مصطفى الكثيري: اليوم الوطني للمقاومة فرصة لتذكر التضحيات العظيمة لشهداء التحرير.

الدار البيضاء – أكد مصطفى الكثيري، المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، في تصريحات له اليوم الأربعاء بالدار البيضاء، أن الاحتفال باليوم الوطني للمقاومة (18 يونيو) يُعتبر فرصة لتقدير المواقف الخالدة لنساء ورجال صدقوا في تلبية نداء الوطن بكل إخلاص وشجاعة.
مهرجان خطابي بالدار البيضاء تخليدا للذكرى الـ 72 لانتفاضة 7 و8 دجنبر 1952

أحيت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، أمس الجمعة بالدار البيضاء، الذكرى الثانية والسبعين للأحداث الدامية والمظاهرات الشعبية التي شهدتها مدينة الدار البيضاء، يومي سابع وثامن دجنبر 1952، تنديدا باغتيال الزعيم النقابي التونسي والمغاربي فرحات حشاد. وفي كلمة بهذه المناسبة، أبرز المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، أن الدار البيضاء أبلت البلاء الحسن في ملاحم الحركة الوطنية والمقاومة، انسجاما مع نضالاتها المجسدة للروح المغاربية ودورها الطلائعي بين الأشقاء، ومن بينها انتفاضة الطبقات العمالية لاستنكار ما أقدم عليه المستعمر في 5 دجنبر 1952 باغتيال الزعيم النقابي فرحات حشاد. وأضاف السيد الكثيري أنه، في مثل هذا اليوم، لم تُخْلِف الدار البيضاء موعدها مع التاريخ، حيث أبان أبناء هذه الربوع المجاهدة وإخوانهم بالعديد من مناطق الوطن، للعالم عن تضامنهم الكامل مع الإخوة الأشقاء. وتابع أن المناضلين المغاربة تعبئوا وتظاهروا وأضربوا عن العمل وتجمعت أفواج منهم لإدانة المخططات الاستعمارية من جانب، وللإعراب عن دعمهم للأشقاء التونسيين من جانب آخر. وأشار إلى أن طلائع الوطنيين بالدار البيضاء وساكنتها وشغيلتها ومختلف شرائحها وفئاتها خرجوا في مظاهرات عارمة، منخرطين في مواجهات عنيفة ضد قوات الاحتلال الأجنبي المدججة بأحدث آلات القمع والتنكيل، والتي حاصرت العمال المغاربة والمواطنين بالشوارع والبيوت، فسقط منهم شهداء شرفاء رووا بدمائهم الزكية شجرة الحرية والأخوة المغاربية. ومن خلال هذه الأحداث الدامية، يضيف السيد الكثيري، تجسد بجلاء الشعور الوحدوي الذي يجمع المغاربيين حقا، واتضحت وثوقية وعمق الروابط وقوة الوشائج والأواصر التي تجمع الشعوب المغاربية في نضالاتها المشتركة ضد الاحتلال الأجنبي، حيث كان المواطنون بالأقطار المغاربية يتفاعلون مع الأحداث التي شهدتها البلدان المغاربية أيام الكفاح المسلح ضد الوجود الاستعماري. وقال “إننا اليوم، أكثر من ذي قبل، لمدعوون لاستلهام معاني هذه الذكرى الجليلة والتشبع بروح الاتحاد والتضامن التي صنعت ملاحم كبرى في مسيرات أقطار شمال إفريقيا والأمة العربية والإسلامية عامة، والتزود بهذه القيم لمواجهة تحديات الحاضر والمستقبل”. وأضاف “نحن اليوم مطالبون بصيانة الذاكرة التاريخية المشتركة واستخلاص عبرها بما يقوي العزائم ويوطد العلاقات والمصالح بين بلدانها الشقيقة، مستحضرين الآمال والأماني التي ظلت الشعوب المغاربية تتطلع إليها منذ عدة عقود بتحقيق التعاون والتكامل والوحدة والتضامن”. وبنفس المناسبة، نظمت المندوبية السامية زيارة لمقبرة الشهداء بالحي المحمدي، للترحم على الأرواح الطاهرة لشهداء الحرية والاستقلال والوحدة الترابية، كما عملت على تكريم ثمانية أعضاء من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، ليصل عدد المكرمين إلى 750 بهذه المدينة، وكذا توزيع إعانات مالية لفائدة عدد من عائلات وأسر المقاومين. وتجدر الإشارة إلى أنه ستقام في سائر جهات وعمالات وأقاليم المملكة برامج أنشطة وفعاليات بالمناسبة، تشرف عليها النيابات الجهوية والإقليمية والمكاتب المحلية وفضاءات الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير، من خلال ندوات ومحاضرات، بما فيها عرض إصدارات المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير. وتنظم أيضا زيارات لفائدة الفئات العمرية على اختلافها، لفضاءات الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير، البالغ تعدادها 104 وحدة – فضاء، والمفتوحة عبر ربوع التراب الوطني، بالإضافة إلى عرض أشرطة وثائقية، ونشر مقالات تعريفية بهذا الحدث التاريخي وبشخصية الزعيم النقابي التونسي والمغاربي فرحات حشاد بالصفحات الرسمية لفضاءات الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير.
المسيرة الخضراء هي تجسيد لأروع صور التلاحم بين العرش العلوي والشعب المغربي لاستكمال الاستقلال الوطني وتحقيق الوحدة الترابية

