اليوم العالمي للمرأة.. أعباء المسؤولية تثقل كاهل آلاف النساء الفلسطينيات في غزة.

2025 07 18T232337Z 1551880720 RC2FMFAOHBKT RTRMADP 3 ISRAEL PALESTINIANS UN VISA

  اليوم العالمي للمرأة :في خيام النزوح المنتشرة في قطاع غزة، تعيش آلاف النساء الفلسطينيات تجارب قاسية منذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية في 8 أكتوبر 2023، التي استمرت لعامين وخلّفت واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في التاريخ الحديث. وجدت المرأة الفلسطينية نفسها في مواجهة قاسية مع الفقد والنزوح والجوع، حيث دمرت الحرب منازل آلاف الأسر، وقتلت الأزواج والأبناء، مما دفع مئات الآلاف من العائلات للعيش في خيام وسط ظروف إنسانية بالغة الصعوبة. خلال عامين من الحرب، شهد أكثر من مليوني فلسطيني موجات نزوح متكررة داخل القطاع، نتيجة أوامر النزوح القسري التي فرضتها إسرائيل بالتزامن مع قصف مكثف استهدف الأحياء السكنية والبنى التحتية، مما دفع العديد من الأسر إلى الاحتماء في المدارس والخيام ومراكز الإيواء. بمناسبة يوم المرأة العالمي الذي يوافق 8 مارس من كل عام، تسليط  الضوء على حجم الكارثة الإنسانية التي تعيشها النساء في قطاع غزة، استنادًا إلى بيانات صادرة عن وزارة شؤون المرأة في القطاع.  تفكك أسري تشير البيانات إلى أن حرب الإبادة الإسرائيلية خلفت 21,193 أرملة فقدن أزواجهن، وهو ما يعكس حجم التفكك الأسري الذي أصاب المجتمع الفلسطيني نتيجة الاستهداف الواسع للمدنيين. كما قُتل 22,426 أبا منذ بداية الحرب، مما ترك آلاف العائلات دون معيل رئيسي. وتظهر الإحصاءات أيضًا أن أكثر من 6,020 أسرة أُبيدت، ولم يتبقَّ من كل منها سوى ناجٍ وحيد، وغالبًا ما تكون امرأة أو طفل، بالإضافة إلى 2,700 أسرة أُبيدت بالكامل ومُسحت من السجل المدني، مما يعكس أبشع صور الاستهداف المنهجي للأسر الفلسطينية. أعباء الإعالة نتيجة لمقتل الأزواج واعتقال الآلاف، أصبحت عشرات الآلاف من النساء المعيلات الوحيدات لأسرهن. تتحمل 21,193 أرملة مسؤولية إعالة أنفسهن وأطفالهن في ظل انهيار اقتصادي شامل، بينما تحتاج أكثر من 350,000 أسرة إلى مأوى بعد تدمير منازلها، مما يزيد الأعباء الواقعة على النساء المعيلات. إضافة إلى ذلك، يوجد أكثر من مليوني نازح داخل القطاع، بينهم أكثر من نصف مليون امرأة ونحو مليون طفل، يعيشون في ظروف إنسانية قاسية. تشير التقديرات إلى أن نحو 107,000 سيدة حامل ومرضعة يواجهن مخاطر صحية جسيمة نتيجة انهيار النظام الصحي وانعدام الرعاية الطبية اللازمة. خلال عامي الإبادة، استهدف الجيش الإسرائيلي المستشفيات والمرافق الطبية ومخازن الأدوية، واعتقل عددًا من الكوادر الصحية، ومنع إدخال الأدوية والمستلزمات، مما أدى إلى انهيار واسع في النظام الصحي.  خسائر بشرية بلغ عدد القتلى من النساء منذ بدء الحرب أكثر من 12,500 فلسطينية، من بينهن أكثر من 9,000 أم، مما خلّف عشرات آلاف الأطفال دون رعاية أمومية. تؤكد الإحصاءات أن أكثر من 55 بالمئة من القتلى هم من الأطفال والنساء والمسنين، مما يبرز الطبيعة المدنية للضحايا. كما سُجلت أكثر من 12,000 حالة إجهاض بين النساء الحوامل نتيجة سوء التغذية الحاد وانهيار النظام الصحي. في 22 أغسطس 2025، أعلنت المبادرة العالمية للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي عن تفشي المجاعة في مدينة غزة شمال القطاع. تضم المبادرة 21 منظمة دولية، بما في ذلك منظمة الأغذية والزراعة “فاو”، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الأمم المتحدة للأطفال “يونيسف”، ومنظمة الصحة العالمية، وأوكسفام، و”أنقذوا الأطفال”. على الرغم من سماح إسرائيل في فترات متقطعة بدخول كميات محدودة من المساعدات، إلا أنها لم تكن كافية لتخفيف حدة الأزمة، كما تعرضت شاحنات مساعدات لعمليات سطو، قالت حكومة غزة إن إسرائيل توفر الحماية للعصابات التي تنفذها.  أعباء إنسانية أدت الحرب إلى تيتم 56,348 طفلًا فقدوا أحد الوالدين أو كليهما، مما يضع النساء أمام أعباء رعاية مركبة في ظل ظروف قاسية. كما قضى 460 فلسطينيًا بسبب الجوع وسوء التغذية، بينهم نساء وأطفال، مما يشير إلى تفاقم الكارثة الإنسانية. تشير البيانات إلى تسجيل أكثر من 2,142,000 إصابة بأمراض معدية نتيجة النزوح القسري والاكتظاظ، وهي ظروف تؤثر بشكل خاص على النساء. في الوقت ذاته، يواجه نحو 650,000 طفل خطر الموت بسبب سوء التغذية، مما يزيد معاناة الأمهات في حماية أطفالهن في ظل انعدام الحد الأدنى من مقومات الحياة. يعيش نحو مليوني نازح من أصل 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة ظروفًا قاسية داخل خيام تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، بعد أن دمرت إسرائيل منازلهم خلال الحرب. ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، لم تشهد الأوضاع المعيشية للفلسطينيين تحسنًا ملحوظًا جراء تنصل إسرائيل من التزاماتها بما فيها فتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية ومواد الإيواء من خيام وبيوت متنقلة. بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية استمرت عامين، خلفت أكثر من 72,000 قتيل وما يزيد على 171,000 جريح فلسطيني، ودمارًا هائلًا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية في القطاع.  

