حسن حمورو: منتخبون في سلا يستغلون موارد الجماعة والتفويضات لتوزيع الغنائم والمصالح.

أشار حسن حمورو، عضو الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية في سلا، إلى حالة الضعف الكبيرة التي تعاني منها الأغلبية الحالية التي تدير مجلس جماعة سلا، حيث أصبح واضحًا أن المواطنين، بالرغم من مرور ثلاث سنوات منذ الانتخابات الأخيرة، لم يتواجد أي إنجاز ملموس أو معرفة بما يقوم به المنتخبون الذين تم انتخابهم في 8 شتنبر 2021. وأضاف حمورو خلال ندوة صحفية لـ “مصباح” سلا حول حصيلة عمل الجماعة، يوم الخميس 20 فبراير 2025، أن المهتمين بالشأن العام المحلي، فضلاً عن المواطنين، لا يعرفون من يدير الجماعة والمقاطعات حاليًا. كما انتقد المتحدث ممارسات مكونات الأغلبية الحالية التي تستغل وسائل الجماعة لاستقطاب الكتلة الناخبة، وكذلك الصراعات المتكررة بين أعضاء المكتب المسير حول التفويضات، بدافع تقاسم المصالح والغنائم. وذكر حمورو أن رؤساء المقاطعات يقومون بأفعال تؤدي إلى نفور المواطنين من السياسة المحلية، داعيًا المواطنين إلى عدم الاستسلام لهذا الوضع، بل العمل على متابعة تفاصيل نشاط الجماعة والمقاطعات ومؤسسة تعاون العاصمة وغيرها. وأكد عضو الكتابة الإقليمية أن الوضع الذي تعاني منه الأغلبية في جماعة سلا، تحت هيمنة الثلاثي الحزبي الحكومي على الشأن المحلي، هو نفسه الواقع في معظم مجالس الجهات والعمالات والأقاليم والجماعات على الصعيد الوطني، مما أفرز وضعًا سياسيًا سلبيًا للغاية. وجدد حمورو دعوته للكتابة الإقليمية للتنسيق بين كل الأفراد المهتمين بمستقبل مدينة سلا، للعمل سويًا على استعادة مكانتها من خلال مشاريع وبرامج تتناسب مع تاريخها وأهميتها، وتلبية لتطلعات المواطنين والساكنة.
كمال الكوشي: يمكن وصف مدبري الشأن العام بسلا بالعجز والارتباك والسعي نحو تحقيق المكاسب الشخصية.

