ترامب يعلن عن وقف الهجمات والقصف ضد إيران لمدة أسبوعين

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء، عن تعليق الهجمات والقصف ضد إيران لمدة أسبوعين. وكتب ترامب على منصة التواصل الاجتماعي “تروث سوشيال”: “استناداً إلى المحادثات التي أجريتها مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف والمشير عاصم منير، واللذين طلبا مني تأجيل القوة التدميرية التي كانت مقررة ضد إيران الليلة، وبشرط موافقة جمهورية إيران الإسلامية على فتح مضيق هرمز بشكل كامل وفوري وآمن، أوافق على تعليق العمليات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين”. وأضاف: “ستكون هذه فترة هدوء متبادلة بين الجانبين، والسبب في هذا القرار هو أننا حققنا أهدافنا العسكرية وتجاوزناها، كما أننا قطعنا خطوات كبيرة نحو الوصول إلى اتفاق نهائي يضمن سلاماً دائماً مع إيران ويعزز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط”. وتابع: “لقد تلقينا اقتراحاً من عشرة نقاط من الجانب الإيراني، ونعتقد أنه يشكل أساساً عملياً يمكن البناء عليه في المفاوضات”. وأشار إلى أنه “تم التوصل إلى توافق بين الولايات المتحدة وإيران بشأن معظم النقاط الخلافية السابقة، وستتيح فترة الأسبوعين هذه الفرصة لإتمام الاتفاق بشكل نهائي”. وختم قائلاً: “بصفتي رئيس الولايات المتحدة الأمريكية وممثلاً لدول منطقة الشرق الأوسط، فإنه لشرف لي أن أرى هذه القضية التي طال أمدها تقترب الآن من الحل”.
خسائر كبيرة في الأسهم الأمريكية بعد الهجمات على إيران

تكبّدت أسواق الأسهم الأمريكية خسائر بمليارات الدولارات نتيجة تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، عقب الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي. وفقًا لمعلومات، أدت هذه التطورات الجيوسياسية، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الطاقة وإغلاق مضيق هرمز وزيادة حالة عدم اليقين الاقتصادي، إلى تراجع شهية المستثمرين للمخاطرة. منذ بدء الهجمات، سادت ضغوط البيع على أسواق الأسهم الأمريكية، مما أدى إلى خسائر كبيرة في وول ستريت. تأثر مؤشر داو جونز بشكل مباشر بارتفاع تكاليف الصناعة واضطرابات التجارة، حيث تراجع بنسبة 7.7% مقارنة بمستوياته قبل الهجمات. كما سجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 خسارة بنسبة 7.8% خلال مارس، في حين تراجع مؤشر ناسداك بنسبة 8.3% خلال نفس الفترة، متأثرًا بعمليات بيع مكثفة. تُعد الاضطرابات في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، من أبرز العوامل التي ساهمت في حالة التشاؤم في الأسواق. وقد تجاوز سعر خام برنت مستوى 110 دولارات بعد أن كان يتداول بين 70 و80 دولارًا قبل اندلاع النزاع. كما أثر ارتفاع أسعار النفط بشكل مباشر على أسهم قطاعات الطيران والخدمات اللوجستية والسياحة، حيث فقدت أسهم شركات الطيران الأمريكية مثل أميريكان إيرلاينز وساوث ويست إيرلاينز ويونايتد إيرلاينز نحو 30% من قيمتها نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود وقيود المجال الجوي في المنطقة. وفقًا لبيانات الجمعية الأمريكية للسيارات، بلغ متوسط سعر البنزين العادي في الولايات المتحدة 3.99 دولارات للغالون حتى 30 مارس، مقارنة بـ2.98 دولار في الشهر السابق. وحذرت الجمعية من أن متوسط سعر البنزين قد يصل إلى 4 دولارات للغالون خلال الأيام المقبلة، للمرة الأولى منذ أغسطس 2022. تشهد الأسواق العالمية تقلبات كبيرة نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مما ساهم في ارتفاع أسعار النفط ومستويات التضخم. يشعر المستثمرون بالقلق من تفاقم حالة عدم اليقين بسبب استهداف منشآت الطاقة في دول الخليج وإيران، بالإضافة إلى المخاوف العالمية من تعرض منشآت الطاقة في إيران لقصف أمريكي إسرائيلي خلال الحرب المستمرة منذ 28 فبراير، مما قد يتسبب في أضرار اقتصادية وبيئية كبيرة على دول المنطقة. منذ 28 فبراير الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربًا على إيران، مما أسفر عن آلاف القتلى والجرحى، بما في ذلك المرشد السابق علي خامنئي. ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، كما تشن هجمات على ما تعتبره قواعد ومصالح أمريكية في دول عربية، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار بالأعيان المدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة مطالبة بوقف الاعتداءات.
لبنان.. عدد قتلى الهجمات الإسرائيلية يرتفع إلى 1029 والجرحى يبلغون 2786.

