“التوحيد والإصلاح”: وحدتنا الترابية غير قابلة للمساومة وملتزمون بجهود التصدي لأي مس بها”

أكدت حركة التوحيد والإصلاح أن قضية وحدتنا الترابية غير قابلة للمساومة أو المقايضة. وجددت الحركة في بلاغ لها مساء اليوم السبت التزامها بالانخراط في كل الجهود الرامية للتصدي لأي محاولات تهدف إلى المس بوحدتنا الترابية وسيادتنا الوطنية على كامل التراب المغربي. وحذرت الحركة عقب اللقاء العادي لمكتبها التنفيذي يوم السبت 27 شتنبر 2025 من المساس بسلامة المشاركين في أسطول الصمود العالمي من الكيان الصهيوني، وتٌحمل المسؤولية للدول والمؤسسات الدولية في توفير الحماية له، وضمان سلامته ووصوله الآمن إلى القطاع. جددت الحركة تضامنها المطلق مع الشعب الفلسطيني وحقه المشروع في مقاومة الاحتلال الصهيوني، واعتبرت أن حماية حقوق الشعب الفلسطيني وكرامة أهله مسؤولية جماعية وواجب إنساني وأخلاقي، يستوجب التعبئة الشاملة والمبادرات الوطنية والدولية الداعمة لقضية فلسطين. ودعت الحركة في بلاغها الدول العربية والإسلامية والمنتظم الدولي لاتخاذ المواقف والإجراءات اللازمة لحماية؛ أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي السياق نفسه، أدانت حركة التوحيد والإصلاح بشدة استمرار سياسات التطبيع المعاكسة للمغرب المساند دوما لفلسطين، وعبّرت عن استغرابها لما شهدته مدينة الصويرة من استقبال وفود صهيونية ضمن منتدى نسائي للسلام وما عرف “باحتفالات الهيلولة”. وعَدَّت الحركة ذلك انتهاكا للقيم الوطنية والدينية، ومحاولة لتبييض جرائم الاحتلال وإبادته المستمرة في القطاع، مجددة مطالبتها بوقف كل أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني. ودعت الحركة بالمناسبة لضرورة تعزيز عزلة الكيان الصهيوني سياسيا ودبلوماسيا، ودعم المبادرات الدولية الرامية إلى الاعتراف بدولة فلسطين المستقلة ذات السيادة الكاملة على أراضيها. وفي هذا السياق، دعت الحركة عموم الشعب المغربي إلى المشاركة المكثفة في المسيرة الوطنية التي دعت إليها مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين يوم الأحد 5 أكتوبر 2025 بالرباط. وبخصوص الاحتجاجات الاجتماعية التي عرفتا بلادنا مؤخرا، أكدت الحركة أن معالجة هذه المطالب بروح المسؤولية والإنصاف سبيل لاستقرار المجتمع، وتحقيق التنمية المنشودة، داعية الجهات المعنية إلى الانفتاح على الحوار البناء، وإيجاد حلول فعّالة تلبي احتياجات المواطنين المشروعة. وعلى المستوى التنظيمي للحركة، أعلن المكتب التنفيذي عن انعقاد مجلس الشورى للحركة يومي 18 و 19 ربيع الثاني 1447هـ الموافق ل 11 و12 أكتوبر 2025، باعتباره محطة تنظيمية راتبة لمدارسه القضايا التنظيمية للحركة، بما يضمن تطوير أدائها وتعزيز تأثيرها في مختلف مجالات اشتغالها. وفيما يلي النص الكامل للبلاغ: انعقد بحمد الله وتوفيقه المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح بالرباط يوم السبت 04 ربيع الثاني 1447هـ الموافق لـ 27 شتنبر 2025، حيث توقف المكتب عند مجموعة من القضايا والمستجدات الوطنية والدولية، وسجل ما يلي: الصحراء المغربية: تعبر الحركة في ظل انعقاد مجلس الأمن دورته هذا الشهر حول قضية وحدتنا الترابية، عن تأكيدها القاطع على السيادة المغربية الكاملة على كافة ترابها، وتعتبر هذه القضية غير قابلة للمساومة أو المقايضة، كما تجدد التزامها بالانخراط في كل الجهود الرامية إلى التصدي لأي محاولات تهدف إلى المس بوحدتنا الترابية وسيادتنا الوطنية على كامل التراب المغربي. أسطول الصمود: تتابع الحركة باهتمام بالغ مسار أسطول الصمود لكسر الحصار عن أهلنا في قطاع غزة، ومحاولات التضييق التي يتعرض لها، وتحذر من المساس بسلامة المشاركين فيه من الكيان الصهيوني المجرم، وتحمل المسؤولية للدول والمؤسسات الدولية في توفير الحماية له، وضمان سلامته ووصوله الآمن إلى القطاع. كما تؤكد تضامنها المطلق مع الشعب الفلسطيني وحقه المشروع في مقاومة الاحتلال الصهيوني، وتدعو إلى الوقف الفوري للعدوان والإبادة الجماعية الممارسة في حق أهلنا في قطاع غزة لأزيد من عامين، وتدعو إلى رفع الحصار الظالم عن قطاع غزة، وترى الحركة أن حماية حقوق الشعب الفلسطيني وكرامة أهله مسؤولية جماعية وواجب إنساني وأخلاقي، يستوجب التعبئة الشاملة والمبادرات الوطنية والدولية الداعمة لقضية فلسطين. كما يدين الانتهاكات الصهيونية لحرمة المسجد الأقصى، وتدعو الدول العربية والإسلامية والمنتظم الدولي لاتخاذ المواقف والإجراءات اللازمة لحماية أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتعزيز صمود المقدسيين في مواجهة مخاطر التقسيم واستهداف مسرى الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم. التطبيع في الصويرة: تدين الحركة بشدة استمرار سياسات التطبيع المعاكسة للمغرب المساند دوما لفلسطين، وتمس