قال كمال الكوشي، الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية بسلا، إن الوصف الأدق لمدبري الشأن العام المحلي بسلا هو العجز، مشيراً إلى أن العنوان الرئيسي للسنوات الثلاث الماضية من عمر هذه الولاية هو فقدان الإرادة، واستبدال هذا الفقد بالتخبط والارتباك في التدبير. وأوضح الكوشي أن هموم المواطنين السلاويين ظلت مغفلة بينما انشغل بعض المنتخبين بتحصيل المنافع الشخصية وامتيازات لصالح أقاربهم الحزبيين. جاءت هذه التصريحات خلال ندوة صحفية خصصت لتقييم حصيلة المجالس الترابية بسلا يوم الخميس 20 فبراير 2025. وأفاد الكوشي بأن حزب العدالة والتنمية قرر منذ اليوم التالي لفضيحة 8 شتنبر 2021 أن يتخذ موقع المعارضة، ليس فقط بسبب عدد منتخبي الحزب، ولكن كقرار سياسي مناسب في لحظة تاريخية، إذ اعتقد الحزب أن هذه المرحلة ستكون من أسوأ مراحل تجربة تدبير الشأن العام المحلي. وأشار الكوشي إلى أن هذا الخيار أتى بناءً على معطيات الانتخابات والتحالفات الحزبية المعلنة، بالإضافة إلى نوعية المنتخبين الذين تم اختيارهم لشغل المناصب القيادية في جماعة سلا وباقي الجماعات بالإقليم. وأكد أن اختيار المعارضة هو تعبير عن تحمل المسؤولية السياسية تجاه مواطني سلا، وأن المعارضة طوال السنوات الماضية لم تكن آلية أو ميكانيكية، بل كانت متجذرة في مفهوم السياسة وقانون الجماعات، كوسيلة للتنبيه للأخطاء في التدبير التي ارتكبتها الأغلبية. زاد الكوشي أنه لم ينشد حزب العدالة والتنمية أن يكون جزءاً من الأغلبية رغم تشجيع البعض لذلك، بل اختار أن يبقى في موقعه كمعارضة بناءة وموضوعية، تضع مصلحة سلا وسكانها في قلب اهتمامها. وشدد على أن هذا مؤكداً من مداخلاتهم في الدورات والاجتماعات المخصصة، وأعلن عن نية الحزب في توثيق هذه المشاركات وطرحها على المواطن في مبادرات تواصلية مناسبة. وأوضح الكوشي أن التقييم العام لحصيلة الثلاث سنوات الأخيرة من تدبير الشأن العام المحلي، لن يقتصر فقط على تحميل المسؤولية للأغلبية، بل كذلك لمختلف الجهات المعنية محلياً وجهوياً ووطنياً، من خلال مقاربة سلب اختصاصات المجالس وإغراقها بأعباء مالية تؤثر سلباً على المواطن وصورة المدينة التي أصبحت مجرد سكن ومكان للعيش لصالح مناطق أخرى. وتابع الكوشي مشيراً إلى ضرورة انطلاق مبادرات مدنية من المواطنين الغيورين على المدينة لإنصاف سلا وجعلها فضاء أكثر حياة سياسياً واقتصادياً، مع أنه يرى أن المدينة تمتلك من النخب والقدرات ما يمكن أن يجعلها قطباً رئيسياً في مجموعة من المجالات، وليس مجرد مدينة تابعة لمدن أخرى.
مقاطعة زواغة: البيجيدي يعبر عن استيائه من الوضع السيء في إدارة الشأن المحلي ويحمّل الأغلبية “الهشة” المسؤولية الكاملة.

أكد فريق العدالة والتنمية بمجلس مقاطعة زواغة أن الوضع الحالي في المقاطعة يعاني من تدهور كبير في تدبير الشأن المحلي، نتيجة لضعف الأغلبية المسيرة للمجلس وعجزها عن تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية. وقد أدى هذا الوضع إلى تعطيل أداء أجهزة المجلس، بسبب التفكك الذي يعاني منه المكتب، حيث وصل الأمر إلى تبادل الاتهامات بين الرئيس وبعض نوابه. وأشار البيان الذي حصلت عليه جريدة القرب إلى الأعطاب المتكررة في اللجان الدائمة ودورات المجلس، مما جعلها شبه معطلة. كما أضاف أن آخر تجليات هذا الواقع المؤلم هو العجز عن عقد دورة يناير بسبب عدم اكتمال النصاب، نتيجة للصراعات الداخلية بين مكونات الأغلبية وعدم انسجامها، مما أدى إلى تغليب مصالح خاصة على المصلحة العامة. وشدد الفريق على أن هذا الوضع السلبي يؤثر بشكل كبير على مصالح الساكنة، خاصة فيما يتعلق بخدمات القرب في المقاطعة، حيث تعاني الساكنة من تدني خدمات النظافة والإنارة، بالإضافة إلى الحالة الكارثية للطرق، وتدهور المساحات الخضراء بسبب غياب الصيانة. وأعرب المصدر عن قلقه الشديد تجاه هذه التطورات، معبراً عن استهجانه لعجز مكتب المجلس عن عقد دورة يناير 2025، مما سيؤدي إلى مزيد من تعطيل مصالح الساكنة. وحمل البلاغ المسؤولية كاملة للرئيس وأغلبيته في تعطيل عمل أجهزة المجلس، محذراً من خطورة استمرار تدني مستويات خدمات القرب. وأكد الفريق عزمه على مواصلة الدفاع عن قضايا ساكنة مقاطعة زواغة وفضح التجاوزات التي تمس بمصالحهم. كما أعلن عن نيته تنظيم حوار ولقاء تواصلي مع المجتمع المدني ووسائل الإعلام والساكنة لتقديم قراءة في الحصيلة الصفرية للرئيس وأغلبيته في أقرب وقت، مطالباً الجهات المعنية بتحمل مسؤولياتها تجاه الأوضاع الراهنة في تدبير الشأن المحلي بالمقاطعة.