اليوم العالمي للمرأة: وضع المرأة في غزة: تحديات وصمود

68ab3b63721e6 1

  تعيش المرأة الفلسطينية في غزة واقعًا إنسانيًا مأساويًا، خاصةً مع استمرار النزاع والحروب التي أثرت بشكل كبير على حياتها. وفي ظل الأزمات المتتالية، تواجه النساء تحديات متعددة تتعلق بالفقد والنزوح والاقتصاد، مما يتطلب تسليط الضوء على وضعهن الراهن. تحديات الحياة اليومية تتزايد معاناة النساء في غزة بسبب الأوضاع الاقتصادية المتدهورة. فقد أدت الحرب المستمرة إلى تدمير المنازل والبنية التحتية، مما جعل العديد من النساء المعيلات الوحيدات لأسرهن. تشير الإحصاءات إلى أن أكثر من 21,000 امرأة أصبحت أرملة، مما يزيد من الأعباء الملقاة على عاتقهن. الظروف المعيشية تعيش النساء الفلسطينيات في خيام تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية. ومع تدمير المنازل، تجد العديد من الأسر نفسها مضطرة للعيش في ظروف قاسية، مما يؤثر سلبًا على الصحة النفسية والجسدية للنساء والأطفال على حد سواء. الصحة والرعاية الطبية تعاني النساء الحوامل والمرضعات من نقص حاد في الرعاية الصحية. تشير التقارير إلى أن أكثر من 107,000 سيدة تواجه مخاطر صحية جسيمة نتيجة لانهيار النظام الصحي. كما أن المستشفيات والمرافق الطبية تعرضت للقصف، مما زاد من تفاقم الوضع الصحي في القطاع. سوء التغذية تفاقمت أزمة سوء التغذية بين النساء والأطفال، حيث يواجه نحو 650,000 طفل خطر الموت بسبب نقص الغذاء. هذا الوضع يزيد من معاناة الأمهات ويضعهن في موقف صعب لحماية أطفالهن. التحديات الاجتماعية والاقتصادية تتزايد الضغوط الاجتماعية والاقتصادية على النساء في غزة. فمع فقدان المعيلين، تتحمل النساء مسؤولية إعالة أسرهن في ظل ظروف اقتصادية متدهورة. تحتاج أكثر من 350,000 أسرة إلى مأوى، مما يضاعف الأعباء على النساء المعيلات. العنف والتمييز تتعرض النساء في غزة أيضًا للعنف والتمييز، سواء في المجتمع أو في الأسرة. تزداد حالات العنف الأسري نتيجة الضغوط النفسية والاجتماعية الناتجة عن الأوضاع الحالية. الصمود والأمل على الرغم من كل هذه التحديات، تظل النساء الفلسطينيات في غزة رمزًا للصمود والقوة. تقوم العديد من المنظمات المحلية والدولية بدعم النساء من خلال تقديم المساعدات الإنسانية والتعليم والتدريب المهني، مما يساعدهن على تحسين أوضاعهن. دور المنظمات غير الحكومية تعمل المنظمات غير الحكومية على تعزيز حقوق المرأة وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي. كما تسعى إلى تمكين النساء من خلال برامج تدريبية تساعدهن على اكتساب مهارات جديدة تؤهلهن لدخول سوق العمل. خاتمة إن وضع المرأة في غزة يعكس واقعًا إنسانيًا مؤلمًا يتطلب اهتمامًا دوليًا ومحليًا. يجب على المجتمع الدولي العمل على دعم حقوق المرأة الفلسطينية وتوفير المساعدات اللازمة لتحسين أوضاعهن. إن صمود المرأة الفلسطينية في غزة هو مثال على القوة والإرادة، ويجب أن يُحتفى به ويُدعم في جميع المحافل.