحاب الجلالة والسمو والفخامة، أصحـاب المعـالي والسعـادة، في ظل الأوضاع الأليمة والمؤسفة التي تعيشها بعض الأقطار العربية الشقيقة، فإن المملكة المغربية لم ولن تدخر أي جهد من أجل رأب الصدع، والمساهمة في إيجاد حلول للأزمات التي تتخبط فيها منطقتنا العربية، على أساس تغليب الحوار والمبادرات السلمية، بعيدا عن منطق القوة والحلول العسكرية. وأخص بالذكر هنا، الأزمة في ليبيا الشقيقة، التي انخرطت المملكة المغربية، منذ بدايتها، بكل عزم ودينامية في الجهود الدولية والإقليمية، الرامية إلى التوفيق بين فرقائها السياسيين، وتيسير مساعيهم من أجل إيجاد حل لتلك الأزمة. أما فيما يتعلق بالشقيقة سوريا، فإن المملكة المغربية تجدد التأكيد على موقفها التاريخي الثابت، والذي سبق وأن عبرنا عنه في رسالتنا لأخينا فخامة الرئيس أحمد الشرع، والمتمثل في دعم ومساندة الشعب السوري الأبي لتحقيق تطلعاته إلى الحرية والأمن والاستقرار، والحفاظ
بلاغ لوزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة

الخميس, 27 فبراير, 2025 – الرباط – في ما يلي بلاغ لوزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة : “يواصل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، حصص التأهيل الوظيفي عقب العملية الجراحية، التي أجريت لجلالته على مستوى الكتف الأيسر. ويرافق عملية التأهيل هاته بعض الإكراهات والصعوبات المرتبطة ببعض الحركات والوضعيات، كتلك التي تتعلق بصعوبة الجلوس لمدة طويلة أو خلال القيام بعملية الوقوف. لذلك، ستتم إعادة النظر في الأنشطة الملكية المعتادة خلال شهر رمضان المبارك، وفقا لهذه المتطلبات. يتمتع صاحب الجلالة والحمد لله بصحة جيدة. حفظ الله مولانا الإمام، وأدام على جلالته نعمة الصحة والعافية.
محمد أوجار: التعديلات المقترحة لمدونة الأسرة ستكون متوافقة مع المبادئ الأساسية للشريعة الإسلامية.

في إطار اللقاء التواصلي الذي تم تنظيمه نهاية الأسبوع الماضي في مدينة فاس، أكد محمد أوجار، العضو البارز في المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، على أهمية ملف تعديل مدونة الأسرة. وشدد أوجار على أن هذا الملف يحظى باهتمام خاص من أمير المؤمنين، الملك محمد السادس. وأوضح أن المغرب، كدولة إسلامية، يمتلك تاريخًا عريقًا يمتد لأكثر من 12 قرنًا، ويقوده ملك يحمل صفة أمير المؤمنين. وأضاف: “لا يمكننا أن ننتظر من أحد أن يعلمنا الدين الإسلامي”. وأكد على أن التعديلات المقترحة ستكون متوافقة مع المبادئ الأساسية للشريعة الإسلامية. جاءت تصريحات أوجار خلال لقاء تواصلي نظمته المنظمة الجهوية للمرأة التجمعية لجهة فاس-مكناس، بالتعاون مع التنسيقية الإقليمية بفاس الجنوبية. وقد هدف اللقاء، الذي حمل عنوان “مدونة الأسرة وتحديات التعديل: نحو ترسيخ الدولة الاجتماعية وعدالة أسرية ومجتمعية مستدامة”، إلى توضيح التوجهات العامة والأفكار الكبرى التي تتفاعل في أوساط المجتمع المغربي، خاصة بعد الإعلان عن نتائج أعمال اللجنة التي شكلها أمير المؤمنين لتعديل مدونة الأسرة. وأشار أوجار إلى أن هذا اللقاء كان فرصة للاستماع إلى آراء المواطنين والمواطنات، مؤكدًا على ثقة حزب “الأحرار” في مؤسسات الدولة، بما في ذلك المجلس العلمي الأعلى واللجنة الحكومية المكلفة بتعديل مدونة الأسرة. وتوقع أن تكون الحصيلة النهائية للتعديلات تعبيرًا عن قدرة “الفقه المغربي” على تقديم فتاوى تلبي طموحات الرجال والنساء، مع الحفاظ على المصلحة الفضلى للأطفال. كما تطرق أوجار إلى سعي حزبه لتحقيق مدونة أسرة تدعم تماسك الأسرة المغربية وتعزز الهوية الوطنية، “دون الانحياز لطرف على حساب آخر”، وفق تعبيره. وأكد أن الحكومة تعمل حاليًا على إعداد مشروع قانون يستلهم كل الجهود التي بذلتها اللجنة المكلفة بهذا الملف، مع الحرص على ألا تتعارض التعديلات مع المقاصد الكبرى للشريعة الإسلامية.
الرئيس الفرنسي يشيد “بالطموح غير المسبوق” للشراكة التي تم بناؤها مع المغرب

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الاثنين، عن إعجابه بـ”الطموح غير المسبوق” الذي يميز الشراكة التي تم تأسيسها مع المغرب خلال زيارته الأخيرة للدولة، بدعوة كريمة من جلالة الملك محمد السادس. وأكد ماكرون، في كلمته خلال المؤتمر السنوي للسفراء الفرنسيين، أن “من أبرز اللحظات التي شهدتها الأشهر الماضية هو ما تمكنا من بنائه مع جلالة الملك محمد السادس خلال تلك الزيارة”. وأضاف الرئيس الفرنسي: “لقد أسسنا شراكة جديدة تمتد لعقود قادمة وتغطي جميع المجالات. إنها شراكة طموحة بشكل غير مسبوق، وتمثل بالنسبة لي جوهر هذا النهج الجديد”. كما أشار ماكرون إلى أن هذه الشراكة “يجب أن تكون أيضا إحدى جسورنا لإعادة ابتكار مقاربة إفريقية جديدة”، مشدداً على أهمية المبادرات المشتركة التي يمكن للبلدين تطويرها معاً فيما يتعلق بالقارة.
بوريطة: 2024 سنة حصاد لمبادرة الحكم الذاتي وتراجع الأطروحة الانفصالية

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، في تصريحات له يوم الجمعة بالعيون، أن عام 2024 سيكون “سنة مهمة” بالنسبة لقضية الصحراء المغربية، وذلك بفضل الجهود المتواصلة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ومتابعته اليومية لهذا الملف. وأشار بوريطة، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الزامبي مولامبو هايمبي، عقب الدورة الأولى للجنة المختلطة للتعاون بين المغرب وزامبيا، إلى أن التطورات الأخيرة في قضية الصحراء يمكن تلخيصها في عدة نقاط رئيسية. ومن أبرز هذه النقاط تأكيد فرنسا، العضو الدائم في مجلس الأمن، على دعمها لسيادة المغرب على صحرائه، وهو ما تجلى في الرسالة التي وجهها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الملك في يوليوز، وأكد عليه خلال زيارة الدولة التي قام بها في نهاية أكتوبر، واصفًا هذا التطور بأنه “كبير”. كما أشار بوريطة إلى استمرار الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، حيث انضمت أربعة بلدان أوروبية جديدة إلى قائمة الدول الداعمة لهذه المبادرة، ليصل عدد الدول الأوروبية التي تؤيدها إلى أكثر من 20 دولة، بينما بلغ العدد الإجمالي للدول الداعمة على المستوى الدولي 113 دولة. في السياق نفسه، أشار الوزير إلى تزايد سحب الاعتراف بالجمهورية المزعومة، حيث سحبت كل من الإكوادور وبنما اعترافهما في الأشهر الأخيرة، مما يدل على تراجع الطرح الانفصالي، حيث انخفض عدد الدول التي تعترف بهذا الكيان الوهمي إلى 28 دولة فقط. كما أكد بوريطة على أهمية انعقاد اللجان المشتركة في مدينتي العيون والداخلة خلال عام 2024، مشيرًا إلى الاجتماعات التي تم تنظيمها مع دول مثل زامبيا وغينيا بيساو ومالاوي، والتي عبرت عن دعمها لسيادة المغرب. وأضاف الوزير أن قرار مجلس الأمن خلال هذا العام كان إشارة قوية، حيث أكد على أن المجموعة الدولية والأمم المتحدة تدعم موقف المغرب، مشددًا على أن أي تهديد لوقف إطلاق النار يؤثر سلبًا على المسار السياسي. كما تحدث بوريطة عن استمرار فتح القنصليات في الأقاليم الجنوبية، حيث تم افتتاح قنصلية تشاد، ليصل عدد القنصليات إلى أكثر من 30، مما يمثل حوالي 40% من دول الاتحاد الإفريقي. وعلى صعيد الاتحاد الإفريقي، أكد بوريطة أن الاتحاد أصبح يركز على التعاون بدلاً من استغلال القضية، حيث لم يصدر أي تصريح أو موقف بشأن قضية الصحراء منذ عام 2017. وفيما يتعلق بالاتحاد الأوروبي، أشار بوريطة إلى أنه لأول مرة منذ 22 عامًا، لن يكون هناك وجود لمجموعة “الصحراء الغربية” في البرلمان الأوروبي، مما يعد إشارة قوية على دعم المسار الذي وضعه الملك محمد السادس، والذي يظهر نتائجه الإيجابية على المستويين الثنائي والدولي.
السيد بوريطة يستقبل الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية

الرباط: استقبل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، اليوم الخميس بالرباط، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، السيد جاسم محمد البديوي، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى المغرب. وأفادت وزارة الشؤون الخارجية بأن المحادثات بين الجانبين تناولت مسار الشراكة الاستراتيجية التي تربط المملكة المغربية بمجلس التعاون الخليجي منذ عام 2011، مع التركيز على أبعادها السياسية والتنموية والاقتصادية والثقافية، والتي تم تأسيسها وفق “التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وإخوانه قادة دول المجلس”. كما أشار المصدر إلى أن القمة المغربية-الخليجية التي عُقدت في الرياض في 20 أبريل 2016، بمشاركة الملك محمد السادس وقادة دول الخليج، كانت نقطة تحول مهمة في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين، حيث أسهمت في تعزيز أبعاد التعاون والتكامل. وأبرز البيان المشترك الصادر عن تلك القمة توافق الجانبين حول العديد من القضايا الإقليمية والدولية، مما يعكس إرادتهما في دعم الاستقرار والتنمية في المنطقة العربية، وتعزيز سيادة الدول ووحدتها الترابية. وفي إطار هذا السياق، يسعى الجانبان إلى تطوير الشراكة الاستراتيجية والارتقاء بها، مع إشراك القطاع الخاص المغربي والخليجي كوسيلة رئيسية لتحقيق تنمية شاملة تعزز التعاون في مختلف المجالات. وخلال اللقاء، ذكر السيد بوريطة بإشادة جلالة الملك بالدعم المتواصل الذي تقدمه الدول الخليجية للمغرب في قضاياه الوطنية، خاصة قضية وحدته الترابية، التي تحظى بدعم المجلس الأعلى لمجلس التعاون، والذي يواصل التأكيد على مواقفه الداعمة لمغربية الصحراء. وأكد وزير الشؤون الخارجية أن المملكة، تحت قيادة الملك محمد السادس، تجدد تضامنها الكامل مع دول المجلس في الحفاظ على سيادتها ووحدتها الترابية، واتخاذ كافة التدابير اللازمة للدفاع عن أمنها واستقرارها. كما تناول الجانبان القضايا الإقليمية والدولية، وجددوا دعمهم الثابت للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
برقية تهنئة من جلالة الملك إلى رئيس بوركينا فاسو بمناسبة العيد الوطني لبلاده

بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس، برقية تهنئة إلى فخامة النقيب إبراهيم تراوري رئيس بوركينا فاسو، بمناسبة احتفال بلاده بعيدها الوطني. وأعرب جلالة الملك في هذه البرقية، عن أحر التهاني لفخامة الرئيس إبراهيم تراوري، مقرونة بأصدق متمنيات جلالته للشعب البوركينابي بموفور الرخاء والازدهار. ومما جاء في هذه البرقية، “أغتنم هذه المناسبة، لأؤكد لفخامتكم حرصي الدائم على العمل سوياً معكم، من أجل توطيد أواصر الأخوة والصداقة التي تربط بلدينا، ومواصلة تعزيز تعاونهما القائم على التضامن، سواء على المستوى الثنائي أو الإقليمي”.
صاحب الجلالة:“المغرب ليس بلدا علمانيا. إنه ملكية، الإسلام فيها هو دين الدولة.

ردا على تصريح وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق في مجلس النواب، وقوله لوزير الداخلية الفرنسي “نحن علمانيون“، أورد عدد من المتابعين، تصريحا سابقا لعاهل البلاد الملك محمد السادس، كان في حوار مع صحيفة “إلباييس” الإسبانية سنة 2013. وجاء في نص السؤال 8 من حوار صحيفة إلباييس مع الملك محمد السادس: “هناك حزب سياسي قانوني، له مرجعية دينية يحصل على نتائج هامة حيثما تقدم مرشحوه للانتخابات في المغرب. وهناك حركة إسلامية مسموح بنشاطها ولكن غير معترف بها، أبانت عن قدرة كبيرة في التعبئة. فهل يشكل التيار الإسلامي أغلبية في المجتمع المغربي؟”. وكان جواب الملك محمد السادس واضحًا، حيث أكد أن “المغرب ليس بلدا علمانيا. إنه ملكية، الإسلام فيها هو دين الدولة.فليس هناك ما يدعو إلى الاستغراب، لأن مجموع الأحزاب السياسية، وليس واحدا منها فقط، يرتكز على هذه المرجعية، حتى ولو كان البعض منها يرتكز عليها بشكل أكثر بروزا من الباقي”. وأضاف الملك “فعلى امتداد القرون، تطور في المغرب إسلام متسامح يقوم على الانفتاح واحترام الآخر. وهذا الإسلام حاضر في حياتنا اليومية. وبموجب السلطات التي يخولها لي الدستور، فإنني أسهر على استمراره. كما أسهر على الحريات العامة التي أعتبر الضامن لها، حتى يكون المجال السياسي مفتوحا على كل الحساسيات السياسية، ما دامت تحترم بدقة القواعد الديمقراطية المعمول بها وثوابت البلاد
فيضانات إسبانيا: سانشيز يشكر المملكة المغربية على دعمها لجهود الإغاثة في فالنسيا

