المغرب يُدين بشدة الهجمات “الإرهابية والانفصالية” في مالي ويؤكد دعمه لسيادة باماكو.

أفاد مصدر دبلوماسي مغربي، يوم السبت 25 أبريل 2026، بأن المغرب يعبر عن قلقه العميق إزاء الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت باماكو ومدنًا أخرى في مالي، حيث استهدفت هذه الهجمات عمداً مناطق مدنية وعسكرية. وأوضح المصدر أن الرباط تدين بشدة هذا العنف، واصفة إياه بأنه “جبان وإجرامي”، مشيرة إلى أنه استهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية بشكل عشوائي. كما نقلت السلطات المغربية “تعاطفها ومواساتها الصادقة إلى أسر الضحايا والشعب المالي”، تعبيرًا رسميًا عن قلقها من تكرار مثل هذه الهجمات. ووفقًا للمصدر نفسه، فإن المملكة ترفض بشكل قاطع هذه الأعمال، مؤكدة أنها تقوض أمن الدول وتحمي شعوبها، وتزعزع استقرار مالي بشكل دائم من خلال أساليب إرهابية وانفصالية. في الوقت نفسه، أكدت الرباط “تضامنها مع مالي ودعمها الكامل والثابت لسيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها”، مشددة على موقفها الدبلوماسي الثابت القائم على احترام الدول ووحدتها. كما أشار المصدر الدبلوماسي إلى أن المغرب جدد “دعمه الثابت للسلطات المالية في جهودها لمكافحة الإرهاب والانفصال في مالي ومنطقة الساحل”، مما يعكس التزامًا راسخًا يشمل منطقة الساحل بأكملها. يأتي هذا الإعلان في ظل مناخ أمني يتسم باستمرار الهجمات المسلحة في المنطقة، مما يضع الدول المعنية أمام تحديات متزايدة، تستجيب لها الرباط بتضامن قوي ودعم دبلوماسي ثابت.
مالي تُعلن سحب اعترافها بـ “الجمهورية الصحراوية” وتتبنى مقترح الحكم الذاتي المغربي كحل وحيد للنزاع.

أعلنت جمهورية مالي سحب اعترافها بـ “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”، مما يمثل تحولاً استراتيجياً في مواقف دول الساحل. يأتي هذا القرار في عهد الرئيس الانتقالي أسيمي غويتا، ويعكس سياسة خارجية مالية أكثر براغماتية منذ 2021، حيث بدأت مالي في إعادة تقييم تحالفاتها والانفتاح على شركاء جدد، خاصة المغرب. هذا القرار لم يكن مفاجئاً، بل هو تتويج لتقارب دبلوماسي بين باماكو والرباط، مع زيارات متبادلة رفيعة المستوى. كما أن مالي تبنت مقترح الحكم الذاتي المغربي واعتبرته “الحل الوحيد الجاد”، مما يعكس تحولاً نوعياً في خطابها السياسي. يمثل هذا التحول ضربة دبلوماسية للجزائر، التي فقدت حليفاً تقليدياً في دعم “البوليساريو”، بينما يعكس أيضاً توتراً متزايداً بين باماكو والجزائر. تسعى مالي للبحث عن شركاء جدد يحترمون سيادتها، وهو ما وجدته في الرباط. بشكل عام، يعكس قرار مالي تحولاً أعمق في بنية التحالفات الإفريقية، ويعزز من الحضور المغربي في القارة، بينما يمثل انتكاسة للجزائر في سياستها الإقليمية.
