الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يؤكد أن الأحداث الجارية في سوريا يجب ألا تغفلنا عن قضيتنا الأساسية فلسطين.

حث الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشعوب العربية والإسلامية على عدم نسيان قضية فلسطين، التي تُعتبر القضية الأولى للمسلمين وأحرار العالم، رغم الانشغال بالأحداث الجارية في سوريا واستمرار حرب الإبادة على غزة. وفي تصريح صحفي، قال الأمين العام للاتحاد علي الصلابي: “نحث شعوبنا التي تعيش لحظات تاريخية بانتصار الشعب السوري على عدم نسيان قضيتنا الأولى فلسطين”. وأشار إلى أن الاحتلال يستغل انشغال العالم بالتطورات في سوريا لإجراء عمليات تطهير عرقي غير مسبوقة بحق الفلسطينيين، محاولاً فرض الأمر الواقع على الفلسطينيين والعرب والعالم. وأكد الصلابي على ضرورة أن تبقى الشعوب العربية والإسلامية وأحرار العالم يقظين، وأن يستمروا في دعم الشعب الفلسطيني ليس فقط من خلال المواقف الدولية، بل أيضاً من خلال التظاهر والوسائل الشرعية للمطالبة بوقف العدوان. كما دعا المجتمع الدولي إلى التحرك بجدية لوقف حرب الإبادة التي يتعرض لها الفلسطينيون منذ أكثر من 15 شهراً، وإنصاف الشعب الفلسطيني ودعم حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وذكر أن الاحتلال لا يزال يرتكب المجازر بحق الشعب الفلسطيني، الذي يثبت تمسكه بأرضه وحقه في الحياة الحرة والكريمة. وأضاف أن الاحتلال لا يأخذ بعين الاعتبار دعوات المنظمات الدولية بضرورة وقف حرب الإبادة وإنهاء الحصار المفروض على غزة، وتمكين الفلسطينيين من حقهم في إقامة دولتهم وفقاً لقرارات الأمم المتحدة. وطالب الصلابي المنظمات الحقوقية والإنسانية حول العالم بالاستمرار في متابعة الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة والضفة والقدس. وناشد قادة العالم، وخاصة الولايات المتحدة، بضرورة التحرك لإنهاء حرب الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين والانتصار للعدالة الدولية.
حماس: نطالب الأمم المتحدة بمتابعة أوضاع الأسرى الفلسطينيين

طالبت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، المنظمات الحقوقية والأمم المتحدة بالعمل على متابعة أوضاع المعتقلين الفلسطينيين في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي الفاشية. وأكدت الحركة في بيان تلقته “قدس برس”، مساء اليوم الخميس، على ضرورة توثيق هذه الجرائم باعتبارها جرائم حرب، وانتهاكا لكل المعاهدات والمواثيق الدولية، وإمعانا في حملة الإبادة والتطهير العرقي. وكان مركز “فلسطين لدراسات الأسرى” (بحثي متخصص مقره بيروت) قد أكد على أن الأسرى في كافة سجون الاحتلال، يتعرضون لجرائم بشعة لم تشهدها البشرية، ولا يمكن وصفها، سواء على صعيد الظروف الاعتقالية، مرورا بالتحقيق وما يرافق ذلك وصولا إلى الإعدامات التي يتعرض لها الأسرى. وجاء تعقيب “فلسطين لدراسات الأسرى” الخاص بـ”قدس برس”، في أعقاب زيارة المحامي خالد محاجنة لمعتقل “سدي تيمان” (غوانتانامو إسرائيلي) في منطقة النقب، حيث التقى العديد من الأسرى ونقل شهادات حية مؤلمة عن ظروفهم الاعتقالية. في وقت سابق، كشف المحامي خالد محاجنة، الذي تمكن من زيارة الأسرى في المعتقل، أن الأسرى الفلسطينيين يواجهون أوضاعًا مأساوية تنتهك كافة المعايير الإنسانية. أدلى المحامي محاجنة بشهادته حول ظروف احتجاز هؤلاء الأسرى، حيث يتم احتجازهم في أربعة كرفانات، وكل منها يحتوي على ما بين 100 إلى 150 معتقلاً، الذين يضطرون للنوم على الأرض بدون أغطية أو وسادات. ووفقًا لشهادة المحامي، يعيش أكثر من ألف فلسطيني من غزة في ظروف مأساوية داخل المعتقل، حيث يتم ربط أيديهم وتعتيم أعينهم طوال اليوم، ويمنعون من ممارسة شعائرهم الدينية. أظهر تحقيق شبكة “سي إن إن” الأمريكية انتهاكات تمارسها قوات الاحتلال ضد الفلسطينيين في مركز اعتقال سري بصحراء النقب. وكشف التحقيق عن تعذيب وانتهاكات تتعرض لها المعتقلين الفلسطينيين على يد جنود في هذا المركز. وأفادت شهادات ثلاثة إسرائيليين الذين عملوا في المركز بأن المعتقلين يعيشون ظروفا قاسية للغاية، حيث يتم حبسهم معصوبي الأعين ويمنعون من التحدث أو الحركة. ونقلت “سي إن إن” عن أحدهم إلى أن الروائح الكريهة تملأ المكان، مما يجعل الظروف في المركز أكثر قسوة. و ذكرت وكالة أسوشيتد برس الأمريكية في تقرير سابق أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن وفاة 36 شخصًا من سكان قطاع غزة في مراكز الاحتجاز التابعة له منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي. وأشارت صحيفة ليبراسيون الفرنسية أيضًا إلى تقارير منظمات حقوقية تحذر من انتشار التعذيب في المعتقل المذكور. وأكدت أن الشهادات والمعلومات المسربة تؤكد أن معتقل تيمان أصبح مركزًا لتعذيب الفلسطينيين بأساليب وحشية وانتهاك كرامتهم، وهذا يأتي في ظل مطالبات منظمات حقوقية بإغلاق المعتقل الذي أنشأته إسرائيل لاحتجاز الفلسطينيين لفترات غير محدودة وبعيدًا عن الأنظار.