المكانة الرمزية للقضية الفلسطينية التي تعتبر قضية وطنية إلى جانب قضية الصحراء المغربية، وتعبّر في هذا الصدد عن استغرابها لما شهدته مدينة الصّويرة من استقبال وفود صهيونية ضمن منتدى نسائي للسلام وما عرف “باحتفالات الهيلولة”، معتبرة ذلك انتهاكا للقيم الوطنية والدينية، ومحاولة لتبييض جرائم الاحتلال وإبادته المستمرة في القطاع، وانتهاكاته للقوانين والتشريعات الدولية، وتدعو الحركة كافة القوى الحية إلى الانخراط في حملات رفض التطبيع ونصرة فلسطين، كما تجدد مطالبتها بوقف كل أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني. عزلة الكيان الصهيوني والاعتراف الدولي بدولة فلسطين: تؤكد الحركة على ضرورة تعزيز عزلة الكيان الصهيوني سياسيا ودبلوماسيا، ودعم المبادرات الدولية الرامية إلى الاعتراف بدولة فلسطين المستقلة ذات السيادة الكاملة على أراضيها، بما يحفظ الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني ويضمن استعادة حقوقه الكاملة، وحريته وكرامته الوطنية، وتثمن بهذه المناسبة اعترافات عدد من الدول الأوروبية بالدولة الفلسطينية، مثل فرنسا، بلجيكا، البرتغال، إسبانيا، والنرويج، والمملكة المتحدة، وإيرلندا… وتدعو إلى ترجمة ذلك في سياسات عملية، ومواقف سياسية ترغم الكيان الصهيوني على وقف سياساته الاستيطانية، وأعماله العدوانية، كما ترفض أي اشتراط يستهدف المقاومة وسلاحها وتدعو إلى احترام حق الشعب الفلسطيني في تدبير شؤونه واحترام سيادته وإرادته. الاحتجاجات الاجتماعية في المغرب: تتابع الحركة باهتمام بالغ وقلق الاحتجاجات والمطالب الاجتماعية المشروعة للمواطنين في مختلف مناطق المملكة، وتؤكد أن معالجة هذه المطالب بروح المسؤولية والإنصاف سبيل لاستقرار المجتمع، وتحقيق التنمية المنشودة. وتدعو الجهات المعنية إلى الانفتاح على الحوار البناء، وإيجاد حلول فعّالة تلبي احتياجات المواطنين المشروعة، ووقف انهيار الوضع الاجتماعي، وتحفظ للمغاربة كرامتهم وإنسانيتهم، وتلبي احتياجاتهم وتطلعاتهم إلى مغرب الكرامة والعدالة الاجتماعية. انعقاد مجلس الشوري: يعلن المكتب التنفيذي عن انعقاد مجلس الشوري للحركة يومي 18 و 19 ربيع الثاني 1447هـ الموافق ل 11 و12 أكتوبر 2025، باعتباره محطة تنظيمية راتبة لمدارسة القضايا التنظيمية للحركة، بما يضمن تطوير أدائها وتعزيز تأثيرها في مختلف مجالات اشتغالها. وإذ تحيي الحركة صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، فإنها تدعو عموم الشعب المغربي وقواه الحية إلى التعبئة الشاملة والانخراط الواسع في مختلف المبادرات الشعبية والمدنية الرامية إلى دعم الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، وإيقاف حرب الإبادة الجماعية، وكسر الحصار الوحشي الظالم على غزة، وتدعو كافة المواطنين المغاربة إلى المشاركة المكثفة في المسيرة الوطنية التي دعت إليها مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين يوم الأحد 12 ربيع الثاني 1447 الموافق ل 5 أكتوبر 2025 بالرباط. عن المكتب التنفيذي إمضاء: الدكتور أوس رمّال رئيس حركة التوحيد والإصلاح المصدر موقع الإصلاح
حركة التوحيد والإصلاح بسلا تنظم ملتقاها النسائي السنوي: “من أجل عمل نسائي رائد”

نظّم الفرع الإقليمي لحركة التوحيد والإصلاح بسلا، يوم الأحد 21 شتنبر 2025، الملتقى النسائي الإقليمي السنوي تحت شعار: “من أجل عمل نسائي رائد، مستوعب وداعم للإصلاح”. افتتح الأستاذ محمد مستور، المسؤول الإقليمي للحركة بسلا، اللقاء بكلمة رحّب فيها بالمشاركات، مشدداً على أهمية هذا الموعد لتبادل الخبرات بين الأجيال، معبراً عن الدور الفعال للمرأة في تنمية المجتمع ودعم مسار الإصلاح. وفي مداخلة توجيهية، قدّم الدكتور مصطفى قرطاح مسؤول ملف الإنتاج العلمي والفكري بجهة الشمال الغربي، التأكيد على أهمية الجمع بين قوة الإيمان والوعي مستلهمًا من سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، ودعا لتجديد الهياكل والطاقات لضمان استمرارية العمل الإصلاحي. وخلال فترة ما بعد الظهر، تم عرض تجارب ملهمة من مختلف الفروع، والتي شملت لجان الطفولة والشباب والمجالس التربوية، مما أضاف قيمة عملية للقاء. كما قدّمت الأستاذة أسماء أمزاج قراءة في حديث نبوي: “المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير”، حيث أوضحت دلالات القوة في الحياة العملية للمرأة. يُعتبر الملتقى النسائي محطة تواصلية وتكوينية، يسعى المكتب الإقليمي من خلالها لدعوة عدد من العضوات الفاعلات من مختلف الفروع، إلى جانب أعضاء المكاتب المحلية، بهدف ضمان الاستمرارية ورفع جودة العمل التربوي والدعوي. كما يوفر فرصة للاعتراف بجهود وإسهامات عدد من الأخوات في أعمال الحركة؛ حيث تم تكريم الأستاذة الزُهرة بيسومة، مسؤولة فرع سلا الوسطى، في أجواء إنسانية مشبعة بالعرفان والتقدير.