بيروت – أعلنت وزارة الصحة اللبنانية اليوم الأحد أن عدد ضحايا الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من مارس الجاري قد وصل إلى 1029 قتيلا و2786 جريحا. جاء هذا الإعلان في التقرير اليومي الصادر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع للوزارة. في سياق التطورات العسكرية، يواصل الطيران الإسرائيلي تصعيد عملياته من خلال تنفيذ غارات جوية على مناطق في البقاع والجنوب اللبناني. وقد أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام أن الطيران الإسرائيلي شنت غارة على النبطية الفوقا، إحدى القرى في قضاء النبطية، وكذلك قامت مسيرة بتنفيذ غارة على دفعتين حول مستشفى الشيخ صلاح غندور في مدينة بنت جبيل بمحافظة النبطية. كما أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة الناقورة الحدودية، بينما قصفت مدفعيته بشكل متقطع جبل اللبونة في أطراف البلدة. وفي البقاع الغربي، قام الطيران الحربي بالهجوم على بلدة مشغرة.
أردوغان: الهجمات التي تشنها “إسرائيل” على غزة تُعتبر إبادة جماعية وإرهاباً منهجياً، وستُسجل كوصمة عار في سجلات التاريخ.

أشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى أن الهجمات الإسرائيلية المستمرة ضد الفلسطينيين في قطاع غزة تمثل إبادة جماعية وإرهابًا ممنهجًا، ولا يمكن اعتبارها بأي شكل من الأشكال دفاعًا مشروعًا عن النفس، مؤكدًا أن هذه الجرائم قد تُسجل كـ”وصمة عار على جبين الإنسانية”. جاءت هذه التصريحات خلال حديثه مع الصحفيين أثناء رحلة عودته من أذربيجان حيث شارك في قمة منظمة الدول التركية، حيث أوضح أن أولوية تركيا الحالية هي تحقيق وقف إطلاق نار عاجل وشامل في غزة وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين في أسرع وقت ممكن. وبيّن أردوغان أن هجمات إسرائيل تتعارض مع القانون الدولي، مؤكداً أنها تشكل إبادة جماعية وإرهاب ممنهج يستهدف الوجود الفلسطيني. كما شدد على أن أنقرة ستستمر في مساعيها لإنهاء النزاع الفلسطيني–الإسرائيلي بناءً على “حل الدولتين”، مؤكداً أن غزة يجب أن تظل أرضًا فلسطينية تُدار بإرادة الفلسطينيين. في سياق متصل، تناول أردوغان قضية “أسطول الصمود العالمي”، مشيرًا إلى أن تركيا كانت تتابع تحركاته منذ انطلاقه نحو غزة باستخدام طائرات مسيرة وسفن تركية في البحر الأبيض المتوسط، وأوضح أنه كان يتابع تفاصيل الأسطول وأنشطته لحظة بلحظة في يوم الأحد. أما بخصوص خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بغزة، فقد أشار أردوغان إلى أن بلاده كانت على اتصال دائم مع حركة “حماس” خلال هذه الفترة، وذكر أن الحركة أظهرت استعدادها للسلام والتفاوض، واصفًا ذلك بأنه “خطوة هامة جدًا نحو الحل”. كما ذكر أن ترامب طلب من تركيا التواصل مع قيادة “حماس” لإقناعها بخططه، قائلاً: “تواصلنا بسرعة مع نظرائنا وأوضحنا للرئيس الأمريكي طرق الوصول إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، سواء خلال زيارتنا إلى واشنطن أو عبر اتصال هاتفي حديث”.