يحتفل الشعب المغربي بعد غدٍ الأربعاء بالذكرى التاسعة والأربعين للمسيرة الخضراء، التي تُعتبر ملحمة تاريخية تجسد أروع صور التلاحم بين العرش العلوي والشعب المغربي في سعيهم لاستكمال الاستقلال الوطني وتحقيق الوحدة الترابية. وأعلنت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، في بلاغ لها، أن الشعب المغربي، إلى جانب أسرة المقاومة وجيش التحرير، سيُحيي هذه الذكرى المجيدة في أجواء من الحماس الوطني والتعبئة المستمرة حول قضية الوحدة الترابية. وستجري الاحتفالات يوم الأربعاء 6 نونبر 2024، من طنجة إلى الكويرة. وأشارت المندوبية إلى أن المسيرة الخضراء، التي أبدعها جلالة المغفور له الحسن الثاني، انطلقت في مثل هذا اليوم من عام 1975، حيث تجمع المتطوعون من جميع فئات المجتمع المغربي في اتجاه الأقاليم الصحراوية لتحريرها من الاستعمار الإسباني، بأسلوب حضاري سلمي يعكس إيمان المغاربة بحقهم في استرجاع أراضيهم. لقد حققت المسيرة أهدافها، وكسرَت الحدود المصطنعة بين أبناء الوطن الواحد، حيث كانت قيم السلم والفضيلة سلاحها في استعادة الحق والدفاع عنه. وأظهرت للعالم مدى التلاحم بين الملك والشعب في سعيهم لاستكمال استقلالهم وتحقيق وحدتهم الترابية. كما أكدت المندوبية أن المغرب قدم تضحيات جسيمة في مواجهة الاحتلال الأجنبي الذي استمر قرابة نصف قرن، حيث كانت البلاد مقسمة بين الحماية الفرنسية والإسبانية. وقد بذل العرش والشعب جهودًا كبيرة لتحقيق الحرية والاستقلال، حتى تحقق النصر بعودة جلالة المغفور له محمد الخامس من المنفى في 16 نونبر 1955. بعد انتهاء فترة الحماية، انطلقت عمليات جيش التحرير بالأقاليم الجنوبية في عام 1956، واستمرت جهود التحرير حتى استرجاع إقليم طرفاية في 15 أبريل 1958. وتواصلت المسيرة تحت قيادة الملك الحسن الثاني، حيث تم استرجاع مدينة سيدي إفني في 30 يونيو 1969، وتكللت بالمسيرة التاريخية الكبرى في 6 نونبر 1975، التي أدت إلى استرجاع الأقاليم الجنوبية. اليوم، يقف المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، ثابتًا في الدفاع عن حقوقه المشروعة، مؤكدًا استعداده لحماية وحدته الترابية. وأسرة المقاومة وجيش التحرير، وهي تستحضر هذه الملحمة التاريخية، تجدد تأكيدها على مغربية الصحراء وتعبئتها ضد مناورات خصوم الوحدة الترابية. احتفاءً بهذا الحدث العظيم، ستنظم المندوبية السامية مهرجانًا خطابيًا وندوة فكرية في الفضاء الوطني للذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بالرباط، حيث سيتم تكريم عدد من قدماء المقاومين. كما ستقام أنشطة وفعاليات في جميع أنحاء المملكة، تشمل ندوات ومحاضرات وزيارات لمواقع الذاكرة التاريخية، لتخليد ذكرى هذه الملحمة البطولية.
الذكرى الـ 45 لاسترجاع إقليم وادي الذهب.. محطة وضاءة في مسيرة استكمال الاستقلال الوطني وتحقيق الوحدة الترابية