عبد الله الفاسي يكتب: سموتريتش في دور نتنياهو و ترامب يحيي خطّة بلير/كوشنر..مشهدان متزامنان والضحية فلسطين
لا يحتاج الاحتلال الصهيوني إلى كثير من التجميل لإخفاء وجهه الاستعماري؛ فهو يعلن التّمادي في مشروعه الاحتلالي بصفاقة في كل منعطف. في تل أبيب، ظهر وزير حزب بوَزن صغير في الكنيست، اسمه بتسلئيل سموتريتش، ليؤدي مشهدًا تمثيليًا أكبر بكثير من حجمه: منصة بشعار الدولة، وعلمان خلفه، وخريطة كبيرة مضاءة على الشاشة. ثم أعلن بكل ثقة ما سمّاه “خطة الانتصار”. في عرض لم يكن سوى نسخة حديثة من “الحلم الصهيوني”: أرض بلا شعب لشعب بلا أرض. الخطة في جوهرها ثلاث تصفيات: تصفية جسدية بالرصاص والقصف والتدمير الممنهج. تصفية بطيئة عبر الحصار والتجويع وقطع أسباب الحياة (الغداء والماء والدّواء والكهرباء…..). تصفية سياسية واقتصادية قوامها “التهجير الطوعي” وضمّ ما تبقّى من أراضي فلسطين. إنه ببساطة مشروع إبادة مع سبق الإصرار. وبدلاً من أن يُقدّم كـ “رؤية يمينية متطرفة”، يُسوَّق على أنه “خطة دولة”، وكأن الترحيل القسري والتقتيل سياسة طبيعية لدولة “ديمقراطية”. لكن المثير للسخرية أنّ سموتريتش، رغم ضآلة حزبه، يلبس عباءة “رئيس حكومة ظل”. في تقليد كاريكاتوري لنتنياهو، غير أنّ الفرق أن نتنياهو يجيد الكذب السياسي بلغة محسوبة، أما سموتريتش فيعلنها فجة: نحن هنا لنقتل ونطرد ونضمّ. وهنا تكمن خطورة اللحظة: ليس لأن “الخطة” جديدة، بل لأنها تُعرض بوقاحة وبغطاء رسمي، بينما العالم يلوذ بالصمت. وفي الطرف الآخر من الأطلسي، يتكرّر المشهد بأزياء أخرى. في البيت الأبيض، جلس دونالد ترامب إلى طاولة مستديرة، لا مع الفلسطينيين، ولا مع العرب، ولا مع الأمم المتحدة، بل مع اثنين من عرّابي الاستعمار الحديث: جاريد كوشنر، صهره ومهندس “صفقة القرن”، وتوني بلير، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق الذي ما زال يقدّم خدماته كمستشار دائم لمشاريع الهيمنة الاستعمارية. وكان عنوان الاجتماع: “ما بعد حماس” أي أنّ مصير فلسطين يُقرَّر في غياب الفلسطينيين، ومستقبل المنطقة يُرسم بيد ثلاثة رجال لا يمثلون إلا المصالح الأميركية والإسرائيلية. هل من دليل أوضح على أن ما يُسمّى “صفقة” أو “سلام” ليس سوى غطاء لمشروع استعماري؟ هذا المشهد ليس استثناءً، بل استمرار لنهج متجذّر: من سايكس-بيكو إلى وعد بلفور، ومن “السلام مقابل الأرض” إلى “الأمن مقابل الاستسلام”. كلّها وصفات استعمارية تُعاد كتابتها بأقلام جديدة لكن بالحبر ذاته. لكن أين العرب والمسلمون؟ هنا تأتي الفضيحة الأكبر. فبينما يخطّط سموتريتش للقتل، وترامب وكوشنر وبلير لتقسيم المنطقة، تجلس الأنظمة العربية والإسلامية متفرّجة، والبعض منها يكتفي ببيانات مكرورة عن “حلّ الدولتين”، كأنها أسطوانة مشروخة لا يصدّقها حتى من يردّدها. والأدهى أنّ آخر صوت ظلّ يصرخ بدعم الدم الفلسطيني علنًا، خرج من صنعاء، ولهذا تحديدًا كان لا بدّ من تكثيف القصف على العاصمة اليمنية. المطلوب هو إسكات كلّ صوت يذكّر بأن هناك قضية، وأن هناك احتلالاً، وأن هناك دمًا يُسفك ظلماً. السؤال الجوهري: ماذا ينقص هذه الدول لتثور نخوتها – إن كانت لها نخوة أصلاً؟ أهو المال الذي يُشترى به القرار السياسي؟ أهو الخوف من غضب واشنطن؟ أهو العجز الحقيقي أم التواطؤ المفضوح؟ لقد أثبت التاريخ أن المستعمر لا يفهم إلا لغة واحدة: الجهاد في سبيل الله. ليست كلمةً رومانسية ولا شعارًا، بل حقيقة تاريخية: من بدر إلى عين جالوت، ومن القادسية إلى الكرامة، لم تنتصر الشعوب المقهورة على الجبابرة إلا بالجهاد. فهل من المعقول أن يظنّ أحد أن الاحتلال سيخرج بالرجاء أو بالبيانات الصحفية؟ إنّ ما نعيشه اليوم ليس سوى مسرحية مكشوفة: وزير صغير يتظاهر بأنه رئيس، ورئيس أميركي سابق/جديد يعيد تدوير صفقة القرن مع عرّابَيْن استعمارِيَّيْن، وعالم عربي يغطّ في صمت عميق. وبين هذا وذاك، يبقى الشعب الفلسطيني وحده في الميدان، يكتب بدمه ملحمةً تتجاوز الخطب والمؤتمرات، وتفضح زيف العالم. 28 أغسطس، 2025
الدكتور أوس رمال يكتب: رسالة الإصلاح.. بين إسداء النّصح وقصد التّشهير