مدريد: أعرب رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، اليوم الجمعة، عن امتنانه للمملكة المغربية على دعمها لجهود الإغاثة في المناطق المتضررة من الفيضانات الأخيرة في منطقة فالنسيا. وأكد السيد سانشيز أن فرق الإنقاذ من المغرب والبرتغال وفرنسا تتواجد في الميدان للمساعدة في عمليات الإغاثة. وأضاف في رسالة عبر منصة (إكس): “خلال هذه الأسابيع الصعبة التي تمر بها إسبانيا بسبب العاصفة، كان التضامن الدولي والأوروبي كبيراً”. كما أشار بيدرو سانشيز إلى أن “إسبانيا بكاملها تشكركم”. وكان الملك محمد السادس قد وجه تعليماته السامية لوزير الداخلية، بعد الفيضانات التي اجتاحت عدة مناطق في إسبانيا، لإجراء اتصال هاتفي مع نظيره الإسباني ليبلغه بأن المغرب مستعد تماماً لإرسال فرق إغاثة وتقديم كل الدعم اللازم لإسبانيا لمواجهة هذه الكارثة الطبيعية. وبهذا، وصلت قافلة مغربية استثنائية، تضم 24 شاحنة ضخ وشفط و70 عاملاً، يوم الأربعاء الماضي إلى إسبانيا لدعم جهود الإغاثة وتقديم المساعدة لمنطقة فالنسيا التي تعرضت لأضرار كبيرة جراء العاصفة “دانا”.
ترأس المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني وفد المملكة المغربية المشارك في الدورة 92 للجمعية العامة للأنتربول بمدينة غلاسكو بإسكتلندا.

ترأس عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، وفد المملكة المغربية في الدورة الثانية والتسعين للجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية “أنتربول”، التي تُعقد في مدينة غلاسكو بإسكتلندا من 4 إلى 7 نونبر الجاري. تُعتبر هذه الدورة أكبر تجمع أمني سنوي يناقش قضايا الأمن الشامل والتعاون الشرطي المتعدد الأطراف. وأشار بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني إلى أن الدورة الحالية شهدت مشاركة رؤساء الأجهزة الأمنية ورؤساء المكاتب المركزية الوطنية من 177 دولة من أصل 196 دولة عضو في الأنتربول، بالإضافة إلى ممثلين عن منظمات دولية وإقليمية ومؤسسات أكاديمية ومجموعات تفكير معنية بالتعاون الأمني وقضايا العدالة الجنائية. تأتي مشاركة المدير العام ضمن استراتيجية متكاملة تهدف إلى تعزيز انخراط المغرب في آليات التعاون الأمني الدولي لمواجهة التهديدات الإرهابية ومخاطر الجريمة المنظمة العابرة للحدود، بالإضافة إلى تعزيز الحضور الأمني المغربي كفاعل رئيسي وموثوق به في المؤتمرات العالمية ذات الصلة. وتستند هذه الاستراتيجية إلى التوجيهات الملكية السامية لرئيس المملكة، الملك محمد السادس، الذي يؤكد على أهمية التعاون الدولي والإفريقي في مختلف المجالات، بما في ذلك المجال الأمني. كما تأتي هذه المشاركة في إطار التحضير لاستقبال الدورة المقبلة للجمعية العامة للأنتربول، المقررة في مدينة مراكش من 24 إلى 27 نونبر 2025، والتي تهدف إلى توحيد جهود أجهزة إنفاذ القانون لمواجهة التهديدات الإجرامية الناشئة. تميز وفد المغرب بمشاركة مدراء من المصالح المركزية للمديرية العامة للأمن الوطني ورؤساء الأقطاب المكلفين بالتواصل والتعاون الأمني الدولي، بالإضافة إلى أطر من مكتب أنتربول الرباط. تشكل الجمعية العامة للأنتربول فرصة سنوية لتبادل الآراء حول قضايا الأمن وآليات التعاون الشرطي، مما يبرز النموذج الأمني المغربي القائم على التعاون المثمر وتطوير الشراكات الأمنية.