يحتفل الشعب المغربي، إلى جانب أسرة المقاومة وجيش التحرير، غدًا الأربعاء، بالذكرى الخامسة والأربعين لاسترجاع إقليم وادي الذهب، والتي تُعتبر محطة بارزة في مسيرة استكمال الاستقلال الوطني وتحقيق الوحدة الترابية المقدسة للمملكة. يأتي هذا الاحتفال في أجواء من الحماس الوطني والتعبئة الشاملة والمستمرة. وأفادت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، في بلاغ لها بمناسبة هذه الذكرى، أنه في 14 غشت 1979، توافدت إلى العاصمة الرباط وفود من علماء ووجهاء وأعيان وشيوخ قبائل إقليم وادي الذهب، لتجديد بيعتهم لأمير المؤمنين، جلالة المغفور له الحسن الثاني، معبرين عن ولائهم وإخلاصهم للعرش العلوي المجيد، ومؤكدين تمسكهم بمغربيتهم ووحدتهم الترابية من طنجة إلى الكويرة، مما أفشل مخططات خصوم الوحدة الترابية. وقد قدمت وفود مدينة الداخلة وإقليم وادي الذهب نص البيعة لجلالة المغفور له الحسن الثاني، معلنين ارتباطهم الوثيق بوطنهم المغرب. مثل هذا الحدث لحظة تاريخية في ملحمة الوحدة، حيث خاطب جلالة المغفور له الحسن الثاني أبناء القبائل الصحراوية المجاهدة قائلاً: “لقد تلقينا منكم اليوم البيعة، وسنرعاها كأثمن وديعة. فمنذ اليوم، بيعتنا في أعناقكم، ومن واجبنا الحفاظ على سلامتكم وأمنكم.” كما زاد من أهمية هذا اللقاء التاريخي توزيع جلالته السلاح على وفود القبائل، في إشارة رمزية لاستمرار الكفاح من أجل الدفاع عن الوحدة الترابية. بعد بضعة أشهر، تحقق اللقاء مجددًا بين مبدع المسيرة الخضراء وأبناء إقليم وادي الذهب خلال زيارة رسمية بمناسبة احتفالات عيد العرش المجيد، حيث تجددت الروابط القوية بين العرش العلوي وأبناء هذه الربوع المناضلة. واصل المغرب مسيرته نحو البناء والتنمية، مدافعًا عن وحدته ومبرزًا للعالم مشروعية حقوقه وإجماع الشعب المغربي على الدفاع عنها. وأكدت المندوبية السامية أن 14 غشت 1979 هو يوم تاريخي في مسيرة تحقيق الوحدة الترابية واستكمال السيادة الوطنية، حيث يمثل تتويجًا لنضال طويل ضد الاستعمار الإسباني، بدءًا من تحرير مدينة طرفاية في 15 أبريل 1958، ثم سيدي إفني في 30 يونيو 1969، وصولًا إلى استرجاع الأقاليم الجنوبية بعد المسيرة الخضراء في 6 نونبر 1975، وأخيرًا استرجاع إقليم وادي الذهب في 14 غشت 1979.
الشعب المغربي يخلد الذكرى ال 55 لاسترجـاع مدينة سيدي إفني

كلميم: يحتفل الشعب المغربي بذكرى ال 55 لاسترجاع مدينة سيدي إفني واستكمال الاستقلال الوطني وتحقيق الوحدة الترابية يوم 30 يونيو الحالي، حيث يُكرم أسرة المقاومة وأعضاء جيش التحرير الذين شاركوا في تحرير هذه المدينة الشجاعة. في 30 يونيو 1969، تم إخلاء قوات الاحتلال الأجنبي من سيدي إفني، وهذه المنطقة التي تميزت بصمودها وبطولتها ضد الاحتلال الأجنبي، ودافعت عن وطنها ووحدته بكل شراسة. وفي هذه المناسبة، أكدت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير على أهمية الحرية والاستقلال التي حققها الشعب المغربي بتضحياته ونضاله. وأشارت المندوبية إلى دور قبائل آيت باعمران في الدفاع عن الوطن ومقدساته، وكيف ساهم أبناء هذا الإقليم في تزويد المقاومة المسلحة بالسلاح والذخيرة، مما ساهم في نجاح ثورة الملك والشعب. كما جسدت مدينة سيدي إفني، تضيف المندوبية، أدوارا رائدة في معركة التحرير والوحدة الترابية والوطنية بتعزيزها للخلايا وللمنظمات الفدائية برجال أشداء ذاع صيتهم في ساحة المعارك ضد جحافل القوات الاستعمارية، كما كانت معقلا لتكوين وتأطير رجال المقاومة وجيش التحرير برز من بينهم أبطال أفذاذ أشداء نذروا أنفسهم وأرواحهم وحياتهم من أجل عزة الوطن والدفاع عن حريته ووحدته. وسجلت الذاكرة التاريخية الوطنية لقبائل آيت باعمران حضورها القوي ومساهمتها الفعالة في الانطلاقة المظفرة لجيش التحرير بالأقاليم الجنوبية للمملكة سنة 1956 لاستكمال الاستقلال الوطني وتحرير الأقاليم الجنوبية التي كانت ترزح تحت نير الاستعمار الأجنبي، فضلا عن انغمارها في صنع أمجاد انتفاضة 23 نونبر 1957 الخالدة التي تناقلت أطوارها الصحف العالمية، مشيدة باستماتة المقاومين وجيش التحرير وصمودهم وروحهم القتالية العالية ووقوفهم في وجه قوة المستعمر الغاشم. و تفاعلت الربوع المجاهدة مع جميع مراحل النضال التي قادها الشعب المغربي بقيادة العرش العلوي المنيف، من أجل استكمال مسيرة التحرير التي أعلن عنها المغفور له محمد الخامس في خطابه التاريخي بمحاميد الغزلان في 25 فبراير 1958. في هذا الخطاب، أعلن جلالته: “سنواصل العمل بكل ما في وسعنا لاستعادة صحرائنا وكل ما هو ثابت لمملكتنا، وفقًا للتاريخ ورغبات السكان. وبهذه الطريقة، نحافظ على الأمانة التي تعهدنا بأدائها بكل كمال ولا نقصان”.