الحمد لله الذي جعل المؤمنين إخوة، وأمرهم بالتّواصي بالحقّ والصّبر، ونهى عن الغيبة والتشهير وفضح العورات، والصلاة والسلام على النبيّ المصطفى الذي لا ينطق عن الهوى، والقائل صلّى الله عليه وسلّم: “الدين النصيحة” رواه مسلم وبعد؛ فإنّ منزلة النّصيحة في ديننا منزلة رفيعة، بها يثبت الإيمان، ويستقيم المجتمع، وتُصان القلوب من الغشّ والدّغل. غير أنّ النّصيحة؛ كغيرها من العبادات؛ لها آدابها وضوابطها. فإن التُزمت أثمرت خيراً، وإن أُهملت تحوّلت إلى فضيحة أو تشهير. لقد رسم القرآن الكريم منهج النصيحة في قوله تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ [النحل: 125]. والحكمة هي وضع الشيء في موضعه، ومن الحكمة أن ينصح العبدُ أخاه بما يُصلحه بعيداً عن أعين النّاس، لأنّ المقصود إصلاح القلب لا جرح الكرامة. وممّا يُنسب إلى الإمام الشافعي رحمه الله قوله: “مَن وعظ أخاه سِرّاً فقد نصحه وزانه، ومَن وعظه علانية فقد فضحه وشانه”. فالنّصيحة في السرّ سترٌ ورحمة، بينما هي في العلَن فضيحةٌ لا تزيد المنصوح إلا نفوراً وحرجاً. ولبعض الحكماء: “النصيحة على أعين الناس تقريع، أمّا في الخفاء فهي تلطّفٌ ورحمة“. وفي السّنة ما يؤكّد ذلك؛ فقد كان النبي صلّى الله عليه وسلّم إذا أراد تنبيه أصحابه على خطأ، قال: “ما بالُ أقوامٍ يقولون كذا وكذا” فيُشير دون تسمية، ستراً وحفظاً لهيبة المؤمن. وهذا أبلغ في التّربية وأقرب إلى القبول. أما ما شاع في عصرنا من توجيه “النّصائح” على منصّات التّواصل، في صفحات مفتوحة وجماهيرية، فلا علاقة له بمنهج الإسلام، بل هو في حقيقته لونٌ من التشهير والفضح. إذ أيّ فرق بين أن يُعاتَب المؤمن في سوقٍ عامّ أو أن يُعاتب في فضاء رقمي يشهده الآلاف؟! بل إنّ أثر التشهير الإلكتروني أعظم، إذ يبقى منشوراً متداولاً، وقد يظلّ وصمةً في حياة المرء لا تزول. ويبلغ الخطر مداه إذا بُني هذا “التشهير” المزعوم على أخبارٍ لم تثبت، أو على ظنونٍ وأقاويل لا أساس لها. فحينئذ لا يكون مجرّد فضيحة، بل يتحوّل إلى بهتان عظيم. قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾ [الأحزاب: 58]. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: “كلُّ المسلمِ على المسلمِ حرامٌ: دمُهُ ومالُهُ وعرضُهُ” رواه مسلم. فانظروا ـ رحمكم الله ـ كيف صار بعض النّاس يرفع شعار “النصيحة” ليُخفي تحته غرض التشهير، بل وربما الكذب والافتراء. وهذا من أعظم أبواب الظلم، إذ يجمع بين خيانة النصيحة وإيذاء المسلم وانتهاك عرضه. إنّ واجبنا اليوم أن نُعيد الاعتبار لأدب النصيحة الشرعية: أن تكون خالصة لله، لا تشفياً ولا طلبَ سُمعة، أن تكون في السرّ والرفق، لا في العلن والقسوة، أن تكون قائمة على العلم واليقين، لا على الظنون والشائعات، أن يكون مقصدها الإصلاح والتزكية، لا الإحراج والتشويه. فليحذر كلّ واحد منّا أن تتحوّل “النصيحة” على لسانه أو قلمه أو صفحته إلى معول هدمٍ وجرحٍ لمشاعر إخوانه، أو أن تكون قائمة على باطل وبهتان. ولْنتذكّر جميعاً أن ستر العيوب أقرب للتقوى، وأدعى لقبول الكلمة الطيبة. ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ [البقرة: 83]. والحمد لله ربّ العالمين. أوس رمال حركة التوحيد والإصلاح 24 أغسطس، 2025
كلمة أوس رمّال رئيس حركة التوحيد والإصلاح في تأبين العالم لحسن وجاج

توفي صباح أمس الأحد، الفقيه الشيخ الحسن بن أحمد وجاج السوسي، عن عمر يناهز 95 عاما، بعد صراع مرير مع المرض، وقد حفل مشوار حياته بالعديد من الأعمال الجليلة التي قدمها في مسار العلم والدعوة إلى الله. وقال أوس رمال رئيس حركة التوحيد والإصلاح في كلمة تأبينية في حق العالم الجليل لحسن وجّاج رحمه الله تعالى “الحمد لله الذي كتب الفناء على خلقه، وجعل الموت سنة ماضية لا تتبدل، نحمده سبحانه على قضائه وقدره، ونسأله الصبر والاحتساب عند نزول البلاء، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً “نودع اليوم جسداً واراه الثرى، ولكننا لا نودع أثراً طيباً تركه العالم الجليل لحسن وجّاج، تغمده الله برحمته الواسعة”. وتابع “لقد كان الفقيد منارة علم وهدى، جمع بين صدق الطلب وصفاء القصد، عاش حياته زاهداً في الدنيا، متعلقاً بمعالي الأمور، لا يطلب جاهاً ولا شهرة، بل كان همّه أن يبلّغ عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم، بالكلمة الهادئة، والحجة الراجحة، والابتسامة المشرقة”. وأكد رمال أن لحسن وجّاج “قد كان رحمه الله من العلماء العاملين، الذين لم تغرّهم الألقاب، ولم تحبسهم الكراسي الوثيرة، بل آثر أن يكون بين الناس معلّماً ومربّياً وموجّهاً، ينصح هذا، ويواسي ذاك، ويشد أزر هؤلاء. وإنا لله وإنا إليه راجعون”. وأضاف “عزاؤنا في هذا المصاب أن الفقيد قد رحل إلى رب كريم، وهو الذي أفنى عمره في خدمة دينه، وتبليغ رسالات ربه، وتعليم كتاب الله وسنة نبيه. عزاؤنا أن سيرته العطرة ستبقى ماثلة في الأذهان، وأن تلامذته المنتشرين في ربوع المغرب وخارجه سيواصلون حمل الأمانة، ونشر النور الذي استقوه من مجالسه ودروسه”. وسأل رمال الله عز وجل أن يجعل علمه صدقة جارية، وأن يسكنه فسيح جناته، في مقعد صدق عند مليك مقتدر، وأن يرفع درجته في عليين، وأن يحشره مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً. وختم بالقول: “اللهم اجزه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، اللهم عوض الأمة بفقده رجالاً صدقوا ما عاهدوا الله عليه، اللهم اربط على قلوب أهله ومحبيه، وألهمهم الصبر والسلوان”.
حركة التوحيد والإصلاح تستنكر “الخطابات غير اللائقة” بالإعلام العمومي وتدعو لسياسة ثقافية وطنية و وقف التطبيع

استنكرت حركة التوحيد والإصلاح استخدام الإعلام العمومي لبث خطابات غير لائقة، ودعت إلى إقرار سياسة ثقافية وطنية تعزز القيم الوطنية وترتقي بالوعي والذوق العام، مع التأكيد على أهمية وجود إعلام عمومي يخدم هذه السياسة. في بلاغ لها صدر بعد الملتقى السنوي لمكتبها التنفيذي في 25 و26 و27 يوليوز 2025، عبرت الحركة عن استغرابها من كيفية تعامل الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري مع شكايات المواطنين بشأن عرض القناة الثانية لحفل أحد المغنيين الذي تضمن عبارات وسلوكيات تسيء للقيم المغربية والثوابت الدينية والوطنية. واعتبرت الحركة أن هذا التصرف يعد تجاوزًا لدور الهيئة الدستوري في حماية القيم الحضارية الأساسية لقوانين المملكة، وفقًا للفصل 165 من الدستور. في سياق آخر، أعربت الحركة عن تقديرها لتأكيد وزير التربية الوطنية على أهمية تعزيز البُعد القيمي في التعليم، ودعت إلى تطبيق هذا التوجه في جميع المؤسسات التعليمية. كما استنكرت الحركة تنظيم “حفلات” غير لائقة في بعض الجامعات، وواجهت انتقادات شديدة لمهرجانات فنية لا تراعي معاناة البلاد من الإبادة، مجددة موقفها الداعم للقضية الفلسطينية ضد العدوان الصهيوني، كما دعت إلى وقف التطبيع مع الكيان الصهيوني، معتبرة أن ذلك يشجع على المزيد من الممارسات النازية ضد الفلسطينيين. وفي ما يلي النص الكامل للبلاغ بـــــــــــــــــلاغ بمناسبة انعقاد الملتقى السنوي للمكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح عقد المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح ملتقاه السنوي أيام الجمعة والسبت والأحد 29محرم 01 و02 صفر الخير 1447هـ، الموافق لـ 25 و26 و27 يوليوز 2025م. ويأتي هذا اللقاء في إطار حرص الحركة على تقييم برامجها ومراجعة أعمالها وترتيب أولوياتها، استعدادًا للموسم الدعوي المقبل في ضوء المتغيرات الراهنة. كما تناول اللقاء عددًا من القضايا التنظيمية والمستجدات الوطنية والدولية، وأصدر بشأنها المواقف التالية: الجمع العام الوطني الثامن للحركة: انسجاما مع القانون الأساسي للحركة قرر المكتب التنفيذي تنظيم الجمع العام الوطني الثامن شهر أكتوبر 2026 إن شاء الله تعالى، كما تم تشكيل اللجنة التحضيرية برئاسة الأخ الكاتب العام للحركة، وقد جرى التداول في أهم الترتيبات التنظيمية المرتبطة بهذا الاستحقاق الهام. قضية الوحدة الترابية لبلادنا: تتابع الحركة تطورات القضية الوطنية في ظل تزايد التأييد الدولي للموقف المغربي، كان آخره ما صرح به وزير الخارجية البرتغالي الذي أشاد بالمقترح المغربي للحكم الذاتي واعتباره أساسا جديا وموثوقا، وتثمن الحركة هذا الموقف وتجدد استعدادها للانخراط الإيجابي في مختلف جهود تعزيز الوحدة الترابية لبلادنا. مستجدات السياسة الثقافية ببلادنا توقف المكتب التنفيذي عند مستجدات السياسة الثقافية ببلادنا وما شهدته من مهرجانات فنية ( ومنها مهرجان موازين)، خاصة ما يتعلق بالمؤشرات الخطيرة التي تمُس بالقيم الأصيلة والجامعة للمغاربة، ولا تراعي ما تعرفه الأمة من معاناة وآلام وخاصة استمرار الإبادة والتجويع والحصار الصهيوني لإخواننا في فلسطين؛ وفي هذا الإطار تعبر الحركة عن استغرابها من تعامل الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري مع شكايات عدد من المواطنين والمواطنات بشأن بث القناة الثانية لحفل أحد المغنيين، حيث تم حفظ أزيد من 190 شكاية وردت على الهيئة، رغم ما تضمنه الحفل من مشاهد وسلوكيات وعبارات بذيئة تسيء لقيم المغاربة ولثوابتهم الدينية والوطنية، وتعتبر الحركة هذا الموقف تجاوزا لدور الهيئة الدستوري في “حماية القيم الحضارية الأساسية وقوانين المملكة” وفقا للفصل 165 من الدستور. كما تستنكر توظيف الإعلام العمومي لبث خطابات بذيئة وغير لائقة، وتجدد الدعوة إلى إقرار سياسة ثقافية وطنية تحيي القيم الوطنية وترتقي بالوعي والذوق الجماعيين، وإعلام عمومي لخدمة هذه السياسة. القيم في منظومة التربية والتعليم وبخصوص موقف السيد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بشأن أهمية تعزيز البُعد القيمي في المنظومة التعليمية الذي عبر عنه جوابا على أحد الأسئلة البرلمانية، ودعا فيه إلى مواصلة الاستثمار في ترسيخ القيم داخل الفضاء المدرسي والمناهج التربوية؛ وهو ما تثمنه الحركة وتدعو إلى تنزيله الواقعي في مختلف المؤسسات التعليمية وتفعيل دور المدرسة في التنشئة الوطنية والدينية، لما لذلك من أثر إيجابي في الإصلاح المنشود لمنظومتنا التعليمية؛ كما تدعو إلى تعميم هذه السياسة وإلغاء كل ما يتعارض معها وخاصة المذكرة السابقة الصادرة عن نفس الوزارة ( ماي2025) والتي نصت على تنظيم دورة تكوينية في مجال تدريس رقصات “الهيب هوب” و”البريكينغ”، وبالمقابل تستنكر الحركة ما شهدته بعض المؤسسات الجامعية والمعاهد العليا من “حفلات” ماجنة في نهاية الموسم الدراسي في اعتداء واضح على حرمة المؤسسات التعليمية وتناف مع دورها التربوي. قضية فلسطين ومناهضة العدوان الصهيوني تتابع الحركة استمرار الإبادة والتجويع والحصار الصهيوني لغزة وكذا سياسة التهويد والاستيطان – خاصة بعد قرار الكنيست الصهيوني القاضي بضم الضفة الغربية وغور الأردن-، بتواطؤ ودعم أمريكي وعجز أممي وتخاذل عربي-إسلامي. وفي هذا الصدد تجدد الحركة وقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة نصرة ودعما وتأييدا، كما تجدد الحركة إدانتها الشديدة للعدوان الصهيوني النازي ولكل داعميه والمتعاونين معه، بما فيه العدوان في حق سوريا الشقيقة، ورفضها لقرار الكنيست الصهيوني الذي يشكل عدوانا صهيونيا وخرقا سافرا للمواثيق الدولية والقانون الدولي، وتُحمل المسؤولية الكاملة للمنتظم الدولي وللدول العربية والإسلامية في ما يتعرض له الشعب الفلسطيني، وتعتبر استمرار العجز عن وقف العدوان وإغاثة الفلسطينيين المُجوعين والمحاصرين وصمة عار في جبين العالم وفي جبين العرب والمسلمين. ومن جهة أخرى تجدد الحركة دعوتها إلى وقف كل أشكال التطبيع والتعامل مع الكيان الصهيوني النازي، وتؤكد أن استمرار التطبيع بمثابة غطاء للممارسات النازية وتشجيع للصهاينة لمزيد من الإبادة والتطهير العرقي في حق الفلسطينيين ولمزيد من التهويد للقدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك، ولمزيد من الغطرسة الصهيونية في حق المنطقة وشعوبها. كما تتوجه الحركة بالتحية لأحرار العالم الذين يجسدون أشكالا مختلفة من التضامن والنصرة مع فلسطين، وآخرها محاولات كسر الحصار عن غزة عبر سفينة “حنظلة” التي تعرضت لتدخل صهيوني واعتقال المشاركين فيها من ضمنهم الصحفي المغربي محمد البقالي، وتعلن الحركة عن تضامنها مع المشاركين فيها وتدين التدخل الصهيوني وتدعو إلى إطلاق سراحهم، كما تجدد الدعوة إلى مضاعفة الجهود لفك الحصار وإيقاف العدوان وحرر بتاريخ: 02 صفر الخير 1447هـ، الموافق لـ 27 يوليوز 2025م. عن المكتب التنفيذي رئيس حركة التوحيد والإصلاح د. أوس رمّال الإعلامالتوحيد والإصلاحالقيمبلاغفلسطين 27 يوليو، 2025 0 وحرر البلاغ بتاريخ 27 يوليوز2025
حركة التوحيد والإصلاح تدعم “بيت مال القدس”: تعزيز صمود غزة والأقصى بمساهمة إنسانية

في إطار الاهتمام المستمر الذي توليه حركة التوحيد والإصلاح لقضية القدس وفلسطين، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الفاعلة في هذا المجال، قام وفد من الحركة بزيارة وكالة بيت مال القدس الشريف التابعة للجنة القدس يوم الثلاثاء 9 يوليو 2025.الأقصى ترأس الوفد د. أوس رمّال، وضم الرئيس السابق المهندس عبد الرحيم شيخي، وقد استُقبل الوفد استقبالًا رسميًا خاصًا من قبل مدير الوكالة د. محمد سالم الشرقاوي، بالإضافة إلى عدد من موظفي الإدارة. تضمن برنامج الزيارة جولة ميدانية داخل المعرض الدائم للوكالة، حيث قدم القائمون على المعرض شروحات حول المشاريع المختلفة التي تشرف عليها الوكالة في القدس والمسجد الأقصى، خاصة تلك المتعلقة بدعم السكان، وترميم المنازل والمساجد، وتحسين الفضاءات التعليمية والاجتماعية. كما عُرض شريط وثائقي يبرز تدخلات الوكالة في القدس القديمة، ثم انتقل الوفد إلى قاعة الاجتماعات لمشاهدة شريط آخر يوثق تدخل إنساني حديث للوكالة في مدينة غزة، حيث تم توزيع مساعدات غذائية على النازحين من ذوي الاحتياجات الخاصة. في سياق اللقاء، قدم مدير الوكالة توضيحات حول طبيعة التدخل، والتحديات الكبيرة التي تواجه الوكالة في إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة في ظل الحصار والضغوط المفروضة على القطاع. واعترفًا بالمجهودات التي تبذلها الوكالة، قدمت الحركة شيكًا ماليًا كمساهمة في دعم برنامجين إنسانيين تدعمهما الوكالة: البرنامج الخاص بالدعم الغذائي لسكان غزة، وبرنامج العناية بالأطفال مبتوري الأطراف نتيجة العدوان المستمر على القطاع. وتأتي هذه الزيارة في إطار سياسة الدعم والتثمين التي تنتهجها حركة التوحيد والإصلاح لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني، خصوصًا من خلال المبادرات المؤسسية التي تجمع بين الإغاثة والجوانب الحضارية والإنسانية.
بيان: “التوحيد والإصلاح”تطالب الحكومة بالتزامها بالقيم الجامعة والثوابت الوطنية في إصلاح التعليم

دعت حركة التوحيد والإصلاح في بيان لها الحكومة إلى الالتزام بقيم الإصلاح التعليمي وثوابت الوطن، كما تم التعبير عنها في وثائق الإصلاح بدءًا من الميثاق الوطني وصولًا إلى الرؤية الاستراتيجية والقانون الإطار 51.17 بشكل واضح. جاءت دعوة الحركة بعد الأحداث الأخيرة التي شهدها نظامنا التربوي، والمتعلقة بقضايا معروضة على المحاكم تمس قيمنا الدينية والاجتماعية. شملت هذه القضايا الاعتداءات على الأساتذة وبيع الشهادات في جامعة ابن زهر، بالإضافة إلى مذكرة وزارية غريبة دعت مفتشي وأساتذة التربية البدنية للخضوع لتكوين في “الهيب هوب” على يد “خبير دولي”. وعبرت الحركة عن استنكارها للاجتهادات المستمرة لتميع المناهج والحياة المدرسية تحت عناوين مستفزة، مستغربةً من التضييق على أنشطة الطلبة المتضامنة مع الشعب الفلسطيني وخاصة مع قطاع غزة. وطالبت الحركة في بيانها الجهات المسؤولة بتطهير الوسط المدرسي والجامعي من مظاهر الغش والرشاوى والزبونية والابتزاز، مع ضرورة تعزيز حكامة القطاع تنفيذًا لما جاء في الوثائق المؤطرة للإصلاح. كما جددت دعوتها للمسؤولين عن التعليم العالي بتحمل مسؤوليتهم في حماية الشهادات الوطنية للحفاظ على مكانتها ومصداقيتها محليًا ودوليًا. وأعربت حركة التوحيد والإصلاح عن تقديرها لجهود العاملين المخلصين في مختلف أقسام منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، مؤكدة على تفانيهم ووعيهم ومسؤوليتهم رغم التحديات والصعوبات. في مايلي النص الكامل للبلاغ حركة التوحيد والإصلاح بيان في شأن الاختلالات القيمية التي يعرفها النظام التربوي عرف نظامنا التربوي في الآونة الأخيرةأحداثاأعادت مسألة تراجع القيم بنظامنا التربوي إلى واجهة الاهتمام من جديد. وتتمثل هذه الأحداث في ما عُرض على المحاكم من قضايا تمس بالأساس قيمنا الدينية والاجتماعية داخل المنظومة التربوية، ومن ذلك الاعتداء على الأساتذة ومنه ما عرف بقضية بيع الشهادات في جامعة ابن زهر، وابتزاز الطلبة في مواقع جامعية أخرى (سطات ، طنجة …). فضلا على ما خلفته مذكرة وزارية غريبة تدعو مفتشي وأساتذة التربية البدنية للخضوع لتكوين في “الهيب هوب” على يد “خبير دولي” وذلك على بعد شهور من خفوت الضجة التي أثارها تكوين سابق باعتماده أفلاما تتضمن لقطات لا تتلاءم مع قيم المجتمع ولا تراعي طبيعة المؤسسة المدرسية وأهدافها. إن حركة التوحيد والإصلاح وهي تقف على هذه الاختلالات تؤكد على ما يلي: – تذكيرها بضرورة التزام الحكومة في إصلاح التعليم بالقيم الجامعة والثوابت الوطنية التي عبرت عنها وثائق الإصلاح من الميثاق الوطني إلى الرؤية الاستراتيجية والقانون الإطار 51.17، بكامل الوضوح . – استهجانها للمحاولات المستمرة لتمييع المناهج والحياة المدرسية في كل مرة تحت عنوان مستفز جديد. – استغرابها التضييق على أنشطة الطلبة الداعمة لصمود الشعب الفلسطيني عموما وقطاع غزة بشكل خاص. – دعوتها الجهات المسؤولة إلى تطهير الوسط المدرسي والجامعي من كل مظاهر الغش و الارتشاء والزبونية والابتزاز ، مع تعزيز حكامة القطاع تنزيلا لما جاء في الوثائق المؤطرة للإصلاح. – دعوتها الجهات المسؤولة عن التعليم العالي إلى تحمل مسؤوليتها في تحصين الشهادات الوطنية حفاظا على مكانتها ومصداقيتها محليا ودوليا. وختاما فإن حركة التوحيد والإصلاح وهي تنبه على هذه الاختلالات ، لا يسعها إلا أن تُجَدِّد تثمينها لجهود كل المخلصين العاملين في مختلف أسلاك منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي بتفان ووعي ومسؤولية رغم التحديات والصعوبات، فهم المُعوَّل عليهم للنهوض بنظامنا التربوي خصوصا في هذه المرحلة التي بدأ فيها فشل الإصلاح يلوح في الأفق من جديد، نتيجة لإهمال الحكومة للخيارات والأولويات المتوافق حولهاالمتضمنة في الرؤية الاستراتيجية والقانون الإطار ، في مقابل الاهتمام بخيارات انفرادية غريبة عن خصوصياتنا الدينية والاجتماعية والحضارية. والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل وحرر بالرباط فاتح ذي الحجة 1446 ، موافق 29 ماي 2025 المكتب التنفيذي 0
“حركة التوحيد والإصلاح” تهنئ الشعب المغربي على النجاح الباهر الذي حققته المسيرة الوطنية في الرباط.

وجهت حركة التوحيد والإصلاح تحية تقدير وإجلال للشعب المغربي العظيم على ما أظهره اليوم من موقف شعبي وحدوي أصيل في المسيرة الوطنية الكبيرة تحت شعار “صيحة النصرة لجماهير غزة الحرة”، التي ملأت شوارع الرباط بالهتافات للحق الفلسطيني ولصمود أهله، واستنكاراً للعدوان والخذلان والتطبيع. كما هنأت الحركة الشعب المغربي الشجاع على النجاح الجماهيري المشرف، معبرة عن شكرها وامتنانها لجميع أبناء وبنات حركة التوحيد والإصلاح، بكافة فروعها وأقاليمها وجهاتها، على استجابتهم الواسعة، ومشاركتهم الفعّالة، وانخراطهم الميداني في مختلف فعاليات المسيرة نصرة لغزة الصامدة، وتعبيراً عن الوفاء لقضية فلسطين المركزية. وأعربت الحركة عن تقديرها لجماهير غزة الباسلة، والشعب الفلسطيني المرابط في جميع الأراضي المحتلة على صموده الأسطوري في مواجهة آلة الإبادة الصهيونية، مباركة لهم ثباتهم المعجز أمام الحصار والتجويع والتدمير. كما اغتنمت الحركة هذه الفرصة لتجديد استنكارها الشديد للصمت الدولي المتواطئ، وللنفاق الغربي المفضوح، بالإضافة إلى إدانتها للخذلان العربي الرسمي، وأكدت مجدداً رفضها القاطع لكل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني، مشددة على ضرورة إسقاطه والتراجع عنه، وتفعيل جميع أشكال الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني ومقاومته الشريفة.
حركة التوحيد والإصلاح فرع فاس المدينة -جنان الورد: دورة تكوينية تحث شعار: “رمضان باب الاستقامة”

عقدت حركة التوحيد والإصلاح فرع فاس المدينة -جنان الورد- دورة تكوينية في إطار المنتدى تحث عنوان : “رمضان باب الاستقامة” من تأطير الأستاذ جواد الراشدي وكان ذلك يوم الأحد 9 مارس على الساعة 12:00 زوالا بمقر حركة التوحيد والإصلاح باب الخوخة ، قدم الأستاذ الفاضل جواد الراشدي بمجموعة من الإرشادات الدعوية حول ضرورة صلاح القلب وعلاقته بالسير إلى الله مشيرا إلى أنه مهما حاول هذا الإنسان إبقاء قلبه سليما فلا بد له من زلة ولهذا جاء سيدنا رمضان ليعيد تجديد هذا القلب . و ركز كذلك على علاقة القرآن الكريم بإصلاح هذا الأخير ( القلب) لأنك إذا عرفت القرآن عرفت الله وإذا عرفت الله صلح قلبك و مؤكدا بضرورة الحفاض على الصلاة وأهميتها لأنه إذا فسدت الصلاة فسدت جل الأعمال بل وحتى الصالحة منها مستدلا ببعض من أيات الذكر الحكيم ثم ختم بدعاء الختم. قامت مجموعة من الأخوات بعدة أنشطة كإلقاء كأبيات شعرية وإلقاء موضوع حول تباث أهل غزة في رمضان . وفي ختام الحملة ، عبرت المشاركات عن سعادتهن العارمة بنجاح هذا النشاط وكما أكدن على أهمية مواصلة مثل هذه المنتديات لما لها من خير و نفع كتعزيز القيم الإسلامية والتفقه في الدين وذلك على سبيل المثال لا الحصر